Inbound-Advertiser-Leaderboard

جوردي البا أجبر المدرب ..وكـــــارباخـال تحــدى الإدارة!

0

إسبانيا – بابلو فرناندو

في الأسبوع الماضي لفتت انتباهي عدة مشاهد ومن الجيد التوقف عندها والحديث عنها من زاوية مختلفة. الظواهر تحدث كل يوم في ملاعب كرة القدم وهناك تفسيرات طبيعية وبديهة، لكن أحيانا هناك أشياء أخرى. يقول المثل الاسباني: «ان يغير الشخص رأيه دليل حذر لا جهل». هذا المثل تذكرته عندما شاهدت المؤتمر الصحفي لمدرب المنتخب لويس انريكي. الحكاية هي ان لويس انريكي استدعى لاعب برشلونه جوردي البا لأول مرة منذ توليه مهمة تدريب المنتخب، انريكي لديه خلاف شخص مع اللاعب عندما كان في برشلونه، يومها لم يستطع احد ان يفهم لماذا كان يشرك المدافع المتواضع الفرنسي ماثيو في مركز الظهير الايسر ويدع البا على مقاعد البدلاء. لأول مرة سنتحدث كيف بدأ الخلاف بين انريكي وجوردي البا.

ما نشر في وسائل الاعلام وما يعرفه المقربون من الأجواء في كالتالونيا عندما كان انريكي مدربا للبارسا، هو أن المدرب غير خطته واعتمد طريقه 3/4/3 أمام باريس سان جيرمان وهو ما أدى إلى فقدان البا مركزه في التشكيل الأساسي. بعدها لعب انريكي بأربعة مدافعين واشرك البا ثم ابعده من جديد. في الفترة التي ابعد فيها البا بسب تغير الخطة استدعى لوبتيجي ظهير برشلونة واشركه أساسيا في طريقة 3/4/3 وقدم مستوى رائعا، يومها قال البا: «هنا اشعر بالراحة ويبدو أنني في النادي لا أجد ذلك». كانت رسالة منه لمدربه في النادي الامر الذي جعل انريكي يبعده في بعض المباريات حتى عندما يلعب بأربعة مدافعين!. بعد رحيل انريكي عن برشلونة قال ألبا لوسائل الاعلام: «يبدو بأنني سوف أصبح في حال افضل الان». كان ذلك خطأ كبيرا من اللاعب لأنه يعرف ان عالم كرة القدم متغير واي مدرب قد يذهب ثم يأتي او قد تلتقيه في مكان اخر. هذا ما حدث بالضبط حيث تولى انريكي تدريب المنتخب وكان قراره الأول هو ابعاد جوردي البا. في الحقيقة أن الخلاف لم يبدأ من تلك المواقف، لأنه حدثت أشياء قبلها وفي وقت مبكر جدا، فور تعيين أنريكي مدربا للبارسا، في اول الحصص التدريبية له كان يعطي التعليمات ويتعامل بجدية، لكن جوردي البا لم يكن جادا مثل مدربه في ذلك اليوم وكان مرحا جدا، انريكي اعتقد بأن اللاعب يسخر منه. لم يتحدث اليه ولم يتجاهل ما حدث فقط بل تجاهل اللاعب في حديثه وتوجيهاته. البا ادرك ان هناك شيئا ما قد بدر منه ويجب إصلاحه فورا، بعد عدة مباريات قال اللاعب: «انريكي مدرب رائع هو ما كنا نحتاج إليه، لديه شخصية قوية كلاعب وكإنسان والان الشخصية كمدرب، يمكنك أن تثق به كلاعب، انا في افضل حالاتي معه».

هذا التصريح خفف التوتر ولكن من يعرف لويس انريكي يدرك جيدا انه لا ينسى الا بصعوبة بالغة. بعدها توالت الاحداث بتغير طريقة اللعب وابعاد البا وتصريحات اللاعب عن المدرب. تغير الزمان والمكان واصبح انريكي مدربا للمنتخب الوطني وابعد البا فورا من قائمته. لكن في الأسبوع الماضي حدثت تغيرات.

