ماذا فعل لاعب السيتي فــــي معسكر المانشافت!!

0

المانيا – كلاوس بورن

قبل يوم من اعلان القائمة النهائية التي تشارك في المونديال لم يكن احد يتوقع ابعاد ليروي سانيه من تشكيلة المنتخب، التوقعات المنطقية كانت ابعاد الرباعي المكون من الحارس كيفين تراب والمدافع جونثان تاه ولاعب الوسط سبيستيان رودي والمهاجم نيلس بيترسن. الخبراء والصحفيون بنوا توقعاتهم على معايير منطقية، فالحارس كيفين تراب لم يلعب في الموسم الأخير وكان طوال الوقت احتياطيا في باريس سان جيرمان للحارس الفرنسي اريولا، اما المدافع جونثان تاه فهو يلعب في مركز قلب الدفاع فقط وهناك أربعة لاعبين افضل منه في هذا المركز هم ماتس هوميلس وجيروم بواتنج ونيكولاس سولي وانطونيو روديجر، ويمكن أيضا وضع ماتياس جينتر في هذا المركز ان استدعت الحاجة لذلك. سبيستيان رودي أيضا ليس افضل اللاعبين في مركزه حيث هناك توني كروس وسامي خضيرة يملكان خبرات كبيرة ويأتي جوندوجان وليون جوريتسكا بعدهما كأفضل لاعبي الوسط في المانيا، رودي لم يلعب الكثير من المباريات في بايرن ميونخ وهو لاعب زائد عن الحاجة هناك. المهاجم نيلس بيترسن قدم موسما ممتازا لكن جوميز افضل منه واكثر خبرة على الصعيد الدولي. تيمو فيرنر هو افضل مهاجم الماني الان.

يواكيم لوف فاجأ الجميع عندما ابعد الحارس برند لينو من التشكيلة وابقى على كيفن ترب!. هذا القرار لا يمكن تفسيره لأن لينو كان افضل من تراب لعدة مواسم وحتى في الموسم الأخير كان يتفوق على تراب الذي لم يلعب. لا يوجد سبب مقنع يدعو لابعاده سوى ان المدرب فضل دعم تراب الذي فقد مركزه في النادي بقرار من المدرب السابق لباريس سان جيرمان اوناي ايمري. لقد دفع برند لينو الثمن!.

قرار يواكيم لوف بابعاد ليروي سانيه اثار جدلا كبيرا ولكن مع مرور الوقت بدأنا نتفهم هذا القرار اكثر فأكثر. المدرب قال أنه فضل جوليان براندت على سانيه والسؤال هو لماذا؟. لقد قدم سانيه موسما استثنائيا مع مانشستر سيتي وسجل 10 أهداف وصنع لزملائه 15 هدفا. ارقام ممتازة للاعب شاب. مع جوارديولا تألق سانيه وفاز بلقب افضل لاعب شاب في انجلترا، لكن يبدو ان كل ذلك لم يكن كافيا بالنسبة ليواكيم لوف!. يقول يواكيم لوف: «عليك ان تنظر للصورة كاملة وثم تبنى الرأي السليم، في مركز الجناحين لدينا لاعبين على مستوى عالمي هما توماس مولر وماركو رويس وهناك أيضا جوليان دراكسلر الذي لعب بشكل مذهل في كأس القارات وساعدنا على التتويج باللقب، إذن ستكون المقارنة فقط بين سانيه وجوليان براندت، كلاهما موهبتان كبيرتان ويملكان قدرات رائعة في المواقف الفردية عندما يتعلق الامر باللعب واحد ضد واحد، كان علي الاختيار بينهما، ولو فكرنا قليلا سنقول بأن جوليان براندت لعب في كأس القارات وقدم مباريات كبيرة في البطولة، وهو يعمل بشكل رائع في المعسكر الأخير، سانيه موهبة كبيرة لا شك في ذلك وسيعود للفريق في سبتمبر القادم».

يتساءل الكثيرون ومن بينهم مايكل بالاك عن سبب ابعاد سانيه والمح بطريقة غير مباشرة أن هناك لاعبين اقل منه في التشكيلة، فورا يمكنك التخمين ومعرفة اللاعب الذي يقصده بالاك وهو سبيستيان رودي وإن لم يقل ذلك بشكل علني، لكن لماذا على لوف ابعاد رودي والإبقاء على سانيه!. المقارنة لا تكون بين لاعبين لا يلعبان في نفس المركز، لقد خسر سانيه مركزه لصالح جوليان براندت هكذا برر لوف قراره.

إذا كان سانيه زائدا عن الحاجة في مركزه وأيضا سبيستيان رودي زائد عن الحاجة في مركزه فلماذا تم ابعاد سانيه وابقى على رودي؟. لابد ان هناك عدة أسباب دفعت لوف لاتخاذ هذا القرار.

هل كان السلوك اللاعب هو السبب؟.

