الاتحاد يطالب الأندية بإعادة سيارات «مازدا»…!

0

انتهى العقد.. فاسترجعوا سياراتهم

بينما كانت أنظار العالم مشدودة نحو روسيا.. لمتابعة المباراة النهائية ومعرفة البطل.. تسلمت الأندية رسالة من الأمين العام المدير التنفيذي للاتحاد العماني لكرة القدم رسالة مفادها بأن «عقد الاتحاد الموقع مع شركة مازدا سوف ينتهي في 31/7/2018 وأبدت الشركة عدم الرغبة في تجديد هذا العقد وتسليمها السيارات.. عليه, يرجى التكرم بتسليم السيارة التي بحوزة النادي في موعد أقصاه يوم الأربعاء 25 يوليو 2018»

تاريخ الرسالة هو 11 يوليو 2018.. أي قبل الأربعاء الماضي.. أي أن  الاتحاد أمهل الأندية أسبوعين لإعادة السيارات..!

قصة تعاقد

العقد الموقع مع الشركة يتضمن تأجير الشركة للاتحاد سيارات للاستخدام وللأندية التي تشارك في دوري عمانتل.. ووفر الاتحاد من هذا التعاقد مبلغ يقترب من 180 ألف ريال عماني سنوية.. ويندرج تحت عقود الرعاية الخدمية. وتم توقيع العقد لأول مرة في موسم 2014/2015.. حيث تم تخصيص بطولة باسم الشركة الراعية سميت حتى نهاية الموسم الماضي باسم (كأس مازدا للمحترفين).

في هذه الأثناء

التسويق.. أهم عنصر في تطوير الرياضة عموما.. وكرة القدم خصوصا.. وبما أننا لا نزال نعيش أجواء كأس العالم والتي انتهت الأحد الماضي.. من الجميل أن نلتفت إلى أرقام العائدات المالية التي تم تحقيقها في هذه التظاهرة.. والتي بلغت أرقاما قياسية.. لتؤكد أن كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في العالم.. ومن لا يعرف كيف يسوّق كرة القدم.. لا يعرف ما هو «التسويق»..!

حيث أعلنت وكالة السياحة الفدرالية الروسية إن دخل البلاد من القطاع السياحي خلال مباريات كأس العالم قد يفوق مداخيل الدول، التي استضافت المونديالات السابقة. وقال رئيس الوكالة أوليغ سافونوف خلال مؤتمر صحفي هذا الأسبوع، أن هذا التقييم حصلت عليه وكالة السياحة الروسية من شركة McKinsey المرموقة.

وذكر سافونوف تعليقا على هذه المعطيات، أن روسيا قد تتصدر قائمة الدول المستضيفة لكأس العالم من ناحية الدخل المادي الذي قد يصل إلى 15 مليار دولار، موضحا أن البرازيل حصلت على 14 مليار دولار خلال تنظيمها المونديال عام 2014، وجنوب إفريقيا اكتسبت 7 مليار دولار من قطاع السياحة نتيجة تنظيم مونديال 2010، وقبلها ألمانيا حصلت على 12 مليارا عام 2006.

تجدر الإشارة إلى أن حوالي 2.9 مليون سائح أجنبي قد زاروا 11 مدينة روسية مستضيفة للمونديال. وحسب أقوال سافونوف فقد ازداد معدل السياح الوافدين مقارنة مع يونيو عام 2017 الماضي بـ20 في المئة لسان بطرسبورغ وبـ10 أضعاف في كالينينغراد ويكاترينبورغ، فيما تشهد مدينة سارانسك زيادة عدد السياح بـ235 ضعفا.

هذه الأرقام من روسيا في القطاع السياحي.. فما بالك في بقية القطاعات؟!

الأيام القادمة ستكشف لنا الكثير والمزيد..!

فشل تسويقي واضح

وعودة إلى الاتحاد العماني لكرة القدم والذي فشل بوضوح في ملف التسويق.. وتراجعت عائداته السنوية رغم محاولات إخفاء الأمر.. وعمليات التجميل..!

فبيان الموازنة العامة الذي تمت مناقشاته في الاجتماع الأخير للجمعية العمومية للاتحاد العماني لكرة القدم في شهر مارس الماضي يشير إلى أن إيرادات الرعاية والتسويق بلغت في عام 2017 (2,312,223) ريال عماني.. مقابل (2,567,991) عام 2016 بانخفاض وقدره (255,768) ريال عماني.. أي ربع مليون ريال عماني تقريبا.. وهو رقم ليس بالقليل.. مع الأخذ بالاعتبار بأن التعاقدات مع الرعاة تمت في فترة مجلس الإدارة السابق.. ولم يأت فريق التسويق في مجلس الإدارة الحالي بأية عقود جديدة.. بل كانت كل ما يتم الإعلان عنه من رعايات هو (تجديد) للعقود.. وليست عقود (جديدة) وآخرها تجديد العقد مع الشريك الطبي ((مستشفيات بدر السماء)).. لفترة قادمة.

لماذا يهربون..؟

ولكن لماذا لا يريد المعلنون والرعاة الدخول في شراكة مع الاتحاد العماني لكرة القدم..؟ سؤال منطقي.. وله أكثر من إجابة.. ولكل إجابة إجابات متفرعة.. والعجلة تدور..!

أحد أهم أسباب ابتعاد (الرعاة) عن طريق الشراكة مع الاتحاد العماني لكرة القدم هو (الصورة السلبية) المرسومة عن الاتحاد في الإعلام والشارع الرياضي.. فعلى مدى سنوات طويلة.. مارس بعض (الإعلام) حربا سلبية أثرت على صورة الاتحاد كمؤسسة مستقرة تجذب المعلنين. مضت الأيام.. ومن أتى يعاني من نفس المشكلة.. مشكلة كان بعضهم سببا فيها..!

أيضا من الأسباب المنطقية.. هو عدم وجود جهاز تسويقي محنك في الاتحاد العماني لكرة القدم.. فبالحديث عن (مازدا).. فالبطولة التي ترعاها الشركة غير منقولة تلفزيونية.. وليست ذات أهمية بالنسبة للفرق المشاركة فيها ولم يتم تسويقها  بالشكل المطلوب من حيث التوقيت والفعاليات المصاحبة.

حادثة سحب سيارات «مازدا» من الأندية هي نتيجة طبيعية لتوقيع اتفاقية معروفة البنود.. فالعقد هو «تأجير» وليس عقد «تمليك».. ولذلك من الطبيعي أن تسترجع الشركة الراعية «ممتلكاتها».. بانتهاء العقد.. الذي لم تكن هناك رغبة جادة لتجديده..!

Share.

اترك رد