أعضاء نادي بايرن ميـــــونخ يهاجمون الرئيس!

0

الجمعية العمومية لنادي بايرن ميونخ شهدت الكثير من الاحداث. انتصارات وهجوم واستهجان واستعراض للقوة وخيبة امل!. كل شيء في يوم واحد. قبيل انعقادها نشر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تصنيفه للأندية حيث جاء بايرن ميونخ في المركز الثاني مع برشلونه بعد ريال مدريد الذي حل في المركز الأول. بينما حل النادي في المركز الأول في العالم من حيث الدخل التجاري حيث حقق مبيعات تبلغ 343 مليون يورو مقابل 325 مليون يورو لمانشستر يونايتد الذي جاء في المركز الثاني، وريال مدريد الذي حقق 301 مليون يورو في الموسم الماضي. هذه الأرقام الإيجابية رافقها التقرير الاقتصادي لمجلس الإدارة حيث اعلن النادي ارتفاع نسبة الأرباح خلال العام الحالي. بعدها تحدث الرئيس عن المدرب السابق يوب هاينكس قائلا: «أود أن أشكر يوب على التزامه وتضحيته من اجل النادي في الوقت الذي كنا بحاجة إليه». شهدت القاعة تصفيقا حارا وبعدها بدأت القصة الدرامية. كان لابد من الحديث عن القضية الكبيرة وهي ابعاد القائد الفخري للنادي بطل العالم السابق بول برايتنر من قاعة الشرف ومنعه من الجلوس في مقاعد الدرجة الخاصة، الرئيس اولي هوينس دافع عن قراره بابعاد زميله السابق في النادي والناشيونال مانشافت امام الجمعية قائلا: «برايتنر يصور نفسه كضحية ويعرف كيف يجعل الجمهور يتعاطف معه ولكن في الحقيقة هو مذنب وليس ضحية، نحن لا يجب ان نتساهل مع القوانين حتى لو كان الأمر يتعلق بلاعب ذو تاريخ طويل مع النادي، بول لم يدافع عن الفريق بل ساعد في توتير الأجواء عندما انتقد العمل بشكل علني في وسائل الاعلام».
الحضور قاطع الرئيس بصيحات الاستهجان تعاطفا مع برايتنر، لكن اولي هوينس واصل حديثه بعد ان رفع رأسه في إشارة تحد للذين هتفوا ضده: «اعرف لماذا انتم مستثارون لأن برايتنر صور نفسه بأنه شهيد وضحية، انه متهم إن اردتم الحقيقة». احد الحضور قاطع الرئيس ووبخه قائلا: «ما فعلتموه ليست الطريقة الصحيحة للتعامل مع رمز من رموز النادي». زادت حدة التوتر في القاعة والرئيس رد قائلا: «انت لا تعرف الحقيقة.. لقد اعطى النادي ما يقارب مليوني يورو لبول برايتنر خلال السنوات الثمانية الماضية مقابل المحاضرات التي قدمها وهي عبارة عن 15 إلى 20 محاضرة ويمكنكم سؤال كارل هاينز رومنيجه وهو الى جواري الان، العقد كان يتضمن بندا بعدم ادلائه باي تصريحات تلفزيونية، في العام الماضي جاء وطلب من رومنيجه الغاء هذا البند ولكن كارل رفض ذلك، بعدها بدأ بتجاوز شروط التعاقد وتحدث للتلفزيون بتصريحات مسيئة للنادي والادارة، لقد تم تنبيهه ولكنه لم يستجب، لقد اخترق كل القواعد ويبدو انه حصل على مقابل مادي نتيجة تلك التصريحات، المسألة مادية فقط، لذلك كان علينا حماية مصالح النادي». برايتنر قال في وقت سابق ضمن تصريحاته التي انتقد فيها الإدارة:» اولي هونيس هو بمثابة الاب الذي يجب ان نخجل منه الان». اما هونيس فقد قال في ختام حديثه عن هذا الموضوع: «لقد اساء لصورة النادي وبالغ في ذلك، نحن في بايرن ميونخ عائلة متحدة واذا كان هناك شيء يجب ان تقوله عليك المجيء وقوله بشكل مباشر لنا، اساءته للنادي هي ما جعلنا نقول له لا تأتي إلى هنا بعد الان، وهي التي جعلتنا غاضبين جدا».
