الاتحـاد والأنـدية.. عـلى بـاب الـوزارة..!

0

السرية تغلّف الأمر.. على غير العادة

التراخيص.. المديونية.. وشكاوى اللاعبين أهم البنود المناقشة

هل استعجل نائب الرئيس التصريح عن الملف المالي للتراخيص؟

اتفاق على أن «الأمور طيبة».. والوزارة وعدتهم «خير»

الساعة تشير إلى التاسعة والنصف صباحا بتوقيت مسقط.. يوم الاثنين الماضي تحديدا.. حيث وصل إلى مبنى وزارة الشؤون الرياضية بروي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم.. ومعه أربعة من رؤساء الأندية.. وبالتحديد.. ثلاثة منهم يلعبون في دوري عمانتل.. والرابع يلعب فريقه في دوري الدرجة الأولى.

ربما أن الأمر محض صدفة.. إلا أن صعودهم في نفس المصعد إلى الدور الثامن من المبنى يعني أن الأمر تم ترتيبه من قبل.. فعندما تقابل مسؤول برتبة وزير.. هناك بعض الإجراءات الضرورية.. والأساسية.

لكن ما الذي دفع رؤساء الأندية الأربعة ومعهم رئيس اتحاد الكرة لمقابلة معالي الشيخ وزير الشؤون الرياضية..؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات؟.. وما الذي أسفر عنه الاجتماع؟.. وما تأثيره على الجولات الأخيرة من الدوري؟

هي أسئلة تم طرحها مباشرة بعد ظهور التسريبات الخاصة بالاجتماع.. خصوصا وأن اليوم السابق تم فيه الإعلان عن روزنامة الموسم القادم.. وتطبيق تراخيص الأندية.. وهنا مربط الفرس..!

جمعية عمومية

لفهم الأمر.. نعود إلى الاجتماع الأخير للجمعية العمومية للاتحاد العماني  لكرة القدم.. والذي عقد في أواخر مارس الماضي.. ومن بين قرارات الاجتماع هو تشكيل لجنة برئاسة رئيس الاتحاد وعضوية رؤساء أندية المضيبي وبوشر وظفار والعروبة للإلتقاء مع جهات الاختصاص لمناقشة الإشتراطات المقدمة من الاتحاد الآسيوي لتطبيق نظام تراخيص الأندية وإمكانية النظر في مساعدة الأندية ودعمها خاصة في البنود المرتبطة بالجانب المالي. والأمر تم فعلا.. فوزارة الشؤون الرياضية هي إحدى جهات الاختصاص.. ولها دورها المشهود له في تطوير منظومة كرة القدم.. وبالتالي فإن أغلب التكهنات توقعت أن يكون الحديث عن الجانب المالي بشكل خاص.. وعن مدى استعداد الوزارة لزيادة الدعم المالي للأندية بصفة عامة..!

اللقاء مع معالي الشيخ وزير الشؤون الرياضية كان من المفترض أن يحضره كل من رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم ورؤساء أندية ظفار والعروبة والمضيبي وبوشر.. ونظرا للظروف المناخية الاستثنائية.. فقد غاب عن الاجتماع الشيخ علي الرواس رئيس نادي ظفار.. ويحل مكانه عادل الفارسي رئيس نادي صحم.. والفارسي تحديدا مع رئيسي العروبة والنهضة هم أكثر من تحدث عن الجانب المالي وحقوق الأندية..!

توقيت .. وموعد

لكن الإجابة عن السؤال المرتبط بالتوقيت لم تتم الإجابة عنه.. (لماذا في هذا التوقيت بالذات؟).. خصوصا وأن الموسم قد شارف على الانتهاء.. وأندية دوري عمانتل تتصارع على حجز أماكن البقاء.. بل وأن أية قرارات قد يتم إتخاذها من الممكن أن تفسر بطريقة أو بأخرى بأنها محاولة لمساعدة أندية دون أخرى.. وهي النغمة السائدة والتي بدأت بعض الأندية ترددها.. خصوصا مع إصرار الاتحاد على تمرير (قرارات إرتجالية) تم وصفها بأنها تمت في مقرات بعض الأندية..!

ملف مالي

وعودة للملف المالي والذي أخذ الحيز الأكبر من اللقاء أو الاجتماع.. خصوصا وأن رئيس الاتحاد في الاجتماع الأخير للجمعية العمومية قد وعد بمخاطبة الاتحاد الآسيوي في هذا الخصوص.. وحتى كتابة السطور لم يطرأ جديد في هذا الجانب.. بل أن الفيفا أرسل مدير إدارته القانونية – كما أشرنا في الصفحات السابقة – للاجتماع بالأندية.

