تجرأ واعترض على وجود تلاعب بالنتائج: المضيبي … استقرار فني وإداري وقلة خبرة داخل وخارج الملعب!

0

لعبت قلة الخبرة داخل وخارج الملعب دورها الكبير في هبوط فريق المضيبي  للدرجة الأولى بعد موسم واحد فقط قضاه في دوري عمانتل رغم ن الكثيرين كانوا يستبعدون  هبوطه بسبب الأداء المقبول، والنتائج التي حققها خلال مشواره في الدوري خاصة في بعض الفترات التي استطاع الفريق من خلالها الابتعاد نوعا ما عن موقع الخطر.. ولكن قلة الخبرة لعبت دورها، اضافة للنتائج التي أثارت الكثير حولها والتي جعلت إدارة النادي تعترض وتشكك في وجود حالات تلاعب بالنتائج  فكانت  رسالته إلى اتحاد الكرة  رغم أنهم يرون أنه لن يكون هناك جديد ، وأن الرسالة الاعتراضية ليست سوى تسجيل موقف بالنهاية وان كان نادي المضيبي لا يقبل بذلك وهذا أمر يحدده النادي وحده .

النادي بنهاية الدوري جاء في المركز 13 برصيد 31 نقطة متساويا مع فنجاء الذي هبط بدوره للدرجة الأولى،وأيضا متساويا مع نادي عمان االذي ضمن بقاؤه بسبب المواجهات المباشرة.. وهذا المركز جعله يهبط للدرجة الأولى، بعد أن فاز في 9 مباريات، وتعادل 4 وخسر 13، وسجل لاعبوه 26 هدفا، ودخل مرماه  34 هدف.

تجربة  المضيبي في دوري عمانتل كانت مفيدة وجريئة، كما كانت حزينة خاصة وأن الفريق كان  قريبا للغاية من البقاء في الدوري لولا إهداره العديد من الفرص السهلة ، ومنها  ركلة جزاء كان  يمكن لها  أن تحقق طموحات الفريق في البقاء  في الدوري في أول نسخة يشارك فيها الفريق في تاريخه… وهو من الفرق التي سجلت حدثا نادرا في دورينا كونه أبقى على جهازه الفني والإداري بقيادة المدرب وابن النادي المدرب المجتهد والواقعي أنور الحبسي الذي يرافق الفريق منذ فترة طويلة، وهذه الفترة ساعدته على السير في الدوري في كل الفترات .

المضيبي لم يحسم وضعه حتى الآن بانتظار ما سينتج عن لجنة التحقيق بالتلاعب بنتائج الدوري، وباعتراض النادي، وان كانت الأمور معروفة … ولكن المضيبي خلال أول مشاركة له في دوري الأضواء أو عمانتل قدم مستوى معقولا وسعى بقوة للبقاء ولكنها كرة القدم والحسابات التي ما زال المضيبي بحاجة لخبراتها من خلال علاقاته مع الأندية الأخرى بعيدا عن النتائج المسجلة في أرض الملعب.

أداء متوازن واستقرار

المضيبي في موسمه الأول في دوري عمانتل كان متوازن الأداء وبحدود الامكانيات التي استطاع من خلالها أن يجد مكانا معقولا له رغم تراجعه في البداية وبقي يبحث عن الفوز الأول المهم من الناحية المعنوية حتى تحقق وبعد ذلك بدأ لاعبو الفريق في الدخول بأجواء الدوري، ولم تسعفه تعاقداته المحلية وحتى مع المحترفين، ولو توفرت الخبرة في اللاعبين الذين تعاقد معهم لكان في وضع مختلف تماما، ومع االمرحلة الثانية حاول المضيبي تجاوز النقص في صفوفه من خلال تعاقدات ، وتغيرت الأمور في الفريق الذي بقي يعاني من غياب الاستمرارية في النتائج الايجابية والتفاوت الكبير بينها. كما أن الخبرة خانت الفريق في العديد من المباريات  التي كان يجب عليه حسمها وهو ما أثر على موقعه في جدول الترتيب .

