Inbound-Advertiser-Leaderboard

وفق رأي الجمهور: كشف حساب المونديـــــال الاغرب في التاريخ

0

روسيا – بيدرو نيفيش

منذ عام 1930 لم يأتي مونديال بهذه الغرابة عبر التاريخ، حتى في بدايات البطولة في ثلاثينيات القرن الماضي كان يمكن التنبؤ بالفرق التي ستلعب دورا مهما في البطولة، في مونديال الاوروجواي كان واضحا أن منتخب البلد المستضيف سيلعب على اقل تقدير المباراة النهائية لأنه كان يملك عددا من اللاعبين المميزين مثل هيكتور كاسترو، المنتخب الاوروجوياني كان فائزا بدورتين اولمبيتين قبل انطلاق كأس العالم، في مونديال 1934 كان المنتخب الإيطالي مرشحا لأن التدخلات السياسية في تلك الأيام كانت كبيرة ولم يكن من الممكن مواجهة منتخب موسوليني على ارضه، في مونديال فرنسا 1934 كانت البرازيل اكبر الفرق المرشحة ولكنها خرجت امام حاملة اللقب إيطاليا لأن مدربها ارح النجم الكبير ليونيداس داسيلفا في تلك المباراة وكان قرارا غريبا، فازت إيطاليا باللقب بعد ذلك لأنها تخلصت من اقوى منافس في البطولة. في مونديال 1950 كانت البرازيل مرشحة للفوز وعلى الرغم من عدم حدوث ذلك الا انها لعبت مباريات كبيرة ووصلت للنهائي وكانت الطرف الأفضل لولا أخطاء حارس المرمى باربوزا. في مونديال 1954 كانت المجر من اقوى الفرق ووصلت للنهائي لكنها خسرت امام المانيا وكانت تلك المفاجأة الوحيدة في البطولة ربما، في عام 1958 لم يكن من الممكن رؤية أي منتخب يفوز على البرازيل التي كان لديها بيليه وجارينشا وهو ما تكرر في المونديال الذي أقيم في تشيلي عام 1962 أي ان المفاجآت غابت أيضا. في عام 1966 أخرجت البرتغال البرازيل في مفاجأة البطولة لكن الفريقان اللذان لعبا النهائي كانا من بين الفرق المرشحة للفوز منذ البداية. في عام 1970 كان بيليه وريفيلينيو وكارلوس البيرتو توريس مرشحين لنيل اللقب وهو ما حدث عندما فازت البرازيل على إيطاليا، في عام 1974 وصل اقوى فريقين للنهائي وهما المانيا وهولندا، وفي الأرجنتين عام 1978 كررت هولندا صدق ترشيحها للعب دور مهم وكانت الارجنتين التي فازت على ارضها تملك منتخبا مرشحا أيضا. في مونديال اسبانيا 1982 خرج المنتخب البرازيلي المدجج بالنجوم في مفاجأة كبيرة امام إيطاليا الدفاعية وألمانيا وصلت للمباراة النهائية لأنها كانت تملك منتخبا قويا ومرشحا منذ البداية حيث كانوا ابطال أوروبا عام 1980. في مونديال 1986 لعب اقوى فريقين النهائي آنذاك، المانيا بفريق معزز بنجوم كبار مثل رومنيجه وماتيوس وليتباريسكي وردي فولر والمدافع بريجل والحارس شوماخر وهناك في النهائي اصطدموا بالاسطورة التي لا تتكرر دييجو ارماندو مارادونا وما حدث لم يكن مفاجئا لأحد. النهائي بين مارادونا ونجوم المانيا المرعبين تكرر في مونديال 1990 وكل شيء كان منطقيا، في مونديال أمريكا 1994 لعبت البرازيل بقيادة روماريو، بيبيتو، دونجا وتافاريل والدايير وباقي النجوم النهائي امام فريق كبير جله من الميلان الرهيب بقيادة باريزي ومالديني. في 1998 كان خروج المانيا امام كرواتيا مفاجأة البطولة لكن الفريقين اللذين لعبا النهائي كانا مرشحيَن أيضا للعب تلك المباراة، في مونديال كوريا واليابان 2002 لعب اقوى فريقين في تاريخ كأس العالم وفقا للانجازات التي حققها كل فريق في بطولات كأس العالم والنهائي لم يحمل أي مفاجأة بوصول البرازيل وألمانيا لخط النهاية. في مونديال 2006 أيضا لعب فريقان مرشحان منذ البداية وهما فرنسا وإيطاليا، المونديال الجنوب افريقي لم يشذ عن القاعدة حيث لعبت اسبانيا التي كانت في ازهى فتراتها امام هولندا القوية آنذاك. في البرازيل تكرر النهائي لثالث مرة بين الأرجنتين وألمانيا وهما فريقان مرشحان منذ البداية وكان خروج البرازيل بنتيجة ساحقة استثناء المونديال وامر من الصعب ان يتكرر مرة أخرى. المونديال الروسي كان صادما للجميع منذ البداية ولم يكن احد يستطيع التنبؤ بسيناريو البطولة حتى دور الأربعة.

