Inbound-Advertiser-Leaderboard

كما هي حالة كل موسم.. الأنـدية تهــدد وتتـوعد وتطالب .. واتحاد الكرة ….؟؟؟!!!

0

يبدو من الواضح أن الموسم الجديد الذي سينطلق بعد فترة قصيرة ، لن يكون أفضل من غيره إطلاقا خاصة وأن الملامح بدأت تشير إلى ذلك بغض النظر عن واقعيتها ، أو امكانية حدوثها والتي تتمثل في مطالبة بعض الأندية بتأجيل انطلاقة الدوري بحجة جاهزة وهي ضيق الوقت للإستعداد للدوري، علما بأنه لو تم تأجيل الدوري لأي فترة  أخرى، سيكون عذر بعض الأندية نفسه ومكررا . أي أن العذر ليس حقيقيا بل يندرج في اطار غياب العمل المنظم، كما أن قيام بعض الأندية بالترويج لذلك من خلال قنوات إعلامية ، أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي تصب في تفس المصب، وهو أن الأندية غير جاهزة ، وأنها تعمل لإثارة بعض الضباب أو الغبار لعدم وضوح الرؤية وحجبها عن الجماهير والمتابعين حتى لا تبقى الأندية في مواجهة مع الجماهير.

طبعا ما تم ذكره هو جزء من الأحاديث والطلبات الجدية التي تقدمها بعض الأندية للحقيقة، ولكن بعضها الآخر غير معني بالأمر خاصة وأن انطلاقة الدوري، وبالأحرى الجدول وأجندة الموسم حظيت بموافقة الأندية كلها ، وبالتالي كل ما قيل هو عبارة عن حالة ووضع الأندية التي تطالب بذلك.

وهنا لا بد لنا من التذكير بأنه في كل موسم تحدث نفس الإشكاليات ، أو نفس المطالبات ، سواء من أيام الاتحاد السابق، أو الاتحاد الحالي حتى يظن البعض أن هذه الأمور أصبحت مرتبطة بانطلاقة كل موسم، وللأسف فإن تكرارها يعبر تماما عن وضع الأندية التي بغالبها لم تستعد بالصورة المطلوبة وهي حال كل موسم والعذر حاضر بسبب العامل المادي.

مما سبق ليس هناك من جديد ببعض الأصوات التي تعلو هنا، وتنخفض هناك ، فهو موّال وأغنية كل موسم وما يعني الجميع هو الأجندة والموسم على الأقل وفق الأجندة التي اصدرها اتحاد كرة القدم المطالب بتنفيذها كونه المسؤول عن ذلك.

أعذار عامة

غالبية الأندية التي طالبت بالتأجيل كانت تطالب بذلك مستندة بعدم قدرتها على تفريغ لاعبيها بسبب بطولة قوات السلطان المسلحة لكرة القدم التي تعتبر أفضل طريقة إعداد للاعبين وان كان عذر الأندية أن غياب اللاعبين الأساسيين سيكون مؤثرا على تجانس لاعبي الفريق وهذا حق طبيعي للأجهزة الفنية كلها … وهنا نشير إلى أن كل الأندية تعاني نفس المعاناة تماما.

كما أن الظروف المالية الصعبة لغالبية الأندية إن لم نقل لها جميعا لها دور ، وهذا الأمر أثر على تعاقدات الأندية التي بدأت بالبحث عن البدائل من خلال اللاعبين أبناء النادي الشباب منهم وترفيعهم للفريق الأول، كما أن بطولات الفرق الأهلية قدمت العديد من اللاعبين الموهبين الذين سيكون لهم دورهم في حال وجود مدربين يملكون الكثير من الجرأة والشجاعة.

الأعذار للأندية ستبقى دائمة ولكن المهم والأهم هو أن يبقى اتحاد كرة القدم ثابتا على موقفه كون الأجندة لا تحتمل التأجيل أو حتى تغيير بعض المواعيد وهنا سيكون القرار الحاسم.

تهديدات الأندية

منذ فترة وتحديدا منذ أن تم انتخاب أول مجلس إدارة للاتحاد، كانت بعض الأندية تلجأ إلى التهديد والوعيد من خلال الطلب لعقد جمعية عمومية طارئة، كان بعضها هدفه مناقشة بعض الأمور التي تخص الدوري، وتحديدا مواعيده أو غيرها والتي سبق أن اتفقت الأندية عليه سابقا، والجميع يعلم أن بعض الأندية شكلت تجمعا فيما بينها تجمعها مصالح مشتركة كانت تفرض على الاتحاد ما تريد كما حدث في الجمعية العمومية العادية الأخيرة التي قامت الأندية ومن خلال عزيمة في إحدى المزارع من فرض رأيها على الاتحاد مقابل عدم فتح كل الملفات شريطة أن يلغي الاتحاد كل العقوبات، وأن يفرج على مستحقات الأندية وهكذا .

