رجل واحد يستطيع الحديث!

0

البرازيل – مارسيلو جونزاليس

لم يعد من الممكن للويس فيلبي سكولاري أو كارلوس دونجا الحديث عن السيليساو أو انتقاد المدرب تيتي، الجمهور لم يعد ليستمع لهؤلاء الان حتى لو قالوا شيئا مهما، في السابق كان سكولاري يتحدث عن دونجا وعن مانو مينيزيس باعتباره بطل مونديال 2002، كارلوس دونجا هو الاخر كان يتحدث في المونديال الماضي عن السيليساو الذي يقوده سكولاري آنذاك، لكن بعد أن حدثت الفضيحة الكبرى أمام المانيا لم يعد لدى سكولاري شيئا ليقوله، بعدها جاء دونجا الذي كان يتحدث عن عدم اكمال مشروعه وضياع الوقت، لكنه صامت الان بعد النتائج السيئة التي حدثت في حقبته الثانية، ليس هذا فحسب بل لأن المدرب الحالي تيتي يعمل بشكل جيد ومرض للجمهور، لذلك من الصعب على دونجا وسكولاري الحديث، في البرازيل  يختفي المنتقدون عند الفوز ويظهرون جميعا عند الخسارة، رجل واحد مختلف اعتاد الحديث بواقعية، وهو موريسي. لم يكن منتقدا بالمطلق ليحصل على وظيفة معينه فهو من رفض تدريب السيليساو من قبل، ولا يريد اثارة البلبلة والضغط على المدرب أو الظهور اعلاميا، لكنه دائما ما يقول رأيه بحياد، موريسي تحدث عن أداء السيليساو في مباراة انجلترا قائلا: «كانت مباراة متوسطة، مع الكثير من التمريرات في وسط الملعب، لم تكتمل معظمها، خط الدفاع لم يكن منظما كما في المباريات السابقة، الظهيرين كانا مصدر قلق، لم يعطيا الحيوية في بناء اللعب، وحتى المستوى الدفاعي تركا الكثير من المساحات للاعبين الانجليز، لم يراقبا بشكل جيد الكرات خلفهما ولم يلعبا بشكل جيد خصوصا مارسيلو الذي عاش ليلة سيئة». موريسي  أيضا رأى أن هناك جوانب ايجابية يمكن الاستفادة منها، يقول الرجل المتزن: «بكل تأكيد لن يكون تيتي سعيدا بما حدث في تلك المباراة، لا أتوقعه راض عن الاداء، لكن في الحقيقة أرى أن هناك اشياء ايجابية، اهم شيء حدث أننا شاهدنا مستوانا الحقيقي عندما نلعب مع فريق يدافع بشكل جيد، ما حدث أن الانجليز أغلقوا منطقتهم واعتمدوا الهجوم المرتد، لم نستطع تشكيل خطورة حقيقية عليهم، وهذا درس جيد بالنسبة لنا، لقد شاهدنا أنه عندما نلعب مع فريق يدافع نواجه بعض المشاكل واعتقد أن تيتي الآن سيشاهد ويحلل ما حدث ويتحدث للاعبيه وسيبحث عن حلول، هذا الامر ايجابي جدا، لأننا سنواجه العديد من المنتخبات التي ستتعمد البقاء في الخلف والدفاع، سيحدث هذا في المونديال، إذن اعتقد أنها كانت تجربة واختبارا جيدا، اللعب لم يكن جيدا لكن الاختبار كان جيدا». يضيف موريسي: «ما يمكن استخلاصه من هذه التجربة هو أن البرازيل بدون المساحات لديها مشاكل، الانجليز لم يعطونا مساحات، لقد قاموا بغلق مناطقهم بشكل جيد ولعبوا ككتلة واحدة في عمق الملعب، لم نتمكن من فرض اسلوبنا، نحن رائعون عندما نحصل على المساحات، لكن علينا ايضا أن نبحث عن حل عندما لا نجد المساحة، في تلك المباراة كان علينا أن نجعل التمريرات اسرع، لقد حاول اللاعبون فعل ذلك ولكن اخطأنا في الكثير من التمريرات لأننا لم نتحرك بدون الكرة بشكل جيد، لا يمكنك ان تخطئ الكثير من التمريرات في كرة القدم، بهذا الشكل ستعاني كثيرا هجوميا ودفاعيا». موريسي وصف عمل تيتي بالجيد وأكد أن مباراة انجلترا كانت مثالية في توقيتها وكشف عن اللاعبين الـ 11 الذين يفكر فيهم تيتي ليلعب المونديال.

موريسي يتحدث عما

يدور في رأس تيتي!

«لدى تيتي خطته الواضحة وتشكيلته التي يود أن يلعب بها المونديال، حتما سيجري بعض التغييرات على الاسلوب الذي اتبعه في التصفيات، لكني ارى التشكيلة التي يفكر بها وهي اليسون في حراسة المرمى وخط دفاع مكون من دانييل الفيس وماركينيوس وميراندا ومارسيلو، خط الوسط سيكون فيه كاسيميرو وباولينيو وريناتو أجوستو وكوتينيو ونيمار وفي المقدمة جابرييل جبيسوس». هذه التشكيلة يعرفها الجميع فما هو الجديد الذي أضافه موريسي؟. يقسم موريسي لاعبي السيليساو لعدة اقسام، ويعتقد بأن تغييرا سيحدث على هذه التشكيلة وهناك منافسة ستحددها الايام القادمة وسيفكر تيتي ايضا بالمباريات التي يواجه فيها دفاعا مغلقا وفرقا لا تعطيه المساحات. يقول موريسي: «تيتي لديه الــــ 11 لاعبا الاساسيين في رأسه ونحن نعرفهم، وبالنسبة له سيستخدم ثلاثة لاعبين كبدلاء متكررين فهو يعتبرهم ايضا من اللاعبين الاساسيين المهمين، ما يعني أنه يفكر بشكل اساسي بـ 14 لاعبا، ويليان وفرناندينو وتياجو سيلفا، هؤلاء بدلائه المفضلون في كل الخطوط. مع هؤلاء يضع تيتي في رأسه بدلاء جاهزون للطوارئ مثل روبيرتو فيرمينيو والحارس اديرسون، هو يفضل جيسوس وسيلعب فيرمينيو عند غياب جيسيوس وهذا هو الحال بالنسبة للحارس اديرسون الذي سيكون بديلا لإليسون».

