أحمد البلوشي رئيس اللجنة العمانية للشطرنج: نصطدم بواقع الموازنات البسيطة ولا زلنا في مرحلة نشر ثقافة اللعبة وتأسيس القاعدة

0

 

صناعة بطل تحتاج لبرامج وتدريب ومعسكرات خارجية وهذه تحتاج لامكانات مادية كبيرة

نسعى لافتتاح مراكز تدريبية في بعض الاندية وفتح التدريب المجاني في مركز للجنة

نهدف من استضافة البطولات الدولية حصول اللاعبين العمانيين على تصنيفات دولية

المجتمع تقبل اللعبة بشكل كبير كونها فكرية ذهنية ويمكن ممارستها في أي مكان وزمان

تعمل اللجنة العمانية للشطرنج على عقد شراكات استراتيجية مع جهات حكومية وخاصة

لدينا مواهب واعدة وهي تحتاج إلى التدريب ومن ثم التدريب للنجاح والتألق

اللجنة مستعدة للتعاون مع الأندية وتوفير مستلزمات اللعبة

 

تقوم اللجنة العمانية للشطرنج بنشاطات كبيرة وواسعة خلال الفترة القريبة الماضية من خلال البطولات التي تنظمها ، أو من خلال النشاطات التي تقوم بها، أوحتى من خلال عملها الدؤوب على توسيع قاعدة هذه اللعبة في السلطنة من خلال مراكز التدريب المتعددة التي تشرف عليها وتقيمها، ومن ثم سعيها لافتتاح أي مركز في أي نادي يطلب ذلك.

أحمد بن درويش البلوشي رئيس اللجنة العمانية للشطرنج كان على موعد مع حوار مطول لشرح كل ما يتعلق بعمل وخطة واستراتيجية هذه اللجنة الحديثة الفعالة على الصعيدين المحلي والخارجي، اضافة إلى عملها على صعيد تأمين العديد من الداعمين للعبة من القطاعين العام والخاص… شارحا كافة الأمور المتعلقة بانتشار اللعبة وسبب سرعة انتشارها وتقبل المجتمع لها وايضا 

البلوشي عرض أهداف اللجنة، وأيضا برنامجها المستقبلية،  مشيرا إلى الأعمال التي حققتها اللجنة خلال الفترة السابقة، وفيما يلي نص الحوار مع أحمد بن درويش البلوشي رئيس اللجنة العمانية للشطرنج:

ـ متى أنشئت اللجنة وما هي أهدافها؟

تأسست اللجنة العمانية للشطرنج بموجب القرار الوزاري رقم 66/2014 بتاريخ 10/2/2014م بهدف تنظيم وإدارة شؤون لعبة الشطرنج والعمل على تسويق اللعبة ونشرها.

تهدف اللجنة إلى تنظيم وإدارة شؤون اللعبة من كافة النواحي الإدارية والمالية والفنية وفقاً للخطط والبرامج المعتمدة من قبل الوزارة، والعمل على نشر الللعبة والإرتقاء بمستواها الفني في حدود النظم والقوانين النافذة، وتنظيم المسابقات والبطولات والمباريات بين ممارسي اللعبة، والإشراف علي تنفيذها ، ووضع الأسس والقواعد والشروط اللازمة لذلك.  إعداد المنتخبات الوطنية التي تمثل السلطنة في الدورات والبطولات العالمية والأولمبية والقارية والإقليمية وغيرها من البطولات الخاصة باللعبة، وتمثيل السلطنة في المؤتمرات والإجتماعات الدولية الرياضية، وتنظيم هذه المؤتمرات والإجتماعات بالسلطنة. وأخيراً إعتماد قيد وتسجيل اللاعبين واشتراكهم في المسابقات المختلفة، وفقاً للوائح التي تصدرها.

ـ هل وجدت اللجنة القاعدة المطلوبة من اللاعبين؟

التحدي الاكبر للجنة هو ايجاد قاعدة حقيقية للاعبين الممارسين للعبة الشطرنج ونقلهم من فكرة ممارستها كهواية إلى التنظيم والاحترافية، وكذلك ربط هؤلاء اللاعبين بالاندية الرياضية ، حيث ان اللعبة في السلطنة قبل اشهار اللجنة كانت تمارس بشكل غير منظم وليس لها ذلك التنظيم الرسمي والمعتمد ولم تكن لها اي فعاليات او بطولات رسمية عدا بعض الاجتهادات الشخصية من اللاعبين .

وبعد اشهار الاتحاد سعينا لوضع اللبنة الاساسية للعبة من حيث اللوائح والنظم وقاعدة البيانات والبطولات الرسمية المعتمدة دولياً، وكذلك الانضمام للاتحادات القارية والدولية للشطرنج بهدف الاستفادة من البرامج والخبرات الفنية والتنظيمية في هذا المجال .