الأندية قبل الاجتماع كانت ترى بأن حقوقها المالية مهضومة.. وينبغي على الاتحاد أن يوجد آلية لرفع العوائد التسويقية.. ودفع مستحقات الأندية.. والتي تعاني الفترة الماضية من شح في الموارد المالية أسهم في تزايد ظاهرة اضراب اللاعبين عن التدريبات.. الصورة ظهرت في أندية متفرقة خلال الفترة الأخيرة.. والسبب الرئيسي والظاهري هو عدم استلام اللاعبين لمستحقاتهم.

ظروف محيطة

من الظروف المحيطة بالاجتماع والتي تم ذكرها أعلاه.. تتضح لدينا صورة النقاشات في الاجتماع  وعلى ماذا استند كل طرف في طرح مرئياته.. فالأندية تتحدث بمنطق الحاجة إلى الموارد المالية لتسيير أنشطتها.. ومنها الأنشطة التي تشرف عليها الوزارة بالنفس.. كبرامج (صيف الرياضة) و (شجّع فريقك).. والتي تستهلك فيها الأندية مواردها البشرية والمالية.

في المقابل.. فإن الاتحاد ملتزم بالصرف على المنتخبات الوطنية وإقامة المسابقات المختلفة.. وهو ما بين (مطرقة) مطالبات الأندية بزيادة الدعم المالي ورفع المستوى الفني للمسابقات.. و(سندان) تقليص الدعم المالي الحكومي وتقنينه.

أما وزارة الشؤون الرياضية.. فعلى الرغم من موقفها القوي كداعم ومسيّر للحركة الرياضية في السلطنة.. إلا أنها تعاني من «ضبابية» بعض أهدافها.. خصوصا تلك المتعلق بجوانب (كرة القدم).. والحديث هنا عن (تداخل) الاختصاصات.. ويكفي أن الاجتماع جاء في الوقت الذي بدأت بعض الأندية في إجراء قرعة (شجع فريقك) للفرق الأهلية والذي أصبح الشغل الشاغل للوزارة في الفترة الحالية.. إلى جانب برامج أخرى..!

البند الأهم

في الاجتماع تمت مناقشة ديون الأندية.. البند الأهم في الوقت الحالي.. وبدونه لا يمكن أن تحصل الأندية على التراخيص المحلية للاحتراف.. ولا حتى التراخيص الآسيوية.. حيث يشترط للحصول على التراخيص أن تكون الأمور المالية للأندية (في السليم).. بحيث يتم جدولة الديون وإعطاء ضمانات لتسديد المستحقات المترتبة على الأندية تجاه اللاعبين والمدربين. وهنا نشير إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بدأ التعامل بحزم مع هذه المسألة.. وتشير الأخبار الواردة من المملكة العربية السعودية بأن السبب الرئيسي لتسديد الحكومة السعودية لديون الأندية هناك جاء بناء على خطاب قادم من (فيفا) فيه تلميح بإيقاف المنتخب السعودي عن اللعب إلى حين حلحلة الأمور المالية والمديونية على الأندية.. وهذا ما يعني قابلية حرمان المنتخب السعودي من اللعب في كأس العالم..!

اعتراف.. بالماضي

وليس بمستغرب أن يطل النائب الأول لرئيس الاتحاد العماني لكرة القدم علينا من خلال صحيفة يومية قبل 3 أيام من الاجتماع ليتحدث عن الجانب المالي.. وليس بغريب أن يعود النائب الأول للاعتراف بأن الاشتراطات هي ذاتها التي كان ينادي بها المجلس السابق.. ولكن الظروف تغيرت.. وربما أشياء أخرى..!

سريّة.. وكتمان

تم الاجتماع.. ولم يعرف أحد ماذا قال معالي الشيخ وزير الشؤون الرياضية للمجتمعين بمكتبه صباح الاثنين.. وعلى الرغم أنه اجتماع دام لساعتين متواصلتين.. من العاشرة صباحا وحتى الثانية عشر منتصف النهار.. إلا أن التسريبات ظلت قليلة.. على عكس الذي يحدث في اجتماعات مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم.. خصوصا على «الواتساب»..!

ما هو الرد..؟

حاولنا التواصل مع حضور الاجتماع.. لمعرفة رد وزارة الشؤون الرياضية.. وسبل تذليل العقبات التي تواجه الأندية.. ولكن الرد جاء مقتضبا ممن تواصلنا معهم.. وكأنهم اتفقوا على جملة «الأمور طيبة».. وعبارة (الوزارة وعدتنا خير)..! نتفهم هذه الردود خصوصا والاجتماع على مستوى رفيع.. وهناك جهة رسمية لها دوائر خاصة بإصدار البيانات.. والتي تعتبر في هذه الحالة رسمية.. ونافذة ساعة إصدارها..! وليس مثل بيانات اتحاد الكرة وأخباره وكشوفات عقوبات الأندية موزعة على بعض الإعلاميين بالمبلغ والأسماء والمعلومات تتسرب هنا وهناك..!

Share.

اترك رد