Inbound-Advertiser-Leaderboard

«كوووورة وبس» تكشف ما يدور فـــــي رأس أولي هوينس

0

المانيا – كلاوس بورن

لم يكن معجبا بمسعود اوزيل كلاعب كرة قدم في أي يوم من الأيام، وهو يريد التخلص من جيروم بواتينج لأنه يعتقد أن مدافع الناشيونال مانشافت مهتم كثيرا بالقضايا التي تثار خارج الملعب، ذات مرة رد على  رومنيجيه عندما قال له بأن بواتينج وحش حقيقي «ولكنه بقلب طفل صغير». رفض التعاقد مع ماركو رويس سابقا بحجة ان شعره يشبه عرف الديك «عندما كان رويس لاعبا في صفوف بروسيا مونشنجلاباخ كانت لديه قصة شعر غريبة». هاجم باريس سان جيرمان وقال أنهم جاءوا لتخريب كرة القدم بنقودهم. سحق عثمان ديمبيلي واوباميانج عندما تمردا على ناديهما السابق بروسيا دورتموند، حيث قال: «لو كانا في البايرن لرفضت بيعهما وارسلتهما للفريق الثالث كي يتأدبا ويعرفا ما هو الاحتراف». رفض التعاقد مع نيمار عندما طلبه جوارديولا وقال عنه «لا يمكن ان ندفع الكثير على لاعب سيرك وممثل بارع». رفض بيع روبيرت ليفاندوفيسكي على الرغم من ان اللاعب يرغب في الرحيل عن النادي وقال «لا يمكن لأحد ان يتمرد هنا ومن لا يعجبه الوضع يمكنه مشاهدة المباريات في المدرجات لا توجد مشكلة لدينا، نحن بايرن ميونخ ولا نحتاج للاموال».

انه أولي هوينس رئيس نادي بايرن ميونخ البدين المثير للجدل. ديكتاتور كبير لا يستمع كثيرا لنصائح المقربين منه، غيّر كل سياسات النادي بعد عودته من السجن ونسف كل ما كان كارل هاينز رومنيجه يفعله، لم يستطع رومنيجه الوقوف بوجهه وفضل التنازل على المواجهة التي كانت ستؤدي به خارج اليانز ارينا. يقول اولي هوينس عن ريال مدريد: «لقد اثبت ريال مدريد بأنه ناد محترم، فهو لا ينفق الكثير في سوق الانتقالات هذه الأيام واثبت ان الفوز بدوري الابطال لا يتطلب ان تكون مجنونا في السوق، ريال مدريد نموذج جيد في عالم كرة القدم ولا ينتمي للمراهقين، من يخرب اللعبة هو باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي فهؤلاء يبيعون البترول ليشتروا اللاعبين، الأندية المحترمة تنفق مما تكسب تسويقيا ورياضيا ويجب التصدي لمثل هذه الظواهر السلبية بحزم وفق قوانين جديدة». ماذا يريد اولي هوينس وكيف يفكر؟.

يريد هوينس الاستثمار في المواهب الشابة لذلك اطلق مشروع الاكاديمية الثاني، قبل سنتين اطلق المشروع الأول حيث بنى بايرن ميونخ اكبر اكاديمية لانتاج اللاعبين في العالم، في نهاية العام الماضي قرر هوينس توسعة المشروع واطلاق «بايرن كامبوس»، بزيادة في الانفاق تبلغ 80 مليون يورو على المجمع الرياضي الجديد الذي يحتوي على سكنات مثالية للاعبين الشباب، وثمانية ملاعب كرة قدم بينها استاد صغير ومرافق يحلم بها أي لعب شاب. يقول اولي هوينس: «المجمع الرياضي الجديد هو الطريق الصحيح ولذلك انفقنا هذا المبلغ لتطويره، كان من الممكن شراء لاعب واحد بـ 80 مليون يورو ولكن ماذا بعد ذلك؟.  لقد انفقنا على المجمع في المرحلة الاولى 270 مليون يورو ثم اضفنا 80 مليون للتطوير، الان بدأنا ننتج اللاعبين مرة أخرى».

اخر لاعب بمواصفات عالمية انتجه بايرن ميونخ كان دافيد الابا وبعد ذلك حدث انحدار كبير لكن قبل عامين بدأوا في العمل مرة أخرى على مشروع صناعة اللاعبين والنتائج كانت جيدة، لقد انتج المجمع الرياضي والأكاديمية مدافعا قويا بعمر 18 عاما، انه لوكاس ماي الذي من المتوقع ان يلعب دورا مهما في المواسم القادمة مع الفريق، ماي اول انتاج للأكاديمية بشكلها الجديد. يقول مدير الاكاديمية يوخين ساوير: «لقد اثبت هذا المشروع نجاحه بسرعة والامر لا يتطلب أربعة أعوام للحصول على النتائج، الان لدينا لوكاس ماي الذي يستطيع اللقب مع الفريق الأول وهناك لاعبين اخرين سيظهران قريبا».

اولي هوينس: العالم أصيب بالجنون!

