الدولي السابق طلال خلفان: المراحل السنية هي الأساس الذي يجب أن نبني عليه

0

المواهب موجودة بكثرة .. وتحتاج إلى من يزيح عنها الستار

مشكلتنا أن كل واحد «يشتغل» على هواه.. وعلينا البدء من «الصفر»

لا يكفي أن تكون لاعب سابق لتنجح كمدرب.. من المهم أن تصقل الموهبة بالدورات

الجيل الذهبي عانى من الإهمال.. ولم نستغل منه سوى 3 أو 4 لاعبين فقط

سأخوض فترة معايشة (جوارديولا) لمدة شهر.. وشكرا لهذا الصديق على هذه الفرصة

المدربون العمانيون مشهود لهم بالكفاءة.. ولدينا نماذج وأمثلة كثيرة

ما تقوم به «اكتشاف المواهب» مهم .. ودعم الشركاء ساهم في رقيها وتطورها

طلال خلفان الفارسي.. لا يمكن أن تجده في مكان ما من دون أن تصطاده في دردشة قصيرة أو حوار صحفي مطول.. فالدولي السابق صاحب التجربة الاحترافية الخارجية مادة دسمة وتصريحاته النارية عادة ما تكون حديث المجالس الرياضية.

هذه المرة انفردنا بطلال وهو يشارك كأحد المدربين المقيّمين للمتسابقين في مسابقة (اكتشاف المواهب).. ووجدناها فرصة لا تعوّض خصوصا وأنه مر بأغلب مراحل كرة القدم..لاعب وثم إداري والآن مدرب.. وفي فرق المراحل السنية ومع الأندية والفرق الأهلية.. وهي تجارب مثرية ومثيرة في نفس الوقت.. ستضاف إليها تجربة قادمة أفصح لنا عنها حصريا في الحوار التالي نصه:

-أين أنت..؟ ولماذا هذا الابتعاد عن الساحة؟

ليس ابتعادا.. أنا متواجد في الساحة وسأدخل بعد بضعة أيام في دورة المدربين للمستوى الآسيوي (A) والتي ستقام في ولاية عبري.. وهناك أيضا فترة معايشة خارج السلطنة.

-أخبار مهمة.. ونتمنى أن نكون أول من يدرجها..

الحمد لله سأخوض فترة معايشة مع نادي مانشستر سيتي الانجليزي ومدربه الاسباني (بيب جوارديولا) لمدة شهر في فترة الإعداد للموسم.. وأرى أنها فرصة ذهبية لا تتكرر.. وسأبذل كامل جهدي وطاقتي للاستفادة من هذه الفرصة.

-وهل لقراء كوووورة وبس معرفة كيفية حصولك على هذه الفرصة..؟ أم أنه سر؟

(يضحك).. لا توجد أسرار بيننا.. الأمر تم ترتيبه من قبل أحد الأصدقاء في دولة الكويت.. وهو وكيل لاعبين معتمد دوليا.. وبالمناسبة هو وكيل اللاعب الدولي البرازيلي (دافيد لويز) .. والرجل تربطني به صداقة.. ورشحني لهذه المهمة وتكفل بالمصاريف.. وعبر صحيفتكم أقول شكرا لـ (عبداللطيف عبدالله).. شكرا من القلب.

-عودة إلى التدريب.. ما الذي دفعك

إلى هذا المجال رغم أنك عملت كإداري..؟

مواكبة العصر وأيضا الدورات التدريبية والشهادات تعطيك إضافة وكما ستكون مؤهلا رسميا للتدريب.. فلا يكفي أن تكون لاعب سابق.. من المهم أن تصقل الموهبة بالتدريب والتعليم المستمر.

أما عن عملي كإداري فأنا أمتلك تلك الشخصية القيادية التي ساعدتني في عملي كمدير فريق.. وفي النهاية التدريب عالم آخر..!

