Inbound-Advertiser-Leaderboard

إلى الاحتراف

0

بين صناعة النجوم.. واستيرادها حكاية

موسم الهجرة الجماعية يعود مــــــن جديد بعد اللقب الخليجي..!

السعدي والحبسي يتألقان.. والعائد المالي يحدد الوجهات

عادت إلى الواجهة ظاهرة انتقال لاعبي منتخبنا الوطني إلى الدوريات الخليجية من جديد..  بعد أن حصد الأحمر لقب «خليجي 23» والذي أقيم مؤخراً في الكويت. عودة هذه الظاهرة تطرح عدة تساؤلات عن الآثار المترتبة على الأندية والمسابقات المحلية.. وأيضا مدى استفادة المنتخب الوطني الأول من هذه (الهجرة الجماعية) إن صحت التسمية.. خصوصا وأن الأحمر أصبح الآن مطالب أن يظهر بشكل فني عالي في نهائيات كأس آسيا (الإمارات 2019) مطلع العام القادم.. أي بعد 11 شهرا بالتمام والكمال..!

التجربة السابقة تألق فيها عدة أسماء.. فعماد الحوسني لا يزال بنظر جماهير الأهلي السعودي هو الأفضل.. ولأحمد حديد عشق خاص في مدرجات عميد الأندية السعودية نادي الاتحاد.. ولفوزي بشير ومحمد مبارك قصة مع القادسية الكويتي.. تشبه قصة اسماعيل العجمي مع نادي الكويت.. وتماثل نجاحات طلال خلفان مع العربي الكويتي.. ولا يزال جمهور نادي السد يتذكر ثنائي الدفاع خليفة عايل ومحمد ربيع..

بينما لم تخدم الظروف حسن ربيع مع النصر السعودي.. ولا حسين الحضري مع الرائد السعودي.. ويبقى لحسن مظفر أثر بارز في الملاعب السعودية والقطرية والكويتية والإماراتية.. والنتيجة النهائية تقول بأن الأحمر استفاد من هذه التجارب.. خير استفادة.

انتقالات

الأكيد أن حارب السعدي انتقل رسميا إلى الجزيرة الإماراتي ولعب معه مباراة في الدوري الإماراتي أمام نادي عجمان.. بينما حالت بعض الاشتراطات المالية دون تسجيل زميله محمد المسلمي في نفس النادي.. على أن يتم كشف مصير المسلمي خلال هذا الأسبوع..

بينما لا تزال الرؤية غير واضحة بخصوص الحارس فايز الرشيدي والذي تشير الأنباء الواردة من الدوري السعودي بأن هناك أندية تلعب في دوري المحترفين قد أرسلت مندوبيها للتفاوض مع الرشيدي والحصول على توقيعه… والأمر ينطبق أيضا على فهمي دوربين الذي حاز على اهتمام الأندية القطرية .. بينما تجري مفاوضات بين اللاعب سعد سهيل وعدد من ممثلي الأندية السعودية والإماراتية..  حيث تم انتقاله الى نادي النصر السعودي .. ومحسن جوهر لنادي أحد الذي يلعب ايضا في دوري المحترفين السعودي.

قائمة محصورة

قائمة اللاعبين المحترفين خارج السلطنة ظلت محصورة في السنوات الأربع الماضية بين علي الحبسي وأحمد مبارك كانو.. مع دخول محمد فرج في تجربة مع جيرونا الاسباني قبل العودة لنادي النهضة.. ورائد إبراهيم المتألق حاليا مع فاليتا المالطي.. وخالد الهاجري الذي لعب لنصف موسم مع الظفرة الإماراتي.. ونادر عوض الذي يلعب حاليا مع نادي الشحانية القطري.. بالإضافة إلى عزان التمتمي الذي بدأ رحلة احترافية أوربية من فترة حطت فيها رحاله في نادي ديبورتيفو ألافيس الاسباني.. بينما عاد صلاح اليحيائي من تجربة إسبانية دون أن يلعب..!

استفادة

تجربة الاحتراف الخارجي أمر مفيد للمنتخبات الوطنية.. وأبلغ مثال على ذلك الخبرة التي اكتسبها الحارس علي الحبسي على مدى عقد ونصف من الاحتراف الخارجي.. تلك التجربة التي وضحت آثارها بقوة على «الأمين» في مباراة (كلاسيكو السعودية) بين الهلال والاتحاد التي أقيمت مساء السبت الماضي.. مباراة كان للحبسي وخبرته الأثر الأكبر لعدم خسارة الزعيم الهلالي بنتيجة ثقيلة.. والتعادل بهدف لهدف لا يعكس سوى أن الحبسي قدّم عرضا خرافيا.. دفع بجمهور الهلال لمعاتبة المدرب «دياز» على عدم إشراكك الأمين أساسيا في الدوري.. واعتبره عشاق الهلال سببا رئيسيا في ابتعاد الهلال عن الصدارة.

