Inbound-Advertiser-Leaderboard

خشونة: ما الذي أصاب صلاح؟

0

المستوى الذي ظهر به محمد صلاح منذ بداية الموسم لحد الان غير مبشر على الاطلاق لتكرار ما فعله في الموسم الماضي، النجم العربي الكبير لديه مشكلة وهي بالنسبة لي ذهنية اكثر مما هي فنية، فهو لم يغير ناديه وطريقة اللعب هي ذاتها في ليفربول مع اختلاف طفيف، لكن هذا الاختلاف ليس السبب في تراجع مستواه، عندما أقول ان هناك تغيرا طفيفا في أسلوب اللعب اقصد الحالة الدفاعية للفريق في هذا الموسم حيث بدا الفريق اكثر توازنا وذلك يعني ان هناك واجبات دفاعية إضافية للاعبين ككل. لكن هذا ليس السبب في تراجع مستواه بل هناك أسباب ذهنية عديدة لابد ان يتخلص منها بسرعة إذا ما أراد العودة للتوهج الذي كان عليه في الموسم الماضي. التغيير هو أن صلاح بدأ الموسم الماضي دون اية ضغوط لأنه لم يكن نجما من المستوى الأول مثل ميسي وكريستيانو ودي بروني وهازارد ونيمار وليفاندوفيسكي وغيرهم. بل كان لاعب في الطريق للقمة، في هذا الموسم بدأ صلاح الموسم من اعلى القمة وكان مرشحا لنيل جوائز الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي أيضا. الحالة الذهنية مختلفة تماما فصلاح بدأ يشعر بالنجومية المفرطة وللأسف الشديد ساعد الاعلام العربي والمصري بقوة في هذا الشعور، صلاح الذي كان يلعب كرة القدم فقط وبحب كبير اصبح يفكر في الكثير من الأشياء وما حدث في المونديال من فوضى عارمة للبعثة المصرية في روسيا القى بظلال سلبية جدا على المستوى الذهني لمحمد صلاح. المعسكر المصري كان مجرد فوضى ولم يلق ابدا بحجم الحدث وهذا ما جعل النتائج سلبية جدا حيث احتلوا المركز الأخير خلف السعودية. المسؤولون في الاتحاد كانوا يبحثون عن صور السيلفي وعن السفر لروسيا وعن أشياء يمكن اعتبارها تافهة مقارنة بحجم المسؤوليات والحدث العالمي. الفوضى كانت قد بدأت قبل المونديال بأشهر فأعضاء مجلس إدارة الاتحاد كانوا في برنامج رامز جلال الذي يسخر من المدرب هيكتور كوبر ويقوم بمقالب لبعض اللاعبين في المنتخب. هل سأل احدهم لماذا يفعلون ذلك المنتخب في انتظار استحقاق كبير غاب عنهم 28 عاما كاملة؟. صلاح بعدها دخل في أزمة مع الاتحاد في قضية الحقوق لاستخدام صورته واسمه. المسألة لم تحل بشكل عقلاني او محترف واستمرت الفوضى، نجم ليفربول كان قد اشتكى أيضا من الفوضى داخل المعسكر والذي كان مجرد فوضى قام بها أعضاء متنفذون في الاتحاد المصري الموقر. لا يوجد نظام يضمن للاعبين التركيز الكامل على مباريات البطولة وكان الامر وكأنه (مولد شعبي). الان على صلاح ان يترك كل ذلك جانبا ويركز فقط على اللعب مع ناديه، عليه ان يتجاهل كل ما حدث وما سيحدث، وعليه أيضا ان يعرف ان عالم كرة القدم عالم متغير وليس ثابت، فكل ما حققه الموسم الماضي قد يتم التغاضي عنه ويجد نفسه نجما عاديا خلال اشهر. لقد اساءنا أن بعض جماهير ليفربول طالبت ببيع صلاح قبل مباراة مانشستر سيتي، ولكن ما يجعلنا متفائلين أن صلاح قدم مباراة مبشرة بعودته امام السيتي يوم الاحد الماضي. لو استمر في التركيز على كرة القدم ونسي انه الملك المبجل ستسير الأمور في الطريق الصحيح. ليس عليه ان يركن للشعور بالعظمة والهالة التي تم تغليفه بها خلال عام 2018. عليه ان يدرك ان كل شيء في هذه اللعبة المجنونة قابل للانهيار وعليه اللعب فقط والتركيز بنسبة 100% على المباريات. صلاح قدم نموذجا هو الأفضل للاعب عربي ولكن عليه الاستمرار لأنه سيكون الشمعة التي تضيء الطريق للعديد من اللاعبين العرب. أتذكر لاعبين بإمكانيات فنية لا تقل عن صلاح لم يحسنوا التعامل مع التجربة العالمية واختفوا سريعا، حسام غالي كان من الممكن ان يكون نجما عالميا لو كان محترفا مثل صلاح وكذلك ميدو. المشكلة في اذهان اللاعبين وليس في اقدامهم.

محمد البلوشي

Share.

اترك رد