Inbound-Advertiser-Leaderboard

كلمة السر.. النبض الواحد

0

التاريخ يعود من جديد والفوز واحد

إحراز المنتخب الوطني الأول لكرة القدم لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم في نسختها الثالثة والعشرين يؤكد على أن العمل المنظم والتكاتف الحقيقي يؤدي إلى تحقيق الانجازات.. والدليل أن الأجواء تشابهت والظروف التي أحاطت بالأحمر عشية الاحتفال بالفوز بـ»خليجي 19».. قبل حوالي عقد من الزمان.. الدعم الجماهيري.. وتكاتف القطاعين الحكومي والخاص.. وتذليل الصعوبات أمام الفريق.. والإعلام العماني الذي ساهم في خلق أجواء من التفاؤل تحيط بالفريق.
النبض الواحد انتقل من (خليجي 19) إلى (خليجي 23) .. وساهم التكاتف الجماهيري والعمل الإعلامي الكبير في تحقيق البطولة التي اختتمت في الكويت الجمعة الماضي.. تغيرت الأماكن والأزمنة.. ذهب من ذهب وأتى من أتى.. وتبقى كلمة السر هي النبض الواحد من أجل الفوز دوما..
العودة للنبض الواحد .. كلمة السر التي فتحت الأبواب المغلقة.. فعلى مدى أسبوعين كاملين شكل المنتخب بلاعبيه وجهازيه الفني والإداري .. مع الإعلام والجماهير وبقية المعنيين حالة لطالما طالبنا بوجودها.. لأنها مفتاح النجاح الدائم والمستمر..
حالة يمكن تقسيمها إلى حالات فرعية ساهمت في تغيير الصورة النمطية للمنتخب الوطني.. من التشاؤم والإحباط..إلى التفاؤل والأمل.. ومن ثم تصدر المشهد.
ومن بين تلك الحالات التي شوهدت على أرض الكويت.. اخترنا منها ثلاث حالات تبرز العمل الذي أوصلنا لتحقيق اللقب…

قيادة فنية
لا يجب أن ننسى العمل الفني الكبير الذي قام به الجهاز الفني بقيادة المدرب الهولندي (بيم فيربيك) ومساعديه مهنا سعيد ووليد السعدي .. بالإضافة إلى المجهودات الإدارية من مدير المنتخب مقبول البلوشي ومدير شؤون اللاعبين أحمد حديد.. وحرص المشرف العام على المنتخب الدكتور جاسم الشكيلي على التواجد مع الفريق بصفة مستمرة. اللاعبون أيضا كانوا على قدر عالٍ من المسؤولية داخل وخارج الملعب.. ووضح إلتزامهم بالتعليمات في ليلة المباراة النهائية.. حين لم يتأثروا بمحاولات المنافسين المكثفة لخلق بلبلة داخل معسكر المنتخب ليلة تلك المباراة.. وكانوا مثالا للالتزام الخططي داخل أرضية الملعب في جميع المباريات .. وهذا ما سهل المهمة للجهاز الفني طوال مشوار البطولة.
هناك نقطة مهمة من المهم الالتفات لها.. وهي أن العمود الفقري للمنتخب الوطني هو في الأساس منتخب عمان العسكري.. ومعظم اللاعبين في المنتخب الأول المتوّج بكأس الخليج الأخيرة.. تم تتويجه بكأس العالم العسكرية الثانية في السلطنة مطلع العام الماضي.. وهنا من الجميل أن نوجّه الشكر إلى مديرية الرياضة العسكرية برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة على دعمهم المستمر والمتواصل للفريق قبل وأثناء وبعد البطولة.. والذي أسهم بشكل كبير في تحقيق اللقب.
غاب الأمين.. فحضر الأخطبوط
قبل البطولة كانت الأحاديث تتركز على عدم مقدرة الحارس علي الحبسي المشاركة في البطولة.. وإشكالية منع نادي الهلال السعودي لحارسه الأمين من الذهاب للكويت تصدرت حديث المجالس.. ولكن «بيم فيربيك» كان محقا عندما رد على سؤال تم توجيهه له في أول مؤتمر صحفي أقامه في البطولة: «لدي هنا 23 لاعبا في البطولة.. أهتم بهم وهم بالنسبة لي أكثر أهمية..».. وهذه الكلمات وجدت لها الأثر الطيب في نفس فايز الرشيدي.. الأخطبوط كانت له الكلمة العليا في البطولة.. ولم يستقبل سوى هدف واحد من ركلة جزاء في المباراة الأولى.. وحمى شباكه لأكثر من 400 دقيقة في البطولة.. رقم قياسي للحارس يشارك للمرة الأولى في بطولات خليجية.. ففايز ظل لمدة 9 أعوام احتياطيا للحارس علي الحبسي.. ولم يحالفه الحظ.. مع الأندية أو المنتخب.
خبرة كانو.. جلبت الفوز
أفضل لاعب في البطولة وقائد منتخبنا استفاد من الدرس كثيرا.. ففي نهائي (خليجي 17) بقطر.. صد علي الحبسي ركلة ترجيح.. وإنبرى لتسديد ركلة لمنتخبنا.. لو أحرزها لفزنا بالبطولة.. تحمس الأمين فخسرنا المباراة.
السيناريو تكرر في نهائي (خليجي 23) .. صد الرشيدي ركلة ترجيح سددها (عموري).. فتحمّس الأخطبوط وذهب لتسديد ركلة الترجيح الأخيرة.. ولكن القائد كانو لا يلدغ من الجحر مرتين.. فأسرع لأخذ الكرة من فايز الرشيدي.. ليتقدم محسن جوهر ليحرز هدف الفوز.. في منظر يشبه منظر ركلات الترجيح في نهائي كأس العالم العسكرية.. مع اختلاف الزمان والمكان وتشابه اللاعبين…!
أحمد كانو كان القائد داخل وخارج الملعب.. وتصدرت صورته وهو ينقذ طفلا مشجعا متناسيا الكأس والجوائز صفحات التواصل الاجتماعي.. وهو تصرف ليس بغريب على نجم كبير قدّم ويقدّم الكثير لكرة القدم…!

Share.

اترك رد