الضغط قد يولّد الانفجار هل تعمّدت اللجنة المنظمة وضـع رئيس الاتحاد في الصف الثاني..!

0

قبل ليلة مباراة المنتخب الوطني مع نظيره السعودي في ختام دور المجموعات.. سرت في الكويت أقاويل عن انسحاب رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم والوفد المرافق له من الحفل الفني الذي أقيم في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي على هامش بطولة (خليجي 23).. الخبر الذي انتشر انتشار النار في الهشيم تم تسريبه بشكل واسع في الإعلام السعودي.. وتم إيصاله إلى الشارع الرياضي العماني خلال دقائق معدودة.. والهدف الواضح.. هو خلق بلبلة أخرى تؤثر على تركيز البعثة والمنتخب قبل مباراة هامة ومصيرية..
ليست المرة الأولى التي يتم من خلالها إفراغ (شحنات التجاذبات السياسية) بين مختلف الأطراف المشاركة في بطولات كأس الخليج .. ففي الكويت بالذات وتحديدا في خليجي 10 الذي أقيم في العام 1990.. المشادات والحرب الكلامية قد وصلت ذروتها.. ولم يجد هؤلاء سوى المنتخب العماني لإفراغ ما في جعبتهم.. فظهرت مشكلة الاعتداء على قائد منتخبنا الوطني في ذلك الحين طالب هلال والذي يقود حاليا منتخبنا للشواطئ.. ولكن شخصية رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم في ذلك الوقت الشيخ سعود بن حمد الرواحي فرضت نفسها.. واستطاع إجبار الجميع على الاعتذار عمّا بدر من قبل (البعض) .. الذين ارادوا إفشال البطولة على حساب المنتخب العماني.
لحظة دخولنا الحفل.. لاحظنا وجود رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم سالم بن سعيد الوهيبي في الصف الثاني.. بينما لم يكن في المقدمة سوى رئيسي الاتحادين العراقي والقطري مع الشيخ أحمد اليوسف رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم ومعالي خالد الروضان وزير الرياضة الكويتي.. ولأننا نعلم تمام العلم بأن رؤساء اتحادات البحرين والامارات والسعودية من المستحيل أن يحضرون للحفل.. فكان من الطبيعي أن يتواجد الإعلام القطري في المشهد وينقل تفاصيل الحدث لحظة بلحظة.. إلا أننا تفاجأنا بمنع المصورين القطريين من الدخول .. والاقتصار على مصورين محددين.. منهم الاستاذ صالح الشملان مصور الاتحاد العماني لكرة القدم.
وليس بعيدا عن ما حدث تلك الليلة.. فإن الخبر (الرسمي) يقول.. « احتفلت اللجنة المنظمة العليا بالوفود المشاركة في «خليجي 23» باقامة حفل في دار الأوبرا بمركز الشيخ جابر الثقافي، حضر الاحتفالية كل من خالد الروضان وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الشباب والشيخ أحمد اليوسف رئيس اتحاد الكرة الكويتي إلى جانب (بعض) رؤساء الوفود وأعضاء الوفود المشاركة من أجهزة ولاعبين ورجال الصحافة والإعلام، حيث استمتع الحضور بفقرات الحفل في واحدة من اجمل الليالي الفنية الرائعة.
واشتمل الحفل على مجموعة مميزة من الفقرات بدأ بـ “خطفه” من التراث البحري من أداء فرقة بن حسين، التي قدمت يا ليله دانه “صوت شامي” من الشعر القديم ولحن عبد الله الفرح، بعدها أدى مشعل حسين عذروب خلي “سواحلي” من شعر جاسم شهاب والحان عوض دوخي، كما استمتع الحضور بأداء فاطمة الكويتية في ألا يا أهل الهوى “سامري” من كلمات عبد الله فضاله والحان صالح العبيدي. بعدها شاركت فاطمة الكويتية سلطان المفتاح في أبو عيون فتانه “ليوه” من كلمات يوسف ناصر والحان أحمد باقر، ومن ثم استمتع الحضور بـكشفوا سر الهوى” “عدني” من شعر جمال الساير والحان سليمان الملا وأداء مشعل حسين.
وقدم سلطان المفتاح السمر والبيض “طنبوره” من إشعار حسين بورقبه قبل أن تختتم الليلة الرائعة بأداء جماعي لأغنية أنا الخليجي من أشعار عبد اللطيف البناي والحان مرزوق المرزوق.. وهي الأغنية الأشهر في المنطقة.”
اختلاق أزمة
