الدكتور مروان آل جمعة رئيس نادي أهلي سداب: وراء كل عمل ناجح استراتيجية صحيحة

0

لسنا قادمين من خارج الواقع الرياضي بالسلطنة..!

النادي كيان أكبر من الأفراد.. وأتشرف بأن أكون رئيسا لنادي بهذا التاريخ

من الطبيعي أن نكون تحت ضغط المطالبة بالنتائج.. كون النادي ولد منافسا

عندما تكون منافسا على المنصات.. مـــــــن الطبيعي أن يرتفع سقف الطموحات

ما دامت استراتيجية العمل واضحة من البديهي أن تكون النبرة متفائلة

هنالك حلول لزيادة موارد النادي من خلال التسويق والاستثمارات

أهلي سداب.. تاريخ من المنافسة الرياضية.. أينما تذهب فإن هناك بطولة مسجلة باسم النادي.. كرة قدم..! كرة السلة وكرة اليد والهوكي.. والعديد من البطولات في مختلف الألعاب. هو نادي منافس على الدوام.. وليس فقط في الألعاب الجماعية.. ولا في الألعاب الفردية.. بل في الأنشطة الشبابية والثقافية.. والمسرح.

نادٍ بهذا الحجم.. عانى قبل سنوات من عدم الاستقرار الإداري وكاد الثمن أن يكون باهظا.. لولا تدخل عقلاء الجمعية العمومية للنادي.. لتعود الأمور لنصابها الصحيح.

قبل أقل من سنة.. النادي يبحث عن رئيس.. بعد استقالة أعضاء الإدارة السابقة.. ولم نبحث عن الأسباب.. اليوم نبحث عمن إختارته الجمعية العمومية رئيسا لهذا الكيان.

الدكتور مروان بن جمعة آل جمعة رئيس نادي أهلي سداب.. في فترة وجيزة أتى هذا الشاب ليمسك زمام أحد أقدم وأعرق الأندية.. في تحدٍ يحتاج إلى هدوء وحكمة في التعامل.. وهذه الميزة التي وجدناها لدنا زيارتنا له في مكتبه.. لنخرج بحوار هادئ.. صريح.. بعيد عن الاثارة وقريب من لغة العقل والمنطق.. فالرجل لا يزال (سنة أولى رئاسة).. ولكنه يملك طموحا اكتشفناه في الحوار التالي نصه:

-في البداية.. نبارك لكم لقب دوري الهوكي..

أتى في الوقت المناسب؟

بالفعل.. اللقب أتى في الوقت المناسب.. ورغم تأخرنا بهدفين دون مقابل أمام أشقائنا في نادي النصر.. إلا أن الجميع من مجلس إدارة وجماهير ولاعبين كانت لديهم الثقة في العودة والفوز.. والحمد لله أثبت الفريق أنه الرقم الأصعب في اللعبة.

أشكر اللاعبين والجهاز الفني والإداري على المجهودات المبذولة.. والحمد لله اللقب أكد أحقية النادي في تواصل المنافسة على اللعبة.. وأتمنى حظا أوفر للأخوة في نادي النصر.. أدوا مبارة كبيرة.. واستحقوا الاشادة.. وأبارك للسيب المركز الثالث.

-مهمة رئاسة نادي بحجم أهلي سداب..

ألا تشكل عليك ضغطا؟

بأمانة أتشرف بأن أكون ضمن كوكبة رؤساء النادي على مر التاريخ.. النادي كيان أكبر من الأفراد.. ومن المهم أن يكون هناك إحساس بالمسؤولية في ظل التاريخ السابق والحاضر والمستقبل.. الكثير يتحدثون عن الدمج وسلبياته وايجابياته.. وشخصيا أرى أن نركز على الايجابيات ونبني عليها مستقبل النادي. توجد لدينا الكثير من العوامل الايجابية التي ينبغي أن ننطلق منها نحو تحقيق الهدف الأسمى.

