الأسرة الرياضية في ضيافة مجلس حارة الشمال..!

0

في أمسية رمضانية رياضية.. أقيمت مساء الثلاثاء قبل الماضي جلسة حوارية رياضية وذلك بمجلس حارة الشمال بولاية مطرح.. وذلك تحت رعاية السيد خالد بن حمد بن حمود البوسعيدي رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات سابكو.. وبحضور عدد من رؤساء وممثلي الاتحادات الرياضية والأندية والمهتمين بالشأن الرياضي.. وبرعاية من نادي أهلي سداب ونادي مسقط.. وبحضور أيضا لقيادات رياضية وعدد من الزملاء الصحفيين.

محاور.. ثلاثة

الجلسة الحوارية والتي استمرت لمدة ساعة ونصف تقريبا.. بدأت بكلمة القبطان طالب بن خميس الوهيبي رئيس الاتحاد العماني للهوكي مرحبا في مستهلها براعي الحفل والحضور موضحا أهمية تنظيم الأمسية التي ركز النقاش فيها على ثلاثة محاور أولها تنمية المواهب، والثاني حول الاستثمار الرياضي وثالثها عن الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي في المجال الرياضي. وأدار الجلسة الزميل فهد التميمي.. والذي حاور كل من نجم الكرة العمانية عماد الحوسني.. والزميل فاضل المزروعي الصحفي الرياضي.. والزميل أحمد السلماني رئيس القسم الرياضي بجريدة الرؤية.

المواهب.. البداية

المحور الأول ناقش المواهب وكيفية تنميتها وصقلها.. وليس هناك أفضل من عماد الحوسني الذي ناقش مع الحضور تجربته كلاعب.. وكيف صعد سلم النجاح درجة درجة..  وتحدث عماد الحوسني في تجربته حول كيفية تنمية موهبته كلاعب إلى أن أصبح على ما عليه الآن وقال: الموهبة تحتاج إلى متابعة وصقل وتهيئة الأجواء المناسبة للاعب، وعن نفسي فوالدي له دور كبير في تطوير قدراتي منذ صغري إلى الآن اضافة الى المسؤولين بالقطاع الرياضي خلال الطفرة الكروية الكبيرة عندما حصلنا على كأس الخليج لأول مرة وكذلك وصولنا لبطولة كأس آسيا في الصين فالحمد لله كان هناك اهتمام واسع من خلال المعسكرات المستمرة وبالتالي تمكنّا من إسعاد الجماهير في تلك الفترة. وعن دور المدارس في صقل المواهب أوضح أن بداية أي لاعب هي ممارسته للكرة في المدرسة بالرغم أن الدراسة كانت أهم من ممارسة الكرة، والمدارس تزخر بالعديد من المواهب الرياضية الا أن الجانب الرياضي في مدارسنا لا يزال ينقصه الاهتمام والأخذ بيد المواهب، مشيرا إلى أنه في جيله لم تكن هناك مدارس كروية أخرى مستقلة تهتم بتطوير مهارات كرة القدم الى جانب المدرسة بعكس الآن حيث توجد مجموعة من المدارس المختصة بتعليم كرة القدم متمنيا زيادة مثل هذه المدارس لتنتشر في مختلف محافظات السلطنة وبالتالي سيكون لها الأثر الإيجابي في تطوير الدوري العماني والمسابقات الكروية الأخرى.

الحوسني تحدث عن الفوارق بين اللعب في الدوريات المحلية والاحتراف الخارجي.. وشدد على أهمية أن يكون اللاعب طموحا ويتطلع دائما للأفضل.

الاستثمار.. مطلب

لننتقل بعدها للمحور الثاني.. وعن الاستثمار الرياضي تحدث الزميل الإعلامي فاضل المزروعي عن تأثير الرياضة في الدخل القومي مبينا أن الرياضة في السلطنة لا تزال في طور البناء وهي في الطريق الصحيح بفضل الجهود المتكاتفة من الحكومة والقطاع الخاص، وبالرغم أن هناك الكثير من اللعبات التي يجب أن تطور ويسلط الضوء عليها إلا أن شغلنا الشاغل هو تطوير كرة القدم باعتبارها اللعبة الشعبية الأولى، وتطرق في حديثه إلى نماذج من الدول الأوروبية التي تدعم الرياضية بشكل كبير ومنها ألمانيا، وأوضح إننا بحاجة الى مقومات أساسية لنجاح عملية الاستثمار ولابد من وجود أيقونات بشرية من اللاعبين كأمثال علي الحبسي وكذلك الكابتن عماد الحوسني وهي ضرورية لترويج وتسويق الرياضة.

