زاكيروني غيّر.. فخسر : خليجي 23 الأفقر فنيا.. والأقل تهديفيا..!

0

كاد الحظ أن يواصل مساندته للمنتخب الإماراتي حتى المباراة النهائية.. مترافقا مع قرارات تحكيمية لا تزال حديث المجالس الخليجية حتى اللحظة. المنتخب الذي وصل للنهائي سجل هدف واحد في أربع مباريات ومن ركلة جزاء مشكوك في صحتها.. وعدا ذلك.. لم يكن المنتخب الإماراتي سوى فريق مدجج بالأسماء الكبيرة التي لم تقدم شيئا في البطولة.. وساهم أسلوب «زاكيروني» الدفاعي في تحييد أدوار عمر عبدالرحمن وعلي مبخوت الهجومية.
خليجي 23 الذي أختتم الجمعة الماضي في الكويت يعتبر الأفقر فنيا والأقل تهديفيا في النسخ الأخيرة.. ولو لم يتصدى فايز الرشيدي لركلة الجزاء في الدقيقة 90 من النهائي.. لفاز المنتخب الإماراتي بالبطولة ولم يسجل سوى هدفين ومن ركلتي جزاء.. وهذا أمر نادر الحدوث في الدورات الخليجية السابقة..
29 هدفا في 15 مباراة وبمعدل تهديفي يقترب من هدفين لكل مباراة منها هدفان بالخطأ سجلت لصالح منتخبنا.. وحتى قائمة الهدافين تصدرها أربعة لاعبين سجلوا هدفين.. ومنتخبنا البطل سجل أربعة أهداف.. واحد من ركلة جزاء.. والثاني من هجمة منظمة.. وإثنان كما أسلفنا.. بأقدام الآخرين.. وحضرت الأهداف المسجلة بركلات الجزاء بقوة.. 6 أهداف سجلت من أصل 7 ركلات جزاء احتسبت.
في خليجي 22 بالرياض.. تم تسجيل 33 هدفا في 16 مباراة.. منها 2 بالخطأ ومثلهما بركلات الجزاء.. مع الأخذ بالاعتبار بأن خليجي 23 لم يشهد مباراة المركز الثالث..
اليمن.. مشاركة خجولة
لم يكن المنتخب اليمني محظوظا في مبارياته الثلاث التي لعبها في المجموعة الثانية وخسرها جميعا.. فالمباراة الأولى مع المنتخب القطري كان المنتخب اليمني أمام منتخب منظم ويلعب بقوة ولديه فلسفة فيما يخص الهجمات المرتدة السريعة.. لم يتعامل معها الاثيوبي أبراهام أمبراتو مدرب اليمن جيدا وهذا ما كلف فريقه خسارة ثقيلة برباعية نظيفة.
وفي المباراة الثانية أمام البحرين.. المنتخب اليمني كان الطرف الأفضل.. ولم يخدمه الحظ ولم يسعفه التركيز أمام المرمى البحريني.. وخسر المباراة بهدف جاء من ركلة جزاء اتفق المحللون أنها «وهمية»..! أما في المباراة الثالثة أمام منتخب العراق.. لعب اليمني أفضل شوط له في البطولة .. شوط أول كان بالإمكان أن يحرز فيه أبناء اليمن السعيد الهدف الأول لهم في البطولة.. لكنهم انهاروا في الشوط الثاني وخسروا بثلاثية نظيفة.. استقبلت شباكهم 8 أهداف.. ولم يحرزوا أي هدف.. ولا أية نقطة.
أصحاب الأرض.. التاريخ لا يكفي
لابد من الاعتراف بأن الايقاف كان سببا في ظهور المنتخب الكويتي بالمظهر الخجول في البطولة. الأزرق الكويتي لعب بإسمه وبتاريخه وليس بمقدرات لاعبيه.. لذلك خسر الافتتاح أمام المنتخب السعودي بهدفين لهدف.. وهو الفوز الأول في تاريخ المنتخب السعودي على الكويت في الكويت. وفي المباراة الثانية خسر أمام منتخبنا بهدف نظيف .. قبل أن يتعادل مع الامارات سلبيا
تاريخيا هي المشاركة الأسوأ للازرق.. نقطة يتيمة وهدف وحيد.. وخروج مبكر من البطولة التي أقيمت على أرضه.. وكان فيها جمهوره الحدث الأبرز فيها.
السعودي.. الرديف يخرج
ساهم الإعلام السعودي في مساعدة المنتخب السعودي لصورة باهتة من المرشح الأول والدائم للفوز ببطولات الخليج.. فقبل البطولة كان الحديث عن فريق «رديف» يشارك في خليجي 23.. لنكتشف أنه فريق مكتمل مطعّم ببعض العناصر الجديدة.. وأسماء الخبرة متواجدة.. ومعظم اللاعبين يلعبون أساسيين مع أنديتهم في أقوى دوريات المنطقة ومشاركون في دوري أبطال آسيا.. فعن أي رديف يتحدثون؟!
