بعد 3 أشهر على تشكيله لجنته دون نتيجة.. اتحاد الكرة يفكر بـ « رادار» ماليزي لمراقبة التلاعب بنتائج الدوري !!

0

لم يكن من بد إلا أن نتضامن مع اتحاد كرة القدم الحالي للكثير من الأسباب، على الأقل من الناحية المعنوية بعد أن وصلت أموره إلى هذه الحال، والتضامن معه ليس للأعمال الخارقة والسباقة التي قام بها لمصلحة الكرة العمانية، ولا لقراراته المدروسة، ولا حتى للتجانس الذي يسود مجلسه، وليس للكثير من الأمور وان كنا نتمنى أن يكون قد قام بعمل يجعلنا نتضامن معه غير الأسباب المعنوية.

للأسف اتحاد كرة القدم  الحالي يعاني من كافة النواحي، سواء على صعيد قراراته، أو حتى تصريحات بعض أعضائه «حتى لا نعمم» لأن بعض أعضائه لم نسمع عنهم لا حس ولا خبر منذ انتخابهم بعد أن وجدوا أن الأجواء، أو طريقة تسيير الأمور لا تناسبهم، وهذا أمر يعرفه الجميع في هذا الاتحاد، أو اتحاد «التغيير والشفافية» الذي وصل لنقطة اللاعودة، وفتح على نفسه جبهات كان في غنى عنها ، والسبب هو قراراته، وطريقته في تسيير الامور في لعبة يشهد الجميع صعوبة إدارتها، وحاجة إدارتها لقرارات لا مجاملة، ولا محاباة فيها، بل إلى بعض القرارت التي يتم اتخاذها عن قناعات، ودون ايماءات، وايضا قرارات لا يحتاج فيها إلى إشارات من مادح هنا، ومطبل هناك، إلى غير ذلك من أمور أصبح القاصي والداني يعرف تأثيرها على عمل الاتحاد الحالي للأسف.

المهم أن التضامن مع الاتحاد كونه أصبح في حال صعبة، وهو بالطبع يتحمل المسؤولية، وهو فشل في كل الأمور التي يجب أن يكون قد أجاد العمل فيها ، أو حتى في تسيير أمورها.

فالدوري مثلا كان الموسم الماضي كارثيا بكل ما تعنيه الكلمة، والاشكاليات تلاحقه جراء قراراته الارتجالية، ومشاكله الداخلية، وقلة حيلته في جذب رعاة جدد لمسابقاته وبطولاته وهو الذي يعيش في ظل تسويق، ورعاية شركات الاتحاد السابق، وعندما نتحدث عن ذلك يعرف الجميع حال هذا الاتحاد الذي أصبح مثقلا بالهموم وكان آخرها ما يهدد وجوده واستمراريته، بسبب قراراته.

«رادار» التلاعب

الإشكالية التي فتح الباب عليه اتحاد الكرة الحالي، هي مسألة التلاعب بنتائج الجولات الأخيرة، وهو للحقيقة قام بتشكيل لجنة لدراسة اعتراضات الأندية، ولكن كونه شكل لجنة فهذا في العرف طريقة للهروب من الواقع، ومن المواجهة، فالاتحاد يخشى أي مواجهة وهو ما أثبتته الأيام وهو الذي استعان بالوزارة لضمان وجوده بعد طلب بعد الأندية عقد عمومية طارئة.

وهو أي الاتحاد غالبا بل دائما يشكو من القلة المادية وهذا أمر تعاني منه كل الاتحادات، السابقة، وفي غير الألعاب، ولكن من خلال تصريح مدير الرابطة أشار إلى أن الاتحاد يفكر بالاستعانة بشركة ماليزية لدراسة أي حالة شك في التلاعب بأي مباراة، متمنيا أن ينقل التلفزيون أكبر عدد من المباريات حتى يكون لدى الاتحاد مباريات واضحة، وهو سيقوم بتصوير بقية المباريات بجودة عالية حتى يرسل المباريات المسجلة للشركة التي قال ان اسمها هو « رادار « .

وقبل الحديث عن الشركة وما ستتقاضاه، أو ما يمكن أن تقدمه، أما كان بالاتحاد تفعيل لجنة النزاهة التي تم إقرار تشكيلها من قبل الاتحاد السابق ولم يتم تفعيلها حتى الآن؟؟ وحتى قبل أن يتم الاتصال مع شركة رادار أما كان على الاتحاد حل قضية الموسم المنصرم التي لا تزال مجهولة المصير قبل بحث الأمر للموسم المقبل وغيره من المواسم؟

كل ما نعرفه هو أن الامور اذا أردت أن تسير بصورة منطقية، يجب أن تنهي الموضوع الحالي وتفكر في الموضوع اللاحق ، إلا اذا كان الهدف هو تمييع الموضوع ونسيانه كون الاتحاد لا قدرة له على حله.

