رئيس نادي السويق عبدالله شيخان: لست نادما رغم الهجوم عليّ وليست مهمتي جـمع الأموال فقط

0

قلصنا انفاق النادي من مليون ريال إلى 300 الف بالتقيد بلائحة اتحاد الكرة

كتيبة لاعبي الموسم السابق وجدت الأجور غير مناسبة فغادرت النادي

طموحاتنا اثبات الوجود وقد تحقق والتقدم نحو المراكز المتقدمة

لم نحرّض على عمومية طارئة وكانت لنا ملاحظاتنا على بعض الجوانب المالية

نطالب ببيان يوضح الحقيقة حول نقل المباريــــــــات بقنوات خارجية وماهي حصة الاندية

ملاحظاتنا على الدوري موعد انطلاقه وجدولته التي سببت الكثير من الاشكاليات

الاحتراف حقيقة واقعة منذ العام 2012 ولو «يزعل» البعض من استخدام هذه الكلمة

تسلم عبد الله سعيد شيخان العدواني منصب رئاسة نادي السويق في مرحلة حساسة وصعبة بعد أن أحرز الفريق لقب بطولة الدوري للموسم الماضي، وكان منافسا قويا في كل المسابقات، ومنذ بداية الموسم بدأت معاناة النادي من خلال هجرة لاعبي النادي الذين أحرزوا لقب بطولة الدوري، وتم تشكيل فريق جديد يسعى للدفاع عن اسم النادي بطريقة جديدة.

عبد الله سعيد شيخان الوجه المعروف في الوسط الرياضي تحديث بطريقة فيها الكثير من الصراحة عن ترؤسه النادي خلال الفترة السابقة، وعن اشكالية النادي وغيره من الأندية مع اتحاد اللعبة، ,ايضا الطموحات والعمل الذي قام به مع مجلس الإدارة منذ تسلمهم المهمة بمباركة من صاحب السمو السيد فاتك بن فهر آل سعيد الرئيس الفخري للنادي.

حيث كان الحديث شاملا من كافة النواحي، والتطرق كان لمعظم المواضيع المهمة المتعلقة بالكرة العمانية والدوري والمنتخبات الوطنية والاحتراف الذي أصر على أنه حاضر منذ العام 2012 اضافة للكثير من المواضيع الأخرى التي تطرق لها الحوار معه وفيما يلي ما دار من مواضيع خلال هذا الحوار:

ـ الجميع يعلم صعوبة تسلم منصب

رئيس ناد حاليا .. ما الذي دفعك لذلك

والغالبية تتهرب من ذلك؟

ما دفعني لذلك أنني أراه واجب وطني ومن باب خدمة الوطن، منذ أن كان عمري 14 عاما وانا قريب وملتصق بالنادي ومتابع لكل مبارياته ، وفي العام 1982 كنت في فئة الناشئين وكانت تلتقط لي الصور مع الفريق الأول، وفي العام 1992 ، دخلت كعضو إداري واستمريت لعامين، ومن ثم عدت في العام 2004 حتى العام 2014.

رئيس لجنة الفرق الأهلية في النادي الذي يضم 63 فريقا أهليا، 33 منهم يملكون ملاعب معشبة، منذ العام 2011 أعددت اللائحة التنظيمية للفرق الأهلية وأخذتها إلى وزارة الشؤون الرياضية كنموذج استرشادي تم توزيعها على أندية السلطنة. ساهمت في عمل نقلة نوعية للملاعب من الملاعب الترابية، إلى الملاعب المعشبة كونها الملاعب القانونية والمعتمدة، حتى يكون اللاعب جاهزا للعب في المباريات الرسمية مع النادي الأم.

