النجم الأسبق ورئيس النادي الطيب عبد النور: الرياضة هّم وتعب ومجهود كبير ومجيس قادر على البقاء

0

لو امتلكنا الجرأة وكنا على كلمة واحدة كرؤساء للاندية لسلمنا مفاتيحها للوزارة

لا نسعى للمنافسة وهدفنا البقاء ولن أحمّل النادي أي مديونية

المشاكل المادية هي أساس مشاكل الرياضة في عمان بالكامل

أحرزنا بطولة كأس الخليج الأخيرة بضـربة حـظ لعـدم وجود عمل مخطط

الطيب عبد النور اشهر من أن يتم تعريفه فقط برئيس ناد مجيس حاليا، فهو كان أحد أبرز نجوم الكرة العمانية ، ومن الذين كانت لهم بصمتهم سواء مع المنتخبات الوطنية ، أو مع الأندية التي لعب بها خلال مسيرته الكروية الحافلة.

الطيب عبد النور حاليا يترأس مجلس إدارة نادي مجيس الذي يعاني كثيرا من مختلف النواحي، خاصة من خلال نتائجه في دوري عمانتل، وان كان قد قدم صورة مختلفة للغاية في المباراة مع النهضة خلال مسابقة الكأس  من خلال الفوز عليه بهدف ورد اعتباره سريعا بعد الخسارة بالدوري قبل عدة أيام بالأربعة.

المهم وبعيدا عن نتائج الفريق بالدوري والكأس، عانى الفريق من عدم استقرار فني بعد استقالة المدرب عبيد خميس، ومن ثم رفض المدرب المصري شريف الخشاب تدريب الفريق، وبعد ذلك بدأ الفريق رحلة البحث عن مدرب جديد، فاستعان بمدرب المراحل السنية الايراني لقيادة الفريق.

لمعرفة ما يحدث في نادي مجيس، وما هي الصعوبات، وأيضا، ما هو العمل المقبل من قبل إدارة النادي برئاسة الطيب عبد النور الذي تحدث بصراحة وجرأة لم نعهدها في حوارات الكثير من رؤساء الأندية سواء من خلال توصيفه الواقع، أو من خلال الحلول التي وضعها لتخطي الواقع الصعب الذي يعانيه ناديه وبقية الأندية.

الطيب رئيس نادي مجيس تحدث عن كل ما يتعلق بكرة القدم المحلية انطلاقا من ناديه، والدوري فنيا، مرورا بالاحتراف، والمنتخبات الوطنية، وكانت له الكثير من الأراء المتعلقة بالعمل الإداري وحال الفريق، ومن ثم الرسالة التي وجهها، لمحبي النادي وجماهيره الكبيرة، وأيضا لأبناء مجيس لدعم النادي قبل فوات الآوان .. وكل ما سبق من خلال الحوار التالي الذي أجريناه معه يوم الأربعاء الماضي وهذا نصه:

ـ من أين نبدأ كابتن … هل نبدأ كيف

قبلت أو تم انتخابك رئيسا للنادي بعد

غيابك الطويل عن الوسط الرياضي؟

يجيب بحزن: لم أكن أتوقع يوما هذا الأمر ولكنه حدث، معاناة كبيرة من مختلف النواحي، ولكني سأحاول أن اقدم شيئا مما أستطيع للنادي. الحكاية بدأت منذ تعييني في اللجنة الفنية للنادي ، وبعد ذلك رشحوني بعد استقالة الأخ ناصر، وقالوا لي أن ذلك بناء على رغبة الجماهير، وجلسوا معي واتفقنا على بعض الأمور وتم انتخابي رئيسا للنادي.

ـ تقول هذا الكلام وكأنك نادم وحزين؟

نادم من جانب، وغير نادم من جانب آخر.. لو كان الأمر يتعلق بالمنصب كرئيس للنادي فأنا نادم ، ولكن بالوقت نفسه وجودي في منصب الرئيس كوني أحب الرياضة والنادي مجبول في دمي .. نادم وغير نادم وأتمنى أن أعمل شيئا مفيدا خلال فترة الرئاسة للنادي.

الرياضة تسري في دمي، وهذا أمر ليس في يدك بل في دمك، ومن الصعوبة بمكان الابتعاد مهما حاولت. الرياضة هم وتعب ومجهود، ومن ثم لا تقدير ولا حتى كلمة شكرا. تخيل سبق لي أن لعبت ومثلت المنتخب، ولم أحظ ببطاقة دعوة لحضور قرعة بطولة، ولا حتى بطاقة دعوة لإفتتاح بطولة، وطبعا من باب التقدير وتشجيع غيري من اللاعبين، وطبعا لا أنتظر هذا الأمر لأنني لا أسعى لذلك.

