« كوووورة وبس » تكـشـف التفـاصـيل: «إسرائيل» حاولت تسيس المباراة

0

الأرجنتين – لياندرو سترنيولو

الغاء المباراة مع إسرائيل في اللحظات الأخيرة كان قرارا شجاعا على الرغم من أنه يحمل تبعات سلبية على المستويين الفني والاقتصادي، هذه المباراة اثارت الجدل منذ البداية واخطأ الاتحاد الارجنتيني عدة مرات حتى وجدوا انفسهم مضطرين لإلغائها في نهاية المطاف، سيناريو الإلغاء مكلف جدا وسندفع ثمنه غاليا. الأخطاء التي ارتكبها تابيا رئيس الاتحاد الارجنتيني بدأت عندما وافق على إقامة المباراة على الرغم من تحفظ الجهاز الفني، كونها مباراة لا تخدم الاعداد الجيد للمونديال، المدرب خورخي سامباولي رفضها منذ البداية وكان محقا لأنها تتطلب السفر الطويل قبيل المونديال وهذا امر مرهق علاوة على القيمة الفنية المتواضعة للمباراة. لكن تابيا قال له حرفيا: «سنحصل على المال من هذه المباراة لذلك علينا ان نلعبها». لم نكن نعرف نوايا الإسرائيليين باستخدام المباراة سياسيا، وعندما اتضح الامر لم نتخذ الإجراءات السريعة اللازمة بل كان الاتحاد يأمل في اقامتها، ماذا حدث خلال الفترة ما بين توقيع العقد حتى الغاء المباراة؟.

استلم الاتحاد الارجنتيني مبلغ  مليون و850 الف دولار من الشركة الإسرائيلية الراعية للمباراة.

الاتحاد الإسرائيلي يغير مكان إقامة المباراة من تل ابيب إلى القدس .

الاتحاد الارجنتيني لم يكترث للأمر واعتبر تغيير مكان المباراة شأن اللجنة المنظمة للمباراة.

قبل انطلاق المباراة اقامت إسرائيل حملة إعلانية كبيرة واستخدم لاعبو المنتخب الارجنتيني واسم القدس فيها بشكل متواصل يوحي بأن هناك توجهات سياسية.

احتجاجات فلسطينية غاضبة حول مقر إقامة المنتخب الارجنتيني في برشلونة ويشاركهم بعض النشطاء الاسبان ضد إقامة المباراة في القدس.

رئيس الاتحاد الفلسطيني يدعو لحرق قميص ليونيل ميسي ومقاطعة تشجيعه ويقول بأن على الارجنتينيين التفكير في عشرات الملايين من المشجعين العرب الذين يحبون ميسي وعدم اللعب في القدس .

احتجاجات صغيرة في الارجنتين نظمها يساريون ضد اجراء المباراة في القدس.

قادة المنتخب مثل ميسي وماسكيرانو ودي ماريا واجويرو وهيجوايين يجتمعون ويقررون ابلاغ الاتحاد بعدم رغبتهم في الذهاب واللعب في إسرائيل نظرا للوضع المتأزم .

سامباولي يساند اللاعبين ويطلب ممثلو المنتخب من رئيس الاتحاد الغاء المباراة .

انتشار شائعات غير صحيحة تشير إلى ان رئيس البلاد ماكري امر تابيا بإلغاء المباراة.

الاتحاد الارجنتيني يستجيب للاعبين والجهاز الفني ويقرر الغاء المباراة ويخطر الاتحاد الإسرائيلي والشركة المنظمة بقراره ويبدي استعداده لإرجاع المبالغ التي استلمها.

الاتحاد الإسرائيلي والشركة الإسرائيلية المنظمة للمباراة يصعدان الموضوع يهددان الاتحاد الارجنتيني بعقوبات قاسية.

قرار الغاء المباراة يتم دون الاكتراث للتبعات التي ستحدث .

شائعات غير مؤكدة تقول بأن الحكومة الإسرائيلية تتصل بالحكومة الأرجنتينية وتطلب منها التدخل لمنع حدوث مشكلة والحكومة الأرجنتينية تعتبره شأنا رياضا عاديا .

الشركة الإسرائيلية تطالب الاتحاد الدولي بإيقاف الارجنتين لعدة مباريات وتهدد برفع قضية تطالب فيها تعويضات قدرها 15 مليون دولار .