الكل يتهرب هذا شأنهم، ترشحي ربما جاء لإنقاذ النادي، لأنه من غير المعقول أن يغيب نادي السويق وهو يملك العديد من الانجازات ، كانت الإدارة الأخيرة برئاسة صاحب السمو السيد فارس بن فاتك بن فهر آل سعيد، ومن ثم بعد أن علمت بأنه لن يترشح مرة جديدة لرئاسة النادي، ولم يكن هناك مترشح ، قلت أنه سيحدث هناك فراغ قد يغيب حضور النادي في النشاطات المقبلة، وهذا مجحف بحقه كبطل أن يغيب خلال هذه السنوات . كذلك ارتأيت أن أتقدم لرئاسة النادي، وكنت على ثقة بأن مجتمع السويق سيقف معي لأن الهاجس والهدف هو نادي السويق. وبالتواصل مع صاحب السمو السيد فاتك بن فهر آل سعيد الأب الروحي، والرئيس الفخري للنادي، أعطى سموه الموافقة على ترشحي لرئاسة النادي، وأعطى الأريحية بوقفته مع إدارة النادي بمسيرتها المقبلة، وسموه هو المرجع والرمز والقائد الأول بالنادي، وهو مرجع لنا جميعا.

ـ هل أنت نادم لتسلمك منصب الرئيس؟

لا.. لست نادما ، رغم الهجوم الذي تعرضت له في البداية من قبل البعض الذين يرتبط عندهم منصب الرئيس بشخص يملك الاموال، الرئيس أيضا يكون غني من ناحية الأفكار، والرئيس ليس من مهمته فقط جمع أو تقديم الاموال، وانما تسخير العوامل لاستقطاب الاموال للنادي عن طريق المؤسسات والأفراد، وكان التحدي الأكبر هو ايجاد واقعية في موازنة النادي، وتحقيق التخفيض المناسب مع ميزان المدفوعات قياسا لما تم صرفه في الموسم الماضي، وقد تحققت ونجحت المعادلة.

ـ الجميع يشكو من وضع النادي ماديا ..

ماذا عن وضعكم المادي في النادي؟

لا يوجد دخل اطلاقا للنادي حاليا، ونادي السويق دون دخل، والداعم الاول هو صاحب السمو السيد فاتك بن فهر، وهناك بعض الإعانات التي تأتي من محبي وجماهير النادي.

ـ كم هي مصروفات النادي في الموسم الماضي؟

حسب إعلان الإدارة السابقة ، كانت المصروفات مليون ريال، ولهذا السبب ارتأيت بأن يكون الهم الأكبر والهدف الأساسي هو تقليص النفقات والمتوقع لهذا الموسم هو أن تصبح المصروفات 300 الف ريال.

ـ كيف تم تقليص النفقات؟

التقليص كان من خلال مبالغ التعاقدات مع اللاعبين، فقد كانت بعض التعاقدات بحدود 40، و50 الف ، ولكن هذا الموسم تم النظر على أن يتم الاعتماد على اللائحة التي وضعها الاتحاد العماني لكرة القدم والتي صنفت الأجور والعقود بين لاعب محترف، وآخر غير متفرغ، وإعطاء مساحة لأجور لاعبي المنتخبات الوطنية.

ـ هل رفض اللاعبون الذي غادروا

النادي هذه التعاقدات؟

قمت بداية بالتواصل معهم ووافقوا من الناحية المبدئية، على أن يتم في الجولة الثانية من المفاوضات حول الأجور، ورأت كتيبة اللاعبين أن الأجور غير مناسبة لهم مقارنة بالموسم الماضي، وتشكل فارقا واسعا، إلا أن إدارة النادي ارتأت التقيد بلائحة أجور وعقود الاتحاد العماني لكرة القدم، وهي ما تضمن من سلامة لمبدأ في التعامل مع الاتحاد، ومع الامكانيات المادية التي يسعى النادي لتوفيرها.

ـ واللاعبين الحاليين كيف تم إقناعهم؟

تم العمل على قائمة من اللاعبين الذين لا زالوا في النادي، أو في أندية أخرى، وتم الالتقاء بهم وفقا لأجور اتحاد كرة القدم ، وتم التركيز على جانب الانتماء للنادي والولاية، والأمر هذا كان مهما لاستجابة هؤلاء الكوكبة من اللاعبين، وفي هذا الصدد أوجه الشكر للمدرب علي الخنبشي الذي كان له دور كبير وساهم في اختيارا هذه الكوكبة ، وكان معنا في كل المفاوضات.