ـ ما سبب ندمك أو لنقل ما هي

الصعوبات التي تجعلك نادما؟

قلت من فترة لو أننا كرؤساء اندية نملك الجرأة والشجاعة لسلمنا مفاتيح الأندية إلى وزارة الشؤون الرياضة وتجعلنا نرى كيف ستقوم بتسيير الأندية بمبلغ 45 ألف ريال سنويا ؟؟

هل تعلم هذا المبلغ هو مبلغ يصرفه أي نادي في شهر واحد. وبعد ذلك كيف ستتم تمشية حال النادي؟؟ وهنا هذا هو السؤال المهم.

المشكلة الوحيدة والكبيرة والتي هي أساس المشاكل دون استثناء هي المشكلة المادية فقط، وفي حال توفرها ستسير الأمور بشكل جيد، وفي حال عدم توفرها لن يكون هناك استقرار ولا على أي صعيد أو جانب… ولنكون منطقيين المال هوعصب العمل والنجاح في كل شيء ومنها الرياضة.

تعاقدنا مع المدرب شريف الخشاب كوننا نعرف المدرب وعمله، ولكنه بعد مشاهدته الفريق قال أن الفريق بحاجة إلى دعم بين 7 إلى 8 لاعبين في العديد من المراكز وهذا يعني أننا بحاجة إلى مال كثير لتأمين التعاقد مع هؤلاء، ونحن منذ البداية تعاملنا مع التعاقدات على قدر امكانياتنا المادية.

اجتمعت مع أعيان ورجال الاعمال في مجيس وتحدثت معهم بصراحة، اذا لم تدفعوا أوتدعموا النادي ماديا سنقوم بصرف اللاعبين الأجانب، حتى نستطيع إعطاء اللاعبين المحليين حقوقهم، واذا استمر الوضع بنفس السوء والحالة هذه، سأنسحب من دوري عمانتل، ولا مشكلة بالنسبة لي، ننسحب وان سبب لنا ذلك الهبوط، وحدث ذلك سابقا.

وقلت لهم النادي بحاجة لكم، ويجب أن تكون لكم وقفة في الفترة المقبلة، ووعدوا بالتجاوب بالفترة المقبلة وأنا بالانتظار، وفي حال لم يحدث ذلك فأنا مستعد للإستقالة وتسليم المفاتيح للوزارة فلست مضطرا لتحميل النادي مديونية كبيرة ولا بأس من تجميد النشاط. قبل فترة وخلال وجود النادي في دوري عمانتل وصلت مديونيته إلى 190 ألف ريال ، ولن أصل بالنادي إلى هذا الحد ولو وصل الأمر إلى تجميد النشاط.

ـ قلت أن لديك أفكار لدعم النادي…

هل تشرح لنا هذه الأفكار؟

أول ما تسلمت رئاسة النادي، طرحت فكرة شراء أراضي في مناطق حيوية في مجيس، ولها مكان متميز من الناحية التسويقية، وأن يتم إصدار كوبونات بمبالغ مالية محددة، بحيث نجمع مبلغا من المال كاف لشراء الأرض وبناء عليها بنائين أو أكثر، وهذه الكوبونات تباع للشركات ، ورجال الأعمال، والميسورين. كل كوبون بمائة ريال ، وبعد ذلك تصبح الأرض وما عليها ملك للنادي وهي التي تدعم ميزانية النادي بدخل جيد يساعد النادي في نشاطاته، وتصورنا هو جمع مبلغ بحدود 300 ألف ريال. كذلك اقترحنا كوبونات بقيم تتراوح بين 10 و20 و50 ريال لدعم الفريق الأول، وبدأ الناس في التفاعل، ونأمل أن نستطيع تأمين دعم للفريق الأول بالنادي، ودعم لتأمين مصدر دخل جديد للنادي، ولنا ثقة كبيرة بتجاوب أبناء مجيس ومحبي النادي في هذا الجانب لأن النادي هو ملك للجميع وليس لأشخاص دون غيرهم.

ـ هل أنت متفائل بما هو قادم

على صعيد النادي؟

بالطبع أكيد متفائل وإلا ما هي الفائدة من كل الأعمال التي نقوم بها، وأتمنى أن يبقى الفريق في دوري عمانتل، وهو طموحنا .. نعم طموحنا البقاء في دوري عمانتل، ونقدم عطاءات ممتازة، وبصراحة لا نسعى للمنافسة وهدفنا هو البقاء فقط على الأقل هذا الموسم حتى نكون عند حسن ظن الجمهور.

