هل هرب الحارس من مباراة اســـــبانيا خــوفا من الهــزيمة ؟

0

الأرجنتين – لياندرو سترنيولو

باتيستوتا: أرى منتخبنا في نصف الطريق!

«أرى منتخبنا في نصف الطريق، المدرب أيضا اراه نفس المكان، لأنه لا يرى الأشياء بوضوح حتى الان، لم يحسم قراراته بعد بشأن الفريق والتشكيلة الاساسية، او على الأقل لا يقول ما يفكر به، ربما حسم شيئا ما لا نعرفه وأتمنى ان يكون الامر على هذا النحو، اعتقد ان اللاعبين انفسهم يدركون انهم اكبر من الأداء الذي يقدمونه في المباريات، هذه حقيقة والحقيقة الأخرى أنه علينا اللعب في بطولة كبيرة بعد شهرين، المدرب لديه اقل من 60 يوما ليقرر كيف سيلعب الفريق ومن هم اللاعبين الذين سيعتمد عليهم، مع هذا كله لا أزال اثق في المنتخب».

هذا ما قاله جابريل عمر باتستوتا قبل ايام، الهداف الكبير تحدث أيضا عن الاعتماد المسرف على ليونيل ميسي في طريقة اللعب، وأكد ان ذلك مخاطرة كبيرة عند اللعب في المونديال ومواجهة الفرق القوية، يقول باتي جول: «ميسي لاعب يستطيع اللعب أساسيا في أي منتخب في العالم، لأن لديه كفاءة كبيرة لا شك في ذلك، ولكن الاعتماد على لاعب واحد ليس منطقيا من وجهة نظري، لمواجهة الفرق التي سنقابلها في المونديال الاعتماد على لاعب واحد مخاطرة كبيرة، المنافسون يدركون أننا نعتمد على ميسي ويمكنهم وضع الخطط الكفيلة للحد من خطورته، نحن لا يبدو أننا نملك خطط بديلة».

باتيستوتا كان هدافا ورأيه مهم جدا في مسألة اختيار المهاجم الأساسي في الفريق، يقول ثاني اكبر هداف في تاريخ الارجنتين: «بالنسبة لي المهاجم رقم واحد هو جونزالو هيجوايين واعتقد انه كذلك بالنسبة للمدرب، هناك الكثير من الانتقادات لمستوى هيجوايين والامر يبدو أننا ننتظر بفارغ الصبر رؤيته يضيع هدفا، نحن انانيون جدا، يشعر بضغط كبير نتيجة لذلك، كل كرة يلمسها لابد ان تكون هدفا، ينتظر الجميع ان يخطئ في التسجيل الان وفي المونديال ليقولوا انه ليس جيدا». حسنا يبدو باتستوتا محقا في كل ما قاله. خطر جدا أن تكون عاشقا لشخص معين بطريقة لا تقبل الشك، هذا ما يحدث للمدرب سامباولي وحدث لجميع المدربين، هناك لاعب واحد تبني عليه كل امالك وتطلب منه ان يقودك للفوز، حدث هذا حتى مع بيلاردو ومارادونا في مونديال 1986، كان كل شيء مارادونا حينها، ولكن دييجو فعلها وقاد بيلاردو والأرجنتين للقب، لكن ليس في كل مرة يستطيع لاعب واحد الفوز بالمونديال، في مونديال المكسيك كان لدى بيلاردو باساريا وبروتشاجا وفالدانو وروجيري ولكننا كنا نعتمد على مارادونا في كل شيء ولولا دييجو لم نكن لنفوز باللقب. التفكير أن الجميع يعتمد على شخص واحد، هذه الطريقة تؤدي في اغلب الأحيان ان يخسر الجميع. ما يفعله سامباولي مبالغ فيه ففي كل مرة يقول ميسي في كفه والبقية في كفة اخرى، ليو افضل لاعب في العالم، ليو فعل هذا وليو يستطيع فعل ذلك، ليو وليو وليو. حسنا ليو لاعب خارق لا مثيل له. لكن يكفي.. يكفي فلقد عرف الجميع وكنا نعرف قبل ان يقول سامباولي ذلك، يكفي فحسب. ميسي لاعب عظيم وبكل تأكيد نحن نحتاجه وبدونه ما كنا سنتأهل للمونديال، لكن يكفي الحديث عن هذا، في كل مرة ليو فعل هذا للمنتخب وليو يهتم باللاعبين وليو يجب ان يكون محط اهتمام زملائه، لقد اعتنوا به جيدا منذ البداية حتى فيرون كان مسخرا للعناية به في مونديال 2010، كان يأخذه قبل المونديال لجلسة شواء في البيت ويتحدث اليه ويتصل به، مارادونا امر فيرون أن يشارك ميسي الغرفة اثناء المونديال ويهتم به، لكن هل فزنا يومها؟.

