الجابوني يتجاوز كل القــــوانين في دورتموند

0

دورتموند فريق قوي لو نظرت لقائمة اللاعبين الموجودين، هو الثاني بعد بايرن ميونخ في جودة اللاعبين ولا يضاهيه لاييبزيج أو شالكة أو ليفركوزن وغيرها من الأندية والفرق في ألمانيا، أوروبيا هو واحد من اندية الصف الثاني لكنه لم يعد موجودا في دوري الابطال، خرج من الدور الأول ولم يحقق أي فوز في 6 مباريات أوروبية. فريق لديه حارسان دوليان هما روان بوركي وفيلدنفلر، في خط الدفاع سبق لمارسيل شملزر أن لعب مع الناشيونال مانشاف وكذلك كريستوف دورم وسقراطيس لاعب دولي في منتخب اليونان ومارك بارترا جاء من برشلونة ويلعب في المنتخب الاسباني، عمر توبراك لاعب دولي مع المنتخب التركي وهو اهم مدافع في تركيا حاليا، سوبوتيش الصربي سبق له أن شكل ثنائيا ممتازا مع هومليس سابقا وفازا معا بلقب البوندسليجا وهو لاعب دولي أيضا، بريسيتش كان احد افضل الاظهرة في العالم وهو أساسي لفترة طويلة مع بولندا، لقد حصل هذا الظهير قبل أربعة أعوام على المركز الثالث في ترتيب أفضل الاظهرة في الجهة اليمنى، جيريرو بطل اليورو مع البرتغال ولعب دورا حاسما في تتويج منتخب بلاده للقب اول مرة في تاريخها، ودورتموند جلب الظهير الألماني الشاب الفائز بلقب كأس القارات جريمي تولجان يمكننا إضافة الفرنسي زاجادو، كل هؤلاء في خط الدفاع فقط!. أسماء كبيرة وإذا تحدثنا عن خط الوسط والهجوم سنصاب بالإحباط لأن هذا الفريق يملك كل شيء ليكون رقما صعبا ولكنه يعاني كثيرا هذا الموسم، الخروج من دوري الابطال والخروج من كأس ألمانيا. لديهم اوباميانج وشورله وجوتزه ورويس وكاسترو وسبيستيان روده ونوري شاهين وكاجاوا وماركو رويس ويارمولينكو وبوليسيتش وآخرين. ترسانة كبيرة ونتائج ليست وفق المأمول. هم لا يعانون اقتصاديا لقد حصلوا على 167 مليون يورو من سوق الانتقالات الصيفية نتيجة بيع بعض اللاعبين، وانفقوا 84 مليون يورو لجلب لاعبين جدد، لديهم السيولة فهناك 83 مليون يورو لم تنفق بعد، ولم يستخدموا الأموال المخصصة أصلا لسوق الانتقالات بداية الموسم. صحيح ان المدرب السابق لم ينجح وتمت اقالته لكن هل هو الوحيد الذي يتحمل ما حدث للنادي؟.
نجم الفريق الأول هو بيير ايمريك اوباميانج واصابات ماركو رويس جعلته الأهم في النادي، الجابوني سجل العديد من الأهداف وفاز بلقب هداف الدوري الموسم الماضي، هو من اللاعبين الأكثر تأثيرا في دورتموند، لكن هذا المهاجم الكبير تحول من بطل لمشكلة في غرف الملابس. الشعور بأنه الأهم والأفضل في الفريق افقده العقلية الاحترافية واصبح يتصرف كالهواة. قبل أيام جاء اوباميانج لمعسكر الفريق المقام في مدينة ماربيا الاسبانية قادما من العاصمة الغانية أكرا بعد ان حضر حفل اختيار افضل لاعب افريقي والذي حل فيه ثالثا بعد المصري محمد صلاح والسينغالي سايدو مانيه. اوباميانج لم يأت لوحده لفندق الفريق بل جاء مع والده واخويه ويلي وكاتي!. لقد حجز لهما غرفا في نفس الفندق الذي يقيم فيه النادي معسكره. هذا التصرف يخالف القوانين الرياضية المتعارف عليها، صحيح أنه لا أحد يستطيع منع أي شخص من السكن في الفندق ولكن ما يفعله اوباميانج يخالف الذوق العام، هو يريد أن تقضي عائلته الاجازة في ماربيا، لكن أن يحجز لهم في نفس الفندق الذي يقيم فيه الفريق يعني انه جاء للاستجمام مع عائلته ولن يركز كثيرا على المعسكر الاعدادي للمرحلة الثانية من الدوري، وجود عائلته لاشك أنه سيشتت تركيزه على المعسكر وسيتسبب بمشاكل للاعبين الاخرين، ماذا لو قرر كل اللاعبين جلب اسرهم لنفس الفندق! لن يكون ذلك معسكرا اعداديا بل إجازة في مدينة سياحية مثل ماربيا.