ـ ماذا عن دوري عمانتل بشكل عام؟

المنافسة على الفوز بالدوري ثابتة تقريبا بين عدة فرق مستقرة، والأندية الأخرى متقاربة المستوى الفني، والمشكلة في تلك الفرق الأخرى أنها تعاني من غياب الاستقرار من كافة النواحي، فتخيل أن الموسم الماضي كل الفرق من صاحب المركز الرابع حتى الأخير كانت مهددة بالهبوط للدرجة الأولى، وهذا لم يسبق لي أن سمعت به في دوري آخر. والسبب هو ضعف إعداد هذه الفرق من جهة، والاستعدادات المتأخرة، والتعاقدات المتأخرة مع الأجهزة الفنية واللاعبين المحليين والمحترفين بسبب الظروف المادية. الدوري ضعيف فنيا، والمنافسة الحقيقية فيه على الهروب من الهبوط.

تابعت واتابع الدوري بشكل عام، والموسم الماضي كان خرافيا، بسبب قوة المنافسة على الهبوط وغالبية الفرق كانت مهددة، في أضعف الدوريات العالمية لم اشاهد هكذا حالة للتنافس على الهروب من الهبوط، وهي حالة غير مقبولة، والسبب من وجهة نظري يعود إلى ضعف الموارد المالية بحيث لا تستطيع الأندية دفع الرواتب والمستحقات للاعبين. فكيف سيلعب هؤلاء وبأي نفسية وروح؟ حتى مكافآت الفوز ، والاخرى التشجيعية الأندية كانت عاجزة عن دفعها وفي هكذا حالة الأمور طبيعية أن يكون لدينا هكذا دوري.

ـ يتبادر لي سؤال .. كيف صعد

مجيس الموسم الماضي؟

يجب أن أشير لك أن الدرجة الأولى الامور فيها أسهل من دوري عمانتل، وأي فريق قادر على المنافسة فيه في حال توفرت امور بسيطة، والموسم الماضي كان لدينا لاعبين أجانب، ولاعبين محليين جيدين، وأردنا أن ننافس، وكنا قريبين من الفريق واللاعبين،  ومجلس الإدارة ، واللجنة الفنية كانا قلبا واحدا ، وكان الصعود هدفنا، وكان هناك دعم كبير من أبناء النادي، ومن ابناء مجيس الذين دعموا الفريق كثيرا حتى وصل المبلغ الذي صرفناه الموسم الماضي 120 ألف ريال، وخرجنا من الدوري دون مديونية وهذا انجاز آخر، ونتمنى أن نستطيع تحقيق ذلك هذا الموسم ونستطيع أن ننجز العمل الذي قمنا به الموسم الماضي دون أن ننسى الجمهور الكبير والعظيم الذي وقف إلى جانب الفريق بطريقة أدهشت الجميع وهذا فخر لنا جميا.

ـ على ذكر الجمهور ماذا تقول

لجمهور ناديكم الكبير والرائع؟

جمهور كبير ومحب للنادي بطريقة غير طبيعية، وهذه المحبة نتمنى أن تكون مقرونة بالنتائج الإيجابية، الجمهور يتابع الفريق مع النتائج الإيجابية، ودعمه الكبير سيكون له أثره الإيجابي لاحقا، كما كان في الموسم الماضي، وهذا الموسم قدمت الجماهير لوحات رائعة في مجال التشجيع، ومهما تكلمت لا يمكن أن أفي هذا الجمهور المحب حقه، وهو الرقم واحد، وكل أبناء مجيس يحبون ناديهم بطريقة كبيرة وجميلة، وهذا لا يمكن لنا أن ننكره ولا يمكن أن ننسى أثره الايجابي الكبير.

ـ ماذا عن الاحتراف؟

الاحتراف سبب كل المشاكل الحالية… بداية يجب أن اشير إلى أنه يجب أن نبقى مواكبين للجميع، والاحتراف هو الاساس الحالي للرياضة وكرة القدم خاصة، ولكن في السلطنة لا ينفع تطبيق الاحتراف لانه سيكون مدمرا ، عند تطبيق أول دوري للمحترفين في السلطنة كان خطأ كارثيا على الاندية ولكرة القدم لأن الأندية تحملت مبالغ مالية كبيرة، ولم نكن جاهزين لهذه المرحلة، وهو سبب المديوينة الحالية لكل الأندية، وكان قرار إطلاقه مستعجلا وخاطئا على الأقل في ذلك التوقيت. كان يجب تهيئة الاجواء الفنية ولاإدارية والمالية وحتى عقليات اللاعبين والمدربين والإداريين، وتأمين الحد المطلوب من الموارد المالية، ووضع خارطة طريق للتعاقدات، ووضع حد لها، وكان على اتحاد الكرة التدخل في العقود وكل شيء متعلق بالأمور المالية حتى لا تقع تلك التجاوزات والأخطاء.

