خشونة: كيف ساعد فالفيردي لوبتيجي؟

0

بالنسبة لي جوليان لوبتيجي مدرب ممتاز على الرغم من عدم نجاحه إلى الان مع ريال مدريد!. لأكون اكثر دقة لا يمكنني اعتباره ممتازا مع الريال لحد الان، فلو سألتني عن لوبتيجي ريال مدريد فسأقول متوسط. المشكلة ليست في المدرب فقط بل في الإدارة واللاعبين، بيع كريستيانو وعدم شراء بديل يلهم الجماهير اكبر أخطاء الإدارة، اللاعبون يتحملون المسؤولية لأن عددا كبيرا منهم حلم بأن يصبح كريستيانو جديد في النادي ويسيطر على البقية دون أن يملك مواصفات البرتغالي، هذا الامر جعل غرفة الملابس غير موحدة وكم نعرف أن الانقسامات سبب رئيسي في عدم فوز الفريق. المدرب أيضا يتحمل المسؤولية لأنه القائد وعليه حل جميع المشاكل هكذا هي المهنة. هو ليس سيئا جدا قياسا بما تحقق في الليجا الموسم الماضي، زيدان فقد المنافسة على اللقب في وقت مبكر على الرغم من انه يملك كريستيانو رونالدو. لوبتيجي لم يفقد فرصة الصراع على اللقب لحد الان. والفارق مع صاحب المركز الأول 4 نقاط فقط. فريق لوبتيجي حقق 14 نقطة فقط من 9 مباريات وهو رقم هزيل جدا وسابقة خطيرة في تاريخ النادي لكنه لا يزال مدربا بعد 9 جولات. المشكلة انه يستفيد من تعثر برشلونة وكأن فالفيردي يساعده على البقاء، لو كان البارسا بنفس قوة الموسم الماضي في الليجا حيث حقق 25 نقطة من اول 9 مباريات لكان لوبتيجي ربما خارج البرنابيو الان، خسارة برشلونة للنقاط ساعد لوبتيجي على البقاء. هناك جدل كبير في الصحافة الاسبانية وحديث طويل عن بديل لوبتيجي، يتحدثون عن مورينيو وانطونيو كونتي وسولاري وجوتي، الضغط الإعلامي الكبير على المدرب يعود إلى تداعيات اقالته من تدريب المنتخب الاسباني قبيل انطلاق المونديال بأيام، لا يزال الناس في اسبانيا غاضبين على ما فعله مدرب ريال مدريد الحالي. لوبتيجي لا يحصل على أي دعم فالاعلاميين المواليين لريال مدريد لا يستطيعون نسيان أنه كان حارس مرمى برشلونة وانه يميل لأسلوب لعب البارسا في الاستحواذ. وجمهور برشلونة لم يسامحه لأنه ذهب لريال مدريد.

من وجهة نظري لقد اخطأ لوبتيجي عندما قرر قبول تدريب ريال مدريد، لأن ذلك كلفه ترك المنتخب الاسباني قبل المونديال الذي كان فرصة له كي يدخل التاريخ لو تحقق الفوز باللقب وهو امر وارد جدا بالنسبة لمنتخب كإسبانيا. كما انه كان يدرك ان مجيئ أي مدرب بعد زيدان سيتعرض للضغط مضاعف، لأن الفرنسي ترك النادي بعد تحقيقه لقب دوري الابطال 3 مرات متتالية. هذا الامر يذكرني بتوقيت قبول جوارديولا مهمة تدريب بايرن ميونخ، حيث جاء بعد رحيل يوب هينكس الذي ترك الفريق بعد تحقيق الثلاثية. من الصعب العمل مثل هذه الأوضاع، جاء لوبتيجي إلى ريال مدريد بعد زيدان ووجد نفسه يتعامل مع رحيل ابرز لاعب في النادي خلال 9 سنوات وأحد افضل ثلاث لاعبين في تاريخ ريال مدريد ككل. غرفة ملابس أصابها التصدع ولاعبين لم يعد لديهم الجوع الكافي للقتال على الألقاب. إدارة لم تقدم الدعم ولم تنفق في سوق الانتقالات. كل شيء وضع لوبتيجي في عنق الزجاجة ولولا تخبط فالفيردي قليلا لسقط لوبتيجي بشكل أسرع.

محمد البلوشي

Share.

اترك رد