جلس على مقعده في المؤتمر الصحفي، نظر للأسفل وفي جهة اليسار، عدل كرسيه دون ان ينظر للصحفيين، حرك زجاجة الماء على الطاولة وبدأ بتنظيف الطاولة وكأنه يزيل شيئا، نظر للإعلاميين ثم حرك الميكروفون، لايزال غير مرتاحا في مقعده وحاول تعديله. وقبل ان يرحب بالحضور ويتحدث مسح بكفيه، ثم قال مرحبا وفرك بكفيه مرة أخرى. الصحفيون انهالوا عليه بالأسئلة واحدا تلو الاخر وكان حديثهم عن جوردي البا بالطبع. لماذا الان نعم ومن قبل لا؟. لم يجب بوضوح وقال بأنه لا يوجد في القاعة احد يعرف اللاعب اكثر منه. في كل مرة يتم سؤاله عن ظهير برشلونه يشرب القليل من الماء، ما لاحظناه انه شرب ثلاث قناني من الماء في مؤتمر صحفي لم تزد مدته عن نصف ساعه. الأسئلة كانت مشاكسة جدا حيث جاء في احدها: «هل كان الأظهرة الذين اخترتهم من قبل افضل من جوردي البا؟». حول تلطيف الأجواء بالضحك ولكن الحضور لم يستجيبوا لروح الدعابة المفتعلة!.

لماذا الان يستدعي جوردي البا وليس قبل؟. هو أفضل ظهير ايسر في اسبانيا لا يوجد ادنى شك في ذلك، وهو واحد من افضل ثلاثة اظهره في العالم إلى جانب دافيد الابا لاعب بايرن ميونخ ومارسيلو لاعب ريال مدريد. متألق جدا هذه الأيام ويقدم افضل مبارياته في الليجا. لذلك تم استدعائه وليس لدى لويس انريكي أية مشكلة شخصية معه كما يشاع. حسنا يمكن تصديق ذلك ويمكن تصديق أن انريكي لا يريد المزيد من الحرج أمام وسائل الاعلام ولا يريد أيضا ان يبدو الامر وكأنه انتقام من اللاعب على ما حدث في السابق. لقد رجحت كفة انريكي المحترف على انريكي الشخصي والانا التي تسكنه. هذا موقف رائع حتما… لكن مهلا لا يزال هناك زاوية أخرى لا يشاهدها الناس ولم ينتبه لها الاعلام. لقد خسر المنتخب مباراته الأخيرة امام إنجلترا، ولم يعد يضمن الصعود للمربع الذهبي في دوري الأمم الأوروبية. يدرك انريكي ان عليه الفوز بأي طريقة على كرواتيا كي يكون اول المجموعة، ومن اجل ذلك لابد أن يلعب بأفضل تشكيلة وهذا الأمر يقتضي وجود جوردي البا. لقد تنازل انريكي هذه المرة لأسباب فنية ورياضية وليس شخصية، فلو كنا قد فزنا على إنجلترا كان من الممكن ان يستمر تجاهل لاعب برشلونة. لكن بعد تلك الخسارة لا يريد انريكي ان يفتح الباب على نفسه ويتيح لألبا والصحافة فرصة ثمينة لزعزعة استقرار وظيفته. نتذكر المثل الذي بدأت به الحديث: “ان يغير الشخص رأيه دليل حذر لا جهل”. لا يجهل انريكي أن البا هو افضل ظهير ايسر في اسبانيا وتغيير رأيه كان بسبب الحذر.

ريال مدريد غاضب من كارباخال!