ولم يتم الإشارة إلى صعود مدير دائرة الاعلام باتحاد الكرة (أحمد الكعبي) لمنصة التكريم.. ويبدو أن انسحاب رئيس الاتحاد العماني وضع الجميع في موقف محرج.. ليقتصر التكريم على رؤساء الوفود الاعلامية باستثناء رئيسي الاتحادين القطري والعراقي لكرة القدم.
هناك من تعمد أن يضع رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم في هذا الموقف.. وساعد ابتعاد الرئيس عن الأضواء والتصريحات على جرأة البعض على «اختلاق» مشكلات من لا شيء.. فكيف حدث هذا الخطأ «البروتكولي» إلا لتوقع من قام به بأن رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم سوف (يرضى بالمقسوم) وسيصمت على ما قام به الأخوة والأشقاء.. من باب (المجاملة).. ولكن حدث العكس.. وخرج الرئيس (زعلان).. لتبدأ بعدها حكايات وتفسيرات كادت أن تسبب أزمة داخل مقر البعثة.. فالنائب الثاني كان خارج الحفل ويتواجد بصفة مستمرة مع المنتخب.. والرئيس ونائبه ومدير مكتبه يحضرون المباريات والتدريبات فقط.. والمناسبات الرسمية.. وهي إشارة تكفي لفهم ما يدور في هنا في الكويت.
خروج عن النص
في اليوم التالي.. أي يوم الخميس.. عقدت اللجنة الإعلامية للبطولة برئاسة الكويتي سطام السهلي اجتماعا حضره الدكتور أحمد الفارسي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة وعضو اللجنة الإعلامية.. وتمت فيه مناقشة (التغطيات الخارجة عن النص) .. وهي جملة فضفاضة فسرها كل طرف حسب وجهة نظره..!
فكمية التراشق الاعلامي في هذه البطولة وصل إلى حد مؤسف.. وبلغ لدرجة محاولة إقحام المحايدين في الأمر.. وتساهل اللجنة المنظمة للبطولة أجج تلك المحاولات.. وبدأت أساليب الهمز واللمز تصل إلى درجة من الصعب تجميلها أو إخفاؤها..
المنتخب العماني هو المنتخب الأكثر تعرضا للمضايقات… والسبب يكمن في أن اللجنة المنظمة تحديدا .. تحاول مجاملة الآخرين على حساب المنتخب الوطني.. فيكفي أن الأحمر تم تغيير ملعبه قبل مباراة الكويت من نادي كاظمة إلى نادي السالمية قبل المران بساعة ونصف.. وآخر مران له قبل مواجهة المنتخب السعودي تم نقله إلى ملعب نادي الجهراء والذي يبعد بالسيارة مسافة 45 دقيقة من مقر سكن المنتخب.. بالإضافة إلى شائعة غياب قائد المنتخب (أحمد كانو) عن مواجهة السعودية بسبب الانذارات رغم أن لجنة الانضباط أرسلت قائمة باللاعبين الحاصلين على الانذار في الجولة الأولى التي تخلو من اسم أحمد كانو.. تلك القائمة وجدناها قبل مباراة السعودية قد اختفت من المركز الاعلامي.. تماما كما اختفى جدول تدريبات منتخبنا الوطني.
لوبي خليجي
الأحمر وجماهيره ولحسابات خاصة يتعرض للمضايقات من (خارج الكويت) – إن صح التعبير– ولأسباب تتعلق أيضا بظروف الصراعات على تصدر المشهد الرياضي الكويتي.. فالجميع يعلم الصراع بين الشيخ أحمد اليوسف من جهة والشيخ أحمد الفهد من جهة أخرى.. وكل طرف هنا يعمل على تكوين (لوبي خليجي) يساعد في انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم القادمة ومتى ما اقتضت الضرورة.. وبينما نحن نتسابق على المناصب الشرفية والاستشارية.. هنا في الكويت تتوالى الاجتماعات لتشكيل جبهة للاطاحة برئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة.. والذي أصبح أبرز الغائبين عن البطولة.. ربما لأنه لا يريد المواجهة مع الشيخ حمد آل ثاني رئيس الاتحادين الخليجي والقطري لكرة القدم… تلك المواجهة التي يبدو أنها كانت مخطط لها من قبل لولا تدخل أطراف أخرى أرادت إبعاد ابن إبراهيم عن المشهد.. فقطر نظمت يوم السبت الماضي في الكويت معرضا عن (كأس العالم 2022) لشرح تفاصيل الملاعب والتجهيزات القطري.. وفي تقرير مفصل.. سنسلط الضوء على المعرض.. وقطر.. وكيف تعامل (أهل الدوحة) مع مضايقات أطراف شغلها الشاغل والوحيد.. هو صب الزيت على النار..!

Share.

اترك رد