ميسي يملك المنتخب ويريد هيجوايين

0

عام جديد بدأ قبل عشرة أيام، أتمنى ان تكونوا بخير.. لا تسألوا عني فأنا لست بخير.. غاضب ومحبط. نعم غاضب ومحبط جدا، ليس بسبب لاعبي المنتخب الارجنتيني وليس بسبب الطريقة التي تأهلنا بها للمونديال، لكني عندما راجعت ما حدث لكرة القدم الأرجنتينية في عام 2017 شعرت بالإحباط، قبل نهاية العام حدث شيء جعلني مثل الكثيرين نفكر فيما سيحدث في مونديال روسيا، كل شيء كان بالنسبة لي يسير بشكل طبيعي لأنه يحدث في كرة القدم أن تتأهل بصعوبة ويعاندك الحظ احيانا، نتقبل أن هدفا يضيع ومدافعا يرتكب حماقة، كل هذا ممكن ونقبله، على المستوى العاطفي ربما نغضب ونشعر بالحزن ولكننا ندرك أن ذلك جزء طبيعي من اللعبة، لكن ما لا يمكن قبوله هو الذي يحدث حول الفريق. عندما جاء سامباولي قلنا بأنه مدرب قوي الشخصية وسيفرض هيبته على اللاعبين، تصريحاته كانت قوية جدا في البداية، لكن عند نهاية العام الماضي تأكدنا أن شيئا لم يتغير وهذا ما جعلني مثل الكثيرين اشعر بالإحباط عندما اودع 2017. سامباولي اعتذر على سلوكه المشين تجاه رجال الامن عندما استوقفوا سيارته في احد المرات ودخل في شجار معهم، بعدها تم احتجازه لليلة في قسم الشرطة، خرج في اليوم التالي يعتذر على تصرفه. لقد ذكرني ما فعله سامباولي بما فعله لاعبه السابق في المنتخب التشيلي ارتورو فيدال. كان سامباولي يقول أن فيدال لاعب غير منضبط ولديه سلوكيات غير مقبوله، ربما لأنه النجم الأكبر في تشيلي مع اليكسيس سانشيز، النجومية أحيانا تفقدك الصواب.

