Inbound-Advertiser-Leaderboard

بقاء تيتي هو الخيار الصحيح… السيليساو والموت الجماعي أمام بلجيكا

0

البرازيل – مارسيلو جونزاليس

مونديال جيد منذ المباراة الأولى وحتى مباراة المكسيك في الدور الثاني، امام بلجيكا بدا الامر جليا بأننا لم نكن مستعدين بشكل جيد للفوز باللقب. السؤال الذي طرحته على الزملاء وبعض الأصدقاء عن المباراة التي لعبناها بشكل جيد؟. ما اتحدث عنه المواجهات الكبيرة، نحن لم نتعرض لأي اختبار حقيقي قبل مواجهة بلجيكا، امام سويسرا لم نفز على الرغم من ان أداءنا كان جيدا، لكن المنتخب السويسري اظهر انه عادي عندما لعب امام السويد في الدور الثاني، صربيا منتخب متوسط وكوستاريكا كادت ان تسبب لنا المشاكل. كل هذه المنتخبات ليست اختبارا كبيرا يقيم اداءنا في المونديال، قبل مباراة بلجيكا كان من المنطقي ان نتوقع الفوز، لكن لسوء الحظ حدث شيء نادر جدا في ذلك اليوم، خمسة من اللاعبين كانوا في يوم سيء، أحيانا يكون لديك لاعب في يوم سيء ولاعب اخر في يوم اخر لكن ان يكون خمسة من لاعبيك في يوم سيء فإنه موت جماعي امام الخصم.

نيمار وجابريل جيسوس ومارسيلو وتياجو سيلفا والكارثة الكبيرة كانت فرناندينيو. بكل هؤلاء السيئين في ذلك اليوم خسرنا بهدفين مقابل هدف وكدنا أن نتعادل، لو كان تيتي قد اعتمد على فليبي لويس بدلا عن مارسيلو في تلك المباراة كون الأخير لم يكن قد تعافى تماما من الاصابة، سيعطي لويس إضافة دفاعية كبيرة ويمنع من تنفيذ الخصم هجماته المرتدة القاتلة. تيتي أيضا اخطأ عندما اعتمد تياجو سيلفا كلاعب أساسي في البطولة، هو لاعب خبير وقد يتحدث البعض عن كونه قدّم أداء كبيرا في المباريات التي سبقت مباراة بلجيكا، لكن الخصوم كانوا اقل جودة، كما ان تياجو أصابه التعب فهو لا يستطيع اللعب بنسق عال جدا في فترة قصيرة. خمس مباريات في 18 يوم رقم كبير على لاعب في سنه. كان ماركينيوس خيارا افضل في المونديال الحالي، وخصوصا امام بلجيكا. المحللون الذين كانوا مع تيتي في كل ما يفعله هم ذاتهم الذين تحدثوا عن اخطائه في مباراة بلجيكا، اللوم على المدرب كان خفيفا هذه المرة بعكس المونديال السابق، ربما لأن اخطاؤه كانت قليلة وطريقته في العمل هي الأفضل من أي وقت مضى. من الأخطاء التي تحدث عنها معظم المحللون هي تأخر تيتي في اجراء التغييرات في مباراة بلجيكا، بعد تسجيل البلجيكيين الهدف الثاني بدا واضحا ان فرناندينيو غير موجود وكان يمكن المجازفة هجوميا بإخراجه اوشراك ريناتو، كما ان جابريل جيسوس كان يجب ان يغادر الملعب بين الشوطين ويلعب فيرمينيو ومعه دوجلاس كوستا بديلا عن ويليان. لقد تأخر تيتي في اجراء التغييرات اللازمة. هناك لاعب اخر غير اللاعبين الخمسة الذين كانوا في يوم سيء هو باولينيو الذي لم يقدم شيئا في هذا المونديال، لقد استنزف كل قواه قبل الوصول للمونديال وربما كان الأفضل اشراك ريناتو اجوستو في مباراة وباولينيو في مباراة أخرى واعتماد التناوب بينهما للحصول على نتائج افضل. كل هذه الفرضيات والانتقادات طبيعية ولا ترقى للهجوم على المدرب.

تيتي حصل على الدعم من زملائه والنقاد واللاعبين والاتحاد البرازيلي لكرة القدم من اجل الاستمرار في عمله وقيادة المشروع واكماله. نحن في الطريق الصحيح على الرغم من النكسة البلجيكية التي حدثت في يوم سيء على الجميع. المونديال انتهى الان والبرازيل بدأت بالعمل للفوز بالمونديال القادم، لقد كشف هذا المونديال ما تبقى من عيوب يجب اصلاحها، الان بدا واضحا ان لدينا جهاز فني مناسب ولكن هناك بعض الأشياء لابد من إصلاحها على مستوى اللاعبين. لن يكون هناك قلبي الدفاع ميراندا وتياجو سيلفا في المونديال القادم، ولن يكون هناك فرناندينيو وباولينيو، هذا الفريق يحتاج للتجديد وسيبدأ تيتي العمل فورا على بناء السيليساو للفوز بكوبا أمريكا القادم ومونديال قطر 2022. بعد الخسارة ربما يتعلم نيمار جونيور شيئا مهما وهو كيف يصبح بطلا وقائدا كبيرا، الان هو لاعب موهوب جدا ولكنه ليس البطل الذي يمكنه مقاومة الضغط، لا يحتاج نيمار للبكاء كي يحصل على تعاطف الجمهور البرازيلي، لقد تحول التعاطف معه للسخرية لأنه بالغ كثيرا في التمثيل والسقوط والتدحرج، في البداية كان الخصوم يسخرون منه لكن الان حتى البرازيليين يقومون بالسخرية مما يفعله.