 وسعينا لتسجيل جميع اللاعبين الممارسين للعبة الشطرنج في السلطنة في النظام الخاص للاتحاد الدولي واستخراج الارقام الدولية لهم ، وهو ما يتيح للجنة الحصول على نظام احصائي يعطينا نبذه عن مدى انتشار اللعبة في السلطنة والأرقام في تزايد مضطرد كل عام .

ـ لماذا التركيز على أصحاب الأعمار الصغيرة؟

لكل لعبة عمر معين يمكن البدء منه لتحقيق نتائج مستقبلية، ولعبة الشطرنج من الألعاب التي تعتمد بشكل كبير على التعلم عن طريق التدريب المتواصل وبشكل يومي، ويحتاج لاعب الشطرنج لتحقيق الإنجاز  التدريب لسنوات طويلة. لذا كان لا بد من الإنطلاق من مرحلة البراعم والناشئين وبشراكة متميزة مع شركة الزبير تم افتتاح 5 مراكز لتدريب الناشئين للعبة الشطرنج في خمس محافظات مختلفة ( محافظة مسقط، محافظة ظفار، محافظة شمال الباطنة، محافظة الظاهرة، محافظة الداخلية)، ويمارس ما يقارب 20 – 30 لاعبا ناشيء في هذه المراكز.

ـ في محاولاتكم لنشر اللعبة ما هي التسهيلات أو الامتيازات المقدمة للاعبين؟

تقوم اللجنة العمانية للشطرنج بإيلاء اللاعبين من مختلف الفئات والأعمار أهمية كبيرة في تطوير مستوياتهم من خلال تسهيل تسجيلهم في قاعدة اللاعبين بالاتحاد الدولي للعبة وكذلك تفعيل البطولات الرسمية والمسجلة والمصنفة دوليا في السلطنة وكذلك ايجاد شراكات مع مؤسسات القطاع الخاص لتبني بعض البطولات الدولية ومن اهمها رعاية شركة تنمية نفط عمان لبطولة الظاهرة الدولية وكذلك إدارة مهرجان صلالة السياحي لبطولة صلالة الدولية للشطرنج .

وتنويع المسابقات والبطولات يسمح للاعبين الحصول على تصنيف دولي من خلال استقطاب لاعبين مصنفين دولياً للاحتكاك باللاعبين العمانيين ما يسهم في حصولهم على تصنيف دولي في السلطنة…كذلك تم السعي مع بعض ادارات الاندية لافتتاح مراكز تدريبية في الاندية وكذلك فتح مجال التدريب المجاني للاعبين في المركز الرئيسي للجنة بنادي الأمل.

وهنالك تسهيلات أخرى تقدم للاعبين من خلال توفير كافة متطلبات المشاركة في البطولات المحلية الرسمية والمعتمدة دولياً لرفع تصنيفهم الدولي.

– ما هي برامجكم ومشاريعكم المستقبلية؟

لدينا عدة محاور وبرامج استراتيجية  نعمل على تحقيقها خلال الفترة القادمة ولعل من ابرزها :

تطوير برامج الفئات السنية وبرامج المجيدين.

تنويع وتجويد البطولات التنافسية والمنتخبات الوطنية ورفع عدد اللاعبين المصنفين .

المساهمة في توفير البنية الاساسية لنشر اللعبة .

توثيق الصلة مع الشركاء.

حيث تقوم اللجنة العمانية للشطرنج بعقد شراكات استراتيجية مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة وأهمها إنشاء مراكز للشطرنج المدرسي، وذلك بتوقيع مذكرة تفاهم مع وزارة التربية والتعليم ممثلة بالاتحاد العماني للرياضة المدرسية تقوم بموجبها بإنشاء مراكز للشطرنج المدرسي في جميع محافظات السلطنة وبواقع مدرستين للطلاب ومدرستين للطالبات وبإجمالي 44 مدرسة و880 طالبا وطالبة مستفيدين كمرحلة أولى.

كذلك تسعى اللجنة خلال المرحلة المقبلة لاستضافة بطولات على المستوى الآسيوي والدولي. والمشاركة في بطولات خارجية أهمها تسجيل حضور مميز في البطولات الرسمية للاتحادين الاسيوي والدولي مثل كأس آسيا للشطرنج وأولمبياد الشطرنج والبطولات العربية.

كما تقوم اللجنة بتنويع المسابقات المقدمة على المستوى الداخلي أهمها ( بطولة الأندية للشطرنج ، وبطولة عُمان الفردية، إضافة لعدد من البطولات الدولية أهمها بطولة مهرجان صلالة السياحي الدولية ، وبطولة الظاهرة الدولية) .