ـ ماذا عن الفروقات بين الرياضة

واللاعبين تحديدا سابقا وحاليا؟

النقطة الجوهرية والخلاف الجوهري هو الاحتراف.. حاليا لا يمكن أن تجد لاعبا دون رواتب، ومقدمات عقود سواء من خلال اللاعبين أو المدربين أو حتى الإداريين، العقليات تغيرت، وهذا بالنسبة للنادي والمنتخب… أي شيء ينظر له اللاعب حاليا هو الوضع المادي، والوضع لذلك اختلف تماما. سابقا هذا الموضوع غير موجود، وكان كل شيء يسير من خلال حب النادي والانتماء، وهذا الاختلاف طبيعي بناء على ما يحدث في العالم على مستوى اللعبة، فالاحتراف دخل مفاصل اللعبة في كل شيء، ولكن حاليا يطبق فقط على حال اللاعبين من خلال عقودهم وما شابه ذلك … العقليات والظروف ، والواقع اختلف ولكل زمن ظروفه.

ـ ماذا عن المنتخب الوطني حاليا .. وأيضا عن مشاركته في نهائيات أمم آسيا المقبلة؟

المنتخب حاليا ليس له ذلك الاهتمام، والمسؤولية ملقاة على عاتق اللاعبين دون اهتمام، ولا يتميز لاعب في المنتخب عن غيره من اللاعبين، اضافة للكثير من الامور الأخرى التي يجب أن تكون للاعب الدولي ويستفيد منها.

لا يوجد برنامج لقيادة المنتخب في أي بطولة أو مسابقة، لا يوجد تخطيط الأمر كله ارتجالي، واسلوب خاطئ في إعداد المنتخبات الوطنية، هناك الكثير من الأمور غائبة عنهم. يجب فتح ابواب المنتخبات الوطنية أمام اللاعبين القدامى والإعلاميين وشخصيات رياضية بعيدة عن الاتحاد للاستفادة من خبراتها وأرائها في إعداد المنتخبات الوطنية.

أحرزنا لقب بطولة كأس الخليج الأخيرة بضربة حظ لأنه لم يكن هناك عمل مخطط، وكانت مشاركة المنتخب بشهادة الكثيرين من المسؤولين عن المنتخب من باب المشاركة، ولم يكن هناك للأسف عمل منظم.

في المشاركة الآسيوية المقبلة يجب أن نفتح ملفا جديدا نخرج منه باستراتيجيات وخطط للعمل الجيد، ومسار صحيح. في هذه البطولات كنا وما زلنا نشارك من أجل المشاركة فقط، وهنا أسأل متى سننافس؟  من الصعب أن يحرز لقب البطولة، ولكن يجب أن يكون طموحه الوصول لأدوار متقدمة، وهذا الطموح ليس من باب الكلام وخاص باتحاد اللعبة واللاعبين، يجب أن يكون مقرونا بالعمل، ونؤمن مستلزمات المنافسة في هذه البطولة وغيرها من البطولات.

ـ ماذا تقول لجماهير مجيس؟

لجماهير مجيس أقول لا تستعجلوا النتائج، واصبروا قليلا، فريقنا شاب وإدارة النادي والمحبين سيكونون على الموعد، المهم أن تقفوا معه في ظل الظروف الحالية، وأن تبقوا مساندين للاعبين، وايجابيين مع الفريق، وأن تكونوا كما عهدنا بكم إيجابيين، نتمنى أن نعمل ما نستطيع لإبقاء مجيس في مكانه الطبيعي في دوري عمانتل، ومجيس قادر على البقاء في دوري عمانتل.

ـ أخيرا ماذا تقول؟

يبتسم ويقول: شكرا لكم على هذه المقابلة التي أرجو أن أكون قد وضحت بعض الأمور من خلالها، وشكرا لكل من وقف ويقف مع نادي مجيس، وأتمنى ونعمل من أجل بقاء الفريق في دوري عمانتل، وتحسين وضع النادي من كافة النواحي، شكرا لكم جميعا.

Share.

اترك رد