الجمعية العمومية الطارئة لاتحاد الكرة.. الغموض يزداد!

0

اجتماع على مرحلتين وقائمة من التنازلات.. هل ستكون أزمة مفتعلة..؟

وعود بحل المسائل العالقة.. وتغريدات تعيدنا إلى المربع الأول

من المطالبة لتقديم «اعتذار».. إلى الإصرار على «تغيير» موعد الدوري

مر الأسبوع الماضي سريعا ..وفي  نفس الوقت حافلا بالأحداث.. وكان الحدث الأبرز هو طلبات الأندية الراغبة في عقد اجتماع طارئ للجمعية العمومية للاتحاد العماني لكرة القدم.. الطلب الذي أحدث ضجة كبيرة.. وتباينت ردود الأفعال.. لأنه ببساطة يشكّل منعرجا خطيرا ومبكرا في عمر مجلس الاتحاد الحالي.. لم تمض سنتان منذ انتخابه.. وهناك من يطالب بإقالة أحد أعضائه.. ومن يستطيع إقالة عضو.. بإمكانه إقالة المجلس برمته..!

هكذا  كانت وجهة نظر بعض أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم.. وبعض داعميه.. وهو سيناريو مخيف ومرعب.. قد يعلن «فشل» المجلس في نصف الطريق..!

رغم ماحدث من تطورات الأسبوع الماضي بقي الغموض سيد الموقف ، لا بل هو إزداد بعد الاجتماع في الوزارة ..ولم يخرج أي من الأطراف لتوضيح أي شيء !!

قائمة التنازلات التي قدمت للأندية في الأيام الماضية تدل على أن الوضع أصبح من الجدّية بحيث تتدخل وزارة الشؤون الرياضية في الأمر.. ويجتمع معالي الشيخ وزير الشؤون الرياضية مع رئيس الاتحاد ورؤساء الأندية من الساعة العاشرة صباح الثلاثاء قبل الماضي.. وحتى الثالثة عصر ذات اليوم.. وعلى مرحلتين.. في الوزارة.. وفي أحد المطاعم في محافظة مسقط..!

الغرفة 702

ولكن قبل الاجتماع الذي حدث في الوزارة.. عُقد اجتماع في الليلة السابقة في الغرفة رقم 702 في أحد فنادق مسقط.. اجتماع حضره أغلب الأندية التي تطالب بعقد الجمعية الطارئة.. وباءت محاولات اختراق ذلك الاجتماع ومعرفة ما دار فيه بالفشل.. وكل ما  وصلنا عن الاجتماع أنه ضم الأندية الـ12 التي تشكل النصاب القانوني اللازم لطلب عقد اجتماع طارئ للجمعية العمومية.. في الوقت ذاته يتم تسريب معلومات بأن الاجتماع قائم مع معالي الشيخ وزير الشؤون الرياضية.

عروض وتنزيلات

التنازلات كثيرة.. منها أن الاتحاد عرض تقديم اعتذار رسمي ومكتوب عن التصريحات التي أدلى بها النائب الأول.. والأندية ترفض الأمر.. وتطالب باعتذار من النائب بنفسه. ومعالي الوزير يقترح أن يتم حل الأمر بشكل ودي بعيدا عن التصعيد.. والأندية تقدّر وتثمّن جهود معاليه في محاولة رأب الصدع.. وصورة جماعية تلتقط توضح أن «الأمور طيبة».. ويبدو للجميع أن الملف تم إنهاؤه وقفله.

إلا أن الأمر ليس كما يبدو للجميع.. فالحديث (الرسمي) شيء.. والتسريبات و»التغريدات» شيء آخر.. فتغريدة من أحد داعمي الاتحاد تعليقا على صورة معالي الوزير ورؤساء الأندية جاءت كـ»تحذير» من أن يتم فهم الصورة بأنها (تدخل حكومي).. وقبلها.. تشير جريدة يومية في ملحقها الرياضي إلى قرب صدور بيان بسحب طلبات عقد الاجتماع الطارئ.. وتم تحديد الموعد بعبارة (الساعات القادمة).. ليقوم أحد (داعمي) الاتحاد بعمل (تغريدة).. تصف أندية معينة ومحددة بأنها تعمل في «الظلام».. لننتقل لمرحلة أخرى من التعاطي مع الأمر.. هل كان المطلب فقط (اعتذار) النائب الأول لرئيس الاتحاد العماني لكرة القدم..؟!

مطالبات موسعة

بالعودة إلى نفس الجريدة اليومية نجد أن قائمة المطالبات توسعت.. ومصادرنا التي حضرت الاجتماع الآنف الذكر تؤكد بأن الأندية وضعت الاعتذار شرطا أول.. ولكنه تبعه شروط أخرى.. مثل تأجيل الدوري.. وحل مسألة (مستحقات الأندية).. والطلب الأخير تقول مصادرنا في نفس الاجتماع عنه بأن هنالك عرض تم تقديمه لأحد الأندية لتسوية موضوع (المديونية) التي يعاني منها ذلك النادي..!

الاجتماع تم عقده على مرحلتين.. فبعد التقاط الصور.. ذهب الجميع  إلى أحد المطاعم في مسقط.. ليستمر الاجتماع خلال تناول وجبة الغداء حتى الثالثة عصرا.. وتمت فيه مناقشة آلية سحب الطلبات.. ولكن ظهرت مشكلة أخرى.. الحضور لا يشكلون جميع الأندية المعترضة.. هنالك أندية رفضت الاجتماع وأصرت على موقفها.. فعدنا إلى المربع الأول..!