-أتحدث عن ضغط المنافسة..

النادي زعيم اليد والهوكي والسلة..

وسابقا كان منافسا في القدم والطائرة؟

من الطبيعي أن يكون النادي تحت ضغط المطالبة بالنتائج.. كونه ولد منافسا على مختلف الأصعدة وفي الألعاب الجماعية والفردية.. لذلك هناك استراتيجية لإعادة المشاركة في ألعاب القوى والسباحة والكرة الطائرة.. وأيضا الرياضات الخاصة بالفنون القتالية.. (كراتيه وتايكواندو) وكرة الطاولة والتنس الأرضي.. كلها ألعاب كانت موجودة ونسعى لإعادتها إلى جدول أنشطة النادي.

تحدثنا مع الاتحاد العماني للكرة الطائرة.. وستكون للنادي عودة من جديد.. كرة الطائرة كانت أحد أبرز اللعبات في النادي وعودتها ستشكل إضافة للنادي وللعبة على حد سواء.

-على ذكر التنس الأرض.. النادي كان يضم

أحد أقدم ملاعب التنس في السلطنة..؟

وللأسف مع مرور الوقت أصبح مهملا.. لا ألوم أحدا.. من المهم الآن أن نعمل على إعادة اللعبة إلى مهدها بالنادي… تواصلنا مع الأخوة في الاتحاد العماني للتنس في هذا الشأن ووجدنا منهم تجاوبا ايجابيا بهذا الخصوص.. وهو مجهود يشكرون عليه.

-وماذا عن أنشطة النادي

الثقافية والشبابية.. النادي قبل الدمج

في الأهلي وسداب كان يوجد نشاط مسرحي بارز؟

النادي في الأساس شامل.. والهدف الحالي هو إعادة فكرة (نادي المجتمع).. والنشاط المسرحي هو أحد أهم الركائز التي نعتمد عليها.. لذلك قمنا كمجلس إدارة بالجلوس مع أبناء النادي الفاعلين في هذا المجال لبحث العودة.. والنتائج الأولية مبشرة.

-على ذكر مجلس الإدارة..

أغلبكم من الشباب.. ألا يشكل لكم

ذلك ضغطا.. خصوصا من الجمعية العمومية؟

بالعكس.. هو دافع لنا لتقديم الأفضل.. ربما نكون أغلبنا شبابا.. لكننا نستعين بالإداريين السابقين ونستشيرهم.. مثل ما أسلفت.. النادي ليس الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة فقط.. النادي أكبر وأشمل.. فيه من الخبرات الشيء الكثير وفيه من الطاقات الشبابية والكوادر المؤهلة ما يمكن به السير في استراتيجية العمل.

من المهم أن نعرف أن التوافق بين أعضاء مجلس الإدارة فكريا وفي مسألة التقارب العمري سبب رئيسي في حصد الانجازات وتذليل الصعوبات.. اعتقد أن لدينا فكرا موحدا.. هو خدمة النادي على مختلف الأصعدة.

-ما هي ملامح استراتيجية

العمل الخاصة بكم كمجلس إدارة..؟

أن نكون منافسين في جميع الرياضات الفردية والجماعية.. لا نكتفي بالمشاركة.. ومثل ما قلت في البداية.. النادي منافس في كرة القدم والتاريخ يشهد بذلك.. وأيضا هو زعيم الهوكي.. وزعيم اليد .. وزعيم السلة.. ونسعى لعودة الكرة الطائرة كمنافس.. وهذا يعني أن نبدأ من المراحل السنية.. حتى الفريق الأول.

على الورق الأمر ممكن التطبيق.. ولكن على الواقع علينا أن نكّيف أنفسنا على الوضع المالي..!

