Inbound-Advertiser-Leaderboard

لماذا ستفوز الارجنتين بكأس العالم 2018؟

0

الأرجنتين – لياندرو سترنيولو

هذه المرة لسنا مرشحين للفوز في المونديال كالبرازيل وألمانيا وإسبانيا وفرنسا، دائما ما يضع الخبراء الارجنتين بعد هذه المنتخبات الأربعة في الترشيحات للفوز بمونديال روسيا 2018، ربما يكون السبب هو الصعوبات التي واجهناها في التصفيات المؤهلة للبطولة. عدم ترشيح المنتخب يجعله يلعب بضغط أقل أثناء البطولة، الضغط سيكون كبيرا في الارجنتين والجميع سيتحدث عما يدور في روسيا وسوف ننتقد كل شيء، التشكيلة واختيار اللاعبين وطريقة اللعب، لكن المنتخب واللاعبين سيكونون بعيدين جدا هناك في روسيا عن كل هذه الضغوط. هناك سيتم الحديث عن البرازيل وألمانيا واسبانيا وفرنسا، وربما بلجيكا وليونيل ميسي، سيتحدثون عن أفضل لاعب في العالم وليس عن افضل منتخب في العالم.  الفرق المنافسة على اللقب ترى أننا لم نعد مؤهلون للمنافسة هذه المرة، وهذا الامر يصب في صالحنا بكل تأكيد. السيناريو الذي نتوقعه هو أننا سنفوز في المباراة الأولى وسيخلق ذلك أجواء إيجابية في الفريق بين اللاعبين، سنستعيد الثقة بأنفسنا شيئا فشيئا وحينها سيكون من الصعب إيقافنا، الفوز وصدارة المجموعة سيجعل الفريق اكثر قوة، ما ينقص اللاعبين الان هو الثقة. على الرغم من كل الأجواء السلبية في البلاد وهجوم العديد من الإعلاميين على المنتخب واللاعبين والمدرب على وجه الخصوص، أرى بأن كل هذه الزوبعة في صالح سامباولي وفريقه.

عندما يكون سقف طموحات الاعلام في ادنى مستوياته يحدث شيء ما. تفوز في مباراة وتلعب بشكل جيد، يرافقك الاعلام في الانتصار وتصبح الأجواء إيجابية في لحظة ما، ذلك يعطي اللاعبين ثقة كبيرة في البطولات القصيرة مثل المونديال الذي يلعب في سبع مباريات فقط للفوز. الغالبية متشائمة جدا، كيف سيلعب سامباولي وهل يجيد اللعب بأربعة مدافعين؟. هل سيلعب بثلاثة مدافعين في حين ان لاعبينا يفضلون اللعب بأربعة مدافعين، هل سيكون ماسكيرانو الكارثي أساسيا؟. هل سيختفي هيجوايين ودي ماريا كالعادة في المباريات الكبيرة؟. هل ميسي هو من يقرر التشكيلة!!. كل هذا الكلام لا وزن له عندما تبدأ البطولة.

ايسلندا ونيجيريا وكرواتيا مجموعة ليست سهلة لكن الارجنتين افضل وتسطيع التغلب عليهم جميعا. يرى الفيو باسيلي المدرب الذي توج بآخر لقب مع المنتخب أننا سنفوز هذه المرة، يقول بطل كوبا أمريكا عام 1993: «لا يوجد لدي شك بأننا نستطيع الفوز هذه المرة، شخصيا أرى الارجنتين بطلة للمونديال القادم، من الصعب ان تكرر المانيا ما فعلته في المونديال الماضي، لذلك استبعدهم على الرغم من أن لديهم فريق قوي، الفوز مرتين متتاليتين صعب للغاية، فرنسا لديها فريق قوي لكنه غير متمرس مثلنا في الوصول إلى آخر نقطة، نحن وصلنا لثلاث مباريات نهائية في ثلاثة أعوام. اسبانيا لن تستفيد من الفوز علينا بنتيجة كبيرة في المباراة الودية الآخيرة، ذلك سيجعلهم مسترخين و سيفيدنا لو حدث وان تقابلنا في المونديال، البرازيل لا تستطيع ضمان فوزها على الارجنتين وهو اكثر فريق نعرف التعامل معه من بين المرشحين، إنها مباراة ديربي واثبتنا اننا نستطيع الفوز عليهم حتى عندما يكونون في افضل حالاتهم، لقد انتصرنا في المباراة الأخيرة على البرازيل، إذا لم تواجه هؤلاء في طريقك فستفوز أيضا باللقب، إيطاليا وهولندا ليستا موجودتين والبرتغال وبلجيكا وانجلترا ليسوا فرق مونديال». 

