دوري عمانتل: رغم المستويات الجيدة التعادلات تفرض نفسها على النتائج

0

خدم السويق المتصدر نفسه بنفسه من خلال الفوز الثمين والصعب على فنجاء بهدفين لهدف في الجولة 12 من دوري عمانتل لكرة القدم تاركا الاحتمالات والحسابات لبقية الفرق بعد أن رفع الفارق بينه وبين أقرب منافسيه الشباب إلى 6 نقاط بعد تعادل الشباب بهدف لهدف مع صحم .. فيما تقدم النصر للمركز الثالث بفوز كبير على صحار وصل إلى خمسة أهداف لهدفين .. وخسر ظفار من جديد وكانت هذه المرة أمام السلام بهدف فما كان من ظفار إلا أن أقال مدربه واستقال الجهاز الإداري معه .. وخسر مرباط على ملعبه أمام مسقط بثلاثة أهداف لهدف فخسر مرباط مدربه فوق الخسارة بعد أن قدم استقالته .. وسيطر التعادل السلبي على لقاء عمان والمضيبي وكذلك على لقاء العروبة مع النهضة .

وظهرت التعادلات بقوة في هذه الجولة من خلال 3 تعادلات بينها حالتي تعادل سلبي وهي الجولة الوحيدة حتى الآن التي تشهد هذا العدد من التعادلات .. وشهدت الجولة تسجيل 17 هدفا .. وكان السويق المستفيد الأكبر من هذه الجولة يليه النصر الذي سجل النتيجة الاكبر هذا الموسم وهي نتيجة طبيعية لما عاناه صحار نتيجة اضراب لاعبيه … كما حملت خسارة حامل اللقب ظفار مع السلام ردات فعل كبيرة أسفرت عن تغييرات شاملة في الجهازين الفني والإداري للفريق الكروي ..

بقي  أن نشير إلى أن الجولة الأخيرة من مرحلة الذهاب في الدوري من المقرر أن تكون اقيمت أمس الثلاثاء وتجمع الجولة مرباط والسلام في في صلالة أيضا ، وفنجاء مع النهضة في استاد السيب، وصحم مع النصر ، ومن ثم صحار مع السويق في مجمع صحار.. ونادي عمان مع الشباب في مجمع بوشر .. والعروبة مع مسقط في مجمع صور وضفار مع المضيبي على مجمع صلالة.

نتيجة كبيرة

سجل النصر أكبر نتيجة في الدوري حتى الآن من خلال الفوز الكبير على صحار بخمسة أهداف لهدفين في مباراة عكست الحالة التي عاشها لاعبو الفريق الأخضر خلال الفترة الماضية نتيجة اضراب لاعبيه بسبب عدم دفع إدارة النادي لمستحقاتهم .. وكانت استفادة النصر جيدة من خلال الفوز الكبير الذي كان مستحقا قياسا لمجريات المباراة .. فالنصر أحرز 3 أهداف خلال 25 دقيقة وفشل صحار في هز شباك منافسه رغم الفرص التي اتيحت والتي منحت لاعبي النصر الثقة الكبيرة  وزادها تسجيله الهدف الرابع مع بداية الشوط الثاني والذي جعل لاعبي النصر يطمئنون على النتيجة وبالتالي يلعبون بطريقة فيها الكثير من السهولة .. في حين تابع صحار هجماته واستفاد من واحدة ومن ركلة جزاء وقلص الفارق ومن ثم ازدادت ثقة لاعبيه وعادوا وسجلوا هدفا ثانيا دق ناقوس الخطر في صفوف النصر الذي عاد لتسجيل هدف خامس قبل النهاية بقليل ..