-كيف ذلك..؟

عندما كنت لاعبا كان لدي طموحي الخاص لمرحلة ما بعد الاعتزال.. وأن أكون في الملعب.. أحاول أن أدمج خبرتي كإداري مع خبرتي كلاعب ودراستي كمدرب.. وهذا يولد فكر جديد.. ربما سينجح.. وأتمنى ذلك بالفعل.

-مدرب وإداري ولاعب دولي سابق

احترف خارجيا.. كيف تجمع كل ذلك؟

هي الإرادة والايمان والثقة بالنفس.. الأمر يحتاج إلى أن تثق بقدراتك وتنمي مهاراتك وتصقلها.. وما دامت الرغبة متواجدة.. ستختصر كل هذه الأمور..!

-طلال خلفان هو أحد المدربين الذين يقيمون المشاركين في مسابقة كوووورة وبس

«اكتشاف المواهب».. وأيضا سبق أن قمت

بعمل إداري مشهود له في مهرجان براعم الأندية.. كيف ترى قطاع المراحل السنية..؟

المراحل السنية هي أساس مستقبل كرة القدم العمانية..مستقبل قوي ومشرق إذا تم التأسيس الصحيح  والمبني على أسس علمية واقعية وصحيحة.. ويمكن أن يقارع خليجيا وآسيويا.. وسأضرب لك مثال من الواقع.. قبل سنوات.. عندما تم تأسيس اللاعبين من البداية وبطريقة صحيحة.. وصلنا لكأس آسيا ونافسنا على المستويين الإقليمي والقاري..

الآن بدأنا من الصفر مرة أخرى.. وكان من الممكن أن نستمر بنفس الطريقة إذا كانت هناك استراتيجية عمل صحيحة.

شخصيا أرى بأن مسابقة «اكتشاف المواهب» مثال مهم لكيفية العمل بالطريقة الصحيحة.. من خلال المسابقة وصل 9 لاعبين لمنتخب البراعم.. وهذا حدث بسبب وجود جهات تقوم بعملها وتحت مراقبة ومتابعة من الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية.. وهناك مواهب تحتاج فقط إلى البحث والاكتشاف.. وهذا ما تقوم به كوووورة وبس.. ومن ثم تأتي عملية الصقل والتطوير.

-بما أنك تحدثت عن المسابقة..

ما أبرز ما لفت انتباهك..؟؟

المواهب الكروية في ولاية إزكي.. والتي تفتقد لوجود نادي يحتضنها.. الأمر صعب بالفعل.. على سبيل المثال.. السبت الماضي عندما ذهبنا هناك لفت انتباهي لاعب  موهوب ويمتلك المهارات.. ولكن لم يتدرب في أندية داخل السلطنة ولا يوجد من يساعده.. علمت بأنه سبق أن تعلم بعض الأساسيات في استراليا عندما التحق بأكاديمية هناك في الفترة التي كان بصحبة عائلته المرافقة لوالده الذي كان مبتعثا للدراسة هناك.. هذا اللاعب لو حصل على رعاية سيكون له شأن مستقبلا.. مثل هؤلاء يعتبرون تحفة فنية يكسوها الغبار وتحتاج فقط إلى من يزيل ذلك الغبار.. عندما تابعته أدركت أننا في صدد إهدار موهبة كروية.. وللعلم فإن اللاعب لديه الطموح فلماذا نهدر مثل هذه المواهب..!

-وماذا أضاف لك العمل في مجال

كرة القدم تحديدا في قطاع البراعم؟

الكثير.. كل شيء تتعلمه لا بد أن يكون مفيد ويضيف لك.. وفي نفس الوقت من المهم أن تكون (مبتكر).. وأن لا تكون مجرد (ناسخ) لتجارب الآخرين.. علينا أن نضيف إلى ما تعلمناه من تجارب الآخرين.

