Inbound-Advertiser-Leaderboard

يوفنتوس يفقد مديره والانـــتر يـريد رجــل النجـاحـات

0

إيطاليا – باولو كاسيلو

رحيل جوسيبي ماروتا كان مفاجأ للجميع في إيطاليا عدة اشخاص مثل اندريا انيللي وبافيل نيدفيد، خطة الإطاحة بالمدير التنفيذي الانجح في إيطاليا خلال السنوات الماضية كانت جاهزة وكان هناك تكتم كبير على الموضوع، حتى ماروتا نفسه لم يكن يعلم بشيء ولم يكن حتى يتخيل ان تصل الأمور لحد الرحيل عن النادي، ماذا حدث في الكواليس ولماذا تم ابعاد جوسيبي ماروتا بهذه الطريقة الدرامية؟. الرئيس اندريا انيللي قال في ميلانو لوسائل الاعلام: « نموذج الإدارة في النادي لا يزال دون تغيير كبير، لدينا مجلس إدارة متحد  يقوم بإدارة النادي من خلال نظام تفويض متقن وسيتم تعيينه عند إقرار مجلس الإدارة الجديد بعد اجتماع المساهمين في 25 أكتوبر، النموذج لا يزال كما هو ولن يتغير منذ لحظة وصولي وهو يستند على ثلاثة محاور وهي المحور الرياضي والايرادات والخدمات ووفقا لهذا الأساس الصلب لن يكون هناك اية تغيرات حوهرية، سيتغير الأشخاص الذين يترأسون هذه الاعمدة ، سيكون فابيو باراتيسي رئيسا للقطاع الرياضي و سيتولى جورجيو ريتشي منصب رئيس موظفي الإيرادات و سيكون ماركو ري مسؤولا عن الخدمات أي المالية و الموارد البشرية و الخدمات التكنولوجية و المشتريات، هم محترفون يبلغون من العمر بالمتوسط 45 سنة و هم مستعدون و جاهزون لتحمل المسؤوليات المذكورة أعلاه و يرجع الفضل الى العمل الاستثنائي الذي انجزه بالسنوات الثمان الأخيرة كل من  جوسيبي ماروتا و ألدو مازيا , مما نريده الان هو دمج وتطوير الإداريين الشباب الذين يواجهون الان تحديات طموحة متساوية ان لم تكن اعلى من تلك التي في 2010، يجب ان نكون مستعدين لمواجهة التحديات العالمية و ان نكون قادرين على التنافس مع الفرق التي تفوقنا قليلا بما يتعلق في الإيرادات مثل ريال مدريد ومانشستر يونايتد وبايرن ميونخ وبرشلونة، الان علينا اخذ خطة للأمام ولابد ان نكّون معيارا لكرة القدم في العالم ، بالنظر الى الامام ولدينا 6 سنوات من المسابقات الوطنية والدولية المحددة ، نحن نعرف جيدا ان نموذج الإدارة في اليوفنتوس مستمد من الأمور على الملعب لكن من المهم بنفس القدر بجانب القطاع الرياضي الإيرادات و الخدمات التي تحتاج للتطوير». ما قاله الرئيس يبين امرين مهمين وهما: قرار رحيل ماروتا كان موضوعا بشكل مسبق ولم يكن مفاجئا والامر الثاني أن المديسر التنفيذي ماروتا لم يكن على علم بأي شيء عن هذه الخطط. لكن الخبير المحلل ستيفانو اجريستي يرى ان هناك شيء ما يشبه المؤامرة في الموضوع حيث يقول: «رحيل ماروتا بالضرورة سيعطي بافيل نيدفيد صلاحيات اكبر وهذا ما يجعلنا نفكر قليلا حول الدوافع». ويضيف اجريستي قائلا: «اعتقد ان ماروتا لم يكن مقتنعا بصفقة رونالدو 100% لأنه يدرك انها سترهق ميزانية النادي ولن تضمن بشكل قطعي الفوز بدوري الابطال، وهذا ما حدث عندما اعلن يوفنتوس لأول مرة منذ سنوات عديدة أن لديه عجز مالي هذا الموسم». ما يقوله المحلل اجريستي مثير ولكن لا يمكن اثباته أيضا لذلك نقول انها فرضيته الخاصة، وهي فرضية متناقضة أيضا لو فكرنا كما يطالبنا اجريستي به، فهو يشير الى الصلاحيات التي قد يحصل عليها نيدفيد برحيل جوسيبي ماروتا ولكن في الوقت ذاته يقول أن المدير السابق لم يكن راضيا على التعاقد مع كريستيانو رونالدو، الغريب في الامر ان ماروتا هو من قاد عملية التفاوض وتحدث بشكل إيجابي عن الصفقة!. بالنسبة لي يبدو الأمر اكثر منطقيا لو قلنا ان الرئيس انيللي يريد التحكم اكثر بالنادي وما يقودني لهذا الاعتقاد هو اعتماده على مدراء شباب بكاريزما اقل بكثير مما كان ماروتا يملكه. ربما يريد انيللي ان يحاكي تجربة ريال مدريد وبايرن ميونخ مع الرئيسين فلورينتينو بيريس واولي هوينس!.

كل ما  يقال من احاديث كثيرة تدور حول هذا القرار لانيللي ليست إلا فرضيات فالبعض  يتوقع ان ما حدث هو من تأثيرات صفقة رونالدو و البعض بدأ يتحدث عن خلفيات من الماضي حصلت في النادي مثل التوقيع مع ديبالا و التي لم يكن فيها ماروتا واثقا من نجاحها، ماهو واقع الان هو ان المدير الناجح رحل بشكل نهائي عن النادي وغاب عن مباريات الفريق بعد اخطاره بعدم تجديد عقده.

