الأعلى رقما في المشاركات الخارجية : جمهور «النبض الواحد».. كلمة السر في حصد اللقب الخليجي

0

يبقى جمهور المنتخب الوطني العامل الأكثر تأثيرا في حصد اللقب الخليجي الثاني والذي جاء بعد مخاض عسير وحالة من الجفاء بين المنتخب وجماهيره لأسباب متعددة.. وأثبت جمهور «النبض الواحد» أنه خلف الأحمر في حله وترحاله.. وأرسل رسائل تعبر عن طبيعة الانسان العماني.. المحب لأرضه.. والعاشق لمنتخبه.. والحامل لأريج الصداقة والسلام.. فكان جمهورنا خير سفير لخير بلد.
لم يكن جمهور منتخبنا مجرد أرقام تملأ مدرجات استاد جابر الدولي وملعب نادي الكويت.. بل كان (الرقم واحد) داخل الملعب وخارجه.. بأخلاقه العالية.. وتشجيعه الحضاري.. سحر الكويتيين بتعامله الراقي.. ففتحت له أبواب التآخي والتلاحم.. فاستحق جمهورنا لقب «أفضل جمهور في خليجي 23».. بشهادة أهل الدار.. وشهادة الجماهير المنافسة.
الجمهور العماني كان الأكثر إلتزاما بقوانين البطولة والتي أقيمت في ظل ظروف تعقيدات سياسية كادت أن تقتل البطولة للأبد.. فمع بداية البطولة تم منع وسائل الاعلام من وضع شعاراتها في المؤتمرات الصحفية والاكتفاء بشعار البطولة.. ودعت وزارة الداخلية الكويتية المشجعين الراغبين في حضور مباريات البطولة للالتزام بالتعليمات الأمنية، وتجنب المحظورات التي لن يسمح للجماهير باصطحابها إلى الاستاد، وسوف تتم مصادرتها مثل بطاريات شحن الهواتف، والآلات الحادة بأنواعها، والألعاب النارية بأنواعها، والسيجارة الإلكترونية، والشعارات، واللافتات السياسية، وطائرات التصوير اللاسلكية، وقلم الليزر بأنواعه، والعصي الخاصة بالأعلام تمنع جميعها باستثناء العصي البلاستيكية… وهذه القائمة الطويلة من الممنوعات تعامل معها جمهور المنتخب الوطني بتعاون كبير ولم يسجل عليهم أية ملاحظة سلبية طوال فترة إقامة البطولة.
الاحصائيات الرسمية تقول بأن عدد حضور المباراة النهائية فقط 60 ألف متفرج.. منهم حوالي 20 ألف من السلطنة.. وهو الرقم الأكبر لجماهير السلطنة خارجها.. وفي مباراة نصف النهائي أمام البحرين وصل عدد الحضور إلى 22700 متفرج نصفهم من السلطنة.. وفي مباراة نهاية دور المجموعات أمام السعودية حضر حوالي 12 ألف متفرج منهم حوالي 4000 متفرج من السلطنة.. وأمام الكويت امتلأت مدرجات استاد جابر عن بكرة أبيها.. 65 ألف متفرج منهم 3% منهم من السلطنة.. وهي أرقام كبيرة تدل على حضور جمهور المنتخب العماني الفاعل في البطولة.
وقبل مباراة النهائي.. أعلن الاتحاد العماني لكرة القدم عن 20 طائرة تقل الجماهير العمانية إلى الكويت وذلك على لسان الدكتور جاسم الشكيلي النائب الثاني لرئيس الاتحاد.. بينما وصل عدد الطائرات الاماراتية التي تم تخصيصها لنقل الجماهير الاماراتية لمؤازرة منتخب بلادها في لقائه أمام نظيره العماني في نهائي كأس الخليج لكرة القدم إلى 12 طائرة.
ولم تؤثر حادثة سقوط الحاجز الزجاجي على فرحة جماهيرنا.. بل زادت من محبتهم وتقديرهم للكويت حكومة وشعبا.. تلك الحادثة وثقت علاقة التآخي والمحبة بين شعبي الكويت وعمان.. وتسابق الجميع في بيان أن الأمر لا يعدو كونه حادث عرضي لا ينقص من كمالية تنظيم الكويت للبطولة.
ورغم خروج وسائل إعلامية عربية وحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات “كارثة” وفضيحة وما غير ذلك من العبارات التي حاولت أن تشكك في التنظيم الكويتي الرائع.. إلا أن جمهور السلطنة رد على تلك الأقاويل بصور تعكس لحمة الأخوة في الخليج العربي.. فكان الجمهور العماني فاكهة البطولة مناصفة مع الجمهور الكويتي الذي كان هو الآخر الطرف المنافس الذي زيّن كافة مباريات البطولة.. يُحسب للكويتيين كيف تعاملوا مع حادثة سقوط الحاجز الزجاجي في المباراة النهائية والتي خلفت عشرات الجرحى من جماهير المنتخب العماني الذين عولجوا في المستشفيات الكويتية، ثم عادوا إلى عُمان في الطائرة الأميرية وكان وداعهم في الكويت “فخما» .. يليق بالأرض الصداقة والسلام.

Share.

اترك رد