الظهير الايسر للمنتخب عاد مرة أخرى. خبر ممتاز لأن جوردي البا هو الأفضل في مركزه. هدأ الناس بخصوص الجهة اليسرى، لكن الجهة اليمنى أثارت الجدل وبقوة خلال الأيام الماضية. داني كارباخال ظهير ريال مدريد القى بقنبلة شديدة الانفجار على قناة التلفزيون الاسباني، اللاعب فاجأ إدارة ريال مدريد بتصريحاته النارية حيث قال: «لوبتيجي هو المدرب الأفضل على الاطلاق، افضل مدرب في مسيرتي فأنا لم أرى مثله من قبل، ولحين أن يأتي شخص افضل منه سيبقى هو الأفضل، طريقته في التعامل مع اللاعبين ورؤيته لكرة القدم هي الافضل، للأسف الشديد لم يكن محظوظا معنا في ريال مدريد، لقد قلت رأيي فيه قبل ان يكون مدربا لريال مدريد وأقولها الان بعدما غادر النادي، انه أفضل مدرب عملت معه في حياتي، وسأظل أقول بأنه الأفضل لحين أن يأتي مدرب افضل منه».

بعد حديثه عن لوبتيجي قامت الدنيا في مدريد واصبح الظهير الأيمن للمنتخب مادة أساسية للبرامج التلفزيونية، تم انتقاد اللاعب وطرحت العديد من الأسئلة، هل كان كارباخال يقول بأن إدارة ريال مدريد أخطأت بإقالة افضل مدرب؟. هل لوبيتيجي أفضل من زيدان؟. هل ما قاله كارباخال قلة احترام لسولاري الان؟. هل يعبر عن رأي باقي اللاعبين .. الكثير من الأسئلة؟. الجواب هو نعم لكل الأسئلة تقريبا، لكن إدارة النادي عبرت عن غضبها مما قاله اللاعب، المشكلة الان أن كارباخال يعد واحدا من اهم لاعبي ريال مدريد. المدافعون عنه قالوا أنه عبر عن رأيه فقط ولا يوجد شيء يستدعي كل هذه الضجة، هو قال بأن لوبتيجي افضل مدرب بالنسبة له، وعندما يقول بالنسبة له لا يعني أن المدرب السابق لريال مدريد والمنتخب الاسباني افضل بالمطلق من زيدان وديل بوسكي مثلا، لكنه بالنسبة لكارباخال افضل. لا نختلف حول تعبيره عن رأيه ولكن التوقيت خاطئ وقاتل، الإدارة تعيش تحت ضغط كبير بسبب بعض السياسات الخاطئة، وبيع كريستيانو رونالدو جعل موقفها ضعيف جدا، الان هم لا يتحملون أن يحدث شقاق جديد في الفريق، تصريحات كارباخال كانت مثيرة ومقلقة، وتشير إلى ان اللاعبين في عالم والإدارة في عالم اخر. ما يلفت الانتباه هو ان اللاعبين في ريال مدريد اصبحوا يتحدثون كثيرا، اصبح هناك نوع من التساهل في النظام داخل النادي. وهذا الامر لا يبشر بموسم جيد على الرغم من تحسن النتائج قليلا، يحتاج ريال مدريد للهدوء وللنظام ولتوجيه رسالة واضحة للاعبين بعدم تجاوز حدودهم.

تساءلنا لماذا قال كارباخال ما قاله؟. بعيدا عن رأيه وبعيدا عن حبه لمدربه السابق، هل هناك شيء ما يدور في الكواليس؟. بيبي استرادا وهو صحفي متخصص في تتبع الكواليس يقول: «هناك عرض من ناد انجليزي وصل إلى وكيل اعمال كارباخال قبل ان يدلي بتصريحاته الخاصة بلوبتيجي، لا اريد ربط الموضوعين لكن هذه المعلومة تجعل كل الاحتمالات مفتوحة وهناك مجال للتفكير والتأويل». ما نعرفه عن كارباخال هو حبه الشديد لريال مدريد، لقد تربى هنا منذ ان كان طفلا. فهل ما يقول بيبي صحيح!!!.

Share.

اترك رد