Inbound-Advertiser-Leaderboard

البطولة الأكثر استمرارية.. روسيا 2018.. مونديال الأرقام القياسية

0

إنها السابعة مساء بتوقيت مسقط.. الكل يترقب.. جميع الأنظار ستتجه إلى المباراة الافتتاحية لكأس العالم (روسيا 2018).. هي المباراة الافتتاحية رقم (19).. وأيضا المباراة رقم (837) في تاريخ كاس العالم.. وبما أننا نتحدث عن الأرقام.. فهذه النسخة مرشحة لتكون نسخة تحطيم الأرقام القياسية.. في كل شيء.

كأس العالم لكرة القدم هي أكثر البطولات الرياضية استمرارية وديمومة.. لم توقفها سوى الحرب العالمية الثانية (1939 – 1944) .. ولم تتأثر بالحرب الباردة أو بصراعات المعسكرين الشرقين والغربي.. وعدم الانحياز… لم تتأثر بغياب المعسكر الغربي كما حدث في أولمبياد (موسكو 1980) ولا بغياب المعسكر الشرقي كما حدث في أولمبياد (لوس أنجلوس 1984).. لأن كرة القدم فوق السياسة والاقتصاد .. وكل شيء!

كأس العالم هي درة تاج الفيفا.. وهي آلة صناعة المال للأمبراطورية الزرقاء.. وهي من تُخضع السياسة لها.. والعكس غير صحيح.. في معظم الأحيان.

باختصار.. هي حكاية تتجدد كل أربعة أعوام.. وكل مرة بسيناريو مختلف.. رغم أننا نعرف أن البداية بالمباراة الافتتاحية.. والنهاية بالنهائي الذي يحلم أهل الأرض قاطبة أن يكونوا جزء منه.. حتى على مقاعد المتفرجين المتسمرين خلف شاشات التلفزيون.

الافتتاح رقم 19

المنتخب السعودي سيكون أول منتخب عربي يلعب افتتاح كأس العالم.. وهي المباراة الافتتاحية رقم 19 في تاريخ البطولة رغم أننا في البطولة رقم 21.. والسبب أن مونديالي (ايطاليا 34) و(سويسرا 54) لم تقم فيهما المباراة الافتتاحية..!

التاريخ يقول بأن الدولة المنظمة إذا لعبت في مباراة الإفتتاح لا تخسر حدث ذلك في سبع مناسبات فازت الدولة المستضيفه 4 مرات فيما ساد التعادل في 3 مناسبات.

ولم تقم اي مباراة إفتتاحية في نسختين من المونديال هما في إيطاليا 34 و سويسرا 54 حيث أقيمت 10 مباريات في نفس التوقيت.

أما أكبر المفاجآت في المباريات الإفتتاحية للمونديال عبر تاريخ البطولة كانت على يد المنتخبات الأفريقية حين تغلبت الكاميرون على الأرجنتين حامل اللقب برأسية أومامبيك في إفتتاح كأس العالم 90 كما تغلبت السنغال على فرنسا حاملة اللقب بهدف بوبا ديوب في إفتتاح كأس العالم 2002 والذي أقيم في كوريا الجنوبية واليابان.

آخر مباراة إفتتاحية لم تُسَجَل فيها أي اهداف كانت مباراة إفتتاح مونديال الأرجنتين 78 وكانت بين منتخبي ألمانيا الغربية وبولندا وإنتهت بالتعادل السلبي بدون أهداف.

ويعتبر منتخب المكسيك أكثر الفرق إشتراكاً في مباريات إفتتاح المونديال حيث شارك في 5 مباريات إفتتاحية خسر في 3 مناسبات وتعادل مرتين أخرها في نسخة 2010 أمام جنوب أفريقيا. ومن النسخة التي أقيمت بألمانيا الغربية عام 1974 إلى كوريا واليابان 2002 كانت المباراة الإفتتاحية طرفها حامل اللقب وليس مستضيف البطولة.