ماسكيرانو سيلعب المونديال!!!

عنوان مزعج في هذه الفقرة وتعمدت أن اضع ثلاثة علامات تعجب، ليس لأنه لدينا شيء ضد ماسكيرانو ولكن العلامة الأولى تحمل سؤالا مهما وهو هل لا يزال ماسكيرانو بالمستوى الذي يؤهله للعب في المنتخب الارجنتيني!. العلامة الثانية تعبر عن دهشتنا الكبيرة، اذا كان ماسكيرانو في المنتخب بهذا المستوى السيء فهل لا يوجد لاعبون في البلاد، هل انتهت المواهب في الارجنتين؟. العلامة الثالثة تطرح تساؤلا وهو هل وجود ماسكيرانو في القائمة التي اعلنها سامباولي قبل أيام للاعبين الذين سيشاركون في المونديال مبنية على نزوات سامباولي أم لأنه صديق ميسي، لأنه لا شيء غير ذلك يمكنه تبرير وجود خافيير ماسكيرانو في القائمة الأولية للاعبين الذين سيشاركون في المونديال. صحيح انها قائمة أولية تضم 26 لاعبا وسيستبعد سامباولي 4 لاعبين منها في النهاية، لكن يبدو ان خافيير ماسكيرانو لن يكون من بين المبعدين، لاعب قديم مثله لن يبعد ولو كان يسامباولي يفكر بإبعاده او عنده شك في ذلك فلن يضعه من الأساس في ضمه. لم يستفد سامباولي من الحالة السلبية التي لدى الجمهور والاعلام تجاه أداء ماسكيرانو في المباريات الأخيرة للمنتخب، كان اداؤه باهتا وكانت فرصة مؤاتيه للمدرب من اجلل اقصائه نهائيا، لكن ما حدث أن سامباولي لا يزال مصرا عليه.

سامباولي اختار 26 لاعبا في قائمته ونحن سنناقش هذه القائمة وسنحلل جزء صغيرا منها، هناك تفاصيل دقيقة في موضوع حراس المرمى. مباراة اسبانيا ربما تكون نقطة تحول كبيرة، روميرو بدأ المباراة ولكنه خرج مصابا، جاءت الفرصة مؤاتيه لكابييرو لكنه تلقى عددا وفيرا من الأهداف. هل الامر على هذا النحو فقط؟. سنرى ما إذا كانت التسريبات التي وصلتنا قبل يومين عما حدث، وهل توجد مؤامرة أم انه الهروب من المسؤولية فقط؟.