استطلاعات الرأي: ميسي

الأسوأ في البطولة!

جماهير كرة القدم قالت رأيها في المونديال الروسي بعد استطلاع اسباني كبير للرأي، كل الذين شاركوا في الاستفتاء  لم يكونوا قد توقعوا السيناريوهات التي حدثت، لم يكن احد يتوقع ان تخرج المانيا من الدور الأول، ولم يتوقع اكثر من 95% خروج اسبانيا امام روسيا في الدور الثاني!. سيناريو هذا المونديال لم يخطر على بال احد ومن الصعب ان يقول لك احدهم من سيفوز على من بعد المفاجآت المبكرة. المانيا حصلت على لقب اكثر فريق مخيب للتوقعات. وكرواتيا حصلت على لقب اكبر فريق حقق المفاجآت بوصوله للنهائي. في استطلاع افضل لاعب كانت هناك بعض النتائج الصادمة حيث لم يرشح احد هداف البطولة هاري كين في استفتاء افضل لاعب في البطولة على الرغم من كونه هدافها!. كين حصل على صفر من الأصوات بالنسبة لأفضل لاعب في البطولة. نجما فرنسا وبلجيكا دي بروني وكانتي حصلا على 2% لكل منهما في استفتاء افضل لاعب في البطولة، بينما أعطت الجماهير 4% من الأصوات للكرواتي ايفان راكيتيتش. الفرنسي أنطوان جريزمان حصل على 8% من الأصوات، بينما حصل زميله كليان مبابي على 13%. ايدين هازاد حصل على 16% وجاء في المركز الثاني بعد الكرواتي لوكا مودريتش الذي اكتسح التصويت بـ 57% من الأصوات. الحارس البلجيكي كورتوا حصل على لقب افضل حارس بالنسبة لرأي الجماهير التي اعطته 66%  من الأصوات مقابل 17% للانجليزي بيكفورد، الكرواتي سوباسيتش حصل على 10% من الأصوات والفرنسي هوجو لوريس حصل 7%  من أصوات الجماهير في البطولة.

مدرب بلجيكا الاسباني ربيرتو مارتينيز حصل على لقب افضل مدرب في تصويت الجمهور حيث صوت له 58% ليأتي على رأس القائمة، وتبعه مدرب المنتخب الكرواتي داليتش بـ 25% من الأصوات، بطل المونديال الفرنسي ديديه ديشامب حصل على المركز الثالث بـ 14%، والانجليزي ساوثجيت جاء في المركز الرابع بـ 4% من الأصوات.

اللاعب المفاجأة بالنسبة للجماهير كان الظهير الفرنسي لوكاس هرنانديز الذي حصل على اعجاب 21% من المصوتين، بينما جاء الحارس الإنجليزي بيكفورد في المركز الثاني بـ 20% ثم الظهير الأيمن لمنتخب فرنسا بافارد الذي حقق 19% من الأصوات. الإنجليزي تريبيير حقق 12% يليه الروسي تشريتشيف الذي حقق 10% مناصفة مع الكرواتي ريبيتش الذي حقق نفس النسبة من الأصوات. المدافع الإنجليزي ماجوير والروسي جولوفين حققا 4% من الأصوات. هؤلاء عكسوا كل التوقعات في البطولة بأدائهم الرائع وغير المتوقع.  المانيا كانت اكثر منتخب مخيب للتوقعات حيث صوت 56% من الجمهور له، المنتخب الثاني في خيبة الامل الجماهيرية كان المنتخب الإسباني الذي خيب امال 29% من الجمهور واعتبر 10% من المصوتين المنتخب الارجنتيني اكثر منتخب مخيب للامال، البرازيل جاءت في المركز الرابع بـ 4% والبرتغال في المركز الخامس من حيث المنتخبات المخيبة بـ 1% .  اكثر لاعب مخيب للامال كان ليونيل ميسي الذي حصل على 33% من أصوات الجمهور في هذا الصدد يليه الحارس الاسباني دافيد دي خيا بـ 32%، ثم نيمار الذي حصل على 15% من رأي الجمهور في اكثر اللاعبين المخيبين للامال، دافيد سيلفا وكريستيانو رونالدو تشاركا في المركز الرابع بـ 5% من أصوات الجمهور الذي لم يتوقع الأداء الباهت للنجمين الكبيرين، ثم جاء ليفاندوفيسكي ومسعود اوزيل في المركز الخامس بـ 4% من الأصوات وتوماس مولر بـ 2% من أصوات الجمهور.  في كل استفتاء شارك اكثر من 21 الف متابع ومشجع عبر المواقع الالكترونية، هذا المونديال كان الاغرب لا شك في ذلك واكثر المونديالات مخالفة للتوقعات، المنتخب الفرنسي كان الاستثناء الوحيد من كل هذه الغرابة وخيبات الامل.

Share.

اترك رد