مونديال قياسي

في هذا المونديال من الممكن تحطيم أو معادلة أرقام قياسية.. على مستوى اللاعبين  أو المنتخبات.. فرقم الألماني ميروسلاف كلوزه كهداف للمونديال من الممكن أن يحطمه مواطنه توماس مولر.. الذي يمتلك (10) أهداف في مونديالين.. كلوزه المعتزل في 2016 يمتلك 16 هدافا.. والبرازيلي الظاهرة رونالدو يمتلك 15 هدفا.. والألماني المدفعجي جيرد مولر يمتلك 14 هدفا.

توماس مولر يمتلك أفضلية معدل التسجيل.. فهو سجل 10 أهداف في 12 مباراة.. بمعدل (0.83) هدف لكل مباراة.. متفوقا على رونالدو البرازيلي وكلوزه.. ومن لاعبي البطولة الحالية فإن الأقرب هو خاميس رودريجيز نجم كولومبيا وزميل مولر في بايرن ميونخ.. الكولومبي هو هداف (البرازيل 2014) بـ6 أهداف.

صمود لأكثر من نصف قرن

لكن السؤال الأهم.. من يستطيع تحطيم رقم الفرنسي جوست فونتين؟ والذي برغم مشواره القصير الذي لم يتجاوز السبعة أعوام إلا أنه ترك توقيعه بأحرف بارزة على تاريخ كرة القدم، وصار اسمه مقترنا بالأهداف الـ13 التي سجلها في مونديال 1958 في السويد التي جعلته أحسن هداف في تاريخ كؤوس العالم حتى الآن وذلك برغم التطور الرهيب الذي عرفته اللعبة.

أبصر فونتين النور في المغرب في 18 أغسطس/ آب 1933 في مدينة مراكش المغربية، حيث عين أبوه الذي أتى من مدينة تولوز الفرنسية، مفتشا في إحدى شركات التبغ

بعد المونديال صار فونتين نجم فرنسا، وأحد أبرز الهدافين في الدوري الفرنسي، غير أن الأقدار كانت تخبئ لهذا الهداف من الطراز النادر مفاجآت غير سارة، بدأت في 20 آذار/ مارس 1960، في مباراة ناديه ريمس أمام سوشو في الدوري، حيث تعرض إلى كسر مزدوج في الساق عندما اصطدم بالمدافع سيكو. وبإرادة فولاذية حاول فونتين العودة إلى الملاعب وتمكن من المشاركة في مباراة فرنسا أمام بلغاريا في 11 كانون الأول/ ديسمبر1960، غير أن لعنة الإصابة بقيت تلاحقه وتوقف عن اللعب في كانون الثاني/ يناير1961.

وفي صيف العام نفسه استسلم فونتين لقدره وفضل وضع حد لمشوار قصير لكنه زاخر بالأهداف وأهمها 13 هدفا جعلته يدخل التاريخ من بابه الواسع. فونتين علق عن اعتزاله قائلا “منذ أكثر من عام وأنا أعاني من الآلام، صارعت كثيرا هذه الآلام لكني فشلت في هذه المواجهة».

ومنذ العام 1958.. وحتى يومنا هذا لم يتحطم الرقم.. فهل يتحطم بعد 60 سنة؟؟

صراع الألقاب

حقق المنتخب الألماني كأس العالم بشكلها الجديد 3 مرات.. بينما حقق المنتخب البرازيلي الكأس نفسها مرتين.. والمنتخبان بينهما أكثر من مباراة الـ(7-1) في البطولة الماضية.. فالمنتخب البرازيلي هو الأكثر تتويجا بخمس ألقاب.. ويليه الألماني والايطالي بأربعة ألقاب.. وهذا المونديال هي فرصة للبرازيليين لزيادة الفارق مع الألمان.. وللألمان لمعادلة الرقم القياسي البرازيلي..

لكن ماذا لو تقابلت ألمانيا والبرازيل في (روسيا 2018).. هل يستطيع السيليساو رد الهزيمة التاريخية التي تلقوها على أرضهم من المانيا..؟

Share.

اترك رد