أربعة حراس مرمى واحد منهم سيخرج لامحالة من القائمة النهائية. المدرب اختار سيرجيو روميرو، ويلفردو كاباييرو، ناويل جوزمان وفرانكو ارماني. من المرجح أن كاباييرو سيكون في القائمة النهائية إلى جانب كل من روميرو وجوزمان، ارماني سيخرج بشكل طبيعي إلا إذا حدث شيء ما غير متوقع كإصابة احد الحراس. في استفتاء للجمهور حدث الامر غير المتوقع فالناس صوتوا لبقاء ارماني وخروج جوزمان من التشكيلة التي يجب أن تذهب للمونديال. فهل سيستمع سامباولي للجمهور؟. هناك شك في أن روميرو كان مصابا امام اسبانيا، ربما ادعى الإصابة وخرج من المباراة كي لا يستقبل عددا كبيرا من الاهداف، ربما أراد ان يوقع بكاباييرو في المصيدة، لكن الجهاز الفني سيدرك ذلك حتما ولا نعرف ماذا يدور في رأس سامباولي بالنسبة لكاباييرو وروميرو؟. لو كان الامر صحيحا فإن روميرو افاد كاباييرو ولم يحقق مبتغاه، الجولة الأخيرة للمنتخب عززت الثقة في كاباييرو لأنه واجه الهزيمة الثقيلة وتحمل المسؤولية ولم يهرب مثل روميرو إن صحت التسريبات التي تلقيناها مؤخرا من معسكر المنتخب. نحن للأسف لا نستطيع تأكيد تلك الاخبار والتسريبات لأننا لا نعتمد المصدر بنسبة كبيرة تجعلنا نقول أن ما حدث حقيقة. لكن لابأس من مناقشة الموضوع والقاء الضوء على تلك التفاصيل. التسريبات تقول أن الجهاز الطبي اخبر المدرب خورخي سامباولي أن إصابة روميرو لا تستدعي خروجه من الملعب وطلبه التغيير!. هل كان اجراء احترازيا من اللاعب أم انه فكر في شيء اخر؟. لو كان الامر احترازيا فهذه مشكلة أيضا، لأن الجهاز الطبي هو من يقرر ما إذا كان الامر يستدعي الاحتراز. التشخيص بعد المباراة اثبت أنه لا شيء يستحق حتى الخروج من الملعب. إن لم تكن المسألة احترازية من قبل اللاعب فهذا يعني الأسوأ. روميرو هرب من الهزيمة الثقيلة واراد ان يتحملها كاباييرو الذي بدأ ينافسه على المركز الأساسي. التسريبات تقول أن سامباولي لم يعجبه ما فعله روميرو. الأهداف التي تلقاها كاباييرو في مباراة اسبانيا لم تكن بسببه فقط بل بسبب الفريق ككل. لذلك لا يمكن الإيقاع به في المصيدة. سامباولي لن يعاقب روميرو بإبعاده عن المونديال حتى لو كانت تلك التسريبات صحيحة،  لا يمكن ابعاده بهذه السهولة، فهو الحارس الأساسي للمنتخب منذ 9 اعوام. المشكلة أننا لا نملك حارسا أفضل منه ربما. لكن هل فكرنا ما إذا كنا نملك حارسا بكفاءته؟ بنفس الكفاءة لدينا أكثر من حارس، روميرو تراجع مستواه في الآونة الأخيرة لأنه لم يعد يلعب كأساسي مع الأندية. الان كاباييرو في نفس المستوى، الاثنان احتياطيان مع نادييهما. قلق روميرو من كاباييرو ربما يكون مبررا الان، لكن هل يصل لحد الإيقاع به ففي مباراة اسبانيا. شخصيا لدي تفسير لما حدث في ذلك اليوم لو صح أن التسريبات تقول الحقيقة وروميرو هرب من تلقي الكثير من الأهداف قبل المونديال. لو كان ذلك صحيحا يمكن القول أن روميرو لم يفكر في الإيقاع بكاباييرو بل أراد الحفاظ على سمعته فقط، هو لا يعرف من سيدخل بدلا عنه لأنه كان هناك جوزمان وكاباييرو ولأن كاباييرو لعب في المباراة السابقة فربما كان سامباولي سيشرك جوزمان الذي لم يحصل على الفرصة، سيرجيو روميرو فكر في الحفاظ على صورته ليس إلا بالخروج من المباراة. هذا إذا كانت التسريبات حقيقية ولم يكن مصابا كما بدا لنا.

Share.

اترك رد