ـ ماذا عن مستوى الفريق من

الناحية الفنية هذا الموسم؟

في البداية كان الطموح هو تثبيت أقدام الفريق ، وتحقق هذا الأمر، ونشعر بالرضى جيدا وحتى الإعجاب من قبل الجميع كون الفريق متجدد بالكامل.

ـ وماذا عن خروجكم من مسابقة الكاس؟

صدمة غير متوقعة، ولا بد أن نقتنع بأن كرة القدم لها واقعها ونتائجها غير المتوقعة، أو قد لا نصل في الفريق للطموح في مباراة ما، قدمنا مباراة جيدة من الناحية الفنية، ولكن فوجئ فريقنا بتكتل لاعبي البشائر، ولم يوفق لاعبو الفريق في الاستفادة من الفرص المتاحة.

ـ ما هي طموحاتكم كفريق بناء

على حالة النادي هذا الموسم؟

أن يستمر النادي في المراكز المستقرة التي تعطيه الاستمرار في دوري عمانتل، ومن ثم كسب الثقة والوصول للمراكز المتقدمة.

ـ ماذا عن اشكاليتكم مع اتحاد الكرة

واصراركم على عقد جمعية عمومية طارئة؟

نحن مع اتحاد كرة القدم، ولسنا ضده، وهو اتحاد وطني ولا بد أن نقف معه، ولكن هناك بعض الجوانب المتعلقة من الناحية المالية والتي لا بد من مراجعتها جراء التكاليف الباهظة التي تتكبدها الاندية، كما هو معلوم الأندية لا موازنات لها، وأغلب الأموال التي تأتيها هي من خلال الداعمين لها أو من خلال أشخاص يحبون النادي. وبالتالي ندعو اتحاد كرة القدم لمراجعة بعض جوانب الصرف المالي وفقا لمتطلبات الحالة.

ـ ولكن قيل أنكم أنتم من حرضتم

على عقد جمعية عمومية غير عادية

وطالبتم بإقالة الاتحاد؟

نادي السويق على علاقة جيدة سواء مع الاشخاص أو الذين هم أعضاء في مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، أو مع مجلس إدارة الاتحاد كمؤسسة، وبالتالي ليس في منظور السويق أن يخسر هذه العلاقة، وينبغي ألا ينظر لنادي السويق على أنه النادي المحرض للآخرين عندما يطالب بحقوقه الإدارية وفقا لما أقرته الانظمة والقوانين والتشريعات، وأعتقد شخصيا بأن لغة الحوار بين الأندية والاتحاد ستوجد روحا من الاتفاق والوئام لأنها قد تعمل على ايجاد الحلقة المفقودة من الفهم الذي قد يكون غائبا في كثير من الحالات، وسببا في إثارة المشاكل، وفي هذا الصدد يسرني الإشادة بالموقف الرائع لوزير الشؤون الرياضية الذي عمل على حل الأزمة التي تسببت بين الاتحاد والأندية بالطريقة الودية من خلال الاجتماع بالأطراف في مكتبه.

ـ فقط كانت مشكلتكم حول الأمور المالية أم هناك ملاحظة على تصريحات نائب الرئيس؟

نادي السويق ينظر من هذا الجانب إلى الأمور المالية، ولنا ملاحظاتنا حول المصاريف المستحقة للإندية من أداء للمباريات، أما فيما يتعلق بتصريحات نائب الرئيس فليس لنا حولها اي ملاحظات، وهذا المطلب لم يكن من طلباتنا بل هو مطلب من بعض الأندية الأخرى.

ـ وأين وصل موضوع حصة الأندية

من ريع نقل المباريات؟

للاسف حتى الآن لا تستفيد الأندية من ريع نقلها لأن الأمور لا زالت غير واضحة باعتبار أن حقوق النقل غير مبرمجة وهنا يجب وضع علامة استفهام كبيرة لأن الأندية طالما تلعب في دوري منقول تلفزيونيا من حقها أن تحصل على جزء من ريع نقلها.

