الخاسرة السعيدة أنس جابر.. الفتاة التي غيرت تاريخ التنس العربي

0

قبل شهر.. لم يكن أحد يتوقع أن تتصدر التونسية أنس جابر عناوين الأخبار الخاصة بالتنس..! حتى أزاحت المصنفة الأولى على العالم من دورة بكين.. لتبدأ أنس جابر بكتابة تاريخ جديد للكرة الصفراء بين اللاعبات العربيات.

المركز 62 عالميا.. متخطية 39 مركزا في التصنيف العالمي الصادر الاثنين الماضي.. وحققت أنس جابر هذه القفزة الكبيرة بعد بلوغها نهائي بطولة الكرملين الروسية حيث خسرت أمام الروسية داريا كاساتكينا بمجموعتين لواحدة 6-2 و6-7 (3-7) و4-6.

وكانت أنس تتواجد في المركز 101 عالميا، قبل مشاركتها في بطولة كأس الكرملين، وساعدها إدراك الدور النهائي لهذه المسابقة من حصد 39 مركز دفعة واحدة، والذي حققت من خلاله المركز الثاني.

وبذلك تتخطى اللاعبة التونسية الإنجاز التي كانت حققته مواطنتها سليمة صفر في يوليو/تموز 2001، بإحرازها المركز 75 عالميا.

وأخفقت النجمة التونسية أنس جابر في اتمام عروضها الرائعة والتتويج بلقب بطولة كأس الكرملين للتنس، البالغ مجموع جوائزها أكثر من 900 ألف دولار.

وأحرزت داريا كاساتكينا بذلك اللقب الثاني لها في الموسم الحالي، وحصلت على جائزة مالية بقيمة 162 ألف دولار، إضافة إلى 470 نقطة.

بينما خاضت أنس جابر (24 عاما) أول نهائي في مسيرتها الاحترافية، حتى الآن، وحصلت على 82.6 ألف دولار، إضافة إلى 305 نقاط، ستضيفها إلى رصيددها في التصنيف العالمي للاعبات التنس المحترفات، وستصبح يوم الاثنين المقبل،  اللاعبة العربية الأعلى تصنيفا في تاريخ التنس، حيث ستتفوق على مواطنتها سليمة صفر، التي احتلت المركز الـ 75 في العام 2001.

مواصلة المشوار

واصلت التونسية أنس جابر مشوارها الرائع في دورة موسكو الدولية، إحدى دورات البرمير في كرة المضرب، وبلغت مباراتها النهائية بفوزها على اللاتفية أناستازيا سيفاستوفا المصنفة خامسة 6-3 و3-6 و6-3 الجمعة في ساعة و38 دقيقة في الدور نصف النهائي.

وهي المرة الأولى التي تبلغ فيها جابر (24 عاما) المباراة النهائية لإحدى دورات رابطة اللاعبات المحترفات في مسيرتها الاحترافية، كما أنها باتت أول تونسية تنال هذا الشرف.

وقالت جابر “هذا أمر مثير للغاية وأنا سعيدة جدا. بذلت قصارى جهدي اليوم والأمر لم يكن سهلا على الإطلاق لأنها (سيفاستوفا) لعبت بشكل جيد جدا”.

وأضافت “ربما تراخيت بعض الشيء في المجموعة الثانية. كنت أتحسر على نفسي لأني أضعت الكثير من الكرات السهلة لكني قلت في نفسي سأقدم مستواي المعهود وإذا سارت الأمور كان به”.

وكانت جابر، الصاعدة من التصفيات، حققت أفضل نتيجة في مسيرتها بعد فوزها الأربعاء على الأميركية سلون ستيفنز المصنفة ثالثة في الدورة والثامنة عالميا بمجموعتين، وذلك بعد إطاحتها الروسية إيكاتيرينا ماكاروفا في الدور الأول، ثم أضافت الإستونية أنيت كونتافيت الثامنة إلى قائمة ضحاياها الخميس بالفوز عليها 7-5 و6-1.

وثأرت جابر المصنفة 101 عالميا لخسارتها في المواجهة الأولى بينها وبين سيفاستوفا في ثمن نهائي دورة تشارلستون الأميركية عام 2017 عندما خسرت بصعوبة 5-7 و6-7 (6-8).