المباراة لم تكن من طرف واحد كما تبدو من النتيجة بل هاجم لاعبو صحار ولكنهم فشلوا بالتسجيل اضافة للأخطاء الفردية التي ارتكبها حارس ودفاع صحار وكان لاعبو النصر في يومهم وحققوا المطلوب .. الفوز دق ناقوس الخطر في نادي صحار وفي صفوف بقية الأندية ..وقدم صورة واضحة لحال الأندية والصعوبات التي تعانيها في الجانب المادي وحالة العجز من قبل الإدارات لتجاوزها .. وما حدث مع صحار ربما يحدث لاحقا مع أي نادي آخر ..وكان الله في عون جماهير صحار الكبيرة .. ولكن هل يتابع النصر هذه النتائج؟

سجل أهداف النصر يونس المشيفري هدفين ومحترفه إيتور دانيال ، وحمد الحبسي ومحترفه المغربي زهير اوشن هدفا لكل منهم، وسجل لصحار خليفة الجهوري من ركلة جزاء ،والمحترف سوري ابراهيم الذي طرد بعد إحرازه الهدف لنيله الإنذار الثاني.

فوز مدوي للسلام

دوّى الفوز الذي حققه السلام على ظفار حامل اللقب بصورة كبيرة في كواليس وأروقة هذا النادي العريق .. فلم تكن الخسارة لوحدها الأثر المدوي بل ما أعقب هذه الخسارة من خلال الاستقالات والإقالات التي طالت الجهازين الفني والإداري للفريق الكروي الأول الذي تراجع بصورة كبيرة سواء في الدوري أو الكأس .

السلام حقق المطلوب من خلال الفوز الثمين الذي سجله وهو الذي يحتاج لأي نقطة من أجل الابتعاد عن المواقع المتأخرة في الترتيب وهو ما حققه رغم أن المباراة شهدت افضلية في الاستحواذ من قبل لاعبي ظفار ولكن دون فعالية كذلك أهدر لاعبو السلام العديد من الفرص من خلال انفرادات مباشرة وكانت لهم في النهاية النقاط الكاملة والفوز الكبير ..

ظفار لا يزال يدور في دوامة كبيرة ورغم أن إدارة النادي منحت الجهاز الفني الفرصة الكاملة إلا أن الأمور لم تتغير وبقي الفريق يعاني من غياب كبير لحضوره القوي الذي كان يميزه فتراجع الأداء بصورة كبيرة وبات الفريق الذي يحمل لقب النسخة الأخيرة بعيدا للغاية عن مستواه رغم وجود عدد كبير من النجوم .. والمباراة أو بالأحرى نتيجتها كانت محيرة بالنسبة لمدربه فلورين متروك الذي تمت إقالته أو اعفائه أو أي تسمية أخرى .. كذلك تم الاستغناء عن الجهاز الإداري للفريق ويبدو أن هناك الكثير من العمل والتعاقدات لإدارة النادي خلال المرحلة القبلة ..

من جهته السلام  والذي عانى ويعاني كثيرا من الناحية المادية وامتنع لاعبوه عن التدريب يعمل منذ فترة للمحافظة على نسق واضح في الأداء دون أن يكون لذلك انعكاسات سلبية وهو ما حاول الجهاز الفني المحافظة عليه من خلال اسلوبه الذي أصبح معروفا من خلال طريقة الاداء الهادئ والجميل البعيد عن الارتجالية والذي يعتمد على التمرير القصير وتحقيق نتيجة إيجابية .. والسلام لديه أفضل مما قدمه ويقدمه ولكن تركيز اللاعبين ليس عاليا لأنهم يبحثون ويطالبون بمستحقاتهم المتأخرة ..السلام تقدم بجدول الترتيب وهو ما يطمح له الفريق والجهازان الفني والإداري… سجل هدف المباراة الوحيد المحترف الغاني في صفوف السلام روبرت جالسا بالدقيقة الأخيرة من المباراة.