ـ وريع نقل المباريات لبعض القنوات الخارجية؟

لم نحصل على شيء حتى الآن، وفي هذا الصدد نطالب بإصدار بيان يعطي المعلومة الواضحة حول نقل المباريات بقنوات خارجية وماذا تجني الاندية من ذلك.

ـ ألم تحصلوا على مبالغ من نقل مباراة السوبر؟

لم نحصل على شيء بل تكبدنا نفقات ومصاريف اضافية جراء نقل المباراة واقامتها في صلالة ، وقد تقدمنا للاتحاد بمعادلة المصاريف تبعا للحالة التي تسود صلالة خلال تلك الفترة بسبب موسم الخريف الاستثنائي، حيث ترتفع الأسعار سواء على صعيد بطاقات الطائرة، أو سكن الفريق، والإعاشة وغيرها.

ـ ملاحظاتك على الدوري؟

الملاحظة الأبرز هي البرمجة غير الصحيحة ومنها لا يتم الانتباه إلى التواريخ الهجرية خلال توزيع جدول مباريات الدوري كالاعياد، كما إن انطلاقة الدوري كانت في ظروف طقس صعبة من خلال درجات الحرارة العالية ، ومن خلال الرطوبة العالية أيضا.وهذه من اشكالياتنا موعد انطلاق الدوري قياسا لحالة الجو في السلطنة.

أيضا من الإشكاليات هو تزامن انطلاق بطولات المراحل السنية مع انطلاق مباريات الدوري ومع افتتاح العام الدراسي وهذا ما سبب الكثير من الصعوبات خاصة على صعيد استخراج البطاقات، وعلى صعيد مستلزمات المعلاملات الخاصة من جانب الاتحاد، وانطلاق دوري هذه المراحل مع افتتاح المدارس سبب المزيد من الصعوبات في انتظام اللاعبين للتدريبات.

الدوري حتى الآن لم يقدم المستوى الفني المطلوب بسبب تأخر الإعداد الفني لغالبية الفرق، كما أن الجو لم يساعد اللاعبين، وانشغال اللاعبين ببطولة القوات المسلحة، والمنتخبات الوطنية والاندية وحتى الفرق الأهلية.

ـ هل أنت راض عن أداء الاتحاد هذا الموسم؟

توجد هناك بعض الملاحظات في بعض الجوانب الإدارية والفنية التي تثقل كاهل الاندية، ويحتاج هذا الامر إلى بعض المفاوضات مع الاجهزة العاملة في الاتحاد لإيجاد رؤية واضحة في هذا الجانب بما يجنب وجود الملاحظات على الأداء الإداري في الاتحاد بما يخفف العبء على الأندية في أداء أدوارها ومشاركاتها المطلوب منها خاصة اذا ما تعلق الأمر بانجاح الدوري والمسابقات الأخرى، وكذلك رفد المنتخبات الوطنية بالمواهب التي تخرج من الأندية، وهذا بمجمله العام واجهة على المستوى الإقليمي والدولي لأن القطاع الرياضي يعيش حاليا تحت أنظار المجهر نظرا للتقييم الذي يخضع له من قبل الاتحادات القارية والدولية في السعي للدخول في المنظومة الدولية والقارية خاصة اذا علمنا أنه منذ العام 2012  دخلنا في عالم الاحتراف الذي قد يزعل البعض من استخدامه، ولكن الاحتراف حقيقة واقعة خاصة من الجانب التنظيمي الإداري، ولعل المتتبع للمرحلة الرياضية في كرة القدم بعد العام 2012 يلاحظ هناك علامة فارقة في تنظيم المسابقات المتعلق بكرة القدم، فيما كان قبل ذلك هناك الكثير من الحالات العشوائية المتعلقة بالتنظيم لغياب الملاعب المجهزة لإقامة المباريات، وعدم وجود ضوابط لإقامتها كما هو حاليا وبعد العام المذكور. أوجد تطبيق نظام الاحتراف الكثير من الامور التي أصبحت راسخة وتتعامل معها أنديتنا ولاعبونا بطريقة جيدة كونها مطبقة نفسها في كل المسابقات الاقليمية والدولية… وهنا أذكر من الضوابط هو وجود الفريقين قبل انطلاق المباراة بساعة ونصف، وايضا وجود الحكام ومراقبي المباريات، وعقد اجتماع تنسيقي صباح يوم المباراة الأمر الذي يدعونا إلى الاطمئنان والأريحية في تجهيز عوامل اقامة المباراة بشكل رائع.

