في كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم.. مربع ذهبي من «الزمن الجميل»..!

0

ذهب لا يصدأ.. وأزرق يجوب الموانئ..
وأحمر يعشقه الجميع.. وحكاية اسمها البحري

لو قدّر لنا العودة إلى نهاية ثمانينيات القرن الماضي وبداية تسعينياته.. لكان من السهل علينا استيعاب أن صعود مرباط ومجيس وصور وفنجاء إلى نصف نهائي مسابقة كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم لهذا الموسم لم يكن محض صدفة.. الرباعي «الذهبي» في أغلى الكؤوس سبق لهم شرف الوصول للنهائي.. وللمصادفة.. فمرباط خسر نهائي 1989 أمام فنجاء.. ومجيس خسر نهائي 1991 أمام فنجاء.. وبالحديث عن فنجاء.. فمقولة «الذهب لا يصدأ» تنطبق على الذهبي.. أما صور, فمن أبحر يمخر عباب البحار.. لا نستغرب أن يعبر بالسفينة الزرقاء إلى ميناء دور الأربعة للمسابقة الأغلى..!
فنجاء.. صور.. مرباط.. مجيس.. ذهب بألوان متعددة.. أصفر فاقع يسر الناظرين.. وأزرق يرتبط بالبحر والأشرعة.. وأحمر بلون نعشقه في هذه التربة.. وبحري ولنا مع البحار و «القروش» حكاية..!