تهديدات الأندية وصل في بعض الاحيان للتهديد بسحب الثقة من الاتحاد، أو حتى التهديد بإقالة الاتحاد إلى غير ذلك من تهديدات قد تكون فردية أو جماعية والهدف واحد يتمثل في تمرير الاندية لبعض الامور الخاصة بها سواء كان ذلك لمصلحة كل الاندية أو لمصلحة بعضها .. فمن يستطيع أن يحشد أكبر تكتل من الاندية له الكلمة الأخيرة وهنا لب المشكلة.

وحتى نعرف مدى عجز الاتحاد الحالي ، وغياب قدرته على المواجهة واتخاذ القرار المناسب ، هو فشله في التقدم خطوة واحدة في موضوع التلاعب بالنتائج، بعد أن قلنا سابقا أن تشكيل اللجنة، ومن ثم إغلاق الموضوع وعدم التحدث به، هو دليل على محاولة الاتحاد العمل على لفلفته كالعادة.

والكلام المثار حاليا هو هل تملك الاندية ما تستطيع أن تهدد به الاتحاد وتحقق ما تريد وبالتالي تفرض رأيها أم أن الاتحاد يصر على تنفيذ روزنامته .. ؟؟؟ ننتظر تأكيد ذلك.

اشكالية مكررة

اشكالية انطلاق الدوري وتحديد مواعيده والمطالبة بتأجيل مبارياته رغم اتفاق كل الاندية عليه ليس وليد الموسم الحالي أو السابق، بل هو وليد كل المواسم السابقة، والسبب الرئيسي في غالبية الأحيان هو الأجهزة الفنية التي يمكن التعاقد معها والتي تفاجأ بموعد انطلاق الدوري، وتأخر التعاقد معها، وتأخر التعاقد مع اللاعبين، وهذه الاجهزة الفنية تتفاجأ بموافقة الأندية على مقترحات الاتحاد الذي يدعو رؤساء الأندية بعيدا عن الأجهزة الفنية أو الفنيين، فيقوم من تتم دعوته بالموافقة على المواعيد دون الرجوع للفنيين والذين تكون المفاجأة بانتظارهم، ويوضعون في مواقف صعبة ، ويحاولون العمل، ولكنهم لا يستطيعون، وبالتالي يتم تحميلهم المسؤولية لاحقا ،وتتم إقالتهم ،وهذه حقيقة وواقع، وكل الأجهزة الفنية والوطنية منها ،تعلم ذلك وعانت من هذه الحالة.

بين المحاباة وغياب الجرأة

لا أحد يتمنى أن تكون هناك مواجهات دائمة بين الأندية والاتحاد، والهدف العام للجميع هو أن يكون هناك توافق وانسجام بين الطرفين لأن المصلحة المشتركة، والهدف المطلوب هو ذلك … ولكن لو تمت العودة لأسباب ذلك فقد تكون كثيرة، والقائمة طويلة.

الاندية من خلال الإدارات التي تقوم بتسيير الأمور بطريقة ارتجالية، وتفرد ، تتحمل ربما الجزء الأكبر، خاصة في حال وجود أشخاص ما زالت العقلية الهاوية والتفرد باتخاذ القرارات هاجسه الأساسي … والأندية تتحمل المسؤولية من خلال عدم استشارة الأجهزة الفنية أو حتى الفنيين عند مناقشة أمور فينة.

الاتحاد بدوره يتحمل مسؤولية كبيرة من كونه عوّد الأندية على أن قراراته يمكن الرجوع عنها، وأنه يسعى لإرضاء الأندية ولو على سبيل المصلحة العامة، كما أن الأندية تعلم تماما عدم قدرة الاتحاد على المواجهة لأسباب كثيرة، وهدفه حسم الأمور من خلال المحاباة ،  والمجاملات لناد على حساب البعض ومن ثم محاباة النادي الآخر وهكذا.

واذا كان البعض يتوقع حال أفضل، فهو يحلم، فهذا الاتحاد منذ تسلمه المهمة سلك سلوك المحاباة ، والاندية بحكم معرفتها بأعضائه، والطريقة التي يتم بها تسيير الأمور، تتعامل معه وفق ذلك، وبدلا من يفرض الاتحاد رأيه ، ويقوم بتسيير أمور اللعبة وفق المصلحة العامة، ومصلحة الأندية جميعا، يعمل وفق مصلحته، ووفق الطريقة التي تضمن له رضى الأندية التي يهم غالبيتها تسيير أمورها .

ما نتمناه هو أن يكون الاتحاد على قدر المسؤولية ليس من خلال التمسك بمواعيد الموسم الجديد، بل من خلال نظرته الواضحة للأمور والعمل وفق مصلحة الجميع، وهو سيجد من يقف إلى جانبه، فهنا عدد كبير والغالبية من الأندية تعمل وفق نظرة واضحة بحكم الخبرات المكتسبة ،ووجود مجالس إدارات واعية .

Share.

اترك رد