ليونيل ميسي يعلم جيدا انها فرصته الأخيرة للفوز باللقب، 32 عاما هو الآن، نظريا يمكنه اللعب في مونديال قطر 2022 لكنه سيكون بعمر 36 ولا نعلم ما إذا كان سيحتفظ بلياقته أم لا، هو لا يراهن على ذلك بل أن كل رهانه على المونديال الروسي. ميسي ينقصه المونديال فقط ليضع نفسه إلى جانب مارادونا وبيليه وبيكنباور وجارينشا، الآن هو اسطورة حقيقية ولكنهم يقولون بأنه لا يصل لمستوى ملوك اللعبة لأنه لم يحقق المونديال، نحن نتذكر يوهان كرويف جيدا وهو واحد من افضل اللاعبين في التاريخ لكن لأنه لم يفز بالمونديال لا يقولون بأنه مثل مارادونا وبيليه. يقول ليونيل ميسي: «هذا المونديال هو الفرصة الأخيرة بالنسبة لي، انا اريد الفوز للأرجنتين أولا، قبل ان افكر في نفسي أود الفوز للارجنتين، نحن خسرنا ثلاثة نهائيات خلال فترة قصيرة وهذا الجيل يستحق الفوز بكأس العالم بعد أن فقدنا فرصة الفوز في المرة الماضية، وفقدنا الفوز ببطولتين لكوبا أمريكا على التوالي على الرغم من اننا كنا الطرف الافضل، لقد عانينا كثيرا في التصفيات وكان تغيير المدربين المستمر احد الاسباب، الآن علينا التأقلم والذهاب للمونديال وتقديم كل ما بوسعنا للفوز».

الذي يفوز على بيرو يحقق اللقب!

هناك الكثير من الحسابات التي تجعل البعض يتفاءل ويقول بأننا سنفوز هذه المرة، الأرقام والحكايات القديمة، كل شيء يشير إلى ان الارجنتين هي بطلة العالم في روسيا 2018، الرقم 8 ومنتخب بيرو كلها مؤشرات الفوز الارجنتيني باللقب. الارجنتين لديها علاقة خاصة مع الرقم 8، لقد فزنا باللقب في مونديال 1978 و1986 وفي المرتين كان هناك الرقم 8 في التاريخ، هذه المرة أيضا يتواجد رقم الحظ الارجنتيني في مونديال 2018. الرقم 8 ايضا يأتي بعد 8 مونديالات على آخر فوز لمنتخبنا، لقد خسرنا 7 مونوديالات بعد آخر فوز، في مونديال 1990 خسرنا النهائي من المانيا، وفي 1994 خسرنا امام رومانيا في الدور الثاني، وفي 1998 خسرنا من هولندا في ربع النهائي، وفي مونديال 2002 خرجنا من الدور الأول بعد التعادل مع سويسرا بهدف لهدف، في 2006 خرجنا امام المانيا وفي 2010 خرجنا مرة أخرى امام المانيا وفي 2014 خسرنا النهائي أمام العقدة الألمانية. سبعة مونديالات لم نفز بها والآن سيكون المونديال الثامن برقم الحظ الارجنتيني. الرقم 8 ايضا موجود في الحسابات المجنونة، لقد فزنا بآخر لقب في عام 1993 عندما توجنا بلقب كوبا أمريكا مع المدرب باسيلي، بعد هذا التاريخ لعبنا سبعة نهائيات ولم نفز بأي منها، في كأس القارات عام 1995 لعبنا المباراة النهائية امام الدانمارك وخسرنا بهدفين دون مقابل، في نهائي كوبا أمريكا 2004 خسرنا امام البرازيل، وفي نهائي كأس القارات 2005 لعبنا النهائي مع البرازيل وخسرنا مرة اخرى، في نهائي كوبا أمريكا 2007 من جديد نحتل المركز الثاني بعد خسارة النهائي امام البرازيل بثلاثة اهداف، في نهائي مونديال 2014 المانيا فازت بهدف دون مقابل وحصلنا على الميداليات الفضية، في نهائي كوبا أمريكا 2015 خسرنا امام تشيلي وتكرر الامر في نهائي كوبا أمريكا 2016. سبعة نهائيات خسرناها قبل مونديال روسيا وإذا ما وصلنا للمباراة النهائية سيكون ذلك النهائي الثامن بعد آخر تتويج لنا بلقب. مرة أخرى الرقم 8 يحضر بقوة في حسابات الحظ، بعد تحقيقنا آخر بطولة لنا والتي كانت في عام 1993 تعاقب 7 مدربين على المنتخب قبل ان يتولى سامباولي المهمة ليكون المدرب رقم 8، باساريلا قضى أربعة أعوام ولم ينجح في تحقيق أي لقب، بعدها جاء ماريسلو بيلسا الذي عمل من عام 1998 إلى 2002، وبعدها بيكر مان أربع سنوات أخرى لغاية 2006، ثم مرة أخرى الفيو باسيلي الذي اعدناه فلربما يحقق أي لقب ولكن لم يحدث ذلك، بعدها جاء مارادونا الذي خرج بهزيمة ثقيلة امام المانيا في مونديال 2010، بعدها جاء باتيستا ولم يمض سوى عام واحد وابعد بعد الخسارة امام الاوروجواي، تم تعيين سابيلا الذي قضى 3 اعوام، ثم جاء تاتا مارتينو ومن بعده باوزا ولم يكملا عملهما بسبب سوء النتائج. وبابعاد باوزا لأنه لم يشارك في أي بطولة سواء كانت قارية وعالمية وابعاد باسيلي الذي سبق له تحقيق لقب قبل عودته من جديد يمكن القول بأن 7 مدربين تعاقبوا على قيادة المنتخب في البطولات ولم يحقق أي منهم الالقاب، الآن يأتي الدور على المدرب رقم 8 ليخوض البطولة القادمة.

