الافتتاحية: ادريس المرابط .. يكون أو لا يكون !!

0

ما زال المدرب المغربي ادريس المرابط الذي لعب ودرب في ملاعب الكرة العمانية حاضرا بشخصيته الجميلة والقوية، ولا زال الكثيرون يتابعون هذا المدرب الذي قضى في السلطنة عدة مواسم سواء عندما كان لاعبا، أو بعد ذلك مدربا، وكانت شخصية المرابط محل الكثير من الاحاديث كونها كانت شخصية قوية لا تجامل اطلاقا في الأمور الفنية، ولم يكن  يسمح لأحد التدخل فيها .. وسبق له أن أحرز لقب بطولة الدوري مع العروبة، وايضا المركز الثالث معه ، ومن ثم صعد مع الاتحاد لدوري المحترفين، وترك بصمة قوية في أندية النصر ومسقط وصحم ..

ادريس المرابط تابع بعد عودته لبلاده نجاحاته .. ولم يكن غريبا على مدرب مثله أن يحقق مع فريق اتحاد طنجة، فريق مدينته طنجة لقب الدوري المغربي لأول مرة في تاريخه ، مسجلا انجازا تاريخيا … وصفة التاريخية بهذا الانجاز جاءت من كونه تسلم الفريق بعد إقالة المدرب الأساسي البادو الزاكي لسوء النتائج، ومن ثم تسلم المهمة وفرض اسلوبه ، وتفوق على أكبر الفرق المغربية وأكثرها شهرة ونجوما، مستفيدا من اسلوبه الذي أشاد به كل من تابع فريقه اتحاد طنجة.

ومن تابع الفرحة التي عمت طنجة بعد الفوز بلقب الدوري، يشعر تماما بقيمة اللقب، وأهميته، وتوق الطنجاوين له، وتأكيدا على أن ادريس المرابط هو من طينة المدربين المتميزين ، خاصة وأنه سبق له أن مثل المنتخب المغربي الأول، واحتراف في الدوري البرتغالي ، ومن ثم في الدوري العماني، والاماراتي والمغربي قبل التحول للتدريب.

ليس الهدف مما نكتبه هو التحدث عن بطولة الدوري المغربي، بل للحديث عن هذا المدرب الذي سبق له ودرب لعدة سنوات الاندية العمانية المختلفة وحقق معها الكثير من الانجازات، ولا أحد يستطيع نكران ذلك .. وله بصمة قوية على كل ناد دربه، وان كان بالمقابل قد اختلف مع الكثيرين الذين حاولوا التدخل فيما ليس لهم علاقة به .. فكان الفراق ..

ادريس المرابط المدرب الناجح تمت محاربته في الدوري العماني من البعض رغم قلتهم ، والسبب هو أنه قوي الشخصية، ولا يستمع لأحد .. وعندما أحرز العروبة لقب بطولة الدوري فعل نفس الشيء، وحتى عندما صعد بالاتحاد لدوري المحترفين لم يغير من تعامله، وأذكر أنه في أحد الأندية رفض ايقاف التدريب لان رئيس النادي يريد أن يتكلم مع اللاعبين ، فقال يمكنه أن يتكلم بعد نهاية التدريب .. ومن ثم حدثت الإشكالية وكتب استقالته بعد ذلك، وحاولت ثنيه عن ذلك فقال: اذا لم يحترم رئيس النادي تدريب الفريق واللاعبين فلا يمكن النجاح مهما فعلت وعليه سأقدم استقالتي وقدمها.

دورينا بحاجة لمدربين مثل ادريس ، العمل الاحترافي، واستقلالية عمل الاجهزة الفنية هو الأساس في العمل .. وطالما رئيس النادي ، أو الداعم له، أو بعض أصحاب النفوذ يتدخلون فنيا ، واداريا ، وحتى من خلف الكواليس، ويوجد هناك مدربين يسمحون لهم بذلك، لن يكون هناك نجاحا لاي ناد …

ادريس المرابط أكدت من جديد أنك من طينة المدربين الكبار ولست بحاجة لشهادة من أحد، وأنك على حق بكل ما فعلته،  فإما أن تكون القائد ، أو لا تكون..  وهكذا كنت وما زلت. سعيد للغاية ومعي كل من تعامل معك بطريقة احترافية على ما حققت .. وكم يحتاج دورينا لأمثالك .. مبروك لك ولمحبينك.

معن نداف

Share.

اترك رد