في الوسط: صح النوم..!

0

في علم الاجتماع يعتبر التناقض – حسب فهمي المتواضع – أحد أشكال الرجوع عن رأي ما في قضية ما بحيث يكون الرأي الأول مخالفا بشكل تام أو جزئي عن الرأي الآخر.. وهذا ما يتسبب في حالات من التعجب بين صفوف المؤيدين والمعارضين لتلك القضية أو الفكرة..!

حسناً.. قد يتساءل القارئ الكريم عن سبب هذه المقدمة (المتفلسفة).. والجواب طرأ على ذهني صباح الأحد الماضي عند حضوري حلقة عمل تراخيص الأندية والتي أقامها اتحاد الكرة. التناقض كان حاضرا وبعدة أشكال وجوانب.. فعلى مدى سنوات خلت.. لم تكن فعاليات وندوات وورش وحلقات عمل الاحتراف الكروي محل اهتمام من الزملاء الإعلاميين.. أغلبهم على الأقل.. ولم نجد وزارة الشؤون الرياضية الموقرة حاضرة بذلك الكم والكيف الذي لاحظته صباح الأحد.. وعلى النقيض تماما.. غاب رئيس اتحاد الكرة ونائبه الثاني.. أما النائب الأول فحضر لأقل من ربع ساعة.. وبعد انتشار مقاطع مرئية لرؤساء أندية يستغربون من عدم حضور رئيس الاتحاد ونائبيه.. إعتذار الأمين العام كونه عاد للبلاد قبل ساعات من الحدث.. وحضر على عجالة.. و(الغايب عذره معه)..!

طوال السنوات الماضية.. كان اتحاد الكرة مع الأندية يسيران بخطوط متوازية لتثبيت الاحتراف.. بينما غابت الوزارة عن المشهد.. غياب ليس له مبرر.. تماما كما قال أحد مسؤوليها ذلك الصباح (القوانين ليست بكتاب منزل من السماء..!).. في إشارة منه إلى إمكانية تعديل القوانين لتتلاءم مع الأنظمة الدولية.. يا سبحان الله.. فجأة وبدون سابق إنذار.. أصبحت (الأمور طيبة.. ونحن بخير)..!

قبل سنوات كان الحديث عن تعديل القوانين أشبه بارتكاب المحظورات.. أما الآن فإن (الفأس وقعت في الرأس) والتأخير يعني أننا سنعاني فوق معاناتنا الحالية.. أيضا اتخاذ القرار دون دراسة أو إجماع يدخلنا في متاهات لا نهاية لها.. فالأندية تعاني ماليا.. وهي أمام خيارين أحلاهما مُر.. إما الاحتراف وتحمّل التبعات .. وإما الاكتفاء بالهواية.. وحينها نعود لنقطة الصفر.

صح النوم.. أقولها لأولئك المتناقضون الذين أرادوا أن يقطفون ثمار تعب غيرهم في زراعتها ورعايتها.. يريدون أن يقطفونها قبل حتى أن تنضج.. وحتى لا يريدون أن يقاسمون غيرهم .. وهل من تناقض أكبر من هذا..؟!

بعيداً عن المطاف

ليست المرة الأولى التي يقوم بها رئيس نادٍ في دورينا بقيادة فريقه وتولي تدريبه في مباراة رسمية.. حدثت قبل ذلك أكثر من مرة.. وأغلب تلك التجارب انتهت بخسارة (المدرب الرئيس).. وبنتائج يعتبر الحديث عنها مدعاة لجلب (صداع الرأس).. وشخصيا «مريّح راسي»..!

فهد التميمي

Share.

اترك رد