نتائج
تأهل فريقا مرباط ومجيس إلى نصف نهائي كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم إثر تمكن مرباط من التعادل الإيجابي 1/1 مع المصنعة في اللقاء الذي جمع الفريقين في مباراة الإياب بربع نهائي الكأس على ملعب المجمع الرياضي بصلالة بعدما انتهى لقاء الذهاب 1/صفر لمرباط في استاد السيب الرياضي.
وجاء تأهل مجيس على حساب العروبة إثر التعادل السلبي على ملعب المجمع الرياضي بصور بعدما حقق مجيس الفوز بهدف نظيف في مباراة الذهاب بالمجمع الرياضي بصحار.
وأكمل ناديا صور وفنجاء عقد الفرق المتأهلة الى المربع الذهبي لكأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم بعدما فرض صور التعادل السلبي مع السيب في مباراة الإياب بربع النهائي بالمجمع الرياضي بصور بعد التعادل الإيجابي في الذهاب 1/1 ليأتي التأهل بفارق الأهداف.
اما فنجاء على الرغم من خسارته بهدف نظيف من صحار بإستاد الشرطة الرياضي بالوطية لكن حسابات الأهداف جاءت لصالحة بفارق هدف بعد فوزه في مباراة الذهاب 3/2 بالمجمع الرياضي بصحار وبذلك يرافق صور وفنجاء مرباط ومجيس اللذين تأهلا على حساب المصنعة والعروبة على التوالي.
والله زمان.. يا مرباط
بعد 29 سنة.. يعود مرباط إلى الواجهة في المسابقة الأغلى.. عودة ربما تأخرت.. ولكنها كانت كافية بأن يقدم «العفاريت» شكلا أحببناه في الزمن الجميل.. فريق منظم وبه من النجوم ما يشجع على مشاهدة المتعة الكروية بأبسط الطرق الممكنة.. وهذا هو نادي مرباط كما عرفناه.. يلعب بالسهل الممتنع.. رغم أن منافسه المصنعة لم يكن صيداً سهلاً.
أنهى مرباط محاولات المصنعة في الكأس الغالية بالتعادل الإيجابي معه بهدف وسجل نفسه أول الواصلين لمربع الكبار وذلك بعد فوزه ذهاباً بهدف، تقدم لمرباط قائده حسين الحضري وعادل للمصنعة عبدالرحمن المشيفري .
بالمجمل.. فإن المباراة كانت مشوقة.. رغم التقدم لمرباط.. وهنا نقول «برافو» للمصنعة.. السهام الحمراء لم ترفع راية الاستسلام.. وعلى هذا المستوى.. من الممكن أن نرى المصنعة في دوري الأضواء والشهرة الموسم بعد القادم..!
أما مرباط.. فنقول له.. (والله زمان يا مرباط)..!
أووه.. يا بحري
أعطني جمهوراً عاشقاً كجمهور مجيس.. وأضمن لك تسويقا مثاليا لجميع مسابقاتنا الكروية..! ميزة جمهور نادي مجيس أنهم مع الفريق في السراء والضراء.. رافقوه خطوة بخطوة من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى.. وصولاً لدوري عمانتل.. جمهور لا تجذبه النتائج بقدر ما تجذبه روح الانتماء لهذا النادي المكافح.
كل ما يقدمه جمهور مجيس يعتبر علامة فارقة.. ورغم قساوة الظروف في كل مرة.. ينهض البحري منتفضا.. مزيحا عن كاهله غبار السنوات العجاف.
وتأهل مجيس لمربع كبار الكأس الغالية بعد أن فرض التعادل السلبي على العروبة في واحدة من أكثر مباريات الموسم رتابة.. ولكنها كانت تكتيكية بامتياز مع التحفظ الكبير الذي لعب به سالم سلطان مدرب مجيس والتسرع الذي بدا على لاعبي العروبة في محاولة لاستخلاص هدف العودة للكأس رغم اقتراب لاعبيه من التهديف خاصة تلك الفرص التي أهدرها المهاجم يوسف ناصر ليخرح العروبة من سباق الكأس بعد أن تمكن مجيس من الفوز ذهاباً في صحار بهدف وضعه في الدور نصف النهائي.
أما المارد نادي العروبة.. فمن دور الـ32 أمام أهلي سداب لم يكن الفريق مقنعا.. وعزز من ذلك حالة (التفكك) والجفاء بين محبي النادي.. لدرجة أنهم ينقلون بصفة مستمرة خلافتهم على العلن وأمام الملأ..!
نادي العروبة فريق كبير.. ولكن هذا الأمر لا يكفي للفوز والوصول إلى المربع الذهبي.. فهنالك عوامل أخرى.. أهمها الاستعداد النفسي.. والذي لم نجده في المارد هذا الموسم.
صور.. حكاية صعود
في مدينة صور العفية ثلاثة أقطاب.. صور والعروبة والطليعة.. وهذا الموسم شكّل مفترق طرق للأندية الثلاثة. فصور يسير وفق استراتيجية عمل طويلة المدى.. بإدارة جمعت بين الخبرة والشباب. أما العروبة.. فمثل ما قلنا أعلاه.. يعاني من عدم الاستقرار.. والطليعة يبدو أنه اكتفى بدور المتفرج.. بعد أن كان البطل الأهم في المشهد..!