كما تم تفعيل التقنية من خلال انشاء تطبيق للهواتف الذكية في النظامين الاندرويد و IOS  hلذي يعد الأول من نوعه على مستوى الاتحادات واللجان الرياضية، وهي منصة لعرض الاخبار والنتائج والتسجيل في تطبيق الكتروني واحد يسهل على ممارسي اللعبة ومحبيها الاستفادة من الخدمات الاولية المتوفرة في التطبيق.

ويأتي تفعيل هذا التطبيق في اطار حرص اللجنة على مواكبة التطور الرقمي والاستعانة بالتقنيات الحديثة لسهولتها وتداولها في التعريف بلعبة الشطرنج وزيادة عدد ممارسيها وتسهيل الانضمام والمشاركة في البطولات والدورات والبرامج التي تعنى باللعبة، كذلك سعينا إلى تأهيل الكادر البشري الفني من خلال برامج التدريب والتحكيم والحمد لله استطعنا في فترة وجيزة من تأهيل عدد من المدربين والحكام ، قبل اشهار اللجنة لم يكن لدينا اي حكم او مدرب معتمد رسميا وقد استطعنا في فترة وجيزة من تحقيق هدف تأهيل المدربين والذين يشرفون حاليا في إدارة مراكز الزبير للشطرنج ، وكذلك من جانب اخر استطعنا من تأهيل حكامنا لإدارة كافة البطولات الرسمية وحصول الحكم الدولي مسلم الوضاحي على الشارة الدولية هو اكبر دليل على نجاح مساعي اللجنة في هذا المجال.

ـ كيف كان تقبل هذه الرياضة من خلال محاولات نشرها؟

هنالك تقبل كبير وجيد من المجتمع كونها رياضة فكرية ذهنية، بالإضافة لكونها لعبة يمكن ممارستها في أي مكان وزمان بالإضافة لعدم احتياجها لإمكانيات كبيرة لممارستها.

لذا تسعى اللجنة بجهود كبيرة توفير كافة الإمكانيات التي تسمح بنشر اللعبة في الأندية والمدارس والمجمعات الرياضية من خلال توفير أدوات ممارسة اللعبة ( الرقع والساعات الإلكترونية إضافة لبعض المواد المقروءة والمسموعة والمرئية) لكل الجهات ذات العلاقة والتي تسهم في نشر اللعبة لأكبر شريحة ممكن الوصول إليها وبالاخص الاندية الرياضية والذي نتأمل منها تفعيل أكبر في احتضان هذه الرياضة وممارسيها .

ـ ماذا عن البطولات التي تستضيفونها أو تشاركون بها؟

تسعى اللجنة في المشاركة في البطولات التي من المؤمل الاستفادة منها ورفع تصنيف ومركز السلطنة وكذلك السعي في استضافة البطولات الدولية للاستفادة من حصول أكبر عدد من اللاعبين العمانيين على تصنيفات دولية ما يرفع من قاعدة اللاعبين المنصفين بالسلطنة، أما المشاركات الخارجية فهي عامل مؤثر في حصول اللاعب العماني على ألقاب دولية وإدراجه ضمن حاملي الألقاب الدولية.

ـ بصراحة ما هو مدى تفاؤلكم بتحقيق نتائج إيجابية مستقبلاً؟

لا بد أن نعي أننا لا زلنا في مرحلة نشر ثقافة اللعبة وتأسيس القاعدة لها داخلياً، ولا بد لنا من العمل بجهد مضاعف حتى نتمكن من إعداد جيل قوي قادر على المنافسة على المستوى العالمي، كون أغلب الدول قد سبقتنا بأشواط كبيرة في هذا المجال. ولكن لا بد أيضاً من الاعتراف بقدرات الناشئ العماني بما لديه من عزيمة وإصرار ومثابرة للوصول إلى تحقيق الهدف بوضع السلطنة في مصاف الدول المميزة في لعبة الشطرنج.

ـ هل تعاني اللجنة العمانية للشطرنج من إشكاليات مادية كما هو الحال مع بقية اللجان والاتحادات؟

كل رياضة تحتاج للامكانيات المادية التي تساعدها على الوصول لأهدافها، ورياضة الشطرنج لا تختلف عن باقي الاتحادات واللجان كونها لديها خطط طموحة تصطدم بواقع الموازنات البسيطة. فصناعة بطل تحتاج لخطط وبرامج وتدريب ومعسكرات خارجية وهذه تحتاج لامكانات مادية عالية .