لم يعد لديه أصدقاء في الفريق!
سلوكيات اوباميانج جعلته معزولا في غرف الملابس فاللاعبون يشعرون بأنه لا يولي أي اهتمام للفريق، قبل فترة كان دورتموند يمر بفترة عصيبة جدا، وبينما كان الجميع يركز في التحضير لمباراة شتوتجارت سافر اوباميانج لمدينة برشلونة دون الحصول على اذن من النادي ليقيم حفلة مع زميله السابق عثمان ديمبيلي!. الإدارة لم تعاقبه لأنه سافر في يوم الاجازة لكن الجهاز الفني اعتبر ذلك سلوكا لا مسؤولا من قبله تجاه النادي وقررت ابعاده عن المباراة التي خسروا فيها بسبب البلبلة التي أحدثها اوباميانج قبيل المباراة بسفره وسهره للفجر في احد ملاهي برشلونة. هذه الحوادث والافعال االلامبالية لم تكن الوحيدة التي ارتكبها الجابوني خلال النصف الأول من الدوري حيث تعرض لإصابة وهو مخمور يرقص في احد ملاهي دورتموند والاصابة أبعدته عن مباراة في البوندسليجا، لم يصب في الملعب بل أصيب في الملهى الليلي. سهرات اوباميانج وتصرفاته اثرت على الجو العام في النادي. فهو لم يتردد في الحديث علنا عن رغبته بالمغادرة واللعب في ريال مدريد وعندما رأى أن النادي الاسباني غير مهتم بضمه وأن كل ما كان يدور ليس إلا حديث الصحافة شائعات عاد ليؤكد ولائه للنادي لكن بعد عشرة أيام فقط تحدث عن امنيته بالرحيل لباريس سان جيرمان!. تفكيره الدائم في الرحيل وتصريحاته الجانبية مع زملائه حول المغادرة وتحريضه عثمان ديمبيلي على الرحيل لبرشلونه كل ذلك جعله معزولا من قبل زملائه الذين كانوا يصارعون لتحسين نتائج الفريق. لقد تسبب أوباميانج في ازمة مع شركة «بوما» الراعية لدورتموند عندما وضع شعار «نايكي» للملابس الرياضية على رأسه، لقد قام بحلق جزء من شعره على شكل شعار نايكي الشركة الراعية له. المشكلة ان الإدارة لم تكن يوما حاسمة معه وعندما افتعل الازمة مع شركة «بوما» خرج مايكل زورك المدير الرياضي لدورتموند كي يهدئ من الموقف قائلا: «يبدو انه عرض شعار الشركة الراعية له شخصيا، نحن لا نريد المبالغة ونتمنى ان لا يتسبب ذلك في ازمة كبيرة، يبدو انه فعل ذلك دون قصد». الإدارة كانت دائما مهادنة ولا تتخذ مواقف حاسمة تجاه سلوكياته لأنها على ما يبدو لم تكن تريد اغضابه كي لا يخرج من النادي ويقرر الرحيل. لكنها أخطأت في تقدير الموقف فكل ما فعله اثر على زملائه الذين شعروا بالتمييز في المعاملة وجعله معزولا في غرف الملابس. بل زاد تساهل الإدارة تجاهه من تمادي سلوكياته اللا مسؤولة وابرز دليل ما فعله في معسكر ماربيا المقام حاليا في اسبانيا. لم يعد اوباميانج يهتم لأمر دورتموند بل يسعى للخروج في الشتاء الحالي واللعب لأي نادي يدفع له راتبا اكبر. ينتظر عرضا من الارسنال أو ليفربول أو حتى من الصين ولا يمانع الذهاب لأسيا إذا ما حصل على راتب ضخم. موقف دورتموند اصبح ضعيفا الان فاللاعب الذي كان يساوي 100 مليون في سوق الانتقالات انخفضت قيمته للنصف وفق التقديرات، هذا الانخفاض سببه رغبة اللاعب في الخروج من نادية وقبول الإدارة أخيرا فكرة بيعه والتخلص من مشاكله، دورتموند يريد مبلغا اكبر من 50 مليون يورو وهو يدرك أن أحدا لن يدفع 100 مليون الان في لاعب مثل اوباميانج.

Share.

اترك رد