ميسي له علاقة بالرقم 8 في المونديال القادم لأنها ستكون البطولة رقم 8 التي يشارك بها مع المنتخب الاول، خسر في 7 بطولات لعبها بقميص الارجنتين، بداية من مونديال المانيا 2006، كوبا أمريكا 2007، مونديال جنوب افريقيا 2010، كوبا أمريكا 2011، مونديال البرازيل 2014، كوبا أمريكا 2015 وكوبا أمريكا 2016 والتي أقيمت في غير موعدها احتفالا بمرور مائة عام على انطلاق اول بطولة. البطولة القادمة ستكون رقم 8 لميسي بقميص المنتخب.

الفوز على منتخب البيرو واخراجه من البطولة يعني الفوز باللقب!. هكذا كان الامر في كل المونديالات التي لعبتها بيرو من قبل، المنتخب البيروفي شارك لأول مرة في عام 1930 وحل في مجموعة الاوروجواي ورومانيا، خسرت مباراتها الأولى امام رومانيا واخرجتها الاوروجواي من البطولة في المباراة الثانية، فازت الاوروجواي باللقب بعد ذلك، في عام 1970 وصلت البيرو للدور ربع النهائي ولكنها خرجت امام البرازيل، ماذا حدث بعد ذلك؟ فازت البرازيل باللقب. في عام 1978 وصلت بيرو للدور الثاني وكان عليها ان تلعب مع البرازيل وبولندا والأرجنتين في المجموعة (في تلك البطولة كان الدور الثاني يلعب بنظام المجموعتين) خسرت بيرو امام البرازيل 3 صفر وامام بولندا بهدف دون مقابل ولعبت اخر مباراة لها في البطولة مع الارجنتين وخسرت 6 صفر. خرجت بيرو وفازت الارجنتين بعدها باللقب. في مونديال 1982 خسرت امام بولندا وتعادلت مع إيطاليا وخرجت من البطولة، فازت إيطاليا باللقب بعدها. الان تعود بيرو للمونديال مرة أخرى وستلعب في المجموعة الثالثة مع فرنسا وأستراليا والدانمارك، ومن المرجح جدا أن تحتل المركز الثاني بعد فرنسا لأنها افضل من الدانمارك واستراليا، بيرو قدمت مستوى رفيعا في التصفيات وسيكون عدم تأهلها للدور الثاني امرا غير متوقع، التأهل من هذه المجموعة في المركز الثاني يجعلها تواجه بطل المجموعة الرابعة وفي اغلب الاحول ستكون الارجنتين، سنفوز على بيرو وبعدها يقول الحظ من يخرج بيرو يفوز باللقب!.

Share.

اترك رد