كما أن اقامة المباريات في المجمعات زاد من عوامل نجاحها كون الاستادات الرياضية مجهزة بكل المستلزمات اللازمة والضرورية لانجاح المباراة كغرف للحكام واللاعبين والمراقبين وغرفة للأطباء ومركز إعلامي وغيره.

ـ  لنعود قليلا لموضوع اشكاليتكم

مع الاتحاد  هل تجد من الممكن

عقد جمعية عمومية طارئة من جديد؟

بعد أن اجتزنا الأزمة السابقة فإنه من وجهة نظري يبدو لي أن هناك توافق على العمل معا بين الاتحاد، وبين الاندية، وهذا التوافق يعطي الأريحية والمرونة في الاجراءات للتعامل مع الاتحاد وقد لمسنا ذلك، ولمسنا التسهيلات من قبل الاتحاد كأعضاء مجلس إدارة أو من جانب الموظفين في الاتحاد لذلك أعتقد أنه لم يعد هناك سبب لعقد عمومية طارئة.

ـ قلت أن لديكم 63 فريقا أهليا كيف

هي العلاقة بينكم وبينها؟

هذه الفرق هي الروح التي يتنفس بها النادي، وهي الوعاء الأول الذي يحتضن النشء، ويؤهله لأن يكون بحالة ممتازة ومساند للنادي بشكل كبير.

ـ وماذا عن جماهير النادي اين هي؟

للأسف لا زالت ثقافة الحضور ومتابعة مباريات الفريق غائبة، وغير راضي عن الحضور الجماهيري، ويجب العمل على الترويج لمساندة الفريق من خلال العمل في المدارس والمؤسسات، ويجب أن نتخلى عن عقلية وثقافة الحضور المجاني، فمبلغ بسيط قد لا يؤثر على الشخص الذي يدفعه، ولكنه مؤثر في النادي، وحبذا لو كانت هناك شخصيات تتبى الحضور الجماهيري بحيث يتبنى كل شخص حضور مجموعة من الجماهير ، أو تأمين حافلات لنقل الجماهير لتشجيع الفريق. ولو حققنا هذا الأمر لوصلنا إلى حضور جماهيري كبير ، والحضور هو ثقافة عامة وعلينا أن نعمل كثيرا على جذب الجماهير من كافة النواحي سواء على العمل المباشر ، أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، والفريق يتغير ويقدم الكثير عندما يجد الجماهير تشجعه بشكل كبير وواضح.

ـ لنتحدث عن الاحتراف… الكلمة

التي لا تعجب الكثيرين؟

الاحتراف هو قاعدة تنظيمية للعبة، والاحتراف يوحد الاطار العام الذي تتحرك من خلاله المنظومة بمختلف عناصرها بدء من المنشآت والإدارة وحتى اللاعبين والمدربين وغيرهم، ونستطيع الوصول لعالم الاحتراف بشكله المبدئي عندما نؤمن بالفكرة، ونطبقها إداريا، ومؤمنون بأهميتها، واذا وصلنا للتطبيق في الجانب الإداري بالشكل الصحيح سنكون قد حققنا المرحلة الأولى، ومن ثم ننتقل للمرحلة الثانية وهي عصب الاحتراف والمقصود بها الجانب البشري، اي ايجاد منظومة تحتوي هؤلاء اللاعبين لتوفر لهم سبل المعيشة، وتضمن لهم الدخل المعقول، وهذا هو أبرز التحديات التي تواجه الاحتراف، وينبغي أن نعمل جميعا على ايجاد الحلول لها.

