Inbound-Advertiser-Leaderboard

ماذا كان يفعل موراتا على مقاعد البدلاء

0

أنطونيو كونتي: لا تتحدثوا عن التكتيك بغــــــــــــــــــــــباء!

إنجلترا – سارة ويليامز

يقول اللاعب الدولي السابق ألن شيرر: «لم يسبق أن استسلمت الفرق لأي فريق مثلما يستسلمون الان في مواجهة مانشستر سيتي، لا أذكر أني شاهدت ذلك من قبل، ليس تشلسي وحده حتى مانشستر يونايتد يلعب أمام السيتي بخوف كبير، نيوكاسل وفرق أخرى تفعل الشيء ذاته، هذا لم يكن يحدث في السابق حتى عندما كان مانشستر يونايتد في أوج قوته، الفرق الإنجليزية تأتي لتلعب أمامه وتحاول هزيمته، وكذلك عندما كان الارسنال رهيبا في فترة معينه وكان فريقا هجوميا كاسحا، الفرق جميعها لم تكن تهابه وكانت تلعب بندية كبيرة، الآن الأمور اختلفت وأصبح الجميع يخشى اللعب أمام السيتي، نحن لا نتحدث هنا عن الفرق الصغيرة ولكننا نتحدث عن فريق بحجم تشلسي ومانشستر يونايتد، لا أستطيع فهم ذلك!».  ما يقوله الن شيرر يثير سخط الكثيرين من جمهور مانشستر يونايتد وتشلسي، لكنها الحقيقة، لم يحدث في البريمر ليج أن فريقا أخاف الفرق لهذه الدرجة!. لكنها ليست الحقيقة الكاملة، فألن شيرر لم ينظر للمشهد بشكل أوسع، ليفربول لم يخشى السيتي بل ذهب لضربه والفوز عليه، توتنهام لم يلعب مستسلما أمام السيتي وهناك فرق أخرى لعبت بندية، كان يجب على شيرر أن يقول بأن مورينيو وكونتي يخافان اللعب أمام السيتي. الفرق الصغيرة يمكن أن نجد لها عذرا ولكن فريقي مورينيو وكونتي من المفترض أن ينافسا السيتي على اللقب لا أن يحاولا الخسارة بهدف وحيد. أنطونيو كونتي تجاوز كل الخطوط وقدم المباراة الأسوأ في البريمير ليج، ليس على صعيد ناديه فقط بل على صعيد كل الاندية، لم نشاهد فريقا لعب بهذا النهج الدفاعي طوال تاريخ الدوري الإنجليزي!. فريق مورينيو الدفاعي الممل لم يصل لهذا الحد من التراجع، دي ماتيو الذي درب تشلسي كان يلعب المرتدات على الاقل، لكن فريق كونتي في يوم الأحد الكبير لم يفعل شيئا سوى ابعاد الكرات والانكماش أمام منطقته.

يقول رود غوليت: «عندما يهاجمك فريق بهذه القوة والمهارة، عليك أن تنتظر في مناطقك وتحاول قطع الكرة، لكن عليك أيضا أن تعرف ماذا تفعل بها، لم يستطع تشلسي فعل شيء، لم تكن هناك تمريرات صحيحة ولم يكن لاعبو كونتي يستطيعون صنع اربع تمريرات متتالية، يفقدون الكرة بسرعة ويعودون للدفاع. اللعب بهذه الطريقة يذكرني بإيطاليا عندما كنت لاعبا هناك، كان الميلان يهاجم الفرق الصغيرة وكانوا يدافعون بشكل متقن، يقولون أن واحد صفر نتيجة جيدة، من الواضح أن كونتي لم يكن يريد التعرض لنتيجة كبيرة، يبدو أنه راض بالخروج من المباراة مهزوما بهدف وحيد، لقد عمل على التعادل لكن فريقه فقد التركيز في لحظة واستقبل الهدف، كان من الممكن أن يخرج متعادلا، لكن هل ذلك أمر جيد؟.. كلا بالطبع فتشلسي كان يمكنه أن يصنع فخا للاعبي مانشستر سيتي لو عرف كيف يوصل الكرات بشكل مرتد وسريع».  جيمي ريدناب هاجم أنطونيو كونتي بقوة وسخر من تكتيكه حيث علق قائلا بعد المباراة: «ما حدث اليوم كارثة بحق كرة القدم، إنها جريمة ضد اللعبة، أنطونيو كونتي وتشلسي كانا أسوأ شيء يمكن تخيله، لقد قتلوا كرة القدم بهذا التكتيك، أنا لا أفهم لماذا فعلوا ذلك». تصريحات ريدناب تناقلتها وسائل الاعلام وتم طرحها على مدرب تشلسي الإيطالي أنطونيو كونتي الذي رد قائلا: «اذا اردتم الحديث عن التكتيك فيجب أن تتحلوا بالمعرفة في هذا الجانب، أنا لست غبيا لألعب مباراة مفتوحة أمام السيتي على ملعبه، قبل ثلاثة أيام لعب الارسنال وفتح المباراة واستقبل 3 أهداف في 30 دقيقة، حينها انتقدتم جميعا ارسن فينجر، السيتي يمر بفترة ممتازة ومن الصعب أن تلعب معه مباراة مفتوحة، الحديث امر سهل ولكن إذا أراد احدكم الحديث عن التكتيك فيجب أن لا يتحدث بغباء».

هل تخاذل لاعبو تشلسي؟.