وعودة إلى الأزرق.. فقد استطاع فريق صور أن يفرض أسلوبه على مجريات اللقاء الذي جمعه بفريق السيب ضمن إياب دور الثمانية من مسابقة كأس حضرة صاحب الجلالة لكرة القدم اللقاء الذي جمع الفريقين بمجمع صور الرياضي ورغم أفضلية السيب من الناحية الهجومية والخطورة إلا أن صور عرف كيف يتعامل مع اللقاء من الناحية التكتيكية لإيقاف خطورة الطابع الهجومي الذي انتهجه السيب قابله صور بدفاع منطقة والاعتماد على المرتدات السريعة التي أزعجت السيب كان واضحا على فريق صور بانه يلعب للتعادل وعدم إعطاء فريق السيب فرصة التسجيل وبعثرة الأوراق لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي الذي أهّل صور لدور الأربعة لتعبر سفينة الأزرق إلى المربع الذهبي ماضية قدمًا نحو النجمة الرابعة، أما السيب الذي أخرج النصر حامل لقب النسخة الماضية، وأزاح ظفار متصدر دوري عمانتل فودع المسابقة من دور الثمانية.. في مشهد بات مكرراً.
ولم تنجح السيطرة الميدانية للسيب في هز شباك مضيفه في الشوط الأول، فالأفضلية التي فرضها الإمبراطور لم يترجمها لاعبوه لأهداف وأهدروا العديد من الفرص السهلة لاسيما في الربع ساعة الأخيرة من الشوط الأول.
السيب لا يزال يعاني من نفس المعضلة.. نحن نتحدث عن فريق يسيطر على النصيب الأكبر في صناعة اللاعبين.. ولكن سرعان ما يختفون وسط زحام الفريق الأول. جمهور السيب يستحق الأفضل.. ولكن الأفضل لا يأتي من خارج أسوار النادي.. بل من أبنائه.. الذين يدركون تماما أن (عدوى النجاح) من المفترض أن تنتقل من فرق السلة واليد والهوكي إلى فريق كرة القدم..!
جمهور السيب ذهب إلى صور وهو يحلم بالعودة إلى زمان (الثلاثية المتتالية).. ولكنه اصطدم بأن منافسه متمرس ومنظم.. ولا ينفع الحديث عن الحكم والأخطاء التحكيمية.. لأنه وباختصار.. صور يستحق الصعود..!
الذهب.. فنجاء
لا نستغرب أن يصعد فنجاء إلى المربع الذهبي للكأس الغالية.. هذا ديدن الفريق طوال السنوات العشر الماضي.. ينافس في كل البطولات.. ورغم الهبوط.. يصعد مرة أخرى.
فنجاء حالة تستحق الدراسة بالفعل.. يغيب لمدة طويلة.. ليرجع بقوة.. وبألقابه التسعة في الكأس.. لا يمكن أن يخرج من دائرة المرشحين.. هكذا هو (الذهب).. لا يصدأ مهما تعرض للظروف والعوامل.
ولحق نادي فنجا بركب المتأهلين للدور النصف نهائي للكأس الغالية رغم خسارته بهدف من صحار جاء بإمضاء مهاجمه سعيد عبيد في الدقيقة 37 من عمر المباراة التي احتضنها استاد الشرطة بالوطية.
 وشهدت المباراة حضورا جماهيريا جيدا وتبادل فيها الفريقان السيطرة مع أفضلية نسبية لصحار كما وأن هناك شك في ضربة جزاء لم يحتسبها حكم المباراة لصالح صحار .
وضاعت على الفريقين عديد الفرص التهديفية،فأهدر مهاجمو صحار سعيد عبيد وخليفة المقبالي ومحسن جوهر كما ولاحت فرص لمهاجم فنجا سيسيه وأحمد الهنائي والعبد النوفلي مع التألق اللافت للحارسين .
أما صحار.. الفريق بحاجة إلى الهدوء والتفكير بصمت.. الضجيج وتبادل اللوم لا يصنع البطولات.. وما شاهدناه من ردود فعل عقب الخروج الحزين يؤكد أن النادي على صفيح ساخن.. وتصريحات اللاعبين والجهاز الفني والإدارة تؤكد ذلك.. ونقول لمحبي نادي صحار.. عليكم بمتابعة المشهد عند الجار نادي مجيس.. فلربما تكون الاستفادة موجودة عندهم..!
الأربعة الكبار
12 لقبا في دور الأربعة من مسابقة كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم.. 9 لفنجاء.. و3 لصور.. ووصافة مرة واحدة لمرباط ومجيس.. وفي انتظار القرعة.. والتي بلا شك ستكون مثيرة.. وكل مبارياتها تصنف بأنها (كلاسيكية) .. وتتوافر فيها عوامل الجذب والمتعة.. فرق كبيرة وجماهير عريضة.. والأهم من كل ذلك.. شرف الحصول على أغلى كؤوس كرة القدم.

Share.

اترك رد