ـ اللاعب غير مفرغ وأنتم كأندية توقعون عقودا احترافية معهم.. ما هذا التناقض؟

هذا الجانب يهضم حقوق الاندية بشكل واضح  ،كون النادي لا يستفيد من اللاعب بالشكل المطلوب لان هذا اللاعب مرتبط بعقد آخر مع جهة عمله والتي قد تفرض عليه أداء عمله على حساب ناديه، لذلك من وجهة نظري للخروج من هذا الامر هو أن يتم تأطير الأندية على شكل شركات ، تتبنى توفير رواتب اللاعبين، وتعاملهم كموظفين، كذلك توفر لهم تأمين صحي وتأمين على الحياة، ومكافآت التقاعد حال كل المؤسسات العامة والخاصة، وهذا سيشعر اللاعب بالارتياح والاطمئنان على مستقبله، وهذا سنعكس ايجابيا في الجانب الفني والرياضي لأن اللاعب سيكون مفرغا لجهة واحدة وهو النادي والشركة.

ـ ماذا عن المنتخبات الوطنية؟

يوجد نوع من التفاؤل في المنتخبات الوطنية نظرا لأنها تسير ومنذ فترة طويلة بنظام وضعت له قواعد ثابتة سواء على جانب المراحل السنية، أو على جانب المنتخب الأول، وأيضا بسبب وجود كفاءات تدريبية من أبناء الوطن ومواهب واعدة، واشراف جيد من قبل لجنة المنتخبات الوطنية في اتحاد كرة القدم. ومتفائلون بتحقيق نتائج إيجابية على صعيد المنتخب الوطني الاول في امم آسيا 2019 في الامارات، كون عناصر المنتخب تلعب مع بعضها منذ فترة، وتآلفت مع بعضها البعض، وخلق الانسجام فيما بينها، كما ان المنتخب الوطني الأول يحظى باهتمام كبير من قبل كل المؤسسات الرياضية  والحكومية.

ـ الموسم الماضي كانت مشاركة السويق سلبية للغاية آسيويا .. كيف تنظرون للمشاركة هذا الموسم؟

فعلا ..للأسف لم يوفق النادي بنتائج ايجابية  وهو ما جعل الكثيرين يستغربون هذا الأمر  رغم أنه كان يضم خيرة لاعبي السلطنة، وهذا الموسم يعول السويق على مجموعة من اللاعبين الذين نأمل منهم أن يقدموا مستوى كبيرا كونهم يحظون بثقة ودعم الجميع، وهم يريدون اثبات وجودهم في أن يقدموا مستوى جيدا من خلال الروح الوثابة لديهم، وكونهم يتمتعون بروح الشباب الذي يبعث على الثقة والطموحات لتحقيق نتائج ايجابية كونهم يرغبون ويريدون فعل ذلك.

ـ والجانب الاستثماري؟

من الجوانب الصعبة وهو جانب شاق تماما، لعدم توفر العوامل التي يراها البعض سهلة، وفي حال توفر الأراضي لا يتوفر المستثمرون، وقد يوجد مستثمرون ولكنهم يواجهون الكثير من العقبات الإدارية فيتركون العمل في هذا المجال وهذا يبقي وضع الأندية على حاله، ونتمنى أن يتم تسهيل الاجراءات لهذا العمل خاصة وأن هناك الكثير من الاندية كان لديها مشاريع مستقبلية قوية ولكن هذه الملفات لم يكتب لها النجاح.

ـ أخيرا … ماذا تقول؟

شكرا لكم في جريدة  «كوووورة وبس»، ونتمنى أن تكون وسائل الإعلام مقيمة للعمل الرياضي وليس منتقدة فقط، وأن تحمل في تقييمها المقترحات للحلول، فمن السهل تقديم الملاحظات، ومن الصعوبة بمكان ايجاد الحلول، وكل عمل ناجح لا بد أن يوجد حوله ملاحظات.

Share.

اترك رد