تسريح الجهاز الفني الوطني لمنتخب الشباب بـ …. الهاتف !

0

« فوق الطاولة وتحت الطاولة « عبارة يمكن من خلالها تلخيص حضور اتحاد الكرة الحالي الذي تجاوز عمره السنة .. والعبارة نفسها توضح « التناقضات « التي تتكشف سريعا في هذا الحضور ..وبعد عام وأكثر يمكن القول أن مايقوله اتحاد الكرة ( ليس كل أعضاء مجلس إدارته ) تحت الطاولة يختلف في كثير من الأحيان أوغالبا عما يقوله فوقه ..والأمثلة كثيرة وتكاد تكون يومية ..
في سالفة تسريح الجهاز الفني الوطني لمنتخب الشباب تتجلى بصورة بهية شعارات الاتحاد الحالي حول « التغيير « و» الشفافية « ومعها تتجسد سياسة « فوق و…تحت الطاولة « ، وحول الأولى جسّد اتحاد الكرة شعاره (التغييري) فقام بتسريح الجهاز الفني الوطني لمنتخب الشباب بالهاتف( هو فعليا خاطب إثنين بالهاتف ، فيما أرسل رسالة مكتوبة إلى إثنين آخرين من الجهاز الفني بدون سبب معلن ) وكان شفافا جدا فلم يجتمع معهم ولا بحث معهم حقيقة ماحصل في قرغيزستان ، لا مجلس إدارته ولا لجنته المختصة!!!.
إعادة الموضوع للأضواء جاءت من قبل اتحاد الكرة عبر احد أعضاء مجلس إدارته ، الذي قال للزميلة « الشبيبة « ( الأحد 24 ديسمبر 2017 – العدد 7626 الصفحة 11 ) : « إن الاتحاد منذ بداية إدارة المجلس أوضح أن يكون تجديد العقود مرتبطا بمدى تحقيق أهداف وهي بأن يكون هناك تقييم لكل منتخب بعد كل مرحلة مشاركة ، كما وضعت لجنة المنتخبات الوطنية التأهل شرطا من شروط استمرار الأجهزة الفنية للمنتخبات السنية وتم تبليغ جميع المنتخبات الوطنية بهذه القرارات وعلى أساسها وُقعت العقود «
«كوووورة وبس» تواصلت مع الكابتن رشيد جابر الموجود حاليا في دولة الامارات مشاركا في التحليل الفني لمباريات خليجي 23 لإحدى القنوات التلفزيونية ، الذي نفى كل الكلام جملة وتفصيلا وقال : «كل ما قيل لا أساس له من الصحة وهو إفتراء « وردا على عدم تواجده ، اوضح أنه « في يوم إجتماع اللجنة كنت موجودا في مقر الاتحاد ولم تقم اللجنة باستدعائي «
الكابتن رشيد إستبق هاتفنا بتغريدة على « تويتر « قال فيها بالحرف : « كل الذي قيل على لسان عضو مجلس ادارة الاتحاد غير صحيح ولايمت للحقيقة باي شي . وكنت اتمنى ان لايقال في الصحافة ..وعيب ان تضع مبررات غير صحيحة لعدم رغبتك في التجديد. لتذكير العضو يوم الاجتماع انا كنت في الاتحاد . ولم يطلب مني اي شي . وتم ابلاغي بالتلفون بعدم التجديد . «
الكابتن رشيد جابر أوضح لــــ « كوووورة وبس « جزئية التقرير الفني الذي تأخر وقال : « التقرير أعمل عليه وهو لن يكون عبارة عن عدة أسطر بل تقرير متكامل ومدعم بأفلام فيديو « موضحا أنه « بعد انتهاء التصفيات غادرت مباشرة إلى ماليزيا «
وفي ختام حديثه وعد الكابتن رشيد جابر أن يعلن الحقائق وكما حدثت للجميع بعد عودته ويبين كل شيء ..
