Inbound-Advertiser-Leaderboard

تابيا اغضب جوارديولا وحــــصل على وعد ميسي

0

الأرجنتين – لياندرو سترنيولو

بعد المونديال تحدث جميع قادة المنتخبات عن الإخفاقات التي تعرضوا لها، في البرازيل قال نيمار أنه يشعر بأسف شديد لما حدث لمنتخب بلاده ووعد الجماهير بالتعويض في كوبا أمريكا القادمة، في المانيا قال مانويل نوير أنه يشعر بالعار لما حدث في مونديال روسيا، الكثير من قادة المنتخبات التي أخفقت واجهوا تلك الهزائم المريرة التي كانوا سببا في حدوثها وتحدثوا للإعلام وخاطبوا الجمهور. هنا في الارجنتين لم يتحدث اللاعبون ولم يعتذر احد عما حدث. قائد المنتخب ليونيل ميسي فضل الصمت ولم يقل شيئا، ذهب لقضاء اجازته بسلام وكأن شيئا لم يحدث. الاعلام الارجنتيني طالب ميسي بالحديث للناس وتبرير ذلك الأداء المخيب، يقول مارتين ليبرمان: «لا أفهم لما يختبئ قائد المنتخب ولا يوجه الناس، لماذا لم يعتذر احد للجمهور الذي سافر لروسيا، هؤلاء يحبون ميسي اكثر من انفسهم، كنت شخصيا اتعرض للهجوم من الجماهير لأني انتقد ميسي ودي ماريا وماسكيرانو، لقد تصدى الناس لي بسبب انتقادي لأداء افضل لاعب في العالم، هؤلاء البسطاء من الشعب الارجنتيني لم يفهموا اني لا اتحدث عن ميسي كانسان وكلاعب كرة قدم، بل انتقد اداؤه مع المنتخب وهذا حق مشروع، فهو لم يقدم شيئا في المونديال، الناس البسطاء جمعوا المبالغ اللازمة بصعوبة للسفر إلى روسيا وتشجيع ميسي وشن الهجوم علي، الا يستحقون منه اعتذارا بسيطا على خيبة الامل التي تسبب بها ميسي وباقي اللاعبون؟».

انتهى الامر الان وعلينا النظر للمستقبل، اعتذر اللاعبون ام لم يعتذروا لن يتغير شيء الان، الفكرة كانت فقط لرد الجميل للجمهور الارجنتيني، لو خرج احد اللاعبين وقال نحن اسفون لما حدث ونعدكم بأن القادم افضل سيكون ذلك كافيا لرأب الصدع مع الناس، لكن في المقابل من عليه ان يتحدث عن المستقبل؟ اللاعبون الذين تجاوزوا الثلاثين واعتزلوا؟ ام الذين تجاوزوا الثلاثين ولم يعتزلوا ولكنهم لن يكونوا موجودين في المونديال القادم!. اللاعبون الشباب والجدد في المنتخب مثل ديبالا؟ هؤلاء لم يكونوا السبب في السقوط الكبير. ربما لهذا لم يعتذر احد، ولكن ميسي هو القائد ونحن لا نطالبه بالاعتذار بشكل فردي لأنه ليس المسؤول الوحيد عما حدث. كان يمكنه التحدث باسم الفريق ككل كونه القائد. حدث ما حدث ولكن ماذا بعد؟. الان يجب أن نفكر في المونديال القادم ولا نرتكب الخطأ الذي نرتكبه في كل مرة، لا يمكن استدعاء لاعبين مثل دي ماريا واجويرو وميركادو لأنهم تجاوزوا الثلاثين، لا يمكن القول أنهم يستطيعون اللعب في كوبا امريا بعد عام واحد لأننا لا يجب ان نفكر كثيرا في تلك البطولة، التفكير في كوبا أمريكا يعطل المشروع الذي لابد أن يبدأ على الفور، لابد من تغيير الفريق وانهاء مسيرة كل من تجاوز الثلاثين على الفور، لكن ماذا عن ميسي؟. هو قرر المواصلة وعدم الاعتزال وإن لم يقل ذلك بشكل علني لأنه لم يتحدث بعد عن أي شيء منذ نهاية المونديال، لكن مصادرنا المؤكدة تشير إلى انه اعطى وعدا لرئيس الاتحاد تشيكي تابيا بالاستمرار واللعب للمنتخب، هذا الامر يسعدنا ويقلقنا في الوقت ذاته، يسعدنا لأننا حتما اقوى مع ميسي فهو لاعب لا يمكن الحديث عنه فنيا، الأفضل في العالم، ويقلقنا لأننا لا نود تكرار كل التجارب التي حدثت في الآونة الاخيرة، ليس لدينا فريق بل لدينا لاعب واحد ويجب على الكل أن يلعب له، وان لم يلعب جيدا في أي مباراة خسرنا وخرجنا خائبين، نحن نحتاج لفريق يلعب كرة القدم، مع ميسي او بدونه، لاشك أن مع ميسي وفقا لصيغة الفريق سيكون الامر مثاليا. الفريق سيتحقق فقط اذا عرف كل فرد دوره وقام به، اللاعبون عليهم تنفيذ تعليمات المدرب وعدم الاعتراض او التدخل، المدرب عليه ان يكون مسؤولا عن الخطة واختيار اللاعبين وعدم السماح لأي كان ان يتجاوز دوره وصلاحياته، لكن كيف يمكن ان يحدث هذا الامر؟. على الاتحاد الارجنتيني ان  يجتمع باللاعبين والجهاز الفني ويوضح لهم أنه لن يقبل بأي تجاوزات أخرى بعد الان، عليهم ان يظهروا الدعم الكامل للجاهز الفني حتى لو قرر اخراج ميسي من التشكيلة، الجميع يجب ان ينفذ دوره فقط.