كونتي انتهج نفس الطريقة التي لعب بها أمام برشلونة في دوري الابطال، لكن الفريق لم يلعب بشكل جيد هذه المرة، أمام برشلونة كان اللاعبين اكثر حيوية وأخطر على مرمى منافسهم وكادوا أن يحققوا مفاجأة ويفوزوا لولا سوء الحظ، لكن أمام مانشستر سيتي كانت الأمور أسوأ بكثير، وبدا واضحا أن بعض اللاعبين كانوا خارج المباراة وكانوا فقط موجودين للقيام بعملهم كونهم محترفين لا يستطيعون رفض اللعب، هناك تذمر واضح لدى هازارد وموراتا الذي لم يشارك كأساسي، هازارد كان ممتعضا من أداء بيدرو وفابريجاس لا يستطيع القيام بأدوار مهمة في فريق دفاعي كهذا، اللاعب الاسباني جاء من برشلونة والارسنال واعتاد الاستحواذ على الكرة وليس الجري خلف اللاعبين لقطع الكرات منهم.

أحد الصحفيين سأل كونتي عما إذا كان يشعر أن اللاعبين قاموا بتنفيذ تعليماته في المباراة؟. الإيطالي قال بأنه راض جدا عن ما قدمه اللاعبون في المباراة، وأن جميع اللاعبين قاموا بواجباتهم وحاولوا الخروج بالتعادل. يقول اوليفيه جيرو: «لا يمكن ان ننتقد الطريقة، نحن ننفذ ما يطلبه منا المدرب، ونحن متحدون وليست هناك أزمة في النادي». كل ذلك لا يبدو صحيحا، هناك تسريبات حول عدم رضى اللاعبين على طريقة أنطونيو كونتي، التذمر لم يعد على قساوة التمارين التي يقوم بها المدرب الايطالي، الان اصبح الامر يصل لطريقة اللعب الدفاعية امام الفرق الكبيرة. لاعبون مثل دافيدي لويز يحاولون الإطاحة بكونتي، والان يلعب موراتا دورا سلبيا عندما لا يشارك كأساسي، ففي أكثر من مباراة شوهد يتحدث على مقاعد البدلاء عن طريقة اللعب مع زملائه. هازارد أيضا غير معجب بالطريقة الدفاعية التي ينتهجها كونتي. بتحليل بعض الأمور البسيطة التي حدثت في مباراة مانشستر سيتي نلاحظ أن شيئا ما يدور خلف الكواليس، موراتا هو المهاجم الأول في الفريق، وأي تغيير يتم لدخول المهاجم لابد أن يكون موراتا هو البديل الأول وليس أوليفيه جيرو، لكن كونتي أشرك جيرو قبل موراتا هذه المرة، الامر ليس تكتيكيا كما يبدو ولكنه تأديبي ربما. موراتا كان يتحدث عن الأداء طوال الوقت على مقاعد البدلاء وينتقد طريقة المدرب بطريقة غير مباشرة. لكن كونتي ليس غبيا كما يقول، قرر معاقبته، ادخل جيرو بدلا عنه، وبعدها استدعاه للتبديل ثم غير رأيه واشرك لاعبا اخر ثم ادخل موراتا في الوقت بدل الضائع. تصرف كونتي يدل على أنه يعرف ما يدور في الكواليس. ربما يدرك كونتي أن أكبر أخطائه كانت التخلي عن دييجو كوستا، رحيل الاسباني البرازيلي اثر على قوة تشلسي الهجومية، موراتا لم يستطع تعويضه بشكل كامل، لكن كونتي كان ينتظر دعما أكبر من الإدارة، كان يعتقد أن فوزه بلقب البريمير ليج من الموسم الأول سيجعل من الروسي ابراموفيتش يفتح خزائنه ويدعمه بصفقات كبيرة، كان كونتي يأمل في ابرام ثلاث صفقات من العيار الثقيل لكنه لم يجد الدعم المطلوب، ولم يستطع أن يبني الفريق للمنافسة على كل البطولات، خيبة أمل كبيرة بالنسبة له، هو يدرك أن منافسه مانشستر سيتي سيجلب كل اللاعبين الذين يريدهم بيب جوارديولا، وبفريق يشتري درينكوتر وروس باركلي لا يستطيع الفوز باللقب. الخلاف نشب بين كونتي والإدارة في البداية، ولأنه لم يحل إمتد تاثيره على الفريق، عندما يريد مدرب ما شراء أحد اللاعبين ليكون أساسيا ولا يستطيع سينعكس ذلك سلبا على علاقته بلاعبيه لأن اللاعب المرشح للمغادرة سيبقى ولكنه لن يكون سعيدا لأنه أصبح يدرك ان المدرب لا يثق به كثيرا وكان يريد جلب لاعب آخر. من هنا تبدأ الأمور بالتدهور ويصبح لاعبون مثل دافيدى لويز عوامل هدم ناعم، لا يظهرون في الصورة ولكنهم يتولون الإطاحة بالمدرب بهدوء ولا يهم ما إذا كان ذلك في مصلحة الفريق والنادي أم لا لأنهم يبحثون عن مصالحهم الشخصية، اللاعبون الذين هم على خلاف مع المدرب مثل دافيدى لويز يحبون رؤية الفريق يخسر لأنهم يريدون اثبات عدم صحة وجهة نظر المدرب في استبعادهم عن اللعب.

Share.

اترك رد