-كيف يمكن التوافق بين الحاجة لتحقيق

الألقاب والمنافسة.. وبين الهاجس المالي..؟

لابد هنا من توجيه الشكر إلى الأجهزة الفنية والإدارية في مختلف اللعبات على جهودهم الواضحة في هذا الجانب.. حاولنا قدر المستطاع المشاركة والمنافسة على قدر الإمكانيات المتوافرة.. ولا يخفى عليك.. نحن لسنا خارج الواقع الذي تعيش فيه الأندية.. ولكن هنالك أولويات نعمل عليها.. ولله الحمد ما تحقق يدفعنا إلى مواصلة العمل بنفس النهج.. وتطوير الآلية.

-وماذا عن المنشآت..؟

نحن من الأندية المحظوظة أن لدينا منشآت في فرعي النادي في دارسيت وسداب.. ولكن.. المنشآت بحاجة إلى صيانة دورية لتحقيق الاستدامة.. ولا تنسى أيضا أن النادي مشارك بفعالية في معظم الأنشطة الرياضية.. لذلك نحن بحاجة إلى تطوير المنشآت لتستوعب العدد الأكبر من المتنافسين أو المستفيدين.. وحتى المشجعين.

-على ذكر المشجعين..

متى سنراهم في النادي مثل السابق؟

باختصار.. عندما تكون منافسا على المنصات.. لا يمكن أن نلوم الجمهور على ابتعاده.. خصوصا في كرة القدم.. لدينا في اليد والهوكي والسلة فرق منافسة.. ولكن نحن بحاجة إلى إعادة جماهير باقي اللعبات.. مثلا الصالة الرياضية التي هي الآن تحت الانشاء في النادي ستساهم في استضافة النادي لمباريات اليد والسلة والكرة الطائرة.. هذا يعني أن الجمهور سيعود إلى النادي.. وسيلعب الفريق على أرضه وبين جمهوره.. وهذا أمر مهم جدا..

-ألا تعانون ماليا..؟

(يبتسم).. من الطبيعي أن نعاني.. لسنا قادمين من خارج الواقع الرياضي بالسلطنة.. والأمر تمر به كل أندية السلطنة.. ولكن آلية العمل التي ننتهجها كمجلس إدارة للنادي تساهم في التوافق بين المصروفات والايرادات.. والحمد لله ..

-نعود للهوكي.. متى نرى النادي

ينشئ أكاديمية للهوكي؟

لا أخفيك سرا بأن الأمر من ضمن اهتماماتنا كمجلس إدارة.. هنالك عوامل مشجعة.. مثلا من الطبيعي أن ترى أطفالا يلعبون الهوكي أو اليد بدلا من كرة القدم.. هذا الشغف باللعبة يسهل الأمر.. ويوجد لدينا توجه للجلوس مع الأخوة في الاتحاد العماني للهوكي لبحث آلية إقامة مدرسة للهوكي.. النادي أحد كبار اللعبة ومن الضروري أن يكون لدينا استمرارية في اكتشاف المواهب وتنميتها.. هذا لا يعود للنادي بالفائدة فحسب.. بل سيكون مفيدا للسلطنة.. وفي النهاية نحن نخدم الرياضة في السلطنة وتطورها يعني تطورنا.

-أنت أحد أصغر رؤساء الأندية..

كتجربة أولى.. كيف تقيّم نفسك

بعد مضي سنة.. ولك حرية الإجابة من عدمها..؟

هو شرف بحد ذاته.. أنت تتحدث عن نادي بحجم أهلي سداب.. بتاريخه وماضيه العريق.. بحاضره المنافس.. بمستقبله الذي يدفعك إلى أن تبحث عن كل ما يساهم في رفعة اسم النادي والوصول للمنصات.. وأيضا إعادة إحياء الأنشطة المختلفة في النادي.. أخبرتك من قبل بأن النادي هو نادي شامل للأنشطة الرياضية والثقافية والرياضية والاجتماعية.. نادي لديه فكر منفرد.. ومن الضروري أن يستمر هذا الأمر بما يتواكب مع العصر.. علينا أن لا ننسى ذلك… ولذلك أتشرف بهذه المهمة.

