الصدارة ..لنا

0

الأحمرحقق المطلوب وردّ الدين لشقيقه الفلسطيني

علامات استفهام كبيرة حول المستوى الفني وغياب الحلول

حقق الأحمر المطلوب منه وردّ الدين لشقيقه الفلسطيني في ختام مباريات المجموعة الرابعة من تصفيات كأس آسيا (الامارات ٢٠١٩) والتي أقيمت أمس الثلاثاء على مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر بالفوز بهدف نظيف سجله خالد الهاجري في الدقيقة ٨٥.

الصدارة تحققت.. ولا يهم المستوى الفني الذي ترك علامات استفهام كبيرة.. لأن الأحمر افتقد للحلول امام مرمى الفدائي.. وضيع كل الركلات الثابتة والركنية في ٩٠ دقيقة..!

وتصدر منتخبنا ترتيب المجموعة برصيد 15 نقطة من ست مباريات، بفارق عدد الأهداف المسجلة خارج ملعبه في المواجهات المباشرة أمام فلسطين، مقابل 3 نقاط للمالديف ولا شيء لبوتان، حيث حصل الأحمر والفدائي على بطاقتي التأهل للنهائيات.

ويتأهل أول فريقين من كل مجموعة من المجموعات الست إلى نهائيات كأس آسيا، حيث ينضمون إلى المنتخبات الـ12 التي تأهلت مباشرة عبر التصفيات المشتركة لكأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019.

وكانت الجولة الأولى شهدت فوز عمان على بوتان 14-0 في مسقط وفلسطين على المالديف 3-0 في مالي، في حين شهدت الجولة الثانية فوز فلسطين على عمان 2-1 في رام الله والمالديف على بوتان 2-0 في ثيمبو، وشهدت الجولة الثالثة فوز فلسطين على بوتان 2-0 في ثيمبو وعمان على المالديف 5-0 في مسقط، وشهدت الجولة الرابعة فوز فلسطين على بوتان 10-0 في الخليل وعمان على المالديف 3-1 في مالي، وشهدت الجولة الخامسة فوز فلسطين على المالديف 8-1 في جنين وعمان على بوتان 4-2 في ثيمبو.

ماذا عن تفاصيل المباراة الأخيرة؟

الجمهور خرج من المباراة سعيد بالتآهل

الشوط الاول

بدأ الأحمر بتشكيلة مكونة من فايز الرشيدي في حراسة المرمى وأمامه كالمعتاد محمد المسلمي وفهمي دوربين وعلى الأطراف سعد سهيل وعلي البوسعيدي وفي الوسط محسن جوهر واحمد كانو وعبدالله نوح ورائد ابراهيم وجميل اليحمدي وفي الهجوم خالد الهاجري.. بينما اعتمد البوليفي خوليو سيزار ريكو على الحارس رامي حمادة ومعه محمد صالح وهيثم ذيب وشادي شعبان وتامر صيام وسامح مراعبة وعبدالله جابر وعبداللطيف البهدري وعدي دباغ ومحمد يامن ومحمد درويش.

عشر دقائق من البداية مضت مملة ورتيبة من الفريقين .. مع محاولات خجولة من الطرفين لم تكن بتلك الخطورة .. ويبدو ان طريقة ٤-٢-٣-١ التي يتبعها الهولندي بيم فيربيك لم يهضمها اللاعبون في بداية المباراة وحتى الدقيقة ٢٠.. حيث انحصر اللعب في منتصف الملعب.. واللعب على الأطراف امام مدافعين طوال القامة لا يجدي نفعا .. واعتماد الفدائي على المرتدات يزيد الضغط على الأحمر في ظل الحاجة للفوز والصدارة.. لذلك وجدنا ان التمريرات من لاعبينا اقل تركيزا وأكثر عشوائية..

نصف ساعة تمر.. والضغط العُماني لم يثمر سوى عن ارتباك في دفاعات الضيوف.. وعدم استغلال للفرص امام مرمى رامي حمادة حارس منتخب فلسطين .. وشوط اول ينتهي بالتعادل السلبي.

