Inbound-Advertiser-Leaderboard

خدعة مورينيو التـــــي صدقها العالم!

0

إنجلترا – سارة ويليامز

«الأداء كان جيدا ولكن بالأخطاء، لا يمكن أن أقول انه جيد فقط، كانت هناك أخطاء هي التي جعلتنا نخسر اللقاء، الأهداف الثلاثة استقبلناها بسبب الأخطاء». هذا ما قاله جوزيه مورينيو بعد خسارة فريقه في مباراة الديربي مع مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدف. ما قاله البرتغالي غريب جدا لأن الهدف الأول لمانشستر سيتي لم يأت بسبب خطأ فردي، كان هناك 9 لاعبين تقريبا من فريق مورينيو في منطقة الجزاء ولم يتمكنوا من منع لاعبي السيتي من التسجيل. الهدف الثاني كرة مقطوعة من خط الوسط بعيدا عن المرمى ولا يمكن أن نقول أن ذلك خطأ مباشر تسبب في الهدف. لو كانت الكرة قطعت عند منطقة الجزاء كان بالإمكان أن نقول ان الهدف جاء من خطأ فردي. الهدف الثالث يبين التفوق الواضح لمانشستر سيتي ومدربه بيب جوارديولا لأنه جاء بعد 44 تمريرة للكرة دون ان يستطيع لاعبو اليونايتد قطعها. الأخطاء التي تحدث عنها مورينيو غير موجودة وإن كان هناك أخطاء فأسلوب مورينيو في اللعب هو السبب.

هدف مانشستر يونايتد يمكن اعتباره خطأ فردي لحارس السيتي لأنه تسبب بركلة جزاء جاء منها الهدف. الان يمكن أن تشعر بما يشعر به مشجعو اليونايتد. احباط كبير من الفريق ومدربه. واحدة من المباريات السيئة الكثيرة التي لعبوها تحت قيادة جوزيه مورينيو. اليونايتد الحالي يعبر عن مورينيو بشكل واضح، فريق خائف يلعب للدفاع ويحاول الفوز بالصدفة، ركلة ثابتة أو ركنية أو ضربة جزاء. لا يفوزون باللعب عندما يواجهون فريقا قويا. حتى عندما فازوا على يوفنتوس في دوري الابطال، النتيجة كانت جيدة لكن الأداء؟؟. سيء جدا. ما فعله مورينيو بعدد نهاية مباراة يوفنتوس عار على ناد بحجم مانشستر يونايتد، السير اليكس فيرجسون فاز بدوري الابطال امام بايرن ميونخ في عام 1999 بسيناريو مجنون وعاطفي جدا يمكن ان يصيب الجميع بالجنون لكن السير اليكس تحلى باللياقة، لم يفعل ما فعله مورينيو الذي فاز بالحظ وبأداء سيء في مباراة لعبت في الدور الأول في دوري الابطال.

إلى اين يقود مورينيو فريق كبير مثل مانشستر يونايتد؟؟. يقول اندي جراي: “هذا الفريق وهؤلاء اللاعبين يمكنهم أن يقدموا أداء افضل مع مدرب اخر، علينا أن نفكر قليلا ونتساءل هل يمكن أن نتخيل أداء هؤلاء اللاعبين مع مدرب اخر!، أنا لا ادعو لإقالته بل افكر فقط”. عندما تشاهد السيتي يلعب تشعر بجوارديولا وعندما تشاهد ليفربول يلعب تشعر بيورجن كلوب وعندما تشاهد مانشستر يونايتد الحالي تشعر ببؤس مورينيو. مورينيو لا يهاجم ويجعل فريقه مدافعا لكن المثير في الامر أنهم يستقبلون الكثير من الأهداف. سجلوا عشرين هدفا فقط في 12 مباراة ولكنهم استقبلوا 21 هدفا. أربعة أندية فقط في البريمير ليج استقبلت أهدافا أكثر من فريق مورينيو. الفريق الهجومي بقيادة جوارديولا استقبل 5 اهداف فقط وليفربول كلوب استقبل 5 اهداف أيضا، تشلسي الممتع مع ساري استقبل 8 اهداف. اين دفاع مورينيو وما جدوى ان يركن حافلته امام المرمى!. اليونايتد الكبير أصبح خلف بورنموث وواتفورد في ترتيب الجدول. يتحدث مورينيو أكثر مما يعمل هذه الأيام، ويهاجم اللاعبين والإدارة عندما يخسر فريقه، كيف يشعر هؤلاء اللاعبين يا ترى وهم يشاهدون يورجن كلوب يحتضن لاعبيه وعندما يقوم جوارديولا بتوجيه الشكر للاعبي السيتي عندما يفوز ويثني عليهم، بينما عندما يفوز اليونايتد في أي مباراة يتحدث مورينيو عن نفسه فقط ويتصرف وكأنه الوحيد الذي صنع الفوز. الان على جوزيه مورينيو الاستماع للأرقام فهي تتحدث بصدق اكثر:

هذه المرة الأولى منذ موسم 1977/1978 التي يخسر فيها اليونايتد 4 مباريات في اول 12 مباراة

هذه المرة الأولى التي لا يخسر فيها ثلاثة فرق منافسة على اللقب في اول 12 مباراة وهي مانشستر سيتي وليفربول وتشلسي. هل يعرف مورينيو ذلك؟.

فقط فولهام الذي يقبع في المركز الأخير الذي لم يستطع الحفاظ على شباكه نظيفة في اول 12 مباراة . هو الفريق الوحيد الذي يتفوق عليه مانشستر يونايتد حيث حافظ على شباكه نظيفة في مباراة واحدة فقط، اين دفاع مورينيو؟.