النغمة اختلفت بعد الفوز على الكويت في الافتتاح.. لتعود للظهور بعد التعادل السلبي مع الإمارات.. والخسارة أمام منتخبنا بهدفين نظيفين..
4 نقاط من فوز وتعادل وخسارة.. وهبوط واضح في عطاء لاعبي الأخضر ونتائجهم.. وعدا هدفي الافتتاح.. فشل الأخضر في التسجيل لمدة 180 دقيقة.. وهو رقم مخيف ومقلق للفريق الذي سيلعب في افتتاح مونديال روسيا بعد ستة أشهر من الآن..!
قطر.. خدعهم الافتتاح
العنابي القطري خُدع بنتيجة الافتتاح.. فالفوز على المنتخب اليمني برباعية نظيفة أعطت مؤشرات خادعة للفريق وجهازه الفني.. ليخسر الفريق ثاني مواجهاته في البطولة أمام المنتخب العراقي بهدفين لهدف.. وتقدم العنابي بهدف مبكر من هجمة مرتدة منظمة.. قبل أن يستقبل هدفين.
المباراة الثالثة تعادل فيها مع البحرين بهدف لكل فريق.. ورغم خروجه من الدور الأول إلا أن الفريق هو الأكثر تهديفا في البطولة مع العراق برصيد ستة أهداف.. وهو الفريق الوحيد الذي سجل في جميع مبارياته التي لعبها.
البحرين.. حققوا هدفهم
منتخب البحرين فريق يلعب كرة قدم سريعة وحماسية.. إلا أن الأهداف المتناقضة بين المدرب والجهاز الإداري للفريق سببت ربكة للجميع. المدرب كان يهدف إلى إحراز اللقب لأول مرة في تاريخ المنتخب البحريني.. في المقابل كان الإداريون يبحثون عن إخراج المنتخب القطري من البطولة.. ولحسابات خارجة عن الرياضة.. صدرت منهم بعض التصريحات التي تؤكد ذلك..!
الأحمر البحريني تعادل مع العراق بهدف لكل فريق.. ثم فاز على اليمن بهدف نظيف ويتعادل مع قطر بهدف لمثله.. قبل أن يخسر أمام منتخبنا بهدف نظيف في نصف النهائي.. وللمفارقة فإن من سجل هدف المباراة هو المهاجم البحريني مهدي عبدالجبار بالخطأ في مرماه..!
أسود الرافدين.. الحظ لم يخدمهم
أفضل الفرق في البطولة من ناحية النتائج والمستوى الفني هو المنتخب العراقي.. سار برتم تصاعدي في دور المجموعات.. وتصدر المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط وهو الرقم الأعلى.. وسجل 6 أهداف واهتزت شباكه مرتين فقط.. وبلغ نصف النهائي ليلعب مع المنتخب الإماراتي في مباراة ماراثونية انتهت أشواطها الأصلية والإضافية بالتعادل السلبي.. والحظ لم يخدم العراقيين في ركلات الترجيح.. فخسروا بنتيجة 4-2.. وقبلها تفنن مهاجموهم في إضاعة الفرص.. فخرج الفريق بعد أن لعب ضد الحظ وخطة الدفاع التي لعب بها زاكيروني..!
الإمارات الوصيف.. الحصيلة الأسوأ
المنتخب الإماراتي لعب طوال البطولة بخطة دفاعية محكمة.. حتى جاء موعد المباراة النهائية.. وغيّر ألبرتو زاكيروني طريقة اللعب.. وعاد إلى أسلوب مهدي علي وباوزا.. ولعب بمهاجمين.. فأعطى المجال لمنتخبنا أن يصول ويجول في النهائي.. ولأن الحظ لا يرافقك دائما حتى النهاية.. فإن ركلة الجزاء في النهائي ضاعت.. ولو ضاعت نظيرتها في المباراة الأولى للمنتخبين لما صعد الأبيض للنهائي..!
أسوأ محصلة للأبيض الإماراتي يحققها في بطولات الخليج حدثت في هذه البطولة.. هدف وحيد.. وجاء من ركلة جزاء لا تزال تتصدر مشهد «خليجي 23»..!


الأحمر البطل.. استحقاق وجدارة
منتخبنا دخل البطولة وهو بعيد عن الترشيحات.. ونتائج التصفيات الآسيوية لا تزال مخيمة في أذهان جماهيره.. ولكن هذا الأمر اختلف مع صافرة البداية.. وبدأ الأحمر في فرض أسلوبه الفني المتصاعد.. وخطف الأضواء حتى التتويج.
يجب أن نعترف أن الحظ وقف معنا أيضا.. وعلينا أن ندرك أن وقوف حوالي 20 ألف مشجع عماني مع الأحمر في النهائي كان سببا إضافيا في حصد اللقب.. ومن المفترض أن نستغل الفوز باللقب الخليجي الثاني في تدعيم الانجاز واستمراريته.. وأن لا ننخدع.. حيث الفوز بخليجي 19 بمسقط.. كلفنا عدم التأهل لكأس آسيا 2011..!

Share.

اترك رد