هاجم اولي هوينس الكثير من الناس في تصريحاته المثيرة للجدل ووصف ما يحدث في سوق الانتقالات بالجنون، يقول رئيس بايرن ميونخ: «ما تفعله بعض الأندية في سوق الانتقالات جنون، هؤلاء ليس لديهم مشروع لذلك يعتمدون الحلول الاسهل وهي شراء اللاعبين بأسعار خيالية ومنحهم رواتب مجنونة، لو سأل كل رئيس نادي خاض هذه التجربة نفسه عن النتائج التي حققها وقارنها مع ما تم انفاقه سيذهب للمصحة حتما، لكن عندما لا تملك مشروعا ولا تعرف شيئا في كرة القدم من الطبيعي ان تتصرف بهذه الطريقة، تنفق ما يقارب المليار يورو في سنتين او ثلاث سنوات ثم تفوز بلقب الدوري فقط!. اليس ذلك جنونا؟».

يضيف الرجل القوي في بايرن قائلا: «ماذا لو استثمرت مليار يورو في البناء من المؤكد انك ستحصل على نتائج افضل، لقد فاز ريال مدريد بلقب دوري الابطال أربعة مرات في خمس سنوات تقريبا وانفق اقل من مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان، لاشك انه ناد عريق ولا يقارن بهؤلاء ولكن ما تحقق في فرنسا وانجلترا لا يساوي ربع الانفاق». اولي هوينس اقر بأن ناديه ارتكب أخطاء كبيرة في السنوات القليلة الماضية وكانت اشاراته واضحة عندما ارجع السبب لغيابه عن النادي حيث قال: «خلال السنوات الأربعة الماضية ارتكبنا بعض الاخطاء، لقد فقدنا هويتنا نوعا ما، لذلك نحن نعود ونتعاقد مع المواهب في المانيا، بايرن ميونخ يجب ان يحافظ على هويته الألمانية ولابد ان يكون لدينا في التشكلية الأساسية 60 % تقريبا من اللاعبين الالمان، هكذا علمنا التاريخ وكل انجازاتنا حدثت عندما كان لدينا الكثير من اللاعبين الالمان في التشكلية الاساسية، نحن نستعين ببعض الأجانب ولقد ساهموا ولعبوا دورا رئيسا في صناعة تاريخنا ولكن هويتنا كانت دائما المانية».

هذا النقد المبطن موجه لكارل هاينز رومنيجه الذي كان يدير النادي في غياب اولي هوينس، رومنيجه يفكر في جعل بايرن ميونخ ناد بهوية عالمية وجلب العديد من اللاعبين الأجانب للفريق، في الموسم الماضي كان هناك 5 لاعبين فقط من المانيا في التشكيلة الأساسية للفريق هم نوير وكيميش وبواتنج وهوميلس وتوماس مولر. يريد هوينس ان يصبح بايرن بعد عامين فريقا يضم 7 لاعبين المان في التشكيلة الأساسية. 

يبرر اولي هوينس دكتاتوريته أحيانا بضرب بعض الأمثلة، حيث يقول: « في بعض الأحيان تضطر لاتخاذ قرار ما لا يعجب الكثيرين، لا يمكنك ان تترك الامر يسير وفقا للكثير من الآراء التي تسمعها حولك، اذكر عندما قررنا التعاقد مع مانويل نوير قالوا لنا ان ذلك لن يعجب الجمهور لأنهم يريدون بقاء توماس كرافت في النادي كحارس للفريق، جاءني احد أعضاء مجلس الإدارة وقال لي علينا ان نفكر في كيفية استقبال الجمهور لنوير وما إذا كان ذلك سيؤثر عليه ويؤدي لعدم نجاحه معنا، لم نستمع لهذا الرأي على الرغم من أننا كنا ندرك بأن الجمهور لم يكن مرحبا بمجيء نوير، لكن ما هي النتيجة الان؟. نملك افضل حارس مرمى في العالم وتوماس كرافت ذهب لهيرتا برلين ولم يثبت نفسه هناك، استطيع ان اجعل الجميع سعداء لو كنا نفكر بطريقة غير واعية، يمكننا التعاقد مع أي لاعب في العالم فنحن نملك النقود، يمكن ان اجلب نجما عالميا بسعر خيالي واعطيه راتبا كبيرا وسيكون الجمهور سعيدا لاشك ولكن ماذا بعد؟.  كيف سيكون تأثير ذلك على الفريق وباقي اللاعبين، وهل نضمن انه سيقودنا لتحقيق كل الألقاب الممكنة، كرة القدم لعبة جماعية ونحن علينا ان نشكل فريقا قويا وليس انفاق المال وجلب نجم واحد، لا يفوز نجم واحد بالبطولات وميسي اثبت ذلك مع الارجنتين».

يضيف اولي هوينس قائلا: «بـ 300 مليون يورو يمكنك جلب نيمار وبنفس الرقم يمكن جلب 5 لاعبين شباب من مستوى عال جدا، لنأخذ نيمار للعب في فريق بالدرجة الثانية ونأخذ 5 لاعبين يلعبون في فريق منافس في نفس الدرجة، من سيفوز بلقب دوري الدرجة الثانية لو طبقنا هذا المثال؟. لاشك ان الفريق الذي به خمسة لاعبين لأنه سيكون اقوى في كل المراكز من فريق يضم نجم واحد. قد يسجل نيمار 30 هدفا لكن فريقه سيستقبل 50 هدفا، والفريق المتوازن سيسجل ربما 25 هدفا ولن يستقبل سوى 15 هدفا حينها سيكون قد جمع عدد اكبر من النقاط، المسألة مثل الرياضيات والمنطق، كرة القدم ليست لعبة خيالية بل عليك ان تكون واقعيا جدا في الإدارة والعمل».

Share.

اترك رد