بطلة البولينج سارة المسكرية: فخورة بما حققت محليا وأتطلع للمنافسة القارية والعالمية

0

تدرجت اللاعبة الموهوبة سارة بنت نادر المسكرية في لعبة البولينج واستطاعت من خلال هذا التدرج أن تكتسب الكثير من التمرس والخبرات حتى وصلت إلى تحقيق لقب بطولة النسخة الثالثة عشر من بطولة عمان للبولينج للمرأة للفردي والتي اقيمت خلال الفترة القريبة الماضية بعد منافسة قوية من لاعبات يملكن الكثيرات من الخبرات. ولم تكتف بإحراز لقب الفردي بل حلت ثانية في بطولة الزوجي مؤكدة موهبتها وتألقها.

سارة المسكرية مثال على اللاعبة التي تتطور من كافة النوحي في المجال الفني حتى وصلت إلى لقب البطولة، وبالتالي كبرت طموحاتها وهذا طبيعي وبالتالي تتطلع إلى العالمية.

سارة المسكرية كان لنا معها حوار مطول حول تجربتها في اللعبة وهي التي بدأت تمارسها منذ العام 2010 واستمرت في التدريبات والمشاركات حتى وصلت إلى احراز لقب البطولة، كما تحدثت عن الكثير من الأمور المتعلقة باللعبة، ووجهت رسالة فيها الكثير من التشجيع لمن تريد ممارسة الرياضة واللعبة، وفيما يلي ما قالته سارة المسكرية حول رياضة البولينج، ورياضة المرأة في السلطنة:

ـ ماذا تقولين عن البطولة

الأخيرة التي أحرزت لقبها؟

كان انطباعي عن البطولة جيد جداً  سواء من خلال التنظيم  الذي كان مثاليا، أو من الناحية الفنية حيث شهدت البطولة منافسات قوية بين اللاعبات من خلال تواجد 10 فرق و40 لاعبة تمثل هذه الفرق من مستويات مختلفة فقد كان هناك لاعبات هاويات، ولاعبات واعدات، ودوليات يمثلن المنتخب الوطني النسائي للبولينج، وهذا التشكيل كان له دوره في جعل المنافسة قوية، لأن الجميع يحاول إثبات وجوده.

ـ وماذا يعني لك الفوز باللقب؟

الفوز  بالمركز الأول في مسابقة الفردي من بين 40 لاعبة مشاركة في هذه البطولة حافز كبير لي لمواصلة العطاء، وأطور مستواي الفني اكثر في رياضة البولينج ، وأنا سعيدة للغاية، وفخورة بنفسي بما قدمت وما حققت  والذي جاء نتيجة جهد كبير للحصول على المركز الاول في مسابقة الفردي والقادم أفضل ان شاء الله.  وهنا أشير إلى أن المدرب الكوري هونبويو  المعروف بــ “ لي “ هو الذي  قام بتدريبي منذ بدايتي حتى الان، والحمدلله هناك تطور ملحوظ في المستوى علما باني الان انتمي لنادي نزوى محليا.

ـ ما هي طموحاتك كلاعبة بولينج؟

كلاعبة في صفوف المنتخب الوطني النسائي للبولينج، أطمح تمثيل السلطنة في بطولات قارية الى مستوى قارة اسيا وعلى مستوى العالم وان ارفع علم السلطنة في هذه البطولات ولكن ذلك يحتاج الى جهد اكبر مني وان أسعى جاهدة لذلك خلال الفترة المقبلة.

انا شابة لدي 21 عام وتمكنت في فترة قياسية بان أحقق انجازات كثيرة في رياضة البولينج محليا وخارجيا، أبرز هذه الإنجازات فضية البطولة العربية للبولينج، وأنا مقتنعة بأن كل أمرأة رياضية قادرة على تحقيق ذلك شريطة ان يكون لديها الرغبة والطموح والإصرار والعزيمة والهمة، ويجب على الرياضيات اكتساب الخبرة من الزميلات والزملاء اللاعبين في الألعاب التي يمارسونها ،ويجب ان لا تتوقف المرأة عن ممارسة اللعبة الرياضية التي تلعبها مهما كانت الظروف لكي لا تخسر الميول أو الموهبة التي تمتلكها.

