Inbound-Advertiser-Leaderboard

..فيك الخصام !

0

ضاعت الحقيقة وسط الزحام ..فمن يقوم بالتقييم ؟

مهلة 10 أيام للاتحادات لتقديم تقارير مشاركة فرضت عليها

من سيكتب تقرير اتحادي التنس والسباحة؟.. في ظل ضبابية المعايير؟

يقولون دوما أنه ” إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب ” ويبدو أن المسؤولين عن الرياضة اختاروا .. الذهب ّ !! لهذا يمكن اعتبار أن صاحب الميدالية الذهبية التي إفتقدتها منتخباتنا الوطنية في آسياد جاركرتا 2018 نالها : الصمت بكل إقتدار ..وهاهي أسابيع تمر على “الصفر” في (آسياد جاكرتا).. ويبدو أن محاولات تخفيف وطأة الخيبة.. وحدّة الانتقادات قد نجحت في تشتيت التركيز عن أصل المشكلة.. ومنبع الحكاية. الأمور سارت بشيء من الهدوء مع توجيه الأنظار إلى المنتخب الوطني الأول تارة.. وإلى قضية تكريم حكام الكرة السابقين, وتجاهل اللاعبين القدامى.. تارة أخرى.

كل هذا كان سيكون نموذجا لاستراتيجية ناجحة.. لولا حدثين اثنين في العطلة الأسبوعية أعادا الأمور إلى سابق عهدها.. وهذه المرة ربما ستكون ارتدادتها أقوى.. على الأقل عمّا تابعناه وناقشناه وشاهدناه في الفترة الماضية.

البداية كانت بحكاية “العادات والتقاليد” التي علل بها عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العمانية ورئيس الاتحاد العماني للتنس في مداخلة لأحد البرامج الرياضية الإذاعية جزئية سفر مدربة ووالدة لاعب ولاعبة منتخب التنس..! لتظهر لنا صحيفة يومية بخبر “مهلة” من أيام عشر منحتها اللجنة الأولمبية للاتحادات الرياضية لتقديم تقاريرها “المفصلة” عن المشاركة.. خطوة وصفتها نفس الصحيفة بأنها “جادة” بعد المشاركة الآسيوية “الصفرية”..!

فيك الخصام …

ومع عودة الحديث للجنة الأولمبية نتذكر طيب الذكر المتنبي وبيته الأشهر :

يا اعدل الناس إلا في معاملتي ……. فيك الخصام وأنت الخصم والحكم

وسنعتذر من المتنبي لنستعيض عن كلمة ” معاملتي ” بــ محاكمتي ” فهاهي اللجنة الأولمبية تتحرك أخيرا لكي تناقش ما حدث في جاكرتا ،والخبر المنشور في صحيفة وحيدة يقول أن اللجنة منحت الاتحادات الرياضية التي شاركت منتخباتها في آسياد جاكرتا مدة عشر أيام لترفع تقاريرها للجنة الأولمبية ، التي ستدرسها وتقف على حقيقة ماحدث !

الذي يقرأ هذا الخبر يمكن له أن يتذكر أن اللجنة الأولمبية وقبل المشاركة في الآسياد كانت قد اجتمعت وقررت من يشارك وذلك استنادا لتقارير الاتحادات الرياضية مشفوعة برأي لجنة التخطيط والمتابعة ( أين لجنة التخطيط والمتابعة؟ ) ووقتها جاء في المؤتمر الصحفي الشهير عبارة تكررت كثيرا وهي ” المعايير الفنية ” ..

اليوم قررت اللجنة الأولمبية مناقشة إخفاقات المنتخبات الوطنية في جاكرتا ، لكنها لم تذكر أنها ستناقش المعايير الفنية !!

عودة التناقضات

على صفحات “كوووورة وبس” في العدد (494) قبل 10 أيام من انطلاق الدورة تحدثنا عن التناقضات التي وقعت فيها اللجنة الأولمبية العمانية.. منها أنها حددت عدد الميداليات المتوقعة.. وذكرنا بما نصه: ” ..فعلى أي أساس وضع هذا السقف.. مع إيماننا الكامل أن من يعلن سقف الطموح في هذه الحالة هي الاتحادات وليس اللجنة الأولمبية.. فالاتحادات هي من تخطط وتصرف الموازنات وتستجلب المدربين وتحدد استراتيجية العمل والهدف من المشاركات.. وعلى ضوء ذلك ترفع توصياتها إلى اللجنة الأولمبية.”.. لنتفاجأ أن القضية تم تحويرها بإتجاه إلقاء اللوم على الاتحادات وحدها.. وارتفعت نغمة “قلة الإمكانيات المادية” والتي أصبحت مملة وكئيبة.. لا تصلح لعصر أصبح فيه العالم قرية صغيرة.. وأن المعلومة التي ترفض الجهة المعنية الإفصاح عنها.. يمكن الحصول عليها بطرق أخرى.. الأمر لا يحتاج سوى لهاتف “ذكي” وخدمة انترنت..!

من التناقضات التي لا  تزال تطل برأسها أيضا.. هو الإصرار على الذهاب إلى جاكرتا بفريق السباحة.. والذي طوال مشاركاته “غرق” في الأحواض الآسيوية.. وتعليل الإخفاق بأن “سباحونا قاموا بتحسين أرقامهم الشخصية”.. وعلى ضوء هذا التعليل هل يمكن أن نتساءل.. (من سيكتب تقرير الاتحاد العماني للسباحة؟)..!

