في ذكرى العيد الوطني الـ48 المجيد.. إضاءات على الفكر السامي في تنمية الشباب العماني

0

“قابوس”.. اسم علم معناه مضيء الوجه.. رجل جميل الوجه حسن اللون.. ومصدره “قبس” أي الضوء.. وعلى هذا النسق.. فإن الاسم تكامل مع الفعل.. فأضاء “قابوس بن سعيد” أرض عُمان من أقصاها.. إلى أقصاها.. حاملا فكره النيّر.. وروحه المتوقدة.. شاباً لم يكمل الثلاثين من عمره حين تسلم زمام الأمور.. لذلك لم ولن  نستغرب أن يولي اهتماما بالغا بالشباب.. وهموم الشباب.. وتعليم الشباب.. وتمكين الشباب العماني من المشاركة في بناء الوطن.. فتلاقت حكمة الشاب قابوس.. مع رغبة مواطنيه في العيش الكريم.. والنهوض العظيم.

عندما نتحدث عن فكر القائد الملهم.. نتحدث عن تطور في قطاع يعتبر الأهم والأكثر حيوية في أية أمة.. الشباب هم مستقبل الأمم.. ولأجلها توضع الخطط وتبنى الاستراتيجيات.. فكان من غير المستغرب أن عمان تضم حاليا 44 نادي رياضي موزعة في أنحاء السلطنة.. والعديد من الاتحادات واللجان الرياضية والأندية المتخصصة .. إضافة إلى وزارة الشؤون الرياضية التي أطلقت العديد من البرامج الشبابية.. مثل “شجع فريقك” و”إبداعات شبابية”.. وجميع هذه الجهود تصب في مصلحة تنمية الشباب العماني.

في نوفمبر من كل عام.. تزهو ألوان الفرح والاحتفالات.. فمناسبة مثل العيد الوطني فرصة سانحة لتسليط الضوء على منجزات الشباب.. والتي تستمر في كل شبر في أرض السلطنة.. بعزيمة مستلهمة من فكر القائد.. الذي كان ولا يزال يولي اهتماما بالغا .. لا تمر مناسبة وإلا يشير فيها جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – إلى الشباب.. ففي العيد الوطني السادس والعشرين المجيد.. يفوح النطق السلطاني السامي بعبق الاعتزاز بالماضي بروح الشباب الوقادة.. “‏ان الشباب العماني المتشوق الى آفاق المجد ، مدعو اليوم إلى أن يتخذ من أجداده الميامين قدوة طيبة في الجد والعمل، والصبر والمثابرة، والعزم المتوقد الذي لا يخبو ولا يخمد، والى أن يؤمن بأن العمل المنتج، مهما صغر، هو لبنة كبيرة قوية في بناء صرح الوطن، تشتد بها قواعده، وتعلوا بها اركانه، وأنه الهدف الذي ينبغي أن ينشده الجميع، ويسعوا اليه دون تردد او استنكاف. فبالعمل المنتج لن يكون هناك مكان في مجتمعنا للأيدي العاطلة التي لا تشارك في حركة التطور والتقدم. ”

هذا هو قابوس.. الفكر المتوازن المستنير.. تماما مثل اسمه.

لجنة للشباب

قطاع الشباب ليس مجرد رياضة.. بل عدة محاور تتكامل.. أنشطة واتجاهات رياضية وثقافية واقتصادية واجتماعية.. لذلك ليس مستغربا أن يولي جلالة السلطان المعظم الشباب العماني اهتماما بالغا.. يمس كافة جوانب المسيرة الشبابية..

وإيمانا من لدن جلالة السلطان المفدى بأهمية الشباب.. وبداية من 2014 تمت تسمية “يوم الشباب العماني” في 26 أكتوبر من كل عام.. بالإضافة إلى إنشاء اللجنة الوطنية للشباب والتي تم إنشاؤها بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم (117/2011) الصادر يوم 26 أكتوبر 2011 .. وتتبع رئيس مجلس الدولة، ومقرها مسقط. ويتم اختيار الأعضاء بقرار من وزير ديوان البلاط السلطاني، بحيث تستمر العضوية لمدة سنتين قابلتين للتجديد.