ـ ماذا عن رياضة المرأة في السلطنة؟

رياضة المراة في بلدي الغالية عُمان تعني لي الكثير ونفتخر بأن المراة في السلطنة قادرة على ممارسة معظم الألعاب الرياضية بكل أريحية ويعتبر ذلك حافز معنوي للرياضيات على الاستمرار في العطاء. أسعى جاهدة الى ممارسة اللعبة بشكل مستمر الاستمرارية والتدريب الدائم فربما يؤهلني ذلك للدخول في منافسة دولية، واتمنى بان تتاح الفرصة لنا بخوض مباريات دولية مع منتخبات دولية خلال الفترة المقبلة. 

الرياضة العمانية تكتفي فقط بالتواجد في المحافل الخليجية والعربية وتستطيع تسجل حضور جيد في هذه المحافل، ولكنها على الصعيد القاري والعالمية غير قادرة على التواجد بشكل دائم وتحقيق الألقاب، وربما السبب في ذلك الإمكانيات المتاحة غير مؤهلة للمنافسة العالمية، واعتقد بان ما ينقص الرياضة العمانية هو دعم الشركات، فالرياضة في السلطنة دائما تكتفي بالدعم الحكومي ولا نرى دعم حقيقي وقوي على مستوى الشركات والقطاع الخاص بشكل عام، واتمنى بان ارى في المستقبل أنديتنا تتحول الى شركات بالتالي سيكون اللاعبين الرياضيين موظفين في هذه الشركة مما يساعد على تفرغهم للرياضة بشكل دائم.

ـ ماذا ينقص رياضة المرأة من وجهة نظرك؟

اعتقد بأن ما ينقص رياضة المرأة هو وجود اتحاد خاص لرياضة المرأة ،فنحن لدينا لجنة فقط وهذه اللجنة تحظى بدعم بسيط جدا واهتمام اقل، بينما عندما يكون لدينا اتحاد سيكون الوضع أفضل وسنحقق التقدم على مستوى رياضة المرأة، كما أن رياضة المرأة لا تتاح لها الفرصة للمشاركة في البطولات الدولية، نادرا ما نرى مشاركات كثيرة للمرأة العمانية على مستوى الرياضة. 

ـ مالذي جعلك تختارين هذه اللعبة؟

اخترتها لأني ارى بأنها مختلفة تماما عن باقي الرياضات، حيث يوجد بها الحماس والتشويق، ومريحة على مستوى اللعب، وتجعل اللاعب يخرج كل طاقاته السلبية، بالاضافة الى انه يحس بأنه قادر على ممارستها اي وقت، وهذا يجعله يطور من مستواه بين اللاعبين الاخرين. 

واللعبة قديمة جدا اول من ابتكر هذه اللعبة هم الفراعنة وبعد عدة قرون انتشرت بشكل اكبر، وتعتبر الان لعبة مسلية ويمكن لجميع الفئات ممارستها.

ـ ماذا عن التفاصيل العامة حول اللعبة؟

ومن اهم المعلومات التي يجب ان يعرفها محبو هذه اللعبة التالي: حارة اللعب: هي مسار يوضع عليه زيت خاص ويكون مختلف حسب أنواع البطولات وهو يؤثر على مسار الكرة، القوارير: هي الخصم الوحيد في لعبة البولينج فيجب على اللاعب إسقاطهم جميعا، في حال إسقاطه ب: ضربة واحده يحصل على 10 نقاط بالإضافة لنقاط (ضربتين تليها)، وفي حالة إسقاطها بضربتين يحصل على 10 نقاط بالإَضافة لنقاط (ضربة واحدة تليها)، الكرة: هناك نوعين أساسين من الكرات الأولى تكون مصممة على الدوران، فترمى بطريقة معينة يتم تدويرها بأطراف الأصابع، وتتأثر بنوعية التزييت وتنحرف (انحراف الكرة يتم بتغير التزييت) لذلك بعض الكور مصممة لتناسب التزييت الطويل وأخرى التزييت القصير وهكذا، وفي العادة يتم استخدامها في الرمية الأولى، والكرة الثانية هي كرة مصممة على أن لا تتأثر بالتزييت كثيرا فتمشي في مسار مستقيم ولا تنحرف بسهولة أو بدرجة كبيرة، وفي العادة يتم استخدامها في الرمية الثانية وخصوصا ان كان عدد الاقماع المتبقية بسيط وعلى جوانب المسار.