حوار عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة الصحفي والرد المختصر للكابتن رشيد جابر كانا صورة الموضوع ..فوق الطاولة ..لكن ماذا حدث ..تحت الطاولة فيما يخص الموضوع نفسه ؟
تحت الطاولة .. !!
بداية فإن كل ماحدث ، لم يظهر في بيان إعلامي رسمي صادر من اتحاد الكرة بل جرى الأمر بعيدا عن الاعلام ، ولم يكلف أحد نفسه في اتحاد الكرة بإبلاغ الإعلام بما حدث وما هو قراره وكيف إتخذ؟؟
ما جرى تحت الطاولة كان حسب السيناريو التالي وفق مصدر مطلع في اتحاد الكرة ، يقول المصدر : لم يعرض الأمر برمته للنقاش على مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم !! ماجرى فقط هو إرسال إيميل من الأمانة العامة إلى الأعضاء مفاده أن لجنة المنتخبات توصي بعدم التجديد للكابتن رشيد جابر وبقية أعضاء الجهاز الفني الوطني لمنتخب الشباب …و( نرجو التكرم بالموافقة !!!!) ..
المصدر يتابع : بعض الأعضاء رد بالموافقة و ( بلا مانع ) والبعض الآخر لم يرد ….! بعدها أوكل الموضوع إلى محمد صالح العلوي مدير إدارة الشؤون الإدارية في اتحاد الكرة للاتصال بكل من رشيد جابر وعبد العزيز الحبسي لإبلاغهما بعدم التجديد …وهو ماحدث وفق تأكيد الأخيرين ..
المصدر لم يوضح موقف رئيس الاتحاد بالنسبة لـــ « تسريح « الكادر الوطني التدريبي لمنتخب الشباب ، ولا موقفه من الطريق التي تمت بها ، لكنه أشار إلى أن «الرئيس عادة يتجنب مناقشة المواضيع الحساسة بشكل مباشر أو عام ويتركها للاتصالات الجانبية !!!»
يشار هنا إلى أن التبليغ الهاتفي إقتصر على المدرب ومساعده ، في حين تلقى كل من مالك الضامري إداري المنتخب وحسن النعيمي مدرب الحراس رسالة رسمية مكتوبة بعدم التجديد.
يبدو في السياق أنه من المهم الإشارة إلى أن عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة في حواره الصحفي أشار إلى أنه « تعذر التواصل مع المدرب لوجوده خارج السلطنة وتم التواصل مع مساعده للجلوس معهم والذي إعتذر ايضا عن الحضور « .
الكابتن عبد العزيز الحبسي مساعد المدرب نفى في اتصال مع « كوووورة وبس « حصول ذلك وقال : « نعم تم التواصل معي لعقد إجتماع ووافقت وإتفقنا على الموعد ، وحين توجهت في الموعد اعتذروا مني وقالوا إن الاجتماع ألغي لعدم وجود المدرب حاليا !!!!»
وماذا بعد ؟
تسريح كادر وطني متخصص بهذه الطريقة يؤكد بوضوح أن الاتحاد الحالي نسي جميع ماقاله سابقا عن دعم المدرب الوطني والعمل على تطويره وتأهليه المستمرين ، هذا على الأقل ما جاء في برنامج ( الرئيس ) الانتخابي ويبدو أن ذلك كله كان وعودا من سراب ..!
حاليا الموقف يتطلب سماع وجهة نظر الطرف الثاني بحقيقة ما حصل في قرغيزستان ، والذي حتى اتحاد الكرة لايعرفه للآن !!! وهذا من المفارقات الغريبة ..أن تتم إقالة طاقم تدريبي وطني من مهمته بدون الاستماع له …والاعتماد فقط على النتائج وعلى أشياء أخرى مازلنا نجهلها حتى الآن ..بانتظار رشيد جابر !

Share.

اترك رد