Inbound-Advertiser-Leaderboard

البعض يرى بأن الـ«VAR».. للكبار..!

0

الحكم المساعد بالفيديو.. أو ما يعرف بالـ»VAR” هو أحد المواضيع الأكثر متابعة جدلية في “روسيا 2018”.. تقنية الفيديو المستخدمة لأول مرة في أكبر بطولات الفيفا أثارت جدلا واسعا.. وحسمت عدة مباريات وقرارات.. أعلنت عن ركلات جزاء.. وألغت أخرى.. وتغاضت عن أخرى.. فاستفادت منتخبات.. وظُلمت أخرى.. حتى قال البعض.. بأن الـ”VAR”.. للمنتخبات الكبار..!

قرر الفيفا استخدام تقنية الـVAR لأول مرة في كأس العالم في نسخة روسيا 2018، وذلك بعد أن تم تجربتها في العديد من دوريات المحترفين حول العالم، مثل الدوري الألماني، الإيطالي والأمريكي.

يرى البعض أن استخدام تقنية حكم الفيديو في المحافل الدولية الكبرى قد تأخر، فيما يرى البعض الآخر أن استخدام التكنولوجيا سابق لأوانه، وذلك لأنها تؤثر على انسيابية المباراة.

وبعد عدد من الاعتراضات والتأييد، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم استخدام تقنية الـVAR في كأس العالم هذا الصيف.. والـVAR كلمة مختصرة لـ Video Assistant Referee أي الحكم المساعد بالفيديو.

التقنية تتضمن حكما مساعدا بالفيديو و4 مشغلي إعادة الفيديو يعملون في أكشاك مراقبة عن بعد يتحكمون بـ33 كاميرا وكان أول المستفيدين من التقنية هو منتخب مصر, ولكن هذه الخاصية أثارت ردود فعل متباينة.. فمدرب المغرب احتج على ضربة جزاء لم تحتسب لمنتخبه في مباراته مع البرتغال وكذلك المنتخب المصري تقدم بشكوى رسمية للفيفا اعتراضا على “عدم تطبيق القانون” بخصوص الـ»VAR» فهل أثرت هذه التقنية حقا على مصير منتخبات؟

حالات أربع

حالات استخدام الـVAR واضحةً ومحدددةً جداً، وسيتم العمل بها بنفس الطريقة التي تم إتباعها في الدوريين الألماني والأمريكي، وسيقوم الحكام باللجوء للفيديو للمساعدة في 4 حالات هي: الأهداف، احتساب ركلات الجزاء، البطاقات الحمراء المباشرة، وتصحيح القرارات.

تنص اللوائح على أن الحكم هو صاحب القرار النهائي، وأن هذا القرار يظل قائماً حتى يثبت خاطئ تماماً؛ سيكون من حق الحكم مشاهدة الحالة المشكوك بها فقط، وبحسب القانون الجديد، لن يتم احتساب الهدف الذي يدخل بالخطأ في حالة إعادة فريق الكرة للمنافس لوقوع لاعب للإصابة أو غير ذلك.

علاوةً على ذلك، إذا كانت الكرة لاتزال في اللعب بعد انتهاء الحالة، فعلى الحكم أن ينتظر حتى تصل الكرة لمكان محايد ثم يوقف اللعب ويلجأ للـVAR، وفي حالة عدم ثبوت العقوبة يُستأنف اللعب بالإسقاط.

حكم الفيديو المساعد في المونديال يستطيع التدخل في أربع حالات أثناء المباراة:

1- الأهداف: التأكد من عبور الكرة بكامل محيطها خط المرمى هو وظيفة تقنية خط المرمى Goal Line Technology. أما الـVAR فدوره التأكد من أن عملية التحضير للهدف خالية من الأخطاء، لا مخالفة هنا ولا لمسة يد هناك. الجديد أن عبارات مثل “الأفضلية للمهاجم” قد اختفت تمامًا من القاموس الكروي

2- الطرد: حكم الفيديو يراجع الحالات ويقدرها بشكل منفصل، إن كانت هناك واقعة تستوجب طرد أحدهم ولم يرها حكم الساحة فإن غرفة الـVAR تبلغه وتطلب منه مراجعة الحالة على شاشة الملعب. إن أخرج الحكم بطاقة حمراء ورأى حكم الفيديو أن الواقعة لا تستوجبها يمكنه أن يطلب من حكم الساحة مراجعتها من زاوية معينة على شاشة الملعب وتغيير قراره إن رأى ذلك، مثل الحالة الموضحة أدناه في الموسم المنصرم من البوندزليغا. الجديد أن حكم الساحة صار بإمكانه طرد اللاعبين بأثر رجعي بين شوطي المباراة إن التقط حكم الفيديو الواقعة متأخرًا.

3- ركلات الجزاء: الأمر يشرح نفسه، ولكن على العكس من الطرد فلا يمكن احتساب ركلات الجزاء بأثر رجعي.  

4- الهوية الخاطئة: بإمكان حكم الفيديو التصحيح لحكم الساحة إن قام بالخلط بين اللاعبين في أي قرار.

مشورة..!

فعليًا فإن الحكم لا «يلجأ» للفيديو في حالات معينة، بل إن دعم طاقم الفيديو لحكم الساحة ليس مرتبطًا بعدد معين من المرات، بل هو من صميم عملهم أن يقدموا له (المشورة) في كل الحالات التي تم ذكرها أعلاه ومهما كان عدد مرات وقوعها أثناء المباراة، لأن القرار النهائي يظل لحكم الساحة في كل الحالات. لذا إن كان لديهم ما يغير قراره فهم يخبرونه وإن غيره فعلًا فعليه الإشارة بعلامة الفيديو المربعة قبل أن يعدله. أما كونه لم يلجأ للفيديو في بعض الحالات فهذا لا يعني أنه لا يريد مشاهدة الإعادة، بل يعني أن أيًا كان القرار الذي اتخذه فإن حكام الفيديو لم يعترضوا عليه أصلًا، أو العبارة الأدق هي أنهم لم يروا في 33 كاميرا ما يتطلب تغييره!

تغيير التاريخ

هناك مثال على أهمية تقنية الفيديو من كأس العالم 2002، حدث في مباراة ثمن النهائي بين ألمانيا والولايات المتحدة، فعندما كان المانشافت متقدماً بهدفٍ نظيف، سدد المدافع جريج بيرهالتر كرةً عبرت من أوليفر كان، لكنها وجدت تورستن فرينجس الذي أبعد الكرة بيده عن المرمى.

إذا تم احتساب لمسة اليد وقتها لطُرد متوسط الميدان السابق واحتسبت ركلة جزاء لأمريكا، لكن في الواقع لم يحتسب الحكم أي شئ.

وبالرغم من أن الحكم ادعى بعدها بأنه يعتقد أنها لم تكن لمسة يد متعمدة، إلا ان الحكم الإنجليزي السابق هاوارد ويب – الذي أدار نهائي كأس العالم 2010 – قال في 2017، أن القرار الصحيح الذي كان يجب أن يتخذ هو احتساب ركلة جزاء على ألمانيا وطرد فرينجس… هذا يعني أن التقنية لو كانت موجودة كان من الممكن أن يكون النهائي في مونديال 2002 بين البرازيل وأمريكا..!

Share.

اترك رد