Inbound-Advertiser-Leaderboard

ستبدأ بعد 10 أيام… «المزاجية» تستبعد منتخبات وتثبّت أخرى فـي دورة الألعاب الآسيوية

0

بعد عشرة أيام من اليوم.. ستنطلق دروة الألعاب الآسيوية الثامنة عشرة والتي تستضيفها أندونيسيا  في الفترة من 18 أغسطس الحالي حتى الثاني من سبتمبر القادم.. وهي المشاركة العاشرة للسلطنة في دورات الألعاب الآسيوية والتي بدأت في الدورة التاسعة في الهند في 1982.. مشاركات كانت حصيلتها 4 ميداليات ملونة.. ذهبية وثلاث برونزيات.. وإذا أردنا التفصيل.. الأسطورة محمد بن عامر المالكي أحرز برونزية 400 متر في سيئول 1986.. وذهبية نفس السباق في بكين 1990.. وفريق التتابع أحرز برونزية 4 في 100 متر في بانكوك 1998.. وأخيرا بركات الحارثي برونزية 100 متر في جوانزهو 2010.. ولا شيء غير ذلك

عدد معقول

ستشارك السلطنة في الدورة بعدد 62 لاعبا وإداريا ومدربا على النحو التالي: 11 لاعبا و4 إداريين ومدربين في ألعاب القوى وستشارك بلاعبين في التنس الأرضي وهما فاطمة النبهانية ومحمد النبهاني كما سيرافق منتخب التنس مدربان ومدربة وإداري، بينما سيشارك منتخب الرماية بتسعة من الرماة المجيدين مقسمين على ستة رماة من الذكور وهم : سليم المالكي ويوسف العبري وسعيد الهاشمي وعصام البلوشي وحمد الخاطري وحسن الشهومي وثلاثة من الراميات الإناث وهن : وضحى البلوشية وأمينة الطارشية وسهام الخنبشية وسيشارك منتخب الهوكي بعدد مكتمل النصاب من 18 لاعبا بالإضافة إلى مدرب ومساعد مدرب ومدرب حراس مرمى وإداري وأخصائي علاج طبيعي بطبيعة الحال بينما سيشارك منتخب الكرة الطائرة الشاطئية بفريقين أ و ب واللاعبون هم أحمد الحوسني ومازن الهاشمي ونوح الجلبوبي وهيثم الشريقي في الوقت الذي سيكون فيه منتخب الإبحار الشراعي ممثلا في ثلاثة لاعبين وإداري ومدربين واللاعبون هم مصعب الهادي ووليد الكثيري وعبدالملك الهنائي، أما منتخب السباحة فسيشارك بسباحين اثنين فقط هما عيسى العدوي وعبدالرحمن الكليبي وستقتصر مشاركة منتخب رفع الاثقال على لاعب واحد وهو أسعد البطاشي عقب انسحاب زميله رشد العجمي الذي اعتذر عن المشاركة نظرا لظروف خاصة.. أي المجمل هو 8 لعبات وهو رقم معقول للمشاركة في دورة بهذا الحجم.

غياب

الغائب الأبرز عن هذه الدورة هو المنتخب الأولمبي والذي تقرر عدم مشاركته في مسابقة كرة القدم لهذه الدورة نتيجة لعدم تخطيه النقاط التقييمية التي وضعتها اللجنة الأولمبية العمانية – حسب تصريحات اللجنة في اللقاء الإعلامي – وبالتالي تم حرمانه من المشاركة..!

أسس التقييم

لمعرفة أسس التقييم علينا العودة إلى نفس التصريحات في نفس اللقاء.. حيث تم ذكر أن اللجنة الأولمبية العمانية في المرحلة الأولى في أكتوبر من عام 2017 تسلمت ملف الاتحادات التي أبدت رغبتها في المشاركة بدورة الألعاب الآسيوية بناء على توجيه خطاب مسبق لها والتي على اثرها بدأ التقييم بعد ذلك تم الانتقال إلى المرحلة الثانية في يناير من عام 2018 والتي تم خلالها تحديد المشاركات العددية للاتحادات وفي هذا الصدد كانت هنالك متابعة حثيثة من لجنة التخطيط والمتابعة وقد شهدت هذه المرحلة متابعة ميدانية مستمرة للاتحادات والتي منحتها الضوء الأخضر لإعطاء الخطط وإطلاق المعسكرات وحث اللاعبين على بذل قصارى الجهد في تحطيم الأرقام والمراكز التأهيلية المصاحبة.أما المرحلة الثالثة والتي تزامنت مع شهر مارس من عام 2018 فقد تخللها تحليل بيانات وإحصاءات المشاركة والوقوف على جاهزية اللاعبين والمنتخبات المشاركة من كافة النواحي وعلى مستوى جميع الأصعدة الفنية والبدنية والذهنية والمعنوية أملا في الوصول إلى الجاهزية المثلى وفي المرحلة الرابعة التي كانت بشهر يونيو الماضي من العام الجاري فقد جرى الإعداد قبل النهائي للمشاركة ومراجعة وتقييم حظوظ الاتحادات متوسطة الحظوظ هذا ، وقد اختتمت مراحل التقييم الخمس بإقامة المرحلة الخامسة في شهر يوليو الماضي والتي اعتمدت من خلالها قوائم المشاركة النهائية وتم رفع الأسماء المقترحة بتوصية من لجنة المنتخبات ولجنة التخطيط والمتابعة المنبثقة من اللجنة الأولمبية.” وهذا ما تم ذكره في اللقاء أعلاه..

