Inbound-Advertiser-Leaderboard

الافتتاحية: المكتوب مقروء من عنوانه

0

كانت التوقعات في كرة القدم وما زالت صعبة بل اشبه بحل معادلة رياضية مستحيلة ،تكتشف طريقة لحلها وقد تنجح في بعضها وتفشل في الكثير منها بحيث يبقى الحل الكامل مستحيلا وهي حالة التوقعات في كرة القدم. فكل شيء صعب وكل شيء وارد .

قبل مباريات الدور الاول وعندما سألني البعض عن توقعاتي قلت لهم لننتظر انتهاء مباريات هذا الدور وبعدها قد نستطيع ترشيح اسماء بعض المنتخبات . فقبل انطلاق البطولة كانت البرازيل والمانيا على رأس المرشحين للفوز باللقب وبعدها رشحت اسماء منتخبات اسبانيا والبرتغال وانجلترا وفرنسا وحتى بلجيكا وروسيا،وبعض الاصدقاء رأى ان هناك يدا خفية ستلعب دورها في تحديد اسم المنتخب الفائز،وذهب البعض لمراجعة حلقات من مسلسل افلام الكرتون “ سمبسون “ لمعرفة من سيلعب النهائي بعد ان قدم المسلسل توقعات قبل سنوات عديدة لاشياء حدثت لاحقا ..

المهم بالنسبة لي بعد نهاية الدور الاول قلت ان البرازيل والمانيا والارجنتين وغيرها من المنتخبات العربية وغير العربية  يكفيها هذا الدور بناء على ما قدمته .ولم يلفت انتباهي من كل المنتخبات سوى 4 منتخبات وهي التي وصلت نصف النهائي لانها كانت مختلفة تماما عن البقية مع مشاركة منتخب خامس وهو المنتخب الروسي الذي فاجأني كما فاجأ غيري ، ولو صعد لنصف النهائي لكان طبيعيا ومستحقا كونه دخل البطولة دون ضغوطات وبعيدا عن الترشيحات ..

ترشيحي لفرنسا وبلجيكا وكرواتيا وانجلترا جاء لأنها تمثلت بمنتخبات غاب عنها “ نجوم الاعلانات كما هي حال رونالدو وميسي ونيمار وغيرهم، ولعبوا كرة قدم فيها الكثير من السرعة والقوة التي لم نشاهدها الا نادرا في هذا المونديال ،ولعبت هذه المنتخبات بعقلية بعيدة عن الاستعراضات واللعب السلبي المعتمد على المهارات الفردية ، دون نسيان ان كرة القدم لعبة جماعية ، وان المدرب هو من يفرض كلمته وليس بعض لاعبيه، وأثبت نجوم الاعلانات فشلهم في اثبات نجوميتهم الحقيقية كون افضلهم  بقي كومبارسا في البطولات الكبيرة التي وحدها تقدم النجوم الحقيقيين وشتان بين نجوم كبار كما هي حالة كرويف وبكنباور ومولر ورومنيجة ومارادونا وماتيوس وسقراط وزيكو والبرازيلي رونالدو وروماريو وغيرهم الكثير ، ومن يطلقون عليهم نجوما حاليا كان للاعلام وقوته الرهيبة دور في نجوميتهم ، فمن ذكرت بعضهم بصم بقوة في كل المحافل وكان اضافة كبيرة ، ولعب للمنتخب ولم يلعب المنتخب له ، أما بعضهم الآخر فكان ظهوره هشا  ولم يفعل شيئا، عكس لاعبي المنتخبات الاربعة ومعهم المنتخب الروسي، الذين لاتقل نجوميتهم على ارض الملعب عما ذكرت ولكن الاعلام لم ينصفهم وسينصفون انفسهم في هذا المونديال بناء على  ما يقدمونه مع منتخباتهم ، ومن اتكل على الاعلام وموهبته الفردية وسطوته فشل وافشل معه المنتخب،ونجح من لعب فرديا وجماعيا للمنتخب وهم يستحقون النجومية الحقيقية والخشية من الشركات الداعمة ان تفرض احد هؤلاء الفاشلين نجوما للبطولة.

وصلت 4 منتخبات بجدارة لنصف النهائي ويستحق اي منهم الفوز لمواهبهم الخارقة، او لحيويتهم ولعبهم القوي المعتمد على العقلية المبدعة والحس باهمية الاداء الجماعي وواقعيتهم وتواضعهم … ولمن يصر على معرفة او توقع او من ارشح لإحرز اللقب أقول: ان البطل من سيفوز في المباراة الاخيرة  او النهائية وكل المنتخبات تستحق الفوز .

معن نداف

Share.

اترك رد