طبعا نسوق هذا الكلام بعد أن طالبت بعض الأندية بمعرفة مصير اللجنة والتحقيقات التي أجريت – ان أجريت أصلا – على الإقل من خلال بيان أو رسالة أو توضيح كما قال أمين سر أحد الأندية الذي تمنى أن يعلم ماذا يحدث، أو ما تقوم به هذه اللجنة.

أحدهم قال «العمل في اللجنة متوقف حاليا» إن كان هناك عمل، بسبب المستجدات الحالية التي هزت الاتحاد واستقراره والمتعلقة بحجب الثقة عنه أو عن بعض أعضائه. وعلى كل حال الجميع بانتظار ما ستسفر عنه هذه اللجنة من قرارات التي ستشكل نقطة بداية حقيقية للقضاء على هذه الظاهرة.

وحتى نقول الحقيقة كاملة لا بد من الإشارة إلى ان دوري عمانتل ليس وحده من يشهد شكوكا في النتائج بل الأمر يصل لدوري الدرجة الأولى خاصة بعد ان تكون بعض الأندية قد ضمنت موقعها، وبعضها الآخر يهمه الفوز…

نقل المباريات

اتحاد كرة القدم يطالب وهذا حقه من التلفزيون نقل أكبر عدد من المباريات حتى يقوم بالاحتفاظ بها في حال حدثت اي إشكالية حول بعضها سواء من خلال محاولة التلاعب أو الشك في هذا الأمر. ولكن الإشكالية تأتي من خلال هذا الموضوع الذي يثير أكبر المشاكل.

فالاندية تريد حقوقها من نقل المباريات، والجهة التي تطالب بحقوق الأندية هو اتحاد اللعبة الذي فيما يبدو لا يحرك ساكنا، بل أن هذه النقطة هي من ابرز مطالب الأندية أو مأخذها الكبير على اتحاد اللعبة، وبعض الأندية أعلن صراحة أنه لن يسمح بنقل المباريات، إلا بعد أن يستلم مستحقاته اسوة ببعض المباريات التي قامت إحدى القنوات الخليجية والتي على أساسها تم تسليم مستحقاتها للاتحاد وللأندية كما قال أمين سر اتحاد الكرة خلال مؤتمر صحفي قبل افتتاح بطولة منتخبات الشباب التي شاركت بها منتخبات عمان وسورية ومصر.

اذا هنا حالة غير مفهومة تتعلق بمطالبة نقل كل المباريات أو بعضها، والاندية بالأصل تطالب بمستحقاتها وبعضها يهدد برفض نقل مبارياته وهذا حق طبيعي للنادي. من الواضح أن مشاكل اتحاد الكرة ، والصعوبات التي أوقع نفسها فيها، كبيرة وأكبر من قدراته على الصمود بوجهها، وفيما تسير الامور بالطريق الوعرة بقوة، انبرت وزارة الشؤون الرياضية لحل الإشكاليات التي ورط الاتحاد نفسها فيها. وبغض النظر عن حل هذه المشاكل من عدمها ، لا يزال السؤال الكبير مطروحا حول حل قضايا كان حلها واجبا قبل انطلاق الموسم الجديد ومنها قضية التلاعب، أو نتيجة ما توصلت إليه لجنة التحقيق، ,ايضا يجب حسم موضوع نقل المباريات، وان كان هذا الأمر لا يتحمل مسؤوليته بالكامل اتحاد الكرة للكثير من الأمور المعروفة  ولكنه في الواجهة، وهو الذي يمثل الأندية، وفي هذه الحالة على اتحاد الكرة أن يكون صريحا، وان يكون قادرا على المواجهة، أو حل هذه الإشكالية بالطريقة المطلوبة.

كل الامور حاليا تشير إلى أن ما ذكرناه سيبقى عالقا، لأن الحل والربط كما يقال ليس في يد اتحاد الكرة ، الذي درج على الهروب من حل قضاياه واشكالياته، بتحويلها لجهة أخرى حتى يهرب ولا يبقى في الواجهة وهنا ملخص القضية بالكامل!.

Share.

اترك رد