المثال الأقرب

وهنا نبدأ بتفصيل المعايير بدقة.. ونبدأ بمنتخب ألعاب القوى وهو الوحيد الذي حقق الميداليات للسلطنة .. ولذلك هو يعتبر المعيار الأفضل للتقييم والمثال الأقرب للتطبيق.. ورغم ذلك غاب ممثلو الاتحاد العماني لألعاب القوى عن اللقاء الإعلامي.. ولا يمكن أن تمر هذه الحادثة مرور الكرام.. كوننا نتحدث عن اتحاد مطالب بأن يحرز الميداليات وينافس.. وسجل المشاركات القارية والعالمية والإقليمية لألعاب القوى مشجع لرفع سقف الطموح من الميداليات.. نحن نتحدث بعد أسابيع قليلة من تحطيم بركات الحارثي رقمه الشخصي والعماني في سباق 100 متر (9.97) ثانية وهو رقم يقترب كثيرا من الأرقام العالمية.. وبركات البالغ من العمر 30 عاما يصنف في المركز 32 عالميا في هذا السباق..!

من المهم أن يشرح الاتحاد العماني لألعاب القوى استراتيجية العمل التي أدت إلى الحصول على تلك الميداليات.. ويتم تعميم التجربة على اتحادات الألعاب الفردية للاستفادة.

الواقعية.. الهوكي

الاتحاد العماني للهوكي هو أكثر اتحاد واقعية في تبيان ووضع أهدافه.. منذ البداية أعلن هدفه من المشاركة .. ورغم أنه صعد للمسابقة متأهلا.. إلا أنه وضع في قائمة أهدافه الحصول على المركز السادس على الأقل.. بناء على معطيات كثيرة.. منها المنافسة والتي تكون على مستوى عالمي.. والتفكير في المشاركات القادمة والتخطيط للتأهل لكأس العالم.

اتحاد الهوكي كان واقعيا عندما حضر إلى اللقاء الإعلامي ممثلا بأمين السر.. وهو حضور يؤكد الشفافية التي ينتهجها هذا الاتحاد في عمله.

الطائرة تحلق

منتخب كرة الطائرة الشاطئية من الممكن أن يقدم نفسه في هذه الدورة.. بناء على معايير اللجنة الأولمبية العمانية.. خصوصا وأنه قادم وهو يحمل ذهب وبرونز البطولة العربية التي اختتمت قبل أيام في المملكة المغربية.. وهو مؤشر جيد يمكن البناء عليه .. على الرغم من أن الاتحاد العماني للكرة الطائرة غاب عن مشهد تفاصيل  المشاركة.. فعسى أن يكون المانع خيرا..!

ضبابية السباحة

في كل دورات الألعاب الآسيوية تقريبا يشارك منتخب السباحة.. والحصيلة تبقى دائما (صفر) ميداليات.. وعلى نفس معايير التقييم التي أبعدت منتخب كرة القدم.. من المفترض أن يتم إبعاد منتخب السباحة .. طالما أن المعيار المطلوب هو المنافسة وليس المشاركة فقط.

منتخب السباحة في آخر مشاركاته العربية والقارية لم يحرز أية ميداليات.. وتم تبرير ذلك بشدة المنافسة..! والسؤال هنا: «هل تختلف شدة المنافسة في دورة الألعاب الآسيوية عن نظيرتها في البطولات العربية؟».. وعلى هذا المنطق.. فإن تبرير عدم إدراج المنتخب الأولمبي لكرة القدم في قائمة المشاركة عطفا على نتائج المشاركة في (كأس آسيا تحت 23 سنة) يعتبر (عاطفيا) لأن نفس الفريق أحرز فضية كرة القدم في تلك الدورة والتي شهدت غياب منتخب السباحة عن المشاركة.. وهي نفس الدورة التي حققت فيها منتخبات الرماية وألعاب القوى 6 ميداليات ملونة أيضا ووصلت فاطمة النبهاني إلى نصف نهائي التنس في نفس الدورة التي أقيمت في مايو 2017.. قبل خمسة أشهر من بداية التقييم الذي وضعته اللجنة الأولمبية العمانية..!

تناقضات

اللجنة الأولمبية العمانية أعلنت أنها ستشارك للمنافسة.. وفي نفس الوقت سقف طموحاتها هو ميداليتين أو ثلاث من 62 رياضيا مشاركا وثماني لعبات.. وهنا يبدأ التناقض.. فعلى نفس المعايير التي وضعتها اللجنة الأولمبية.. فإن العدد المقدر هو 8 ميداليات ملونة.. إلا إذا كانت المشاركة من أجل (كسب الخبرة).. وهنا منعرج آخر.. فعلى أي أساس وضع هذا السقف.. مع إيماننا الكامل أن من يعلن سقف الطموح في هذه الحالة هي الاتحادات وليس اللجنة الأولمبية.. فالاتحادات هي من تخطط وتصرف الموازنات وتستجلب المدربين وتحدد استراتيجية العمل والهدف من المشاركات.. وعلى ضوء ذلك ترفع توصياتها إلى اللجنة الأولمبية. ولكن إذا غابت الاتحادات عن حضور مؤتمر الكشف عن المشاركة.. فكيف نتوقع منها أن تشارك في رسم سياسات المشاركات الخارجية؟.. وهذا ما يفسر سكوت الاتحاد العماني لكرة القدم عن إبعاد المنتخب الأولمبي.. ذلك الفريق الذي وجد نفسه خارج منافسة كان من المفترض أن يشارك فيها.. بسبب «المزاجية».. لا غير..!

Share.

اترك رد