رودي فولر وماتياس زامر دافعا عن رئيس بايرن ميونخ، حيث قال الفائز بالكرة الذهبية ماتياس زامر: «اولي هونيس هو رمز بايرن ميونخ وهو الذي جعل النادي في القمة، ما يحدث له امر غير مقبول، انا اكن له كل الاحترام واذا أراد استشارتي فيمكنه الاتصال ولن اتردد للحظة». اما بطل العالم رودي فولر تحدث عن موضوع برايتنر قائلا: «على الرغم من كل التقدير لانجازاته كلاعب كرة قدم، حيث فاز بكل شيء ممكن، الا أن برايتنر كان يؤذي الكثيرين دون ان يفكر في هؤلاء الذين يتحدث عنهم، فمنذ الثمانينيات والتسعينيات ككاتب وناقد في الصحف والتلفزيون. كان في الكثير من الأحيان يقول أشياء مدمرة لمعنويات الاخرين، وفي بعض الأحيان لم يكن إنسانيا، لذلك افهم ان اولي هوينس لا يقبل ببول برايتنر كسلطة معنوية واخلاقية».
مواقف محرجة لرئيس
بايرن ميونخ والإدارة
النائب الثاني للرئيس اصبح مثارا للسخرية في الجمعية العمومية للنادي، والتر مينيكس قدم نفسه للأعضاء قائلا: «الكثير منكم لا يعرفني أنا النائب الثاني للرئيس، هناك 13 فريقا في البوندسليجا يحلمون بمركزنا في جدول الترتيب، لكننا سنتقدم أسبوعا بعد اخر». انفجرت القاعة ضحكا وسخرية من هذا الرجل البدين، الحضور كان ساخرا من تبريرات القادة في النادي على تراجع مستوى الفريق، حتى ان البعض وصف اولي هونيس بالجبان، وقاطعه اخرون بقولهم مخادع وكاذب، الأجواء كانت متوترة اكثر من أي وقت مضى، حتى ان تلفزيون النادي كان يقطع حديث بعض أعضاء الجمعية والمبررات التي ساقها النادي فيما بعد لم تقنع احدا، حيث قالوا ان خللا حدث اثناء البث، لكن الغريب في الامر ان الخلل كان يحدث عندما يتحدث الأعضاء وليس الإدارة وعندما يتم الهجوم على الرئيس ومساعديه!. بعدها قالوا بأن التلفزيون لا يملك حقوق بث اراء الأعضاء من الحاضرين في الجمعية. امر انقطاع البث لا يحدث في المانيا وهي سابقة تشير إلى ان الوضع كان مشحونا اكثر مما ينبغي.
اولي هونيس اعترف فيما بعد أنه تعرض لأبشع هجوم منذ سنوات عديدة، وقال: «منذ أسابيع هناك حملة منظمة ضدي، اعرف مصدرها ربما، وربما يجب علي التفكير في بعض الأشياء، سأقيم الوضع في عطلة أعياد الميلاد مع اسرتي ومن ثم سأرى ماذا سأفعل وكيف تستمر الأمور بالنسبة لي، احد الأعضاء الشباب عندما صعد للمنصة هاجمني بشدة ولكني لم استمع لأي سؤال منه وهو ما كان مفترضا، كان ينظر للجهاز الحاسوب الذي امامه وكأنه يقرأ نصا معدا اعدادا جيدا من قبل شخص اخر!».
الأسطورة لوثار ماتيوس انتقد الرئيس أيضا وطالب المسؤولين في النادي بالصمت: «لقد اصبت بالدهشة عندما رأيت اولي هونيس متفاجئا من ردة فعل بعض أعضاء الجمعية العمومية، لابد ان يعرف انه قال الكثير من الأشياء جعلته معرضا لكل هذا، لا يمكنك لوم الناس بل عليك التفكير فيما قلته وفعلته، لا استغرب ما حدث واعتبره امر طبيعي، سيتم الحديث عما حدث في وسائل الاعلام خلال أسابيع ولا يمكن أيضا ان نلوم الصحفيين لأنها مادة مثيرة بالنسبة لهم، الإدارة عليها ان تتصرف بشكل افضل وعندما لا تعرف ما تقول عليك ان تغلق فمك، حتى عندما تشعر بأنك تعرضت لمعاملة غير عادلة من قبل الجماهير، اتخذ الصمت طريقا لتهدئة الوضع». ستيفان ايفنبيرج اتهم الإدارة بعدم الثقة!، يقول قائد الفريق السابق: «هناك الكثير من الاقاويل والرياح المعاكسة وسلوك الإدارة يميل نوعا ما لشخصنة الأمور، كما حدث مع بول برايتنر واللاعب السابق خوان بيرنات، الإدارة قامت بأخطاء جسيمة وحدث وضع رياضي صعب، هم ليسوا واثقين من انفسهم كما اعتدنا ان نراهم». أعضاء في الجمعية انتقدوا الفريق أيضا ولم يكتفوا بنقد الإدارة، حتى ان عضوا ذكر جيروم بواتينج بالاسم وقال في كلمته: “عندما يشعر لاعب بأنه غير جاهز يجب عليه عدم اللعب، وان يسمح لنفسه ان يكون مثارا للشفقة والسخرية، ثم نصاب بالحرج من فريق مثل دوسلدورف على ملعبنا، نحن بحاجة إلى اللاعبين الذين يعطون كل شيء من اجل النادي، إلى مقاتلين لا إلى مراهقين في وسائل التواصل الاجتماعي، على بواتينج ان يضع النادي قبل مجلته التي اطلقها وهي مجلة فارغة”.

Share.

اترك رد