طموحات قوية

أثبت السويق أنه يملك من الطموحات والقوة بحيث من الصعوبة بمكان أن تفوز عليه .. وهذا ما جسده الفريق سابقا ويجسده حاليا وكانت المباراة مع فنجاء عنوانا لطموحاته وقدراته في التأقلم مع المجريات والعودة بقوة .. وهو كما قلنا سابقا في طريقه لإحراز اللقب اذا واصل ما يقدمه حاليا .. وهو يملك كل مقومات الفوز من مجموعة متميزة من اللاعبين .. واستقرار إداري وفني وغيرهما .. وأيضا متابعة جماهيرية .. بدوره فنجاء يحاول أن يعود ويتقدم للأمام في جدول الترتيب ولكن الأمور لا تسير كما يشتهي الفريق ومدربه محسن درويش رغم أن الفريق تحسن اداء ونتيجة .. ولكن في المباراة مع السويق لم يستطع المحافظة على البداية والتقدم وخسر بهدف متأخر ..

المباراة كانت جميلة من الطرفين اللذين لعبا للفوز من خلال ما قدمه كل فريق .. واذا كانت البداية لفنجاء من خلال هدف رائع لكن الأفضلية دانت بعد ذلك للسويق الذي كانت طموحاته أقوى للفوز بدليل أنه عندما أدرك التعادل لم يكتف بذلك بل هاجم بقوة وحقق المطلوب بهدف متأخر .. السويق في أفضل حالاته ومن كافة النواحي وهو يحمل مواصفات البطل الحقيقي.

فنجاء لا زال يحاول العودة لوضع التوازن خاصة بعد أن اصبح وضع الفريق صعبا من خلال تراجعه في جدول الترتيب .. ومن المتوقع أن تكون فترة التسجيل الجديدة فرصة لهذا الفريق لتعديل صفوفه ودعمها .. وهو قياسا لما يقدمه ليس مقنعا حتى الآن وهذا طبيعي لفريق عانى كثيرا منذ فترة الاستعداد للدوري… وفنجاء هذا الموسم بعيد عن مستوياته في المواسم السابقة ..الفريقان قدما واحدة من أجمل المباريات والفوز كان يمكن أن يكون لاي منهما .. ويكفي أن نشير إلى ان كل من المدربين أشاد بالمستوى الفني للمباراة وبما قدمه كل فريق.. وان كان مدرب فنجاء قد حمل التحكيم سبب خسارة فريقه وحتى إنذار أحد لاعبيه دون حق…. سجل للسويق عبد العزيز المقبالي وسعيد عبيد .. ولفنجاء سامح الحمراشدي ..

توقيت مناسب

حقق مسقط فوزا ثمينا ومثيرا على منافسه مرباط حوّل من خلاله تأخره بهدف إلى فوز بثلاثة أهداف … واستفاد مسقط من واقعية لاعبيه ومن تألق محترفه مصطفى كويات الذي كان صاحب الأهداف الثلاثة التي منحت فريقه الفوز الثمين والذي دفعه نحو الأمام في جدول الترتيب … وطبعا هذه الخسارة وبناء على النتائج الأخرى جعلت مرباط يتراجع للمركز الأخير وهذا ما جعل المدرب أكرم حبريش يقدم استقالته بسبب سوء النتائج كما قال رغم أنه استطاع أن يقدم الكثير مع الفريق خلال الفترة القصيرة التي قاد بها الفريق .. ومرباط يحتاج للمزيد من التركيز في المباريات .. وتقليل الأخطاء الفردية التي غالبا ما تكون سببا للخسارة ..

بالمقابل .. لعب مسقط بصورة جيدة في مباراة قادها المدرب مصطفى توفيق صاحب الخبرة في ملاعب وأندية السلطنة واستطاع قيادة الفريق لفوز كبير وأداء جيد من خلال سيطرته على المجريات وتهديده مرمى منافسه .. وكان محترفه كويات في أفضل حالاته وسجل من ثلاث فرص ومنح فريقه الفوز ..

مسقط بعد هذا الفوز عليه أن يتابع طريق الفوز لأن موقعه لا يطمئن رغم وجوده في المركز السادس لكن الفارق ليس كبيرا بينه وبين آخر فريق في الترتيب .. وهذا يعني الكثير ومن هنا فقد نشهد تغييرات كبيرة على جدول الترتيب من خلال فوز لفريق على حساب آخر.. مرباط يحتاج لحل سريع وإعادة الاستقرار للفريق بعد الذي حدث وادارة النادي تضع ذلك في اعتباراتها … سجل لمسقط محترفه مصطفى كويات ولمرباط محترفه نوح وائل.