-لديك تجربة احترافية غنية.. من الخليج

إلى المحيط.. مع أندية عريقة مثل العربي

الكويتي والاتحاد الليبي.. ماذا أضافت لك؟

أولا الحمد لله على خوضي تلك التجارب.. وثانيا هي تجارب غنية وسأعمل على نقلها إلى الأجيال القادمة من اللاعبين.. الاحتراف يصنع لاعبين قادة ويمكنهم قيادة الكرة العمانية إلى المنصات.. وسابقا احترف 23 لاعبا.. ومن المهم أن نستفيد من كل هؤلاء..

-هذا يدعونا لسؤال عن غياب

(الجيل الذهبي) عن الساحة..؟

الأسباب عديدة.. ومنها عدم وجود توجه للاستفادة من هؤلاء.. فمن بين 23 لاعبا احترف خارجيا لا نرى سوى 3 أو 4 لاعبين في الميدان.. بدر الميمني مع المنتخب الأولمبي وأحمد حديد مع المنتخب الأول وفوزي بشير مع الفريق الأول بنادي النصر.. مع أن المنطق يقول أن هناك إمكانية الاستفادة منهم كمدربين وإداريين.. ويوجد هناك (إهمال) على عكس ما نراه في دول الجوار.. فعلى سبيل المثال هناك لاعبون دوليون في بلدانهم تم توفير دورات أكاديمية وتدريبية للانخراط بسلك التدريب.. وقد يقول قائل بأن اللاعب النجم من الممكن ألا يكون مدرب ناجح.. وهذا صحيح.. ولكن أيضا أذا تم صقله من الممكن أن يقدم العطاء المميز.

هناك جانب آخر.. وهذا لمسته شخصيا.. أن اللاعب الدولي والذي خاض تجربة احترافية يمتلك خبرة التعامل مع متغيرات المباريات وأيضا الشخصية المقبولة والقوية. مررت بدورات التدريب D وC وB.. ولم يساعدني أحد.. مع أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يتيح للاعبين الدوليين ولاعبي الأندية الذين أمضوا 10 سنوات مع أنديتهم أن يدخلون عالم التدريب من بوابة الشهادة B مباشرة.. وحسب معلوماتي فإن الاتحاد الأردني لكرة القدم يطبق هذه الاستراتيجية.

نحن هنا لا تجد الأندية تستعين بالدوليين السابقين إلا فيما ندر..

-ربما لأن اللاعبين الدوليين سعرهم عالي..؟

وربما لأن المدرب الذي كان لاعبا دوليا محترفا يكون صعب المراس ولا يتقبل أن يتدخل أحد في عمله.. وشخصيته قوية.. ويطلب منه أن يهيئ الظروف للاعب الذي أصلا يعاني .. واللاعب العماني يحتاج إلى مدرب يحتويه.. لا إلى مدرب يقف ضده.. والكثير لا يعي هذه النقطة والتي تشكل الهاجس الأكبر… العلاقة بين اللاعب والمدرب عندما تكون مستقرة يكون العطاء الفني داخل الملعب مثالي.

-بما أنك فتحت باب المستويات الفنية.. ما سبب التذبذب في مستويات منتخبات المراحل السنية؟

الطبيعي أن يرتفع المستوى مع تصعيد  اللاعب من مرحلة عمرية إلى مرحلة أعلى وصولا للفريق الأول.. وعندما ترى أن هناك تذبذب أو هبوط في المستوى فهذا يعني أن هناك خلالا في طريقة العمل.. مشكلتنا الأساسية أن (كل واحد يشتغل بنفسه وعلى هواه).. ولا يوجد توحيد حتى في خطة اللعب التي تختلف من منتخب إلى آخرى.. وهذا يصنع فراغا فنيا.. يكبر مع اللاعبين وصولا إلى الفريق الأول.. مشكلة توجد في الأندية وانتقلت للمنتخبات..