المنتخب الارجنتيني يواصل التمرين ويركز في المونديال.

اللاعبون قرروا مساعدة المدرب!

قرار الغاء المباراة كان بطله لاعبو المنتخب، ميسي ورفاقه كانوا اكثر حسما من الجهاز الفني، ولولا أنهم اصروا على عدم لعب المباراة لما تمكن سامباولي من الغائها، هنا تظهر قوة اللاعبين مقابل الجهاز الفني، في منتخبنا ميسي هو الأقوى وهذا امر طبيعي كونه الأفضل في العالم، لكن المشكلة هي ان سامباولي يبدو ضعيفا شيئا فشيئا، ليس هو ذاته الذي كان يصرح بضبط الأمور والتحكم فيها داخل المنتخب قبل توقيعه للعقد مع الاتحاد، اصبح كالبقية مثله مثل تاتا مارتينو وادجاردو باوزا، سامباولي وعد بتنظيف المنتخب من اللاعبين المنتهية صلاحيتهم، كان هذا هو الكلام ولكن على ارض الواقع سيلعب ماسكيرانو أساسيا، لا مكان له بين 23 لاعبا بالنسبة للجمهور والاعلام والخبراء ولكنه سيلعب اساسيا، لم يستطع سامباولي مواجهة الواقع. الحديث عن ماسكيرانو في كل مرة اصبح مملا، لذلك سنتحدث عن أشياء أخرى. لا نستطيع فهم اختيار ويلي كابايرو لاعبا أساسيا على حساب حارس ريفر بيليت المتألق، ارماني يستحق اللعب أساسيا لأنه الأفضل والأكثر جاهزية. سامباولي قال بأنه سوف يلعب بثلاثة مدافعين لكن النتيجة الان اننا نلعب بأربعة مدافعين، لم يستطع فرض أسلوب لعبه على المنتخب. المسألة ليست متعلقة باللاعبين فهم لم يعترضوا على الخطة ولعبوا بطريقة سامباولي لكنها لم تحقق النجاح المطلوب لذلك تراجع عن أفكاره.

مباراة إسرائيل لم يستطع الاعتراض عليها ولكن اللاعبين ساعدوه في تحقيق ما يريد. المشكلة أن الغاء المباراة أيضا كان سلبيا بالنسبة لبرنامج الاعداد، لم يكن الوقت كافيا لتأمين البديل، لذلك نحن سنذهب للمونديال بأقل خطة اعداد حيث لعبنا امام هاييتي فقط. البرازيل لعبت مباريات قوية وكذلك المانيا وحتى المنتخبات الصغيرة استعدت بشكل افضل منا، كل هذا سببه إصرار الاتحاد في البداية على اللعب مع إسرائيل وعدم تمكن المدرب من الاعتراض خوفا على وظيفته. لا يمكن تحميل سامباولي المسؤولية فهو لا يستطيع مواجهة الاتحاد، الرئيس تابيا هو السبب في هذه الفوضى. على الرغم من كل شيء لا بد لنا ان نبقى متفائلين بتحقيق شيء ما فربما كل هذا الضغط والحالة السلبية تحقق ردة فعل كبيرة لدى اللاعبين في المونديال، البرازيل هزمت كرواتيا وذلك يعني اننا نستطيع هزيمتهم ونتصدر المجموعة، مرة أخرى سنلعب امام جمهور كبير يشجعنا، الالاف من الارجنتينين سافروا لروسيا من اجل تشجيع المنتخب وبلغت طلبات التذاكر من الارجنتينيين مستوى قياسيا، اكثر بلد جاءت منه طلبات التذاكر هو الارجنتين، سيكون منتخبنا وكأنه يلعب امام جمهوره في الارجنتين، في الشوارع ينتشر الارجنتينيون في كل مكان والكثير منهم لا يملكون التذاكر لكنهم ذهبوا الى روسيا من اجل التشجيع في كل مكان. لا يمكن للاعبين هذه المرة خذلان الجماهير وهذه الفرصة الأخيرة لهذا الجيل الرئع الذي لعب 3 نهائيات في أربعة أعوام. نهائي المونديال ونهائيين في كوبا امريكا، في الحقيقة ما حققه هؤلاء امر جدير بالاحترام ولكننا نريد البطولة وليس النهائيات.

Share.

اترك رد