شدّوا الهمة

0

حين تشير ساعة برج الصحوة الى السابعة والنصف مساء اليوم الخميس.. سيدخل الأحمر الى إستاد نادي الكويت وعينه على نقاط مباراته مع نظيره السعودي الثلاث.. مهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة في ظل حالة النشوة التي يعيشها الفريق بعد الفوز على اصحاب الارض في مباراة جماهيرية وصعبة على فريق يلعب نصف لاعبيه في كأس الخليج..
وكما قال فيربيك في المؤتمر الصحفي .. علينا ان ننسى التاريخ ونركز على المباراة القادمة .. والتي ستحمل – اذا أحسن المنتخب ادارتها – اخبارا طيبة.. تماما كتلك التي حملتها مباراة يوم الاثنين الماضي.. والتي كانت علامة فارقة في مسيرة الأحمر في بطولات كأس الخليج.. فلأول مرة تستمر عقدة فريق امام منتخبنا لمدة ٢٠ عاما قابلة للزيادة.. ولأول مرة نحقق فوزا على الأزرق في ارضه وامام جمهوره والذي خرج وهو راضٍ عن منتخبه لأنه خسر امام فريق أفضل منه.. وذلك حسب ما قاله احد الاعلاميين الكويتيين بعد المباراة مباشرة..
وعودة لمباراة الخميس.. فالأحمر في مهمة (نكون أو لا تكون) والتي ستحدد ان كان المنتخب سيستمر في الكويت.. أو سيحزم حقائبه عائدا لمسقط.. وفي كلتا الحالتين فإن رجال الأحمر مطالبون ببذل الجهد وتعزيز الثقة بالنفس.. وإلى استذكار ان الأخضر السعودي يبحث عن فوزه الاول على منتخبنا منذ ٢٠٠٣ وتحديدا في الكويت في خليجي ١٦ وحينها فاز الأخضر بهدفين لهدف.. ليتوقف المسلسل.. وتبدأ عقدة للمنتخب السعودي عنوانها (الأحمر العُماني)