تشابه أحوال

الحال في اتحاد التنس يشابه نظيره في اتحاد السباحة.. فرئيس اتحاد التنس هو عضو في مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العمانية.. وبالتالي لم يكن مستغربا أن تكون مداخلته في البرنامج الإذاعي المشار إليه أعلاه عبارة عن إمساك العصا من الوسط المتأخر. حيث ذكر أنه يقف مع وزارة الشؤون الرياضية  في أحقيتها في مراقبة الأمور المالية.. مع شكواه من قلة الأموال.. واستغرب من عدم مرافقة طبيب للبعثة..!

الأغرب في تلك المداخلة.. بأن رئيس اتحاد التنس علل بالعادات والتقاليد وجود مدربة ووالدة لاعبي منتخب التنس في البعثة.. رغم  أن نفس البعثة ضمت عضوات في فريق الرماية.. فهل كان لا يملك سوى هذا العذر الغريب.. والذي أثار حالة من الصدمة..؟!

ويبقى السؤال ..

ويبقى السؤال نفسه يطرح نفسه.. أين لجنة التخطيط والمتابعة.. أين هي المعايير التي تم من خلالها اعتماد المنتخبات المشاركة.. وفي أعداد سابقة ذكرنا بأن آلية الاختيار غير واضحة.. ولا تستند على معطيات واقعية.. وتشبه إلى حد كبير قرارات تم اتخاذها بمزاجية.. فقط لأن الأمر تم طبخه.. “ذات ليلة”.. وحتى كتابة السطور.. لم تقم اللجنة الأولمبية العمانية بوضع أسس ومعايير الاختيار.. فكيف تطالب الاتحادات بإرسال التقارير.. وهي من قامت بكل شيء.. بداية من تسمية الاتحادات المشاركة.. ونهاية بقائمة الإداريين والإعلاميين المرافقين للبعثة.. والتي تغيرت أكثر من مرة..!

محاولات

أشرنا سابقا بأن الاتحاد العماني للهوكي كان الأكثر واقعية.. وأعلن أن الهدف من المشاركة هو الوصول للمركز السادس.. لكن المنتخب ظل ثامنا في القارة.. وبنظرة عامة إلى من أحرز الذهبية.. وابتعاد الهند وباكستان – القوتان العظميان في العالم في اللعبة – عن النهائي.. يمكن  إيجاد العذر لإخفاق منتخب الهوكي في تحقيق الهدف المنشود.. ولكن هذا العذر يدفعنا إلى متابعة استعدادات نفس المنتخب لبطولة النخبة الآسيوية الشهر القادم.. تلك البطولة التي تشكل منعطف مهم.. وتساعد على تقييم الاتحاد بشكل كبير.

في نفس الجانب.. الإبحار الشراعي كان قريبا من الميداليات.. ولا نعرف من قدّم الاحتجاج.. ببساطة لأن هنالك قصور في العمل الإعلامي المرافق للبعثة.. وتلك حكاية أخرى..!

فالتقارير الواصلة من “جاكرتا” كانت ضبابية.. لا يفهم منها سوى عبارات مثل “مشاركة طيبة”.. “استفادة كبيرة”.. “فارق الخبرة”.. وهي مصطلحات عفا عليها الدهر.. لا تصلح لزماننا هذا.. لنشهد تحولا جذريا مع اقتراب الدورة من نهايتها.. وظهرت بعض الأخبار التي تتحدث عن وجود قصور في عمل البعثة.. منها قصة (قمصان ألعاب القوى).. وإبرة (رفع الأثقال).. وغياب الطبيب المرافق..!

تلك التقارير الإعلامية كانت تمهيدا لوضع اللائمة على الاتحادات.. والتي بدلا عن شرح الأسباب بتفاصيل وأرقام.. تابعنا ما يشبه الحرب الكلامية.. كل جهة تلقي باللائمة على الأخرى.. فضاعت الحقيقة.. وعدنا للمربع الأول.

اصطفاف

“أزمة جاكرتا” – إن صحت التسمية – كشفت أن هنالك اصطفاف غير طبيعي لإبعاد مسؤولية الإخفاق عن البوصلة الصحيحة.. فظهرت في الأجواء أربعة فرق.. الأول يبرئ ساحة اللجنة الأولمبية .. والثاني يقول أن الاتحادات مظلومة.. والثالث يؤكد أن الوزارة غير معنية.. وفريق رابع حائر, لأنه ببساطة لا يعرف مكمن الخلل.. ففضل الحياد ولو بصفة مؤقتة.

من يقيّم من..؟؟

في النهاية.. هناك سؤال يفتح الجدل البيزنطي.. “من يقيّم من؟”.. فخيوط هذه الأزمة متشابكة.. أو يراد بها أن تكون كذلك.. وبطل هذا الفيلم .. أي لجنة التخطيط والمتابعة باللجنة الأولمبية العمانية.. في حالة غياب عن  المشهد.. ربما لأنها لا تمتلك الإجابة الصحيحة.. وربما لأن المخرج يحب فيلم (الهروب الكبير).. خصوصا وأن العدة تعد للمشاركة في أولمبياد الشباب 2018 والذي سيقام في العاصمة الأرجنتينية بيونيس آيريس في الفترة من 6 – 18 أكتوبر القادم.. وهي فرصة سانحة لخلط الأوراق.. وإرضاء من لم بهدايا جاكرتا..!

Share.

اترك رد