الشوط الثاني

بدأ فيربيك الشوط الثاني مهاجما.. ورمى بورقة سعيد الشلهوب بديلا عن عبدالله نوح الذي يلعب مباراته الدولية الاولى بعد اخر مباراة مع المنتخبات الوطنية في ٢٠١٤ وتحديدا مع المنتخب الأولمبي.

تغيير أعطى المباراة بعدا اخر.. تمثل في هجوم من منتخبنا واعتماد على المرتدات .. والوضع يبقى حاله.. وعدم التركيز امام المرمى يصيب معظم لاعبي الأحمر..

لنصل لدقيقة ٧٥ .. والهولندي يرمي بكامل اوراقه الهجومية.. وعبدالعزيز المقبالي بديلا عن رائد ابراهيم .. ولأول مرة منذ سنوات نشاهد الأحمر يلعب بطريقة ٤-٣-٣ .. وطريقة لعب تمنح الأحمر افضلية هجومية .. وأريحية لجميل اليحمدي الذي صنع هدف التقدم في الدقيقة ٨٥ عن طريق خالد الهاجري .. الذي تم استبداله بلاعب الوسط الشاب عبدالله فواز.. وثلاث دقائق في الوقت بدل الضائع تمر.. بدون ان يشعر بها جمهور الأحمر الذي كان الرقم واحد في المباراة.

قالوا بعد المباراة ..

خوليو سيزار مدرب المنتخب الفلسطيني قال ان فريقه لعب مباراة تكتيكية وسعيد بمستوى لاعبيه.. وأضاف: «فخور بلاعبي فريقي.. والمباراة كانت تسير للتعادل ونحن نلعب مع بطل الخليج.. ولا أعد بشيء الا ان الفريق سيلعب بشرف وسيقاتل في النهائيات.. وانا مع الفريق منذ شهر فقط لكن أشعر أني جزء منه.. «

أما فيربيك فقال في المؤتمر الصحفي انه سعيد بالنتيجة.. وعمل الفريق بجهد للفوز واستحق النتيجة

وأضاف: اعلم انها مباراة صعبة.. ولكني طلبت من اللاعبين الهدوء والتركيز وعدم الاستعجال ونجحنا في التسجيل والفوز.

ولنا بين الجماهير.. إيثار

إيثار.. حضرت بين الجماهير فاستحقت آن يهديها الآحمر الفوز

في وسط المدرجات جلست طفلة صغيرة مع والدها تشجع المنتخب الوطني الأول.. ولفت نظرنا أنها ترتدي قناع أو (كمامة) طبية.. وهذا أمر يلفت الأنظار ويثير التساؤل.

اقتربنا من والدها فسألناه عنها.. لنكتشف أن الطفلة مصاب بسرطان الدم (لوكيميا).. وتحب أن تشاهد كرة القدم وخصوصا مباريات المنتخب الوطني.. فسألناها عن إسمها.. إيثار بنت يوسف الرحبي.. تبلغ من العمر ثماني سنوات.. وتذهب للمدرسة.. وأخبرتنا إيثار أنها حضرت المباراة لمشاهدة المباراة وتسجيل الفوز..

إيثار.. الطفلة الصغيرة.. تتمنى أن تصبح طبيبة  عندما تكبر.. وتتمنى أن يوفق (سعيد الرزيقي) في التسجيل.. لأنها تعتبره الأفضل ونجمها المفضل..

تركنا (إيثار) وهي تتابع المباراة.. وتسألنا مع أنفسنا.. عن سر هذا العشق.. وسر هذا الحب والرغبة لدى الأطفال.. وكيف لا نتعلم من أمثال إيثار بأن نتخطى الصعاب ونقاوم المعوقات.. !

كل التمنيات لايثار بالشفاء هي وجميع الأطفال.. وكل الدعوات للأحمر بمستوى مشرف في كأس آسيا.. ((مرحبا بالأحمر في الإمارات 2019))..

Share.

اترك رد