تعادلان سلبيان

انتهى لقاء العروبة مع النهضة إلى التعادل السلبي وهذه النتيجة خسارة للفريقين اللذين يطمحان للتقدم أكثر فأكثر في جدول الترتيب ..حيث كان العروبة منافسا وندا في الشوط الأول في حين تغيرت الأمور في الشوط الثاني من خلال تراجع العروبة للمحافظة على التعادل وسعي النهضة للتسجيل وكانت الأفضلية للنهضة الذي هاجم بقوة مرمى العروبة الذي اعتمد على المرتدات التي شكلت خطورة بوجود لاعبين شباب يملكون السرعة الكبيرة .. ومحاولات النهضة أجبرت لاعبي العروبة على ارتكاب أخطاء على حدود منطقة الجزاء لم يتم الاستفادة منها اطلاقا ..

مدرب العروبة اشاد بالتعادل واعتبره نتيجة مرضية في حين لم يعجب ذلك مدرب النهضة الذي قال أن فريقه كان أجدر وأقرب للفوز .. بعد أن أهدر اللاعبون العديد من الفرص وهذه هي كرة القدم التي لم تحمل الجديد لغياب الأهداف … مدرب النهضة اشتكى من التحكيم مطالبا بالحديث وتدوين الملاحظات حول ادائهم.

التعادل السلبي الثاني كان بين ناديي عمان والمضيبي بعد مباراة مفتوحة ورغم سلبيتها إلا أن مدربي الفريقين أشادا بما قدمه الفريقان واعتبرا أن فريقيهما قدما مباراة جيدة .. الشوط الأول كانت مجرياته لنادي عمان والثاني كانت الأفضلية فيه لمصلحة المضيبي نوعا ما وأهدر الطرفان العديد من الفرص التي عابها اللمسة الأخيرة .. والفريقان عانيا من غياب هذه اللمسة ..والتعادل السلبي خسارة للفريقين خاصة اذا أخذنا بعين الاعتبار أنهما يملكان عددا متقاربا من النقاط 12 لعمان و13 للمضيبي … المباراة كانت مفتوحة وفشل الفريقان في التسجيل.

مباراة مثيرة

قدم فريقا الشباب وصحم مباراة جميلة وقوية ومثيرة ولكن النهاية كانت التعادل عنوانا أخيرا .. والملفت تصريحات المدربين حول هذه المباراة والأداء القوي الذي قدمه الفريقان حيث رأى على الخنبشي أن فريقه قدم مباراة كبيرة وأنه لا يهتم للترتيب بل بالنقاط الكاملة للمباراة .. فيما قال محمد عمر مدرب صحم أن فريقه قدم مباراة جيدة رغم بعض النقص وكان بإمكان فريقه الخروج بنتيجة أفضل..

الفريقان لعبا والحضور الجماهيري خاصة الشبابي كان جيدا وهو ما ساهم في تقديم مباراة جيدة وكانت أفضلية صحم أوضح في الشوط الأول مستفيدا من أفضلية الوسط .. ولكن الشباب استطاع تقديم صورة أفضل في الشوط الثاني وكانت له الأفضلية .. قبل أن يعود صحم للأجواء ويسجل ويتقدم غير أن الشباب بدوره أعاد التوازن لصفوفه وأدرك التعادل ومن ثم سعى بقوة لتسجيل الفوز وكان قريبا له لو استفاد السيابي من فرصة ثمينة .. وليستمر التعادل الذي بقي العنوان الرئيسي حتى النهاية  .. سجل لصحم لاعبه محمد الغساني الذي احتفل بالهدف بطريقته وكأنه يبحث عن الجهاز الفني للمنتخب الوطني .. وعادل للشباب محترفه البرازيلي فينيسيوس ..

Share.

اترك رد