فوز للتاريخ واستمرار العقدة
الأحمر ينهي آمال أصحاب الأرض مبكراً

استمرت عقدة المنتخب الكويتي أمام منتخبنا الوطني في بطولات الخليج والتي ستكمل 20 عاما منذ آخر فوز للأزرق على الأحمر.. ففي المباراة التي أقيمت في (خليجي 14) في البحرين عام 1998 فاز المنتخب الكويتي بخماسية نظيفة.. وحتى يومنا هذا.. كانت المباراة الأخيرة التي يفوز فيها على منتخبنا..
لقاء منتخبنا مع أصحاب الأرض كان من المفترض أن يتم تأجيله إلى الجولة الأخيرة.. أو أن يكون في المباراة النهائية.. فالفريقان قدما أفضل مباراة في البطولة.. والنتيجة التي انتهت بهدف نظيف سجله أحمد كانو من ركلة جزاء في الشوط الثاني لا تعبر عن كثرة الفرص الضائعة التي تفنن مهاجمو الفريقين في ضياعها.
وخسر «الأزرق» لقاء الافتتاح أمام نظيره السعودي 1-2، وهو ما ينسحب على منافسه العماني، والذي ألحق به المنتخب الإماراتي الهزيمة الأولى بهدف نظيف، وبالتالي فالخسارة ستبعد أي منهما عن المنافسة على بلوغ الدور نصف النهائي رسمياً.. فكانت الخسارة بإعلان خروج الكويت رسميا من بطولة كأس الخليج.. وإعلان بكتابة تاريخ جديد.. فالأحمر حقق أول فوز على المنتخب الكويتي على أرض الكويت في بطولات الخليج.. فوز للتاريخ وثلاث نقاط أعادت الأمل للأحمر لبلوغ نصف النهائي.
شوط مفتوح
دخل الأحمر المباراة أمام شقيقه الكويتي بتشكيلة مكونة من فايز الرشيدي في حراسة المرمى.. ومعه احمد كانو ومحمد المسلمي ورائد إبراهيم وخالد الهاجري ومحسن جوهر وسعد سهيل وفهمي دوربين وجميل اليحمدي وعلي البوسعيدي وحارب السعدي.. بينما بدأ الأزرق الكويتي بحميد القلاف في حراسة المرمى ومعه بدر المطوع وسامي الصانع وفهد الهاجري وفهد العنزي وعبدالله البريكي وضاري سعيد وفيصل زايد ورضا هاني وحسين حاكم وعلي المقصيد..
مباراة في شوطها الأول كانت مفتوحة بين الفريقين.. سيطر المنتخب الكويتي في البداية.. ليجبر الأحمر على امتصاص حماس أكثر من 60 ألف متفرج كويتي أتوا لتشجيع منتخبهم.. ويمضي الوقت ليتسلم أحمرنا زمام المباراة .. ويشن عدة هجمات بوسائل مختلفة.
الاحمر كان الأكثر تنظيما في الجانب الدفاعي ومنضبط تكتيكيا وكانت تنقصه الفعالية الهجومية التي كانت من الممكن أن يضيفها سعيد الشلهوب أو عبدالعزيز المقبالي.. لينتهي الشوط الاول بتعادل الفريقين سلبيا.
هدف.. وفوز
في الشوط الثاني استمر الضغط العماني على الفريق الكويتي.. ولم يرتجف لاعبونا أمام أكثر من 60 ألف متفرج يساندون المنتخب الكويتي. ما عاب الأحمر هو كثرة الفرص الضائعة خصوصا من قبل خالد الهاجري ومحسن جوهر.. فرص تهديفية كانت ستعلن عن نتيجة كبيرة تاريخية على أرض الكويت.
واحتسب حكم المباراة القطري سعود العذبة ركلة جزاء للأحمر نفذها أحمد مبارك كانو في مرمى حميد القلاف الذي سبق أن لعب في السلطنة.. هدف تلته هجمة مرتدة وانفرادة يضيعها محسن جوهر بغرابة رغم أن المرمى كان مفتوحا..
الأحمر كسب اللقاء وكسب أيضا احترام المنافسين والجمهور الكويتي الذي لم يخرج من المباراة وهو حزين.. خصوصا مع ظروف وملابسات ليلة ما قبل المباراة حين تم استبعاد عدة لاعبين
وتصدرت السعودية في نهاية الجولة الثانية ترتيب المجموعة برصيد 4 نقاط، بفارق الاهداف أمام الامارات، وحصد منتخبنا أول 3 نقاط لها، وخرجت الكويت العائدة من ايقاف دولي لاكثر من عامين من دائرة المنافسة على احدى بطاقتي التأهل الى نصف النهائي بتلقيها الخسارة الثانية.
وفي الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات يلتقي المنتخب السعودي مع متخبنا الوطني، في حين يلتقي المنتخب الإماراتي بنظيره الكويتي، لتحديد هوية المتأهلين إلى “المربع الذهبي”.
ويحمل منتخب قطر لقب النسخة الماضية من كأس الخليج “خليجي 22”، بفوزه في المباراة النهائية على السعودية (2-1)، في البطولة التي أقيمت في العاصمة الرياض أواخر 2014.
تجدر الإشارة إلى أن الكويت تُعد صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة الخليجية بواقع 10 ألقاب، مقابل 3 لكل من قطر والسعودية والعراق، في حين ظفرت الإمارات باللقب في مناسبتين، مقابل لقب وحيد لمنتخبنا الوطني كان في خليجي 19 في مسقط.
لسنا سيئين
مدرب المنتخب الكويتي بونياك قال في المؤتمر الصحفي بعد المباراة.. المنتخب العماني فريق يحترم وقدم كرة قدم صعبة.. حللنا طريقة لعبهم وركزنا على مفاتيح اللعب ولكن لم نتوفق.. لعبنا بدون أخطاء ولكن هذه كرة القدم.. أبارك للاعبين الذين لم يكونوا سيئيين.. قدمنا مباراة قوية وأنا راضي على ما قدمه كل الـ23 لاعبا.. لست سعيدا بالخروج المبكر من البطولة كوننا الفريق المستضيف.. لعبت بمهاجم واحد صريح كوني لا أمتلك سواه.. ما حدث من استبعاد بعض اللاعبين قبل المباراة هو قرار شخصي وهو حق أصيل لي كمدرب.. عندما حللنا طريقة لعب المنتخب العماني وعلى ضوء التحليل رسمنا سيناريو المباراة ولم تسير حسب ما خططنا.
إنسوا التاريخ
مدرب منتخبنا بيم فيربيك قال في المؤتمر الصحفي (أخبرتكم قبل المباراة بأنها ستكون صعبة.. أنا راضٍ بشكل كبير.. الفريقان دخلا المباراة بدون رصيد من النقاط ومن الطبيعي أن تكون المباراة حماسية.. لم أركز على التاريخ وكنت ألعب لنفوز بالمباراة ليتجدد الأمل قبل مباراة السعودية.. المهم أننا أحرزنا الفوز وأهنئ اللاعبين الذين قاتلوا ولعبوا بطريقة قوية وحماسية.. الآن تركيزي على مباراة السعودية التي من الضروري أن نفوز بها للصعود للمربع الذهبي.. غياب كانو عن المباراة القادمة أمر ليس بالسهل.. دعونا نحتفل اليوم وغدا صباحا سنفكر في ايجاد بدائل لقائد الفريق.. سعيد بالطريقة التي لعب بها فريقي هذه المباراة وفخور باللاعبين.. لا استغرب أن يكون هناك من ينتقد الدفاع رغم أننا نملك دفاعا منظما.. أنسوا التاريخ وركزوا في المباراة القادمة.

Share.

اترك رد