ماروتا يقر بأنه لم يكن

على علم بما يحدث حوله!

«هو موقف أراده النادي و يجب ان أتأقلم مع رغباتهم و أفكارهم , انطلاقا من حبي للجمهور و النادي نفسه، اعتقد انه من  المثير القول انني طردت، ليس الامر دقيقا فأنا ببساطة يجب ان اتتبع خط الشركة، انا رجل شركة ومحترف جدا و افهم ما يحدث حولي حتى لو لم اكن على علم به و بالتالي من الصحيح ان الإداريين الشباب الآخرين يتقدمون للأمام، انا متأكد انني أعطيت 100 % خلال هذه السنوات وحققت النجاح الكبير ، آمل ان من يحل محلي ان يقوم بالشيء نفسه ، هو امر مؤلم لان عالم الرياضة و العمل يتكونان من المشاعر والعاطفة، في هذه السنوات الثمانية او التسع شهدت لحسن الحظ عديد المشاعر الرائعة، اعتقد انني رافقت الرئيس انيللي في هذه الرحلة و الآن يمكنه ان يكون بطلا بهذه الرياضة على المستويين المحلي و الدولي ، اليوفي يمثل احد اكثر الصفحات التي لا تنسى في كتاب حياتي، افضل ذكرى كانت في تريستي, عندما فزنا بأول سكوديتو لعصر انيللي الجديد مع انطونيو كونتي كمدرب، كان شعوري قوي و غير قابل للتوقع , كما هو الحال مع العمل الجاد و التفاني ، قضينا على الفجوة مع الأندية الكبيرة في سنة واحدة، الان علي التفكير في مستقبلي الشخصي بعيدا عن العواطف لذلك  لن استبعد الانضمام لنادي كبير آخر، انا رجل امضى 40 سنة أخيرة بشكل متتالي مع اندية كرة القدم و هذه المرة الأولى التي استريح فيها خلال الموسم ، انا بحاجة لإعادة الشحن لكنني اود البدء 2019-2020 على رأس فريق آخر ، هل سأكون متواجد ا في الملعب اذا تأهل اليوفي لنهائي دوري الابطال!   سأكون سعيد اذا تقدم اليوفي للنهائي لأنه سيكون ثمار ليس فقط عملي لكن ايضا المساعدين باراتيسي و نيدفيد ، اذا وصلوا الى هناك في 1 يونيو سأكون داعم لهم و ببساطة كمشجع». يضيف المدير التنفيذي السابق جوسيبي ماروتا قائلا:» ما استطيع قوله الان انها كانت فترة رائعة مدتها 8 سنوات من النجاح 7 اسكوديتو، سيكون اليوفي دائما في قلبي، اردت الإعلان عن رحيلي بنفسي قبل أي شخص اخر ان قائمة الإداريين الجدد التي ستصدر و لن يكون اسمي فيها ، اعتقدت انه من الصواب فقط استباق ذلك و تقديم هذا الخبر قبل ان يحاول أي شخص انشاء نسخة مختلفة، ما حدث هو ان  مالك النادي اتخذ قرارا بالقيام بعملية تجديد عميقة ولست جزء منها، هي لحظة عاطفية ولن انسى ابدا ما الذي يعنيه يوفنتوس بالنسبة لي، يبدو بأنني لم اعد متناغما مع الرئيس انيللي ، هو شيء مخيب حقا، القرار تم اتخاذه و اسمي هو بالفعل ليس ضمن قائمة مجلس الادارة «

فور الإعلان عن خبر رحيل ماروتا عن يوفنتوس ظهرت تقارير أن ناديي روما ونابولي مهتمان برجل النجاح جوسيبي ماروتا ولكن الانتر اتخذ الخطوة الأكثر فعالية عندما تواصل مع مدير يوفنتوس السابق وعرض عليه راتبا مغريا قيمته 3 ملايين يورو في الموسم وهو رقم يفوق ما كان يحصل عليه مع يوفنتوس، الاتصالات لم تبدأ بشكل رسمي مع أي نادي وماروتا لا يفضل الانضمام لأي نادي في منتصف المسابقة، فهو رجل منظم واستراتيجي ويريد البدء من جديد في الموسم القادم، أيا كانت وجهته فسيشكل دعما كبيرا للنادي الذي يقوده .هو مدير حاسم جدا فلم يتواني في ابعاد كلاوديو ماركيزيو الذي انخفض مستواه وابلغ بوفون انه لا يمكن الاستمرار للنهاية، القرارات الصعبة كان يتصدى لها بنفسه مجنبا الإدارة الكثير من الحرج، لقد وصل لاتفاق مع ديل بييرو على الرحيل بعد ان قال المدرب انه لن يعتمد عليه كثيرا. النجم والقائد الكبير اليساندرو ديل بييرو عقب على رحيل ماروتا قائلا: «في يوفنتوس لا يوجد احد في مأمن، إنه فريق منظم ولا يوجد اقطاب كبيرة، الجميع يقع تحت التقييم ويخضع للاستراتيجيات وهذا ما حدث مع جوسيبي ماروتا، لا يمكن اعتبار ما حدث خيانة فهو يعرف ذلك على الرغم من كفاءته إلا ان النادي أراد التغيير الان».

Share.

اترك رد