وخسرت جابر أول مجموعة في نهائيات الدورة، علما بأنها خسرت مجموعتين في التصفيات المؤهلة إليها والتي تخطت فيها المجرية فاني ستولار، البريطانية هارييت دارت واليونانية فالنتيني غراماتيكوبولو.

الخاسرة السعيدة

وفي يوليو 2017.. باتت التونسية أنس جابر (24 عاما) أول عربية تبلغ الدور الثالث في بطولة كبرى “الغراند سلام” إثر فوزها  على السلوفاكية دومينيكا تشيبولكوفا المصنفة سادسة 6-4 و6-3 في بطولة رولان غاروس.

 تمكنت لاعبة كرة المضرب التونسية أنس جابر  من التأهل إلى الدور الثالث من بطولة فرنسا المفتوحة لكرة المضرب رولان غاروس، ثاني البطولات الأربع الكبرى، إثر فوزها  على السلوفاكية دومينيكا تشيبولكوفا المصنفة سادسة 6-4 و6-3، لتصبح أول عربية تبلغ هذا الدور في بطولة كبرى.

وتمكنت جابر البالغة من العمر 24 عاما والمصنفة 114 عالميا، من قلب تأخرها في المجموعة الثانية 1-3، والفوز بخمسة أشواط متتالية.

ورفعت جابر بعد فوزها العلم التونسي، وبدا التأثر واضحا عليها.

وقالت اللاعبة التي فازت بعد خطأ مزدوج من منافستها على إرسالها “أنا سعيدة جدا جدا لبلوغ الدور الثالث في البطولات الكبرى للمرة الأولى. المشجعون هنا وكل التونسيين ساعدوني في هذه المهمة».

العربية الأولى

وباتت اللاعبة الشابة أول عربية تبلغ الدور الثالث في بطولة كبرى، علما أن أفضل نتيجة للاعبة عربية في «الغراند سلام» سابقا كانت لمواطنتها سليمة صفر التي بلغت الدور الثاني أكثر من مرة (مرتان في رولان غاروس، وثلاث مرات في ويمبلدون الأنكليزية، ومرة في فلاشينغ ميدوز الأمريكية).

وأشادت جابر بالدعم الذي نالته من صفر، قائلة إن الأخيرة “مصدر إلهام كبير، وتساعدني بشكل دائم وتدعمني».

وحققت جابر في المباراة 30 ضربة رابحة مقابل 13 فقط للسلوفاكية التي كانت أفضل نتيجة لها على ملاعب رولان غاروس الترابية بلوغ نصف نهائي 2009.

وتشارك جابر في بطولة 2017 رغم خسارتها في التصفيات، إلا أنها استفادت من أنسحاب الألمانية لورا سيغموند بسبب الإصابة.

وأصبحت جابر أول خاسرة في التصفيات أو ما يعرف بـ”الخاسرة صاحبة الحظ السعيد” تبلغ الدور الثالث في رولان غاروس منذ 1995 عندما نجحت الألمانية فيرونيكا مارتينيك في ذلك.

أما الهولندية نيكول ياغرمان فكانت “الخاسرة صاحبة الحظ السعيد” الوحيدة التي وصلت إلى الدور الرابع في البطولة الفرنسية وذلك عام 1988.

لا تغيير في المقدمة

وفي مراكز المقدمة، ارتقت الألمانية أنجيليك كيربر إلى مركز الوصافة على حساب الدنماركية كارولين فوزنياكي.

وهي المرة الأولى التي ترتقي فيها الألمانية – المصنفة أولى سابقاً – إلى هذا المركز المتقدم منذ تموز/يوليو عام 2017، لكنها لا تملك أي أمل بإزاحة هاليب عن المركز الأول من الآن وحتى نهاية العام الحالي على رغم غياب الأخيرة عن بطولة الماسترز التي انطلقت في سنغافورة الأحد الماضي وذلك للفارق الشاسع بين اللاعبتين.

في المقابل، دخلت الشابة الروسية داريا كاساتكينا نادي اللاعبات العشر الأوليات للمرة الأولى في مسيرتها بعد تتويجها بطلة لدورة موسكو وصعودها إلى المركز العاشر. 

Share.

اترك رد