-ربما لأن المدربين الوطنيين

لا يملكون الخبرات الكافية..؟

هذا كلام مردود عليه.. المدربون العمانيون مشهود لهم بالكفاءة.. ولدينا نماذج وأمثلة تدل على أن هناك عمل.. وما دمنا نتحدث عن المراحل السنية.. فهناك مدربون مثل مصعب الضامري وخالد العلوي ونبيل مبارك والعديد من المدربين الذين يقدمون نموذج ممتاز على عمل المدرب الوطني.. ونحتاج إلى مجلدات لكتابةأسمائهم وبيان عملهم.. هناك أزمة عدم ثقة في مدربينا.

-وهذا ما دفعك  إلى التفكير لتكون مدرب للفريق الأول بأي نادي ولا ترضى بأن تكون

مساعد مدرب إلا لمدرب له انجازات؟

وهذا حقي الطبيعي.. ومن حقي أيضا أن أفرض شخصيتي.. واعتقد أني استحق ذلك.

-نعود للمربع الأول.. سيفترض النادي أن

سعر التعاقد معك باهض.. في النهاية أنت تمتلك تجربة كلاعب محترف ودولي سابق..؟

وهذه نقطة أخرى.. وحدث معي من قبل مع أحد الأندية.. عندما فاتحوني لتدريب أحد فرق المراحل السنية لديهم وافقت على المهمة ولكن اشترطت أن انتهي من بعض الالتزامات خارج السلطنة.. وبالفعل سافرت ولم أتأخر في العودة.. ولكن وجدت أنهم تعاقدوا مع غيري لأنه لا يكلفهم مبلغ من المال…!

التفكير بهذه الطريقة هو السائد .. وللأسف نرى النتائج أمامنا ولا نتعلم..!

-نعود للمسابقة.. ما الذي ينقصنا..

وكيف نطور منها؟؟ وما هي توقعاتك؟

في البداية أشكركم على دعوتي لخوض هذه التجربة للسنة الثانية على التوالي.. وحقيقة استفدت من تواجد أسماء كبيرة في عالم التدريب.. وشخصيا تعلمت منهم الكثير خلال الفترة الماضية.. وقبل التوقعات.. أمنيتي أن يكون التوجه بتوسيع قاعدة الجوائز لتشمل عددا أكبر من الفائزين.. وتقسيمهم إلى فئات عمرية.. وهذا الأمر سيعطي دافعا للجميع على بذل الجهد وعدم اليأس.. لا تنسى أننا نتعامل مع لاعبين صغار والمهم تشجيعهم ودعمهم.. رغم أنني أرى أن عمل المؤسسة والرعاة جيد جدا.. وتوقعاتي إذا استمر هذا الاهتمام والرعاية ستكون النتائج مرضية.. ما تقوم به المسابقة هو أمر مهم وجانب ايجابي في تطوير كرة القدم.. والبلد والحمد لله بها من المواهب الكثير.. مواهب مميزة تحتاج فقط للدعم والمساندة.

-أخيرا ماذا تقول..؟

شكرا على هذه الاستضافة.. وأتمنى أن أكون أجبت بصراحة على أسئلتكم واستفساراتكم.. وأتمنى للمسابقة دوام التقدم.

طلال خلفان.. اللاعب والمثير للجدل

بدأ طلال خلفان مسيرته الكروية مع نادي العروبة ثم انتقل إلى اللعب مع النادي العربي الكويتي في عام (2005). بعد النادي العربي انتقل إلى نادي الاتحاد الليبي لكن لم يطول مع الفريق بسسب شغب الجماهير وعدم وجود الامن (قضى مع الفريق نص موسم 6 أشهر) بالرغم من قصر الفترة إلا أن الجماهير احبت طلال خلفان اللاعب الجميل داخل وخارج الملعب واقامت حفل تكريم لهذا اللاعب ومن النادي الليبي عاد للعروبة ثم إلى نادي نجران السعودي كآخر محطاته الاحترافية خارج السلطنة.. وهي محطات بارزة قلما نجد نظير لها.. ورافقتها الكثير من الجدل.. تماما كما رافقه الجدل عندما دخل مجال التحليل الفني للمباريات في القنوات الرياضية المتخصصة.

Share.

اترك رد