سامباولي عندما كان مدربا لمنتخب تشيلي لم يكن نجما هنا في الارجنتين، وكذلك عندما كان يدرب اشبيلية الاسباني، لكنه اصبح نجما عندما تولى تدريب المنتخب ولاعبين مثل ميسي، ربما النجومية جعلته يفقد عقله. ليس هذا ما جعلني محبطا وغاضبا قبيل نهاية العام بل هناك أسباب اكبر تجعلك غير سعيد. سامباولي قال بأنه يخطط بعمل معسكر اعدادي قبيل المونديال في برشلونة!. لماذا .. هذا هو السؤال؟. لماذا في برشلونة ونحن سنلعب في روسيا؟. ربما لأنه يريد أن يرضي ميسي ويجعله سعيدا!. لكن ربما أيضا يريد الاقتراب من نادي برشلونة ويخطط لبناء علاقات للمستقبل كي يتولى تدريب النادي!. السبب الأول أكثر اقناعا لذك سنعتمده لتفسير قرار المدرب إقامة المعسكر في اسبانيا. هذه الرغبة من المدرب في إقامة المعسكر هناك توحي لي بشيء وهو هل كان ميسي هو من طلب إقامة المعسكر الاعدادي للمونديال في اسبانيا كي يتجنب السفر؟. لو كان ذلك صحيحا فهذه مشكلة كبيرة. ميسي لا يريد السفر ويريد من الجميع ان يسافروا ليصلوا اليه. أيا كانت الأسباب الحقيقية لرغبة سامباولي إلا أننا نربط بعض الاحداث التي حدثت قبل نهاية عام 2017 ببعض، حدث اخر في نفس الاتجاه، ميسي قال للمدرب أنه من الأفضل اختيار هيحوايين بدلا عن ايكاردي، مقدم البرامج الرياضية الشهير «بويو فينولو» على قناة «فوكس سبورت» خصّص حلقة كاملة للحديث حول هذا الموضوع، ناقش التسريبات التي حصل عليها من الجهاز الفني، ميسي قال للمدرب بأن عليه ان يستدعي هجوايين بدلا عن ايكاردي. وقال بأن ماورو ايكاردي قد حصل على فرصته ولم يسجل ولم يلعب بشكل جيد ولا يمكن الانتظار حتى يتأقلم مع الفريق، كل هذا قاله ميسي في حديثه للمدرب حول قائمة اللاعبين، وبحسب مقدم برنامج « 90 «دقيقة» فينولو أن سامباولي يتحدث لميسي قبل كل مرة يريد فيها وضع التشكيلة واختيار قائمة اللاعبين!. هذا الامر ربطه أيضا بحديث مدرب بايرن ميونخ الذي رد على سامباولي عندما قال الأخير بأنه لا يحب أسلوب لعب المانيا وبأنهم لا يملكون نجوما كبار، يوب هاينكس قال في معرض رده بعد ان اتهم سامباولي بتناول الكحول، أن الفرق تفوز بالبطولات بسبب الفريق ولا يمكن الفوز بلاعب واحد أو نجم لوحده. ماذا كان هاينكس يقصد؟ هل يعرف أن منتخبنا يتحكم فيه ميسي!!. وهل يقصد بأننا لن نفوز بسبب أن ميسي يسيطر على المدرب واللاعبين!. كل هذه الأمور تستحق التفكير والتحليل.
هل يحق له فعل ذلك؟
ما يفعله ميسي ليس مشكلة في وجهة نظر الكثير من الإعلاميين الارجنتينيين، هؤلاء يرون أنه يقوم الان ما كان يقوم به دييجو ارماندو مارادونا سابقا، مارادونا كان يتدخل في اختيار اللاعبين وطريقة اللعب، لأنه كان يقودنا للفوز والإنجازات والان ميسي هو من يقودنا وهو من أهلنا للمونديال، يقول الفيو بازيلي: «نحن نستطيع الفوز بالمونديال، لو كان ميسي في وضع جيد يمكننا الفوز على أي فريق، بدون ميسي نحن فريق عادي كأي فريق». أن تكون فريقا عاديا بدونه كما يرى المدرب السابق للمنتخب وفريقا يستطيع الفوز باللقب معه فهذا يبين أهمية ليونيل ميسي، لذلك يرى الكثيرون ان ما يقوم به طبيعي جدا. فعندما تكون بحجم ميسي يحق لك ما لا يحق لغيرك. المدرب سامباولي يقول بنفسه: «لا يوجد لاعب في المنتخب خارج التقييم عدا ميسي فهو الوحيد الذي يضمن مكانه في التشكيل الأساسي». ما يقال يبدو صحيحا لأنه هو الذي جعلنا نتأهل للمونديال عندما انتفض في المباراة الأخيرة. هو فوق الجميع أداء ، هو المختلف عن البقية. انا اتفق مع أنه يجب أن يكون سيد المنتخب الأول، لكني مع الكثيرين نختلف في الفكرة فهناك حدود لذلك. ميسي يمكنه السيطرة على الفريق في الملعب وليس خارجه، ما يحدث أنه يسيطر على المنتخب حتى خارج الملعب. وهذا خطأ كبير ويجب مناقشته. مارادونا كان يسيطر حتى خارج الملعب فلماذا لا نقبل ان يفعل ميسي ذلك؟. لا يوجد لاعب يقترب منه في المستوى، دي ماريا واجويرو ولا حتى ديبالا وهيجوايين، لا أحد من هؤلاء يصل لميسي، اللاعبون انفسهم يرون ذلك ويعتبرونه السيد المتحكم والقائد وكل شيء فماذا يمكننا أن نفعل ولماذا نعترض؟.
عندما قرر سامباولي استدعاء ايكاردي لم يعترض ميسي ولم يتدخل، لقد ابعد هيجوايين واستدعى ايكاردي. مهاجم الانتر لم يقدم الأداء الجيد في المباراة التي لعبها لذلك تدخل ميسي بعد ذلك وليس قبل استدعائه، ميسي طلب من المدرب استدعاء هيجوايين. نحن سنكشف بعض الحقائق الحصرية وسنتحدث عن الجانب الخفي للقصة. هيجوايين يتواصل بشكل جيد مع اللاعبين. هناك مجموعة للاعبين على الواتساب، اسم المجموعة «لاعبي المونديال»، في هذه المجموعة يتواصل لاعبو المنتخب ، وهيجوايين بحسب معلوماتنا المؤكدة هو اكثر اللاعبين تواصلا مع زملائه ومع ميسي، هذا ما يجعل اللاعبين يريدونه موجودا في المنتخب. ميسي قالها علنا: «هيجوايين يستحق فرصة أخرى ليعبر عن ما يملكه من إمكانيات كمهاجم كبير». هذا التصريح يؤكد أن ابعاد ايكاردي واستدعاء هيجوايين مرة أخرى بعد التصفيات جاء بضغط من ميسي. لكن المدافعون عن ميسي يقولون بأنه لم يطلب من المدرب شيئا، لم يقل اريد هيجوايين بل قال أن هيجوايين يستحق فرصة أخرى. لكن المعنى واحد وما حدث بعد التصريح يؤكد ذلك، لقد ابعد المدرب ايكاردي واستدعى هيجوايين. يقولون ان ايكاردي أضاع فرصته ولم يسجل ولو سجل لما استطاع احد ان يبعده عن المنتخب. الأمر الاخر الذي لا يفكر فيه الذين يقارنون تدخلات مارادونا بتدخلات ميسي أن دييجو يملك كاريزما القائد لكن ميسي لا يملك هذه الصفة، ميسي يفتقد لروح القائد وما يفعله لا يتناسب مع شخصيته كشاب دمث الخلق وهادئ الطباع. لذلك هناك نقد كبير في مستوى القيادة لديه. هو الأفضل كلاعب ولكن هذا لا يعني انه الأفضل كقائد. مشكلة المدربين الارجنتينيين مع ميسي هي عدم قدرتهم على مواجهته والسيطرة عليه، سامباولي لم يفعل مثل سابيلا ومن سبقه فهؤلاء لم يتحدثوا عن انهم سيفرضون نظاما صارما بل تركوا الأمور تسير وفق المعتاد، سامباولي قال بأنه سيفرض شخصيته على المنتخب لكن ما حدث عكس ذلك تماما فهو استسلم لسيطرة ميسي وسواء كان هذه السيطرة إيجابية او سلبيه، خلق التناقض في موقف سامباولي الجدل الدائر الان. سنلعب وفق ما يريده ميسي ولن يكون لديبالا دور كبير بوجود ميسي وسيختار المدرب تشكيلته وفقا لرأي ميسي وسنجري المعسكر بالقرب من مدينته برشلونة ثم نذهب لروسيا، فلو فزنا لن يتحدث احد عن كل هذا ، لكن لو لم نحقق اللقب سيعتزل ميسي وسيهاجم الجميع سامباولي على قبوله التنازل عن بعض صلاحياته كمدرب.

Share.

اترك رد