بعد مباراة انجلترا التي تعادل فيها السيليساو بدون اهداف يرى موريسي أن تيتي سيغير ربما في وسط الملعب وأن التشكيلة الأساسية قد تشهد تبديلا قبيل انطلاق المونديال، يقول موريسي: «ربما يكون تيتي مضطرا للتفكير في وسط الملعب، سيحتاج للاعبين اعتادوا على التحرك بسرعة لإستقبال وارسال الكرات، فرناندينيو سيكون مناسبا لشغل مكان ريناتو أجوستو، فهو يتمرن يوميا في مانشستر سيتي على هذه الاشياء، هناك طريقة اللعب التي تعتمد على فتح المساحات المغلقة، لاعبو السيتي يتحركون بسرعة بدون الكرة، واعتقد أن تيتي لن يغفل عن هذه النقطة، صحيح أن ريناتو أجوستو أكثر مهارة من فرناندينيو عندما تكون الكرة في قدمه، لكننا نتحدث الان عن الحركة بدون الكرة. اعتقد ان تغييرا مثل هذا من الممكن حدوثه على التشكيلة الاساسية، فرناندينيو بدلا عن ريناتو اجوستو».  قائمة السيليساو شهدت عودة اللاعب دييجو ريباس في مفاجأة للكثيرين، لكنه لم يلعب أمام انجلترا لأنه كان مصابا، لماذا اعاد تيتي دييجو للسيليساو، يشرح موريسي: «تيتي يبحث عن لاعبين يستطيعون تغيير النتيجة بشكل مفاجئ، عن لاعب يشبه كوتينيو، مثل هؤلاء يستطيعون تغيير نسق المباراة، ولهذا استدعى دييجو، هو حتما لن يكون لاعبا اساسيا لو ذهب معهم للمونديال لكنه قادر على احداث التغيير في طريقة اللعب كلما دخل بديلا، هو مبتكر ويستطيع اعطاء المزيد من الخيارات على بناء الهجوم».

تيتي لا يزال في حيرة من أمره فيما يخص دوجلاس كوستا لاعب يوفنتوس وويليان لاعب تشلسي، أن يلعبا معا مستحيل من الناحية النظرية لأن في الجناح الايسر يوجد لاعب غير قابل للتبديل إلا في حال الاصابة أو الطرد وهو نيمار، ويليان سيكون بديلا في طريقة تيتي الحالية ولكن ماذا عن دوجلاس كوستا؟. سيكون بديلا هو الاخر، اللعب بثلاثي في خط الوسط مكون من كاسيميرو وباولبينيو وريناتو اجوستو يعني أن كوتينيو ونيمار وجيسوس سيلعبون في الخط الامامي، لا مكان لويليان ودوجلاس كوستا، لكن تيتي يفكر في أن هذين اللاعبين من الصعب عدم الاستفادة منهما معا، لذلك كان يود تجربة طريقة جديدة وهي استبدال الطريقة الحالية بطريقة ريال 4/3/3 واعتماد كل من باولينيو وكوتينيو في عمق الوسط أمام كاسيميرو من أجل اعطاء الجهة اليمنى لويليان أو دوجلاس كوستا!. هذه الطريقة محفوفة بالمخاطر ولكن يمكن استخدامها في حالة ما أردنا تغيير اللعب، يقول موريسي عن حيرة تيتي: «لا أعتقد أنه محتار كما نظن، بالنسبة لي لاحت فكرة جديدة له وهذا جيد، عندما تلعب عليك أن تملك الخيار البديل، الفريق يجب أن لا يغير كثيرا ولكن يجب أن يكون لديه فكرة بديلة، الخطة الاساسية التي يلعب بها تيتي تحتاج لفكرة أخرى لا يوجد بها تغيير كبير، أن يلعب بلاعب ارتكاز واحد مخاطرة نوعا ما لأننا فريق هجومي بشكل عام وهذا سيعطي الفرق الاخرى فرصة لعب مرتدات خطرة على مرمانا، لكن في أحيانا نحتاج لهذا التحول عندما تغلق المباراة من الخصم، عليك أن تجد طريقة ما، باولينيو لاعب يجيد التوغل بشكل جيد وفيرمينو مبتكر، أعتقد أن هذه الفكرة مناسبة ولكن ليس لتكون الخطة الرئيسية بل هي البديل الممكن استخدامه في بعض الحالات، لا أريد أن يحتاروا لأننا تعادلنا بدون أهداف، عندما تواجهك بعض المشاكل لا يجب عليك أن تكون راديكاليا في التغيير، يجب ان تبقى هادئا وتحاول البحث عن حل بديل، لا أن تغير الطريقة بين يوم وآخر».

Share.

اترك رد