من سيلعب في قطر؟!!

على الرغم من الخروج في روسيا إلا أن مستقبل السيليساو مشجع جدا، هذه من المرات النادرة التي نتحدث فيها عن المستقبل بعد الخروج من المونديال، في العادة يركز الاعلام والجمهور على الأخطاء التي حدثت وينصب المشانق ثم نبدأ بتغيير كل شيء حتى الاستراتيجية ونعمل دون خطط واضحة لأن كل ما نفعله هو ردة فعل على الخروج والفشل، هذه المرة لن تكون استثناء لولا أننا لاحظنا أن شيئا ما يدعو للايجابية وهو عمل المدرب تيتي، يقول موريسي راماليو: «يمكنك ملاحظة الكثير من الأشياء الإيجابية هذه المرة، الأداء كان ممتازا في جميع المباريات، الطريقة واضحة جدا وهناك أسلوب وعمل منهجي، لا يمكن انكار ذلك، النتيجة لم تكن جيدة هذا صحيح ولكن الأداء كان جيدا، ما يهم هو المؤشر وعليك تقييم الأمور بشكل موضوعي، هذا العمل يجب ان يستمر». اعمار اللاعبين في الخط الخلفي مثيرة للقلق، اما هجوميا فيستطيع كل من نيمار ودوجلاس كوستا وفيرمينيو وكوتينيو وجابرييل جيسوس اللعب في مونديال قطر 2022، مع إضافة فينسوس جونيور وردريجو وبيدرينيو، في خط الوسط سيساعد ارثر ميلو السيليساو كثيرا بانتقاله لبرشلونة الاسباني وهو لاعب وسط موهوب جدا،  في خط الدفاع سيبنى كل شيء حول ماركينيوس الذي سيكون في سن 28 عاما حينها. الفريق الحالي لن يستطيع الاحتفاظ بلاعبيه للمونديال القادم، الحارس الثالث كاسيو سيكون في سن 35 عاما، بينما يستطيع كل من ادريسون الذي سيصبح  29 عاما واليسون 30 عاما اللعب في قطر، قلبي الدفاع ميراندا وتياجو سيلفا سيكونان في سن 38 عاما لذلك سيخرجان من الحسابات المستقبلية وكذلك جروميل الذي سيكون حينها 37 عاما ودانييل الفيس 39 عاما وفليبي لويس 37 عاما وفاجنر 33 عاما، اما مارسيلو فسيكون بـ 34 عاما وربما سيكون الاستثناء الوحيد بحسب أدائه ولياقته البدنية. فرناندينيو وريناتو اجوستو وتايسون وويليان وباولينيو لن يكونوا في الفريق الذي سيلعب المونديال القادم. سيبقى كل من نيمار وكاسيميرو وكوتينيو وجابرييل جيسوس مع ماركينيوس والحراس، الان على تيتي ان يبحث عن لاعبين في خط الدفاع بالذات، هناك مؤشرات جيدة لأن جابرييل وجفيرسون لايزالان صغيرين، الان وفور الخروج بدأ الاعلام في البرازيل يتحدث عن التشكيلة التي من الممكن أن تلعب في مونديال قطر 2022!. في حراسة المرمى اليسون باكير، في خط الدفاع كل من دانييلو وماركينيوس وجيفرسون وارانا. في خط الوسط سيلعب كاسيميرو مع ارثر ميلو وامامهم كوتينيو وباكيتا ونيمار وجابرييل جيسوس. وهناك تشكيلة أخرى اصغر سنا تتكون من الحارس جيان وخط دفاع يقوده جابرييل وكل من رابيللو ويليتاو ايرتون لوكاس، خط الوسط يوجد فيه ثلاثة لاعبين هم مايكون وباولينيو وجوستافو بلانكو أما في الهجوم يوجد الثلاثي الموهوب جدا فينسوس جونيور وبيدرو وردريجو.

الحديث عن المستقبل خفف الضغط كثيرا على تيتي بعد الخروج، لأول مرة اجد أننا لسنا غاضبين جدا بعد الخسارة هذه المرة، ربما لأننا نقول في انفسنا نحن نمضي في الطريق الصحيح ولأول مرة يوجد لدينا مشروع واضح، ولأننا افضل من إيطاليا وهولندا اللتان لم تلعبا المونديال اصلا، وخروج المانيا والأرجنتين واسبانيا قبلنا خفف حدة التوتر لدينا، كما اننا لم نخسر بالاداء السيء هذه المرة، لقد لعب خمسة من لاعبونا مباراة واحدة سيئة ودفعنا الثمن، لقد أرادوا الموت الجماعي لذلك لم نستمر، ربما يكون درسا جيدا لنيمار وسيساعده على تقديم مباريات مهمة جدا دون اللجوء للتدحرج كثيرا. شخصيا أتمنى فوز منتخب جديد هذه المرة وسأشجع كرواتيا اليوم أمام إنجلترا.

Share.

اترك رد