التجربة الاحترافية أيضا وضحت عند قائد المنتخب أحمد مبارك كانو.. والذي أظهر عصارة سنين الاحتراف في البطولة الخليجية الأخيرة.. وتتويجه بلقب أفضل لاعب في البطولة إلى جانب تتويج المنتخب باللقب الثاني دليل على استفادة الأحمر من مسيرة احتراف كانو في الملاعب القطرية.. تلك المسيرة التي شهدت الفترة الماضية لعبه في أندية الدرجة الثانية .. يتركها عند صعودها لدوري نجوم قطر.. ليبحث عن نادٍ آخر يصعد به.. وهذه من المفارقات..!

تأثر.. وغياب

أكثر الأسماء التي تحلم بالاحتراف خليجيا وحتى عالميا هو فايز الرشيدي.. وللمفارقة.. الرشيدي في بداية هذا الموسم حصل على عرض احترافي من نادي الرائد السعودي.. ورفضه ناديه السويق لأسباب مالية.. لكن تألق الرشيدي في «خليجي 23» فتح الباب مجددا لفرص الاحتراف الخارجي.. وهذا يعني أن ناديه السويق سيكون عليه أن يفكر جديا في التخلي عن حارسه الأساسي.. في وقت يبحث فيه متصدر الدوري عن ظهور مختلف في كأس الاتحاد الآسيوي.. السويق بلا شك الخاسر الأكبر محليا في حالة احتراف نجوم المنتخب خارجيا.. والحديث هنا عن رحيل السعدي والمسلمي إلى الجزيرة الاماراتي رسميا.. والمفاوضات الجارية مع الرشيدي وعلي البوسعيدي وخالد الهاجري اللذين أصبحا هدفا لعدة أندية إماراتية وقطرية وكويتية.. فالسويق يمتلك في القائمة الفائزة باللقب الثاني 8 لاعبين منهم 5 أساسيين وثلاثة شاركوا بشكل متفاوت هم محمود المشيفري وياسين الشيادي بالإضافة إلى عبدالعزيز المقبالي.

الدوري المحلي بلا شك سيتأثر برحيل أبرز لاعبيه.. خصوصا وأن ظهور أسماء جديدة تبرز فيه أصبح أقل عن السابق.. وساهم لجوء الأندية موسميا إلى التعاقد مع لاعبي النادي  الحاصل على لقب الدوري.. هجرة جماعية مصغرة.. جعلت من قائمة المنتخب لا تتغير إلا بشكل محدود في السنوات الماضية.. وهذا دفع ببعض الأندية إلى صرف الأموال الطائلة للتعاقدات الداخلية.. والمحصلة النهائية نراها حاضرة في مشاركات أنديتنا الخارجية..!

ماذا نريد..؟

علينا أن نعود  للمربع الأول.. ونسأل.. ماذا نريد من مسابقاتنا المحلية.. هل نريد مسابقات تنتج لاعبين؟.. أم نبحث عن النجوم ونستوردها؟.. الإجابة على هذه النقطة متشعبة.. ولكن في نفس الوقت يمكن توضيح أن انتاج لاعبين ذوي مستوى عالٍ يعني أن نكون مثل دوريات أمريكا اللاتينية والدوريات الهولندية والبلجيكية والبرتغالية عالميا..

في المقابل.. الدوري الانجليزي والاسباني والايطالي عالميا ومعظم الدوريات الآسيوية والعربية هي مسابقات جالبة للنجوم.. وعلى ضوء ذلك نحن مصنفون ضمن النطاق الثاني.. (جلب النجوم).. إلا أن ذلك يعني ضخ أموال وبالتالي وعلى ضوء الأزمة المالية من الصعب أن نجلب نجوما (يملون العين).. لذلك فإن خيار (صناعة النجوم) ثم تصديرها هو الأصلح.. بناء على مهارة اللاعب العماني.. وعوامل التكوين.. والكثير من الأندية المحلية بدأت فعلا في إنشاء مدارس كروية تكوينية.. أثارها الأوضح لدى أندية السويق والشباب والسيب والعروبة وصور..!

لسنا ضد فكرة الاحتراف الخارجي .. بل أن دعمه يعتبر مطلبا مهما يصب في مصلحة المنتخب الأول.. ولكن في نفس الوقت من الضروري أن يكون هناك عمل متوازن فيما يخص رفد الدوري بعناصر مجيدة يمكنها منافسة المحترفين خارجيا.

السنوات الماضية عندما احترف أكثر من 15 لاعب خارجيا.. تم تجاهل نقطة تكوين اللاعبين وتطعيم المنتخب بعناصر جديدة.. والنتيجة أصبحت سلبية.. اعتزل معظم المحترفين.. ومن بقي أصبح في سن لا يمكنه أن يعطي أكثر مما أعطى.. فلجأ مدربو المنتخبات الوطنية إلى سياسة «»التبديل والإحلال».. سياسة أبعدت الأحمر طويلا عن المتعة.. كما أبعدته عن المنصات..

استغلال نشوة الفوز الخليجي أمر مهم.. ولكنه أيضا يجب أن يترافق مع تخطيط مسبق.. يضمن الاستمرارية.. ويحقق الاستدامة..!

Share.

اترك رد