وأضاف المزروعي: “ نحتاج إلى مقومات إذا ما أردنا أن نصل بالرياضة إلى مرحلة الصناعة أولها أن تكون لدينا بنى تحتية ومنشآت رياضية على مستوى عال يمكن أن تستقطب بعض الأندية والمنتخبات العالمية التي يصاحبها مؤسسات إعلامية وجماهير محبة من داخل السلطنة وخارجها، وهي عوامل مهمة للاستثمار، وخير مثال على ذلك استضافة الاتحاد السابق لكرة القدم المنتخب البرازيلي للعب مع منتخب السلطنة والتي حدد لها تذاكر دخول مدفوعة الثمن، وبالفعل وجدنا الكثير من محبي المنتخب البرازيلي من داخل السلطنة وخارجها قدموا لمشاهدة المباراة، ومن هنا يمكن أن نبدأ خطوات الاستثمار على المدى البعيد.”

توجه.. عام

وقبل التوجه للمحور الثالث.. أعادنا الزميل أحمد السلماني إلى المحور الأول.. موضحا أهمية انتقاء المواهب من قبل الفني أو المدرب أو معلم الرياضة بالمدرسة وقال: إن المواهب تبدأ من المدرسة، فانتقاء الموهبة تحتاج الى فراسة، ونحن محتاجون الى مؤسسة فنية مختصة لانتقاء المواهب عقب فترة المدرسة لتبدأ مرحلة الموهوب بعد ذلك في مراكز إعداد الناشئين والنادي ومن ثم المنتخب، ونحن محتاجون الى الأكاديمية لتخريج المواهب بعد التدريب العالي بأسلوب علمي.

وأضاف السلماني: “سأضرب لكم مثالا بالسباحة المصرية فريدة عثمان التي أكملت دراستها في الولايات المتحدة الأمريكية وفي إحدى المسابقات وجدت المدربة بالجامعة أن السباحة المصرية العربية لديها موهبة جيدة، يمكن بالتعامل الفني معها أن تصبح نجمة عالمية وبعد التعامل الصحي في طريقة الأكل والاهتمام بتنمية العضلات الجسدية حققت اللاعبة الميدالية الفضية على مستوى العالم بفضل الرعاية المثالية التي قدمت لها من قبل المدربة.. وهنا أشيد بجهود محمد القسيمي مدرب نادي نزوى ودوره في انتقاء المواهب من لاعبي كرة السلة بالتعاون مع مدارس المحافظة.”

وأضاف السلماني بأن حضور القطاع الخاص في الاستثمار الرياضي محدود جدا نظرا لعدة عوامل.. منها عدم وجود توجه حقيقي لجعل الرياضة (صناعة) من الممكن  أن تساهم في ناتج الدخل للبلد.

ظاهرة ايجابية

 وبعد انتهاء فعاليات الجلسة.. قال السيد خالد بن حمد البوسعيدي راعي المناسبة: إن تفعيل دور المجالس الأهلية في الحارات والأحياء والمدن العمانية يعتبر بحد ذاته ظاهرة إيجابية، حيث تأتي أهمية المجالس لمناقشة معظم القضايا التي تهم المجتمع المحلي، وبلا شك أن الرياضة هي هاجس يشغل بال الشباب ومختلف فئات المجتمع، وأحيي القائمين على هذه الفعالية من إدارة مجلس حارة الشمال وإدارتي نادي أهلي سداب ونادي مسقط، حيث إن مثل هذه النقاشات تطلع بالعديد من الأفكار والآراء التي تثري الساحة الرياضية بشكل عام وبالتالي الاستفادة من مخرجات هذا اللقاء. وأضاف: سبق وأن طالبنا بتنظيم ندوات تقام بشكل أوسع يكون مردودها إيجابيا في تطوير الرياضة العمانية، ولكن الجهات المعنية قائمة بدورها فهناك مؤتمر سنوي أو كل سنتين يعنى بشؤون الرياضة في السلطنة وهناك أيضا ندوات جانبية مماثلة، وباعتقادي اذا استطعنا تنظيم ندوات كبيرة فكان بها وإذا لم نستطع فالندوات الصغيرة التخصصية قد يكون عائدها قويا ومردودها ربما يكون أفضل.

مناقشات وتكريم

وبعد انتهاء محاور النقاش.. تم فتح باب المناقشات.. والتي صبت في معظمها في أهمية وضرورة تعزيز ثقافة العمل الإداري في الأندية..

وفي الختام قام السيد راعي الأمسية بتكريم المتحاورين والجهات الراعية .. بالإضافة إلى الجهات الإعلامية التي غطت الحدث. كما قدم الدكتور مروان بن جمعة آل جمعة رئيس نادي أهلي سداب درعا تذكاريا للسيد خالد بن حمد البوسعيدي.. وقدم أيضا الدكتور سعيد بن سالم الوهيبي عضو مجلس إدارة نادي مسقط هدية تذكارية للسيد خالد بن حمد.. والذي استلم هدية تذكارية من مجلس حارة الشمال.

Share.

اترك رد