وتضطلع اللجنة الوطنية للشباب بعدة مهام منها فتح قنوات التواصل الهادف والحوار المنتج مع أو بين فئة الشباب في السلطنة للنهوض بكل ما من شأنه تعزيز الإنتماء للوطن وقائده.

والعمل على التمسك بالقيم الدينية وترسيخ قيم المواطنة الصالحة والموروث الحضاري العماني، وأخلاقيات التواصل والحوار بين فئات ومؤسسات المجتمع المختلفة، ومفاهيم العمل وأخلاقياته، وخدمة المجتمع. إضافة إلى توعية فئات الشباب بالتشريعات التي تحدد واجباتهم تجاه الدولة والمجتمع، وتكفل حقوقهم وحرياتهم الشخصية وفق ما حدده النظام الأساسي للدولة.

العمل على توسيع مشاركة الشباب في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالسلطنة.

بحث متطلبات الشباب في المرحلة الراهنة والمستقبلية، ورفع التوصيات بشأنها إلى الجهات ذات العلاقة. وتعزيز مواهب الشباب وإبراز إبداعاتهم وتكريمهم، وتقديم الدعم اللازم لهم من خلال إقامة الأندية العلمية والفنية بما يسهم في تحقيق طموحاتهم.

اهتمام بالغ

الاهتمام بالشباب بدأ من فجر النهضة المباركة.. وعلى مستويات رفيعة.. ففي 27 ديسمبر 1976 أصدر جلالة السلطان المعظم المرسوم السلطاني رقم (52/76) والخاص بإنشاء وسام الاستحقاق للشباب.. وقبله.. وبداية من إصدار جلالته في الأول من يناير عام 1972م قانون تنظيم الأندية والجمعيات في السلطنة وحتى اليوم تواصل الاهتمام بالشباب في كافة القطاعات حيث صدر في عام 1991م المرسوم السلطاني السامي رقم 113/91 بإنشاء الهيئة العامة لأنشطة الشباب الرياضية والثقافية ، وآلت اليها المخصصات والسجلات الخاصة بكل من المجلس الأعلى لرعاية الشباب وشؤون الشباب بوزارة التربية والتعليم والشباب .

عام للشبيبة.. وآخر للشباب

وجاء تخصيص جلالة السلطان المعظم ـ ابقاه الله ـ عام 1983 عامًا للشبيبة وعام 1993 عامًا للشباب تأكيدا للعناية السامية الكريمة المستمرة التي يوليها جلالته بالشباب ورفاهية حاضرهم وتأمينا لطريق المستقبل امامهم ، كما عمل جلالته ـ اعزه الله ـ دوما على تشجيع الشباب والاخذ بيدهم “ لأداء دورهم بروح من الجدية والتفاني في العطاء ومن ناحية اخرى توفير مزيد من العناية والاهتمام والدعم للأنشطة الشبابية في شتى مجالاتها من رياضية وثقافية وعلمية وغيرها وبما يرفع اسم عمان عاليا في المحافل الدولية “ .

وفي عام 2004 صدر المرسوم السلطاني السامي رقم (12/2004 ) بإنشاء وزارة الشؤون الرياضية

كما جاءت التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بإنشاء صندوق الرفد برأس مال وقدره (70) مليون ريال عُماني يضاف إليه (7) ملايين ريال عُماني سنوياً تتويجاً لندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المنعقدة بسيح الشامخات.

ويقدم صندوق الرفد الرعاية الكاملة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بما فيها التمويل والمساعدة على وضع دراسات الجدوى الاقتصادية وأساسيات الترويج بالتنسيق مع الجهات المختلفة لتوجيه الشباب نحو المسار الصحيح لضمان نجاح مبادراتهم، حيث سيقوم إلى جانب التمويل بدور المرشد والموجه بدءا من تكوين فكرة المشروع وخلال تنفيذه وانتهاء باستقراره وتسويقه لمنتجاته بشكل جيد .

Share.

اترك رد