فنيا سانيه افضل من رودي والموسم الأخير للاعبين مع انديتهما يثبت ذلك، مع الناشيونال مانشافت لم يكن اللاعبان جيدين في المباريات الأخيرة. رودي قدم أداء ضعيفا امام النمسا وكذلك فعل سانيه. في كأس القارات لعب رودي أساسيا وقدم مستوى جيدا، بينما غاب سانيه عن البطولة بسبب الإصابة، لذلك لا يمكن الحكم عليه. المشكلة أن ليروي سانيه لعب 12 مباراة ودولية مع الناشيونال مانشافت ولم يقدم مستوى جيد كما يفعل مع ناديه، في كل هذه المباريات لم يسجل ولم يصنع أي هدف. المسألة تتعلق بالانسجام مع باقي اللاعبين وبالمستوى الدولي للمباريات ربما. يحتاج سانيه للوقت كي يفجر موهبته مع الناشيونال مانشافت وربما لذلك فضل لوف ابعاده عن المونديال واستدعائه بعد ذلك ليبدأ من جديد. هناك سبب اخر أشار إليه ميروسلاف كلوزه المهاجم التاريخي للمونديال والذي يعمل الان مع الجهاز الفني للناشيونال مانشافت. يقول كلوزه: «هناك بعض اللاعبين الشباب يعتقدون أنهم ابطال كبار بمجرد اللعب بشكل جيد في موسم أو موسمين، يتغير سلوكهم مع زملائهم وهم لا يعرفون انه عليهم الانتباه لذلك، سلوك اللاعب مهما كان يملك الموهبة امر مهم للغاية عندما يتعلق الامر باللعب في المانشافت، عليك ان تكون متواضعا ولا تتحدث عن إنجاز صغير حققته».

يشير كلوزه إلى ليروي سانيه دون ادنى شك، فالجميع لاحظ سلوك لاعب مانشستر سيتي الذي جاء للمعسكر الأخير متوجا بلقب افضل لاعب شاب في إنجلترا. لم يعجب الجهاز الفني بتصرفات سانيه وعدم مبالاته كثيرا في التمارين، كان لاعب السيتي يعتقد انه ضمن مكانه عطفا على أدائه مع ناديه، لكن في المعسكر على جميع اللاعبين القتال للحصول على مقعد لهم. يقول كلوزه عن ذلك: «بكل صراحة أقول ان قرار لوف منطقي جدا، فسانيه حصل على الكثير من الاهتمام معنا في المباريات والتمارين لكنه لم يقدم المستوى المطلوب، هو يملك الجودة والسرعة ولديه موهبة فذه لكنه لم يترجم كل ذلك معنا، ربما يتعلق الامر باللعب على المستوى الدولي، في الناشيونال مانشافت عليك تقديم مستوى افضل من زملائك لتحصل على المقعد وهذا الامر لم يحققه سانيه، الاختيار لا يعتمد على اداءك مع النادي فقط فالمنافسون هنا لا يلعبون معك في نفس النادي، هنا يأتي اللاعبون من عدة اندية وتبدأ المنافسة بينهم، اعتقد ان ما حدث درس جيد لسانيه في بداية مسيرته الكروية، ولا شك انه سيعود اقوى ويتعلم الدرس جيدا، حينها لن يكون هناك ادنى شك انه سيلعب مع الناشيونال مانشافت مثلما يلعب مع ناديه».

ماريو باسلر قلل من الجدل الدائر حول ابعاد سانيه حيث قال عن هذا الموضوع: «سانيه سيغيب عن المونديال؟.. حسنا، ليس الامر بهذا السوء، هناك لاعبون اخرون سيغيبون أيضا، هل يمكنك اخذ الجميع!». في هذه المرة سيغيب ابطال حققوا اللقب في البرازيل ومن بينهم بينيدكت هوفديس وماريو جوتزه واندريه شورله وموستافي واريك دورم وجروسكروتس وكريستوف كرامر و الحارس زيلر، لم يستدع يواكيم لوف أي من هؤلاء الذين كانوا مع الناشيونال مانشافت في البطولة السابقة ولايزال كل هؤلاء يلعبون ولم يعتزلوا اللعب دوليا، في حين سيغيب خمسة لاعبين معتزلين أيضا كانوا ضمن الفريق المتوج باللقب وعلى رأسهم باستيان شفاينستايجر وفليب لام وميروسلاف كلوزه ولوكاس بودلسكي وبيير ميرتساكر. ما يعني أن لوف ابقى على 9 لاعبين فقط من 23 لاعبا شاركوا في المونديال السابق.

على سانيه ان لا يحزن لأنه في سن الـ 22 عاما ولا يزال امامه الوقت للعب في البطولات الكبيرة، في عام 2020 سيلعب بطولة اليورو وثم مونديال 2022، عليه التفكير أيضا باللاعبين الذين لم يلعبوا في المونديال، هناك العديد منهم يستحقون التواجد ولكن باسلر كان بسيطا جدا في تفسيره حيث قال هل يمكنك اخذ الجميع!. الفريق الذي لن يذهب الى روسيا قوي جدا ولكن لأنه في فرق كبيرة مثل المانيا والبرازيل واسبانيا وفرنسا لابد ان يخرج لاعبون مميزون لأن عددهم وفير قياسا بـ 23 لاعبا فقط يمكنهم المشاركة، برند لينو وسيفين اولرايتش وتيمو هورن هم من سيشكل مركز حراسة المرمى في المنتخب الغائب عن المونديال، في خط الدفاع يوجد 8 لاعبين يقودهم بينيدكت هوفيديس وهولجر بادشتوبر وجونثان تاه وموستافي وكيفين فوجت وفليب ماكس وشميلزر وهنريكس وفي خط الوسط ايمري كان وجوليان فيجيل واندريه شورله ولارس بيندر وسيفين بندر وسبيستيان روده وماريو جوتزه وليروي سانيه وكيفين فولاند وساندرو فاجنر ولارس ستنديل. لا يمكنك اخذ الجميع حتما.

Share.

اترك رد