لكننا كمجلس إدارة لا نركن لهذه التحديات بل تحفزنا للعمل بجهد أكبر في سبيل تحقيق الاهداف المرسومة حسب الاستطاعة ، ونسعى بكل جهد وبخبرات الاخوة اعضاء اللجنة وثقة شركاءنا في القطاع الخاص في ايجاد موارد اخرى تثري وتحقق النجاح للوصول إلى اهدافنا التي رسمناها بواقعية .

 على سبيل المثال وجدنا تحدي في توفير التكلفة اللازمة لاقامة بعض الدورات التدريبية للحكام والمدربين ، فقمنا بتفعيل الجانب الالكتروني لهذه الورش والدورات واخذ الاعتراف الدولي لها والذي بدوره قلل من تكلفة الدورات وزاد من عدد المشاركين من السلطنة وخارجها.

ـ ما هو وضع التسويق في لجنتكم؟

تحاول اللجنة بكل جهد ايجاد علاقات استراتيجية مع القطاع الخاص وهذه الجهود أثمرت عن عقد شراكة للعام الثاني على التوالي مع مؤسسة الزبير  لتبني مراكز الزبير للناشئين لتدريب الشطرنج في خمس محافظات.

كذلك هنالك شراكة للعام الثالث على التوالي مع شركة تنمية نفط عُمان والتي تعتبر الداعم الرسمي لبطولة الظاهرة الدولية. أيضاً هنالك شراكة استراتيجية مع بلدية ظفار للعام الخامس على التوالي لدعم بطولة مهرجان صلالة السياحي للشطرنج. أيضاً تسعى اللجنة حالياً من عدد من شركات القطاع الخاص لتسويق بعض بطولاتها ونأمل في الاستجابة لهذه الجهود.

كما لا ننسى دعم الاتحادين الدولي والآسيوي في دعم جهود اللجنة العمانية للشطرنج في بداياتها من خلال دعمنا بعدد جيد من الأدوات بالإضافة لدعم جهود دورات التدريب والتحكيم بإرسال المحاضرين الدوليين.

ـ هل نملك المواهب التي يمكن أن نصل فيها للعالمية؟

لكل إنسان موهبة في المجال الذي يجد نفسه فيه، وفي السلطنة لدينا مواهب واعدة في لعبة الشطرنج تحتاج لصقل واهتمام ومواظبة على التعليم والتدريب والاستمرارية .  فمراكز الناشئين الحالية بها عدد من المواهب تبشر بمستقبل جيد للعبة إن استمرت وواصلت بذات النسق والأثر وبتكاتف جهود الجميع وبالاخص أولياء أمور اللاعبين.

ـ ماذا يحتاج موهوب الشطرنج للنجاح؟

التدريب ، التدريب ، التدريب … فهي لعبة حقاً تعتمد على الممارسة والتدريب لفترات طويلة، والقراءة المكثفة. واستخدام كافة الإمكانيات والوسائل المتاحة للتدريب. سواءً في مراكز التدريب أو استخدام الشبكة العنكبوتية للتواصل مع مواقع التدريب المختلفة فيها.. ألخ من الوسائل المتاحة التي تسهم في صقل اللاعب  وكذلك الاحتكاك من خلال البطولات الرسمية والجانب الاكبر تحدي الذات لتحقيق الهدف وما يتطلع اليه.

ـ نجاح اللعبة يعتمد على الموهبة أم التدريب والعمل؟

رياضة الشطرنج تعتمد على التدريب المتواصل بشكل مستمر مثلها مثل الرياضات الأخرى ، ولا بد أن يكون للموهبة والرغبة والإصرار والمثابرة دور كبير في الوصول لتحقيق الهدف الذي يسعى إليه اللاعب.

ـ أخيراً ما هي الرسالة التي توجهها كرئيس للجنة العمانية للشطرنج للاندية والمؤسسات ؟

الرياضة ليست مقصورة على ممارسة كرة القدم التي لها قاعدة كبيرة من الممارسين ، بل يجب أن تعي الأندية بوجود شريحة كبيرة من المجتمع وموازية ايضاً تمارس رياضات ولها اهتمامات أخرى،  ومن المؤمل منها أن تتحلى بمسؤولياتها وتضطلع بأدوارها والتي أنشأت من أجلها .

رياضة الشطرنج  ليست تلك الرياضة التي تتطلب امكانيات مادية كبيرة ، نحتاج لأندية تؤمن وتعمل على توفير كافة الامكانات في ممارسة المجتمع للرياضة وللنشاط الذي يرغب به والمحبب له بين جنبات النادي المنتمي إليه .

وهنا ومن خلالكم نؤكد إن اللجنة على اتم الاستعداد للتعاون مع الاندية في توفير كافة متطلبات ممارسة اللعبة متى ما طلب منها ذلك وكذلك القيام بتأهيل الكوادر التدريبية والاشراف الفني على المراكز.

Share.

اترك رد