محاولات الضغط

اعتراض تلك الأندية ورفضها جاء على ما أسمته (محاولات الضغط) التي تعرضت لها من قبل بعض الأطراف – كما سمتها الأندية – للتأثير على الداعمين والأعضاء بتلك الأندية لسحب الطلبات.. وتشير مصادر موثوقة إلى أن الاتحاد العماني لكرة القدم شكل لجنة مكونة من 4 أشخاص – عضو مجلس إدارة و3 أعضاء في الجهاز التنفيذي بالاتحاد – للتواصل المباشر مع تلك الأندية.. وإثنائها عن المواصلة في المطالبة بعقد اجتماع طارئ..!

في الوقت نفسه.. يتم الترويج بانخفاض عدد الأندية عن النصاب القانوني – 12 ناديا – وبالتالي عدم صحة الطلب.. كذلك تخرج أخبار غير موثوقة عن تدخل الوزارة في حل مسألة حقوق النقل التلفزيوني لدوري عمانتل.. وهنا يتم طرح سؤال.. «إذا كان النصاب غير مكتمل.. لماذا يتم الاجتماع بالأندية؟».. مما يخاف مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم..؟ ولماذا تخرج أخبار مشابهة لخبر حقوق النقل في هذا التوقيت؟!

الإجابة من الممكن أن تكون في مسألة (تأجيل الدوري).. تلك المسألة التي كانت الشرارة التي فتحت الباب على بقية المواضيع العالقة.. فحسب مصادرنا من اجتماع معالي الشيخ الوزير مع رئيس الاتحاد ورؤساء الأندية.. تمت مناقشة هذا الموضوع باستفاضة.. الأندية تطالب بالتأجيل.. فيتم اقتراح تأجيل الاسبوع الثاني والثالث من الدوري والإبقاء على موعد الأسبوع  الأول..! اقتراح يكشف جزء من (التنازلات) التي قدمها اتحاد الكرة للأندية في مقابل التخلي عن مطلبها (الأساسي)..!

مواجهة مرتقبة

تبرير عدم تأجيل الدوري جاء من مكان آخر غير (لجنة المسابقات).. تحديدا لجنة المنتخبات.. بحيث كان السبب هو (رفض) مدرب المنتخب الأول لتأجيل الدوري.. مع أن الجميع يعرف أن (بيم فيربيك) طالب بتأجيل الدوري إلى سبتمبر..! ومع عودة النائب الثاني إلى الإمساك بزمام أمور لجنة المنتخبات.. يبدو أن هناك محاولة لوضعه مرة أخرى في مدفع المواجهة مع الأندية.. مواجهة سابقة كانت ستكون (كارثية) لو لم يفز الأحمر بلقب خليجي 23 في الكويت..!

الإصرار على إبقاء موعد انطلاق الدوري على ما هو عليه وتغيير ما بعده.. يكشف محاولات حفظ ما وجه الاتحاد و(هيبته).. في مقابل إصرار من الأندية على المضي قدما في طلب عقد الاجتماع الطارئ.. فهل تم (توريط) رئيس الاتحاد في صراع لم يكن طرفا أساسيا فيه..؟

مفاجأة

هذا السؤال طرحناه على بعض من مصادرنا داخل وخارج الاتحاد.. والعديد من تلك المصادر ذكرت بأن رئيس الاتحاد (تفاجأ) بتصريحات نائبه قبل أسابيع في إحدى قنوات (اليوتيوب) والتي يذكر فيها النائب الأول بأن سبب خروجه من رئاسة لجنة المسابقات هو الرئيس بذاته..!

هذه (المفاجأة) تكشف حجم (الانشقاق) في مجلس الإدارة بالاتحاد العماني لكرة القدم.. والذي انقسم لنصفين.. مع النائب الأول.. وضده.. وهذا يفسر استعداد الاتحاد لتقديم اعتذار «رسمي» على تصريحات النائب الأول.

إلى أين..؟

في هذه «الزوبعة» دروس ستفيدنا جميعا مستقبلا.. أولها أهمية «ضبط النفس» وعدم الإنجرار وراء العواطف.. والأندية بطريقتها الواضحة في ضبط النفس أرسلت رسالة واضحة لمدى قوتها وتأثيرها على المشهد الرياضي.. والدليل أن هنالك محاولات مستمرة وتنازلات مقدمة لدفع الأندية إلى سحب طلباتها.

الدرس الثاني يكمن في طريقة التعامل مع الموضوع.. فقبل سنوات.. وحين طالبت الأندية بعقد اجتماع جمعية عمومية طارئة.. (قيل) أنه حراك ديموقراطي مطلوب وصحي.. والآن يتم وصفه بأنه مساعي إلى (افتعال الأزمات).. وظهور مصطلحات مثل «أندية التأزيم».. و»أندية التكتل».. وغيرها دليل على «إزدواجية المعايير».. والتي تقود الرياضة العمانية إلى المجهول.

وأخيرا.. البعض يرى أن عقد هذا الاجتماع يعني «رسميا» سقوط الاتحاد.. وسقوط الاتحاد يعني سقوط الهرمية الجديدة.. وتلك ليست الحقيقة الكاملة.. بل الجزء الفارغ من الكأس..!

Share.

اترك رد