سبيشل ون أصبح خرافة

أنا سبيشل ون.. هكذا كان يقول دائما، منذ وقت طويل لم نسمعه يقولها. ربما هو يدرك أنه لو قال ذلك سيكون مثارا للسخرية. أنا لا افهم في التكتيك، كل ما اعرفه أن مورينيو يقود فريق كبير للهاوية الان. جوزيه مورينيو لم يلعب في حياته كرة قدم جميلة، لقد بنى مجده بالدفاع، واوهمنا بأنه مدرب عظيم مثل اليسير اليكس فيرجسون، لو حللنا مورينيو كمدرب سنجد أنه تركيبة صنعها واوهم الناس بها، مورينيو عبارة عن رجل يملك الكثير من الكاريزما، يثير الجدل في كل مكان ويستطيع لفت الأنظار إليه، يلعب للدفاع ويستغل الهجمات المرتدة لتحقيق الفوز، بهذه التركيبة شغل العالم لكنه لم يقدم لكرة القدم الكثير. لو تجاهلنا الكاريزما والشخصية المثيرة للجدل ماذا سيبقى ممن مورينيو المدرب؟. سيصبح عاديا جدا، مدرب يدافع ويلعب الهجوم المرتد وهذا الامر يستطيع الكثير من المدربين فعله، لكن من يستطيع ان يفعل ما يفعله بيب جوارديولا ويورجن كلوب؟ هذان الرائعان لديهما رؤية خاصة لكرة القدم. نجاح مورينيو في بورتو البرتغالي جاء في موسم سيء للكثير من الأندية العريقة في دوري الابطال، وما حققه في إيطاليا جاء بسبب غياب الفريق الأبرز يوفنتوس وخطف لقب دوري الابطال بالهجوم المرتد امام الفريق الأقوى بايرن ميونخ. في تشلسي حصل على فريق حديدي به بيتر تشيك ودروجبا وومايكل بالاك وفرانك لامبارد وجون تيري، كان فريقا مرعبا ولكنه لم يفز بدوري الأبطال، في ريال مدريد كان كارثيا في الكلاسيكو امام برشلونة، ومنذ تدريبه الفريق الأكبر في العالم ريال مدريد بدأ مورينيو بالانحسار والتقهقر، ظهر مدربون اخرون  يلعبون كرة قدم حديثة ولم يستطع البرتغالي مجاراتهم. الأسلوب القديم لمورينيو الذي يمكن تصنيفه من المدرسة الكلاسيكية القديم لم يعد ناجحا في وجه التغير الكبير والثورة التي أحدثها جوارديولا وكلوب واخرين. السبيشل ون خسر هذه المرة أيضا امام جوارديولا، على الأقل لم يتحدث مباشرة ويقول أن سبب الخسارة هو نوعية اللاعبين الذين لديه، قلنا أخيرا أنه سيكون واقعيا، لكن بعد ساعات فقط قال: «خسرنا لأن بوجبا لم يتمكن من المشاركة في اللقاء، مروان فيلايني لا يستطيع لعب 90 دقيقة، واعتقد أن هذا هو احد اهم الأسباب في الخسارة امام مانشستر سيتي».

جوزيه المدرب التكتيكي كما يعتقد الناس ليس سوى رجل يفوز على الفريق الأضعف من فريقه، يفوز بجودة اللاعبين، وعندما ينتصر على فريق كبير يوازي فريقه يكون ذلك بالدفاع والصلاة من اجل الرب أن يسجل احدهم هدفا من هجمة مرتدة او ركلة ركنية!. عندما لعب امام السيتي ظهر كل شيء، الديربي فضح جوزيه. يتحدث عن فيلايني وغياب بوجبا ولكنه هو من جعل في وسط الملعب ثلاثة من اللاعبين الذين لا يساعدون الهجوم، نيمانيا ماتيش واندريه هيريرا ومروان فيلايني، ألم يكن من الممكن أن يكون خوان ماتا امام هيريرا وماتيتش!!!. حينها لن يكون فريقا دفاعيا ويمكن ان يهاجم اليونايتد لكن مدربه لا يريد ذلك، هو يخشى من حدوث نتيجة ثقيلة، في كل مرة يلعب فيها مورينيو امام جوارديولا يكون تحت تأثير العقدة والخوف من النتيجة الكبيرة، يتذكر ما حدث في الكلاسيكو بين ريال وبرشلونة عندما التقى المدربان في اسبانيا، ليست لديه الثقة في المواجهة فهو يريد أن يكون الحظ في جانبه ويفوز دون أن يهاجم.

قلق جدا مورينيو هذه الأيام ويقلق الجمهور والإدارة، من الغريب جدا أنهم لا يزالون محتفظين به، ولكنه اًصبح يعلم الان أن ذلك لن يستمر طويلا، هناك أنطونيو كونتي الذي يمكنه قيادة هذه المجموعة من اللاعبين للعب دور أفضل في البريميرليج. مدرب اليونايتد قال عن فريقه: «مانشستر يونايتد يحتاج للنمو مجددا، نحتاج للتطور والوصول شيئا فشيئا نحو المكان الصحيح». مورينيو نسي أنه أيضا يحتاج للنمو والتطور، هو يتحدث عن اليونايتد الذي فقد بريقه ومكانته ولم يعد في الموقع الذي يليق به بين افضل اندية العالم، لكن في المقابل أيضا مورينيو فقد بريقه ولم يعد واحدا من بين افضل مدربي العالم، مشكلة مورينيو أننه يرى كل شيء لكنه لا يرى نفسه!.

Share.

اترك رد