الفريق هو من الفرق القليلة التي شهدت استقرارا فنيا وإداريا واضحا وهو الفريق الوحيد  الذي لم يعاني من أي اشكالية إدارية أو فنية ، وبقيت أجوائه هادئة تماما لذلك كان هذا الامر من أبرز الايجابيات التي تحسب له، ويحسب لمدربه أنور الحبسي هدوئه واتزانه، وقيادته للفريق بالصورة الجيدة ، وقدم مجموعة جيدة من اللاعبين الجدد الذي توزعوا على المنتخبات الوطنية ، وامتلك لاعبين على مستوى جيد أمثال سامي الحسني سيء الحظ، واليمني محسن محمد الذي كان من أبرز لاعبي الفريق، وعاهد الهديفي، وحارب الحبسي والنجم المخضرم حسن مظفر الذي كان اضافة جيدة للفريق، وسلطان الحبسي. وبعض الأسماء الشابة أمثال عمر الحبسي وغيرهم وهو افتقر للخبرة الجماعية من خلال التعامل مع بعض المباريات والتي كانت خسارة الفريق فيها كارثية. ومن لاعبي الفريق أيضا محمد الشكيلي ،ومحمد الصوافي، ومحمد مطر، والمحترف الجزائري صدام فينقي، وعمر نادونج ، وعبدالله الصوافي، وقذافي المحروقي. وهداف الفريق هو اليمني محسن محمد برصيد 6 أهداف.

الاشكالية في الفريق عدم الاستفادة من المباريات التي كانت تمثل له نقاطا مضاعفة، فعندما حقق  الفوز المهم والمضاعف على السلام بهدف، توقع الجميع أن الفريق حجز مقعده في الدوري، ولكنه خسر المباراة التالية على ملعبه أمام مرباط بهدف، ومن ثم عاد  وفاز على فنجاء، ومن ثم خسر أمام العروبة، أي ان نتائج الفريق كانت تتذبذب من مباراة لأخرى ، وهي نتيجة لقلة خبرة اللاعبين ، والخبرة الجماعية للفريق بشكل عام. وهولعب بروح عالية و استطاع أن يعود للمباراة مع عمان بقوة بعد أن تلقى هدفا متأخرا ومن ثم أدرك التعادل في الوقت بدل الضائع .

واقعية الطموحات

قبل انطلاق مباريات دوري عمانتل كانت طموحات مدرب الفريق أنور الحبسي محددة بالبقاء في دوري الأضواء، واكتساب الخبرات، وهو كان قريبا جدا من تحقيق ذلك من خلال واقعيته التي تعامل فيها مع مجريات الدوري، وتأثر الفريق كما غيره من التوقفات، ومن الغيابات، وربما تأثر أكثر من غيره لقلة خبرة لاعبيه. كما أن قلة الخبرة وضحت في علاقاته مع الأندية الأخرى كما قال أحد المتابعين كون التنسيق ، والعلاقات بين الأندية خارج الملعب من ضروريات الاستمرارية في الدوري، والشيء المحزن لهذا الفريق هو أنه خسر مقعده رغم تساويه بعدد  النقاط مع فريق آخر بقي في الدوري، وهذا يشير إلى قوة المنافسة التي كانت للهروب من مواقع الهبوط .

وعلى صعيد مسابقة كأس حضرة صاحب الجلالة أبلى الفريق جيدا كونه خرج من منافساتها بصعوبة كبيرة، حيث فاز المضيبي في دور الــ 32 على فنجاء 2/1 ، وخسر في دوري الـــ 16 أمام صحار بفارق ركلات الجزاء الترجيحية 5/4 بعد أن انتهت المباراة للتعادل السلبي..