ـ ما هي الصعوبات التي تواجهك؟

الصعوبات بالنسبة لي تكمن في اوقات التمرين ، حيث يمكن أن تصادف مواعيد التدريب في كثير من الأحيان مع توقيت محاضراتي في الكلية حيث انني طالبة جامعية في احدى الكليات ويصعب علي الحضور للتمرين بسبب ضغوطات الدراسة في الكلية، واتمنى أن تكون هناك  اوقات تدريب اخرى لي ولللاعبين واللاعبات الدوليين لا تتعارض مع اوقات الدراسة الجامعية لأن ذلك سيكون ذلك مناسب لي تماما. كذلك من الصعوبات الاخرى عدم وجود الدعم الكافي للمشاركة في البطولة الدولية والتي من خلالها سيكون هناك احتكاك بلاعبين مميزين وسنكسب خبرات من الاحتكاك معهم، وبمجرد ان يغيب الاحتكاك عنك والمشاركة في البطولات يصبح مستواك غير مؤهل ابدا للمشاركات الدولية وتكتفي بعد ذلك بالمشاركات الخليجية والعربية فقط.

ـ هل من رسالة تودين توجيهها ولمن؟

الرسالة  التي أحب أن اوجهها هي لكل لاعبه عمانية أنت قدوة وقادرة على ممارسة هذه الرياضة، استمري فيها ولا أحد يستطيع أن يوقفك مهما كانت الظروف، وهناك بالتأكيد توجد حلول للاستمرار في الرياضة الي تحبيها، وباذن الله ستحققين انجازات عظيمة مستقبلا على المستويات والمحافل العالمية ورفع علم السلطنة عاليا، ورسالتي لجميع اللاعبين واللاعبات هو أنني اتمنى أن نرى الايام القادمة أبطال لاعبين ولاعبات ينتشرون في جميع الرياضات ويحققون الإنجازات، وأمل بأن يزيد عدد اللاعبات في رياضة البولينج وينضمون للمنتخبات الوطنية،وتكون المنافسة على تمثيل المنتخب اكبر من أجل رفع علم السلطنة.، فهذا سيرفع من المستوى الفني.

ـ أخيرا ماذا تقولين؟

اولا أتقدم بالشكر إلى عائلتي على وقفتهم معي ودعمهم الكبير  والمستمر لي من كافة النواحي حتى أتجاوز كل الظروف والصعوبات التي تعترض مسيرتي في ممارسة اللعبة وتجعلني اتوقف عن رياضة البولينج، كما اشكر جميع من وقف إلى جانبي من خلال دعمهم وتشجيعهم في كل البطولات منذ انطلاق مسيرتي في هذه الرياضة واللعبة الجميلة والشيقة، وأتمنى لأي امراة ترغب في ممارسة الرياضة أن تبذل جهدها الكبير حتى تقدر تطور نفسها وتصل للمشاركة في بطولات خارجية وعالمية وتحقق فيها الانجازات.

مشوار سارة في اللعبة

طالبة في الكلية الدولية للهندسة والادارة، بدايتي مع رياضة البولينج كانت بداية جميلة ومشوقة، وكانت شقيقتي لاعبة في المنتخب النسائي خلال تلك الايام ، وكنت في بداية ممارستي للعبة، وطالبوا بلاعبات ناشئات حتى يشكلوا فريقا اكبر، فذهبت لكي اخوض هذه التجربة واذا تأقلمت معها اتابع اللعب خاصة وأنني كنت قد بدأت بحب اللعبة والارتباط بها،  والبداية كانت في صالة الخوير للبولينج عام ٢٠١٠ ، وكنت بعمر 14 عاما،  وتابعت التدريبات، وكان الاستمرار فيها عنوان مسيرتي، وكان التوفيق حليفي بها ، ومن ثم ونتيجة لتألقي وتطور مستواي تم ضمي إلى لاعبات المنتخب الوطني للبولينج وبعدها استمريت حتى الآن حيث أتدرب 4 مرات في الاسبوع، وكل فترة لمدة ساعتين، ومستواي تغير بشكل كبير ولي انجازات في بطولات محلية وخارجية وطموحاتي هو الوصول للعالمية مستقبلاً .

Share.

اترك رد