قصة الصور التي جمعت اللاعبين بأعضاء مجلس إدارة الاتحاد!

علينا ان نكون محترفين، التجاوزات لا تحدث فقط لأن شخصية بعض اللاعبين اقوى من شخصية المدرب بل لأن رئيس الاتحاد الحالي والذي سبقه بشكل مؤقت ضعيفة امام اللاعبين، عندما كان خوليو جروندونا رئيسا للاتحاد كان اللاعبون يحترمونه جدا على الرغم من كل الفساد الذي كان يدير به الاتحاد وكرة القدم في البلاد. في روسيا رصدنا بعض الحالات المخجلة اثناء المونديال ولم نتحدث عنها سابقا لأننا لم نكن متأكدين من صحتها ومن المصادر، الان يمكن الحديث بشكل واضح لأننا حصلنا على المعلومات من أعضاء مجلس الاتحاد انفسهم. عندما يطلب بعض أعضاء مجلس الإدارة من نجوم المنتخب التقاط صورة سيلفي للذكرى وكأنهم احد المعجبين ينتهي كل شيء، كيف يمكن لمعجب أن يتصدى لنجم تجاوز صلاحياته؟. من الطبيعي ان يشعر بعض اللاعبين مثل ماسكيرانو ودي ماريا وميسي انهم هم الذين يديرون كرة القدم في البلاد. المرحلة القادمة تحتاج لوضع الأمور في محلها فالأرجنتين ليست بلدا ضعيفا او صغيرا في عالم كرة القدم، نحن القطب الرابع لمربع الكبار الذي يمثله البرازيل والمانيا وايطاليا، الان أصبحت فرنسا متساوية معنا في عدد الالقاب، نحن والاوروجواي وفرنسا. تخيلوا ذلك!.

من سيدرب المنتخب؟، هذا ليس السؤال الكبير كما سيعتقد البعض بل السؤال الأهم كيف سيدرب أي كان هذا المنتخب وما هو مشروعه لمونديال 2022؟. الاتحاد الارجنتيني راوغ كثيرا ونشر الإشاعات، تحدثوا عن جوارديولا والسبب الذي يجعله لا يقبل تدرب المنتخب!. قالوا ان المشكلة في راتبه الضخم. هذه الاشاعة سببها أنهم يريدون التخلص من الضغوط وكسب الوقت والهاء الرأي العام. المدرب الاسباني نفى ان يكون احد من الارجنتين قد سأله او تواصل معه، وفند كل الاشاعات التي روجت في الفترة الماضية. ما قاله الرئيس تابيا اغضب المدرب الاسباني الذي قال: «لم اتحدث مع احد في الارجنتين عن تدريب منتخبهم، لقد اختلقوا هذه القصة ثم تحدثوا بشكل غير مسؤول عن الراتب الذي اتقاضاه، هذا امر يخصني ولا علاقة لرئيس الاتحاد الارجنتيني به، لا أفهم لماذا زج باسمي وتحدث عن اموري الشخصية، لم اكن مهتما بتدريب المنتخب الارجنتيني على الاطلاق، والمدرب يجب ان يكون ارجنتينيا، لديهم الكثير من المدربين الممتازين، ولتدرب الارجنتين لابد ان تكون ارجنتينيا هذا هو المنطق».

بعدها قالوا أن سيميوني لا يريد تدريب المنتخب ولكن هل تحدثوا اليه؟ لم يحدث ذلك مطلقا، نحن نعرف بانه لن يأتي الان ولكن ما جدوى الحديث عنه او عن جواريولا؟. يجب التركيز على الأسماء المتاحة فقط وعدم الهاء الناس بالقصص الجانبية. بيان الاتحاد الارجنتيني الأخير غريب نوعا ما، حيث ذكروا بأن سكالوني وبابلو ايمار سيقودان المنتخب بشكل مؤقت لنهاية العام الحالي، وفي هذا الوقت سيدرس الاتحاد جميع الخيارات المتاحة وسيختار افضلها لتولي المهمة بدء من العام 2019. المشكلة اننا سنبدأ من جديد ولكن بشكل مؤقت ثم يأتي مدرب اخر في بداية العام ليبدأ من جديد مرة أخرى!. الان اصبح سكالوني أيمار في موقف صعب لأنه عليهما اختيار القائمة التي ستلعب المباريات الودية القادمة، ولكن السؤال الأكثر خبثا هو من سيختار القائمة؟. سكالوني وايمار أم الاتحاد الارجنتيني وهل سيأتي ميسي للعب هذه المباريات واذا اتى من سيأتي معه من الاعبين القدامى؟ لو جاء دي ماريا واجويرو وميركادو وبانيجا وهيجوايين فهذا يعني اننا لا نزل في نفس النقطة التي كنا عليها قبل المونديال. هل سيقبل ميسي ان يأتي وحيدا مع لاعبين جدد!. هل سيكون له رأي في القائمة المستدعاة؟. الناس سعداء الان بأهداف دي ماريا مع باريس سان جيرمان وكذلك اجويرو مع مانشستر سيتي، ولكن هل يجب أن يكونا مع هيجوايين في المرحلة القادمة؟. نحن لا نتحدث عن اجويرو مع مانشستر سيتي بل نؤكد انه غير عادي وكذلك لا يمكن التقليل من دي ماريا فهو سبق وان لعب مع اكبر الأندية في العالم مثل ريال مدريد ومانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان، لكننا نتحدث عن هؤلاء اللاعبين وغيرهم مع المنتخب الارجنتيني، هنا نقيس اداءهم. حتى لو كانوا جيدين نوعا ما فهل نحتاجهم لبنا فريق جديد وقد تجاوزوا جميعا الثلاثين من العمر!.

Share.

اترك رد