ما قدمه المضيبي في حضوره الأول في دوري الأضواء سيساعده لاحقا من كافة النواحي، وما حدث مع الفريق ستتم الاستفادة منه لاحقا خاصة وأن هناك عدد كبير من لاعبي الفريق من أبناء الولاية، وأن النادي  يستطيع  أن يكون فريق مقبولا، وما حدث من سلبيات هذا الموسم سيتم تجاوزها، والاستقرار الإداري والفني للفريق من أساسيات النجاح في المواسم المقبلة.. والتجربة مفيدة وجيدة ولكن لم تحقق هدفها المنشود .. وكانت قلة الخبرة  هي ابرز عناوين وأسباب عودة الفريق للدرجة الأولى قياسا لما قدمه  .

تجربة مثرية

المدرب أنور الحبسي مدرب المضيبي قال بعد ختام الموسم ل»كوووورة وبس»: يشرفني تقديم كل الشكر والتقدير لمجلس ادارة النادي ولإخواني اللاعبين ولكل اعضاء الجهاز الفني والاداري بالفريق على الجهد الكبير والتضحيات التي قدموها طوال هذا الموسم ، ولا أنسى وقفة جماهير الفريق ورجال العنابي الذين دعموا الفريق ماديا ومعنويا طوال الموسم … لا يخفى على احد صعوبة هذا الموسم والعقبات الكثيرة التي واجهت الاندية متمثلة في التوقفات الطويلة وضغط جدول المباريات بعد كل توقف .التجربة رغم كل صعوباتها كانت مثرية وأكسبت الجميع خبرات وإيجابيات نتمنى الاستفادة منها مستقبلا  .

وحول سؤاله  عن أسباب هبوط الفريق وعدم نجاحه في تحقيق هدفه : بداية نقدم اعتذارنا لمحبي النادي على ما حدث ، مدركين ان علينا ان نراجع النواقص والأخطاء بالتجربة ، دون انتقاص من المجهودات والتضحيات الكبيرة التي قدمها الجميع في هذا الموسم  .

ولو تحدثنا عن الجزئيات الفنية التي كانت خارجة عن ارادتنا وتسببت في تذبذب مستوى الفريق بين فترة واُخرى، لعل فترات التوقف الطويلة،وضغط جدول الدوري بعد هذه التوقفات كانت مؤثرة على الجميع ، وما زاد من معاناة المضيبي هو انه كان يلعب كل مبارياته بعيدا عن ملعبه مما يجبره على قطع مسافات طويلة بعد كل مباراة ، مع عدم وجود وقت كافي لتجميع الفريق بحكم ان تدريبات الفريق كانت غالبا ما تكون منفصلة في المضيبي ومسقط … اضافة الى افتقاد الفريق لخدمات هداف الفريق اليمني محسن محمد في عدد من الجولات الحاسمة بنهاية الموسم بسبب الاصابة  .

ومع ذلك استطاع المضيبي جمع ٣١ نقطة خلال الموسم وهو رقم كان كافيا للبقاء في المواسم السابقة ، ولكن ما حدث في نهاية جولات هذا الموسم شهد نتائج غير متوقعة خصوصا من الفرق التي تواجدت في صدارة الترتيب ، وأخلت هذه النتائج بحظوظنا في تحقيق هدف البقاء .

وللتوضيح بشكل اكبر فالمضيبي مثلا لم يستطع تجميع اكثر من ٣ نقاط من أصل ٨ مباريات لعبها مع الفرق الأربع المتصدرة للدوري خلال الدورين ، ومن سوء الطالع اننا واجهنا هذه الاندية في اول ٤ جولات بالدور الاول والثاني ، ولكن هذه الاندية الأربعة تراجعت نتائجها بشكل غريب خصوصا بعد حسم لقب الدوري لمصلحة السويق . وأخل هذا التراجع في نتائج فرق الصدارة من مبدأ تكافؤ الفرص بين الفرق المهددة بالهبوط في الجولات الاخيرة .

اما ما يخص الجزء الاداري فهناك مطالبة من مجلس ادارة النادي بالتحقيق في بعض المباريات التي شهدتها الجولات الاخيرة من الموسم ، وقام الاتحاد بتشكيل لجنة يرأسها نائب رئيس الاتحاد لمتابعة هذه المطالبات .

Share.

اترك رد