-سنسبق الزمن ونرى..

أين تجد النادي بعد سنوات؟؟

أن يكون النادي منافسا في جميع الألعاب في 2020.. منافسا وليس مشاركا.

-نبرة متفائلة..هل نعتبره وعد من

رئيس النادي لجمهور النادي؟ وما إن لم يتحقق؟

وإن لم يتحقق في 2020.. سيتحقق في السنوات اللاحقة.. ما دامت استراتيجية العمل واضحة من البديهي أن تكون النبرة متفائلة.. في كل شؤون الحياة وضوح الطريق يعطيك مؤشرات النتائج المتوقعة.. الطريق الذي نسير فيه كمجلس إدارة واضح المعالم.. وحتى أن تأخرت النتائج.. ستأتي.

-المنافسة كلمة كبيرة.. وهذا يدفعنا لتهنئتك والنادي على الفوز ببطولة السباحة مؤخرا..؟

في السباحة أردنا أن تكون العودة من جديد للنشاط بصورة مختلفة.. نعود للتتويج.. والحمد لله تحقق الأمر وهذا يعطينا مؤشرات ايجابية.. أيضا لا تنسى أن هناك رياضات بالأساس موجودة بالنادي ولكنها تحتاج إلى (إعادة الاهتمام) بها من جديد.. كون النادي أساسا نادٍ منافس.. وفي كل المجالات.

أيضا هناك أنشطة نعمل على تكثيفها مثل الأنشطة النسوية.. وكرة الطاولة والتنس الأرضي وألعاب القوى.. وأنشطة نعيد إحيائها.. المسابقات البحرية والمسرح وأنشطة شبابية مختلفة.. ومثلما أسلفت.. نحن نتحدث عن نادي بالأساس احتوى المجتمع.. بمختلف شرائحه.

-ملعب في دراسيت له ذكريات..

وملعب في سداب لديه خصوصية..

متى نرى مدرجات تليق بتاريخ الملعبين..

ومتى ستعود الجماهير لتشجيع الفريق الكروي؟

وهذه إحدى أهم التحديات التي تواجهنا.. الجمهور من حقه أن يفرح ومن حقه أيضا أن يتابع فريقه على ملعبه.. والملاعب بحاجة إلى وجود مدرجات وأيضا إلى وجود منصة.. على سبيل المثال في مباراة الفريق مع الأشقاء في نادي قريات.. المباراة من المفترض أن تلعب على ملعبنا.. ولكن لا توجد منصة في دارسيت أو في سداب.. فلعبت المباراة في ملعب نادي عمان.

-والحل..؟

الحل في بناء مدرجات وتهيئة الملعب لاستضافة المباريات.. وهذا يعيدنا  إلى مسألة توافر الموارد المالية. المال عصب الرياضة الأهم.. لذلك هنالك حلول لزيادة موارد النادي من خلال التسويق والاستثمارات.. ولكن تحتاج إلى دراسة وبحث مفصل.. أيضا لا تنسى أننا نسعى لايجاد توازن بين موارد النادي والمديونية المتراكمة.. نحاول تقليل المديونية.. وأرى أننا نسير في الطريق الصحيح.

-كلمة أخيرة..؟

كل الشكر لكم في «كوووورة وبس» على هذه الاستضافة.. نحن في النادي لدينا العديد من المناشط غير كرة القدم.. وما لمسته منكم من تغطية يعطينا دفعة معنوية كبيرة للمواصلة. الشكر موصول لأخواني أعضاء مجلس الإدارة على مجهوداتهم.. وأيضا للجمعية العمومية للنادي على دعمها لنا كمجلس إدارة.. وهذا ما لمسته شخصيا.. وأيضا أهنئ لاعبي فريق الهوكي على لقب دوري عام السلطنة.. والجماهير التي ساندت الفريق رغم أنه